Subscribe:

Ads 468x60px

07 يوليو، 2010

متهمون بدعم غزة!

صحيفة الرؤية الكويتيه الخميس 26 رجب 1431 – 8 يوليو 2010
متهمون بدعم غزة! – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/07/blog-post_07.html


جاءني الرد مفحما حين قلت كيف يمكن أن يكثف المسؤولون المصريون تصريحاتهم داعين إلى رفع الحصار عن غزة، وفي الوقت ذاته تواصل السلطات المصرية التنكيل بزميلنا مجدي حسين، لأنه «تجرأ» وعبر عن تضامنه مع غزة.
ذلك أنني ما أن نطقت بهذه الكلمات حتى قيل لي إن ذلك ليس مستغربا ممن يطالب برفع الحصار وفي الوقت ذاته يشارك فيه!

لم يكن مجدي حسين هو الضحية الوحيدة، لأن الذين ارتكبوا هذه «الجريمة» فئتان،
الأولى ثلاثة قدموا إلى المحكمة العسكرية وصدرت ضدهم أحكام بالسجن،
والثانية متضامنون بالعشرات خضعوا للاعتقال لعدة أشهر ولم يحاكموا عسكريا،
ان شئت فقل إن الأولين عاقبهم القضاء العسكري التابع لوزارة الدفاع، في حين أن الآخرين قامت «بتأديبهم» وزارة الداخلية.

كان الشاب أحمد دومة الذي يدرس بكلية الإدارة في جامعة الإسكندرية أول الثلاثة. إذ دفعه حماسه، وهو منسق حركة شبابية تسمى «غاضبون» ومن نشطاء الإنترنت، إلى الذهاب إلى غزة يوم 4 يناير عام 2009، أي بعد أيام قليلة من بدء العدوان الإسرائيلي. ومن هناك ظل يبعث برسائله إلى نشطاء الإنترنت في مصر، وبعدما أمضى في القطاع شهرا (في 4 فبراير) عاد إلى القاهرة عن طريق معبر رفح.

زميلنا مجدي حسين رئيس تحرير جريدة «الشعب» المصادرة والأمين العام لحزب العمل المجمد، لم يطق بدوره صبرا، فذهب إلى غزة عبر أحد الأنفاق معربا عن تضامنه مع شعبها في الأيام الأخيرة للحرب، وبعد أن شارك في عدة فاعليات مع الفصائل هناك، عاد إلى مصر عبر معبر رفح يوم 2 فبراير.

في يوم 8 فبراير ذهب إلى رفح قادما من سوهاج بصعيد مصر، شاب مصري لا يقرأ ولا يكتب اسمه أحمد كمال عبدالعال (25 عاما)، دفعته غيرته إلى ترك بلدته وحيدا ومحاولة دخول غزة للانضمام إلى ابنائها في «جهادهم» ضد الآلة العسكرية الإسرائيلية التي كانت تفتك بهم.
لم يكن قد رتب شيئا، باستثناء ان الرغبة في الجهاد تملكته، وحين وصل إلى شمال مدينة رفح وقف حائرا أمام الجدار الحدودي على الساحل، لكن تم القبض عليه هناك، فكان يوم 8 فبراير هو يوم ذهابه ويوم عودته.

حوكم الأولان بتهمة التسلل عبر خط الحدود الدولية إلى الجانب الفلسطيني من غير المنافذ الشرعية دون التصريح بذلك من الجهات المختصة.
أما الثالث فقد كانت تهمته محاولة التسلل عبر البحر إلى غزة.

أحمد دومة وأحمد كمال حكم على كل واحد منهما بالسجن سنة مع الشغل وغرامة ألف جنيه،
أما مجدي حسين فقد حكم عليه بالسجن سنتين وغرامة خمسة آلاف جنيه.

لن أفصل فيما جرى للثلاثة أثناء التحقيق أو كيف تمت المحاكمة أو معاناتهم في السجون التي وزعوا إليها. وأحيل من يريد متابعة هذه التفاصيل إلى كتاب «متهمون بدعم غزة»، الذي اعتمدت على معلوماته، أعده المحامي سيد فوزي أبوالعلا، وأصدره مركز هشام مبارك للقانون.

أمضى الأحمدان مدة عقوبتهما وتم اطلاق سراحهما، وبقي مجدي حسين في السجن الانفرادي لأن حكمه كان مضاعفا. ولأن موعد إطلاق سراحه بعد مضي ثلاثة أرباع المدة قد اقترب (3 أغسطس) فإن الذين قرروا استمرار التنكيل به، استخرجوا من الملفات القديمة قضية قذف عجيبة عمرها ستة عشر عاما، رفعت ضده حين كان رئيسا لتحرير جريدة «الشعب»، بسبب مقال لم يكتبه نشرته الصحيفة حول قضية عائلية،
وكان قد حكم عليه بالحبس سنة والغرامة ألف جنيه، وعند الطعن في الحكم ألغي الحبس وتم تغريمه 15 ألف جنيه، لكن محكمة النقض اعتبرت أن الحكم لم يستند إلى أسباب حقيقية، وحولت القضية إلى محكمة أخرى لإعادة النظر فيها،
وفجأة تبين أن حكما غيابيا صدر ضده بالحبس سنة استنادا إلى نفس الأسباب التي لم تقتنع محكمة النقض بجديتها، وهو ما لا يجيزه القانون.
لكن الرغبة في التنكيل بدت في هذه الحالة أقوى من القانون. وبمقتضى ذلك الحكم الجديد فقد تعين على مجدي حسين (59 عاما) أن يقضي سنة إضافية في السجن عقابا له على التضامن مع غزة.

