Subscribe:

Ads 468x60px

21 يونيو، 2010

مأزق من العيار الثقيل

صحفة السبيل الأردنيه الاثنين 9 رجب 1431 – 21 يونيو 2010
مأزق من العيار الثقيل – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/06/blog-post_21.html


مأزق الداخلية فى قضية مقتل الشاب خالد سعيد من العيار الثقيل؛
ذلك أنها تصورت أنها حسمت الأمر وأغلقت الملف، حين أعلنت موقفها في بيان نشرته الصحف القومية المصرية في 13-6 الحالي،
وحين استخدمت أبواقها الإعلامية لمحاولة إقناع الرأي العام بأن القتيل مجرم وليس شهيدا.

ولم يقصر بعض كتّاب الداخلية في القيام باللازم، فتم تشويهه وهو ميت، بعد أن هشمت رأسه وتم تشويهه وهو حي. لكن ذلك كله لم يحقق المراد منه، إذ اضطرت السلطة في مصر إلى إعادة تشريح الجثة وفتح التحقيق في الموضوع، بعد أن تعددت أصداء الفضيحة في الداخل والخارج. وانتقدها المتحدث الأمريكي، الذي قال في مؤتمر صحفي: إن واشنطن اتصلت بالقاهرة بخصوصها. وهو ما وضع الداخلية أمام موقف لم تعهده،
فهي من ناحية لن تسمح بأن تكون نتيجة التحقيق أو التشريح الجديد مخالفة للبيان الذي أصدرته، وإلا اعتبر ذلك إدانة علنية لها.
ومن ناحية ثانية فإن أحدا لن يصدقها إذا جاءت نتيجة التحقيق مطابقة لبياناتها ومؤيدة لها، ومن ثم سيظل الملف مفتوحا وتظل أصداء الفضيحة مستمرة فى الداخل والخارج.
هذا المأزق دفع صديقا لي إلى القول بأن تداعيات فتح ملف قتيل الإسكندرية أصعب على الحكومة المصرية من فتح معبر رفح. صحيح أن الضغط الخارجي كان عنصرا حاسما في الحالتين، إلا أنه في حالة معبر رفح، كان بوسع الحكومة المصرية أن تعلن على الملأ أنه تم فتحه للفلسطينيين طوال 24 ساعة، في حين يختلف الأمر على الأرض، ومن ثم يغدو المعبر مفتوحا إعلاميا، ومغلقا في وجوه أغلب القادمين عمليا! وهو ما أجمعت عليه الشهادات المحايدة المنشورة.
هذا الوضع رحبت به الأطراف التي يهمها استمرار الحصار مع تجميله وتحسين صورته، ومن ثم فإن القاهرة لم تواجه حرجا أو مشكلة أمام الرأي العام الخارجي أو الدول "الراعية" والولايات المتحدة على رأسها.

وهو أمر اختلف في حالة قتيل الإسكندرية، لأن الداخلية لا تستطيع أن تقول إنها قتلته ولم تقتله، على غرار صيغة المعبر المفتوح والمغلق في نفس الوقت. ليس فقط لأن واشنطن انتقدت الموقف المصري وأعربت عن قلقها إزاء حادث القتل، ولكن أيضا لأن الداخلية غسلت أيديها من الموضوع في بيانها الذي وزعته، وتمسكت بأنها بريئة من دمه.
لقد كان إصرار الداخلية على سلامة موقفها ولجوؤها إلى الهجوم على الذين انتقدوا ذلك الموقف واضحين في البيان المنشور في 13-6، والذي ورد فيه ما يلي:
إن بعض الادعاءات اعتمدت على مغالطات صارخة، وتمادت في الكذب والتضليل (فيما تعلق) بقتل شرطيين سريين للمواطن المحكوم عليه في عدد من القضايا، والمطلوب لتنفيذ حكمين صادرين ضده بالحبس..
واعتمدت الادعاءات على محاولات الإساءة لجهاز وطني يضطلع بمهامه رجال الشرطة. بل تمادى حد الادعاءات كما يصفه المصدر الأمني للإساءة لحقوق الإنسان بمصر، ومخاطبة جهات أجنبية غير حكومية تدعوها إلى تشويه سمعة مصر ووقف التعامل مع الحكومة المصرية لانتهاكها حقوق المواطنين.
إذا غضضت الطرف عن الركاكة في صياغة البيان، فستلاحظ أن الداخلية اعتبرت كل ما خالف روايتها في حادث القتل ضالعا في الكذب والتضليل، الذي يتعمد الإساءة إلى رجال الشرطة وتشويه سمعة مصر،
وحين يكون هذا هو موقف الداخلية، فهل نتوقع أن تأتي نتائج تشريح الجثة والاستماع إلى أقوال الشهود بما يؤيد "المغالطات الصارخة" و"الكذب والتضليل" الذي تتمسك به كل المنظمات الحقوقية وجماعات الناشطين في مصر؟
بقيت عندي نقطتان في الموضوع،
الأولى أن أحدا لا يستطيع أن يقلل من شأن الشرطة ودورها الوطني، لذلك فليس مطلوب إدانتها في حادث القتل. ولكن المطلوب تحري الحقيقة فيما جرى بشجاعة ونزاهة،
علما بأنه إذا ما ثبت أن ثمة خطأ من جانب بعض رجالها، وأعلن عن ذلك الخطأ وتم الاعتذار عنه ومحاسبة المتورطين فيه، فإن ذلك يعزز الثقة في الشرطة ولا يسيء إليها.
النقطة الثانية، أن العنف الذي تمارسه الشرطة ولا تكف عن التستر عليه وتبريره أصبح ظاهرة خطرة من عدة أوجه.
ذلك أنه لا يعد نوعا من إرهاب السلطة فحسب، ولا إهدارا لقيمة القانون فحسب، ولكنه أيضا يعمق من الفجوة بين السلطة والمجتمع، ويلقن الناس دروسا شبه يومية في العنف،
الأمر الذي لن تسلم السلطة منه في نهاية المطاف.
.......................

3 التعليقات:

حسام يقول...

الداخلية تقول ماتريد كلنا سمعنا وعرفنا هذة المواقف , منا من حكى

عن نفسة , ومنا من سمع وروى لنا عن تعذيب وضرب القفا وقتل

.... كلنا متأكدين من هذا والجهة الوحيدة التى تنفى هى الداخلية ...

ولا يوجد من يحاسبها .. ومعظم زوار الأقسام بيتلطــش لهم داخل

غرف الحجز ولا يوجد حاجة أسمها إنسانية ولا كرامة ولا حقوق

الإنسان ولا المجرم برىء حتى تثبت إدانتة . والكل أصبح يكرة الشرطة ورجالها لما يفعلون وحتى من لهجة كلامهم تكتشف الغرور والقوة المصطنعة الزائفة التى أكتسبوها عنوة بأسم القانون هم أول من يكسروا القانون واللوائح المتعارف عليها فقط يبنفذوا القانون على الغلابة من البشر .

حسام يقول...

كثرة الأحتجاجات والوقفات تشير أن الشعب غير مقتنع وغير راضى وغير متفهم لمعظم قرارات أعضاء النظام وتؤكد أنفصال الشعب عن الحاكم ونظامة وقوانينة لسنا راضين عن الداخلية ... لسنا راضين عن الخارجية ... لسنا راضين عن الصحة .... لسنا راضين على التعليم ... لسنا راضين على معظم الوزارات وقراراتها ... نحن نشعر أننا نعيش حياة مزورة فاسدة حياة باهتة بلا معنى ولا روح . هذة الوقفات لا تعنى الحرية والديموقراطية التى يتكلم عنها النظام .

م/محمود فوزى يقول...

الدكتور حسام
جزاكم الله خيرا على المرور
بالطبع خلفية الناس عن الشرطه سيئه ومايحدث من اهانات وتعذيب يزيد هه الصوره قتامه ومهما نفت الشرطه فان ذلك لا يؤثر لان النفى الحقيقي هو ان يكون على ارض الواقع حيث تكون معامله الناس آدميه وأن لا يكون هناك تكبر وتعالى بسبب السلطات الغريبه التى تمنح عمليا للشرطة

اما الوقفات الاحتجاجيه فعلا هى من مظاهر اعتراض الشعب على العديد والعديد من سياسات البلد من مختلف الاجهات سواء الصحه او التعليم او الداخليه او الخارجيه وغيرها
ولهذا فان النظام مطالب بان يقترب من الشعب اكثر لمعرفه مطالبه وتنفيذها لانها مسئوليته بالمقام الاول
ربنا يرحمنا
ربنا يكرمك ويوفقك

Delete this element to display blogger navbar