إن الصحافي الإسرائيلي الذي تسلل عبر الحدود إلى مصر منذ ثلاثة أشهر، أعيد إلى بلده معززا مكرما. ولكن لأن مجدي حسين لا ظهر له، فلا سفارة أجنبية تحميه ولا ناطق أميركيا ينتقد التنكيل به، ولا منظمة حقوقية دولية تتبنى مظلوميته، ولا شلة من الليبراليين تهب للدفاع عنه، فقد كتب عليه أن يبقى في السجن حتى يظهر له صاحب أو يعثر على «كفيل»،

شكرا للشرفاء الذين يجتمعون اليوم في نقابة الصحافيين لإعلان التضامن معه، ومحاولة إطلاق صوت الاحتجاج على استمرار التنكيل به، عسى أن يسمعه أحد ممن بيدهم الأمر.
............................

6 التعليقات:

قلــ"بـــلال"ــــــب فارس يقول...

حسبنا لله ونعم الوكيل فى الحكومة التى لا تخاف الا من اسرائيل وامريكا
.......
حكايه بسيطه قراها على احدى المدونات
مرة الريس بيقول لرئيس الوزراء
هو انا ولا جمال احسن
قال . لا ياريس جمال كان بيخاف من الامريكان انت لا
الريس طيب انا ولا السادات
قال .. لا ياريس طبعا انت السادات برضه كان بيخاف من الامريكان وباخذ مساعدات من الاتحاد السوفيتى
قال طيب انا ولا عمر بن الخطاب
فقال لا ياريس انت عمر بن الخطاب كان بيخاف من ربنا انت لالالالالالا

غير معرف يقول...

السلام عليكم:
م/ محمود فوزي، و ان كان الموضوع الذي أتحدث فيه بعيدا عن مقال الأستاذ فهمي الا أنه ردا علي الرد الذي كتبته أنت عن فترة نهاية الخمسينات الي منتصف الستينات.
لقد فتحت أنت نقاط عديدة يمكن أن نتحدث عنها فيما بعد و لدي رد علي كل كلمة فيها و لكن لكي أرد علي ذلك كله هنا سيكون الاختصار مخلا جدان لذلك دعني أرجع لأصل الموضوع.
أنا تحدثت عن النمو الاقتصادي(الزراعي و الصناعي و التجاري) و النمو التقني (التكنولوجي) و النمو العلمي.

ثم النمو السياسي و دور و حجم مصر في أفريقيا و في البلاد العربية و في الشرق الأوسط و في العالم في تلك الفترة.

دعوتك للقراءة عن ذلك (و ذلك فقط) من مصادر رسمية موثقة و ليس من كتب (ذو خلفيات سياسية) و اجتهادات و آراء أشخاص.
ليتك كنت قرأت و ردت ليكون الحوار مثمر.. و لا زلت الي الآن أنتظر ردك علي تلك النقطة بالتحديد..
النقاط الأخري التي ذكرتها أنت كسلبيات يمكن مناقشة كل منها علي حدة و الاطلاع علي الحقائق و تقييمها بصورةأكثر دقة و لكن فتح جميع الموضوعات بهذا الشكل لن يكون مفيدا لأحد.
مرة أخري أنتظر ردك علي النقطة المذكورة (فقط) بعد أن تقرأ الوثائق و الأرقام الرسمية ثم لننتقل الي نقطة أخري باذن الله.
مواطن مصري

غير معرف يقول...

الاستاذ الفاضل فهمي هويدي
ملاحظة بسيطة ان المواطنين الكويتين وكذلك اعضاء مجلس الامة والنساء الفضليات التي ذهبن في شريان الحياة استقبلو لدي عودتهم للكويت استقبال الابطال واحتفي بهم جميع الشعب الكويت والصحف والاذاعه والتليفازوجميعات النفع العام والنقابات وازيد ان امير الكويت ارسل لهم طائرة خاصة اقلتهم من الاردن عند عودتهم انما عندنا رجعو علي السجون وحسبنا الله ونعم الوكيل
ابو عمر

م/محمود فوزى يقول...

قلــ"بـــلال"ــــــب فارس
جزاكم الله خيرا على المرور
طبعا اتحفظ على النكته المشهوره
لانه علاقه الشخص بربه لا يمكننا التعليق عليها

اما النظام فهو للاسف يسير فى سياسه (الاعتدال) التى يسير فيها العديد من دول المنطقه ولا حول ولا قوه الا بالله
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
جزاكم الله خيرا على المتابعه
للعلم فانا - ولله الحمد - اتابع جميع التعليقات التى يشرفنى بها القراء
لان الموقع يرسل لى التعليقات على البريد الالكترونى
واعتذر عن تأخر قراءتى للتعليقات لضيق الوقت المتاح

فتره الخمسينات والستينات كانت بها القليل من المزايا والعديد من العيوب

من القليل من المزايا وهو الاهتمام بالدور المصري نوعا ما خارجيا
وذلك حتى لا اظلم احدا
ولكن عندما تتحدث عن الاقتصاد فيجب ان تضع فى الاعتبار انه قد تم تأميم البلاد ووضع املاك البلاد فى سيطره النظام
ومن بعد ذلك تم وضع سياسه اهل الثقه فى العديد والعديد من المواقع

كما ايضا يجب ان لا ننسى اهدار كرامه المواطنين وامنهم المعتقلات
بالاضافه طبعا الى حرب 1967

ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

أبو عمر
جزاكم الله خيرا على المرور
قافله شريان الحياه كان بها ايضا نائبان مصريان ولم يتم اعتقالهما ربما لحصانتهم البرلمانيه

اما من تم اعتقالهم وسجنهم فكانوا فى ظروف مختلفه وان كان طبعا لا يؤثر ابدا على انه لا سبب كاف لسجنهم من حيث انهم حاولوا دعم المحاصرين هناك
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

Delete this element to display blogger navbar