Subscribe:

Ads 468x60px

05 يونيو، 2010

فرحة ما تمت

صحيفة السبيل الاردنيه السبت 22 جمادى الأخره 1431 – 5 يونيو 2010
فرحة ما تمت – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/06/blog-post_05.html


الخبر الجيد أن معبر رفح فتح. أما الخبر السيئ فهو أن ذلك الفتح مؤقت إلى أن تهدأ موجة الغضب التي ترددت في أنحاء العالم مطالبة به،

حين حدث شبه إجماع على أنه لو كان المعبر مفتوحا، وطريق وصول احتياجات أهل غزة سالكا، لما جرى ما جرى لقافلة الحرية.
كأننا بصدد استعادة المشهد الذي عايشناه منذ ثلاث سنوات، حين انفجر غضب المحاصرين في غزة، ولجأوا إلى كسر الحصار عنوة من خلال عبور الحدود الفاصلة بين شبه جزيرة سيناء وبين القطاع.
ولامتصاص الانفعالات التي طفت على السطح آنذاك، أطلق في مصر شعار أعلن أننا لن نسمح بتجويع الفلسطينيين، وهو ما صدقه بعض أصحاب النوايا الحسنة آنذاك، فصفقوا طويلا وهتفوا قائلين: فُرِجت!
ثم ما أن هدأت الأمور ومرت العاصفة بسلام حتى ارتفع صوت المسؤول المصري الذي قال إننا سنكسر رجل أي فلسطيني يعبر الحدود إلى مصر. وانطلقت معزوفة ميليشيا الإعلام الرسمي التي ما برحت تؤجج مشاعر السخط والتحريض ضد الفلسطينيين، معتبرة أنهم يطمعون في الاستيطان في سيناء، وأنهم ــ وليس الإسرائيليون ــ يهددون أمن مصر القومي.
وهي الموجة التى استمرت لبعض الوقت، تلتها موجات أخرى في ذات الاتجاه. احتفت بهدم الأنفاق التي كان الرئيس مبارك قد ذكر في وقت سابق أن الفلسطينيين اضطروا إلى حفرها لتوفير احتياجاتهم التي حرمهم الحصار منها، ثم انتهت بإقامة السور الفولاذي بتمويل ورعاية أمريكيتين، لإحكام الخناق حول المحاصرين، وإجبارهم على الركوع والاستسلام.
كنت قد تمنيت يوم الخميس الماضي 3-6 أن يكون الإعلان عن فتح معبر رفح بداية هادئة لتصحيح الأخطاء التي ارتكبت بحق الفلسطينيين، عملا بالحديث النبوي القائل "تفاءلوا بالخير تجدوه"، لكن تبين لي أنني أسرفت في حسن الظن، وأدركت أن أوان تحقيق الخير المنشود لم يحن بعد. ذلك أنني فهمت من عدة اتصالات أجريتها أن قرار فتح المعبر الذي أعلن عنه لا يعبر عن تغيير أو تصحيح للسياسة المتبعة، ولكنه من قبيل الانحناء للعاصفة. وبالتالي فهو إجراء مؤقت، تعود بعده "ريمة إلى عادتها القديمة"، كما يقول المثل الشائع.
الطريف أن الإعلان الرسمي المصري عن فتح المعبر نسبه إلى قرار الرئيس مبارك شخصيا (من يغلقه يا ترى؟!). مضيفا أن الهدف منه هو تخفيف المعاناة عن "الإخوة الفلسطينيين".
ولم أفهم لماذا يصدر قرار من هذا القبيل عن رئيس الجمهورية، الذي يفترض أنه منشغل بالقرارات الكبرى والسياسات العليا، إلا إذا كان قد أريد نسبة ذلك "الفضل" إلى الرئيس.
كما استوقفتني عبارة "تخفيف المعاناة عن الفلسطينيين"، التي تعطي انطباعا بأن استمرار معاناة "الأشقاء" صار القاعدة المستقرة والمسلم بها. أما التخفيف فهو الاستثناء ــ كأنما كتب على الفلسطينيين وحدهم من دون شعوب العالم ــ أن يظلوا شعب الله المعذب والمحتار!
لأن المفاجأة أو الصدمة كثيرا ما تفتح الأعين على أمور تكون خارجة عن دائرة الوعي في الظروف العادية، فإن ذلك ما حدث معي، حين أدركت أن المعبر سوف يغلق عائدا إلى سيرته الأولى بعد أيام قليلة. بحيث تتواصل المعاناة بعد الانقطاع الطارئ.
ذلك أنني انتبهت أن الملف الفلسطيني لم يعد في أيدي العرب، وأنه سلم إلى الولايات المتحدة الأمريكية بالكامل منذ زمن ليس بعيدا.. ولأن "إسرائيل" حاضرة في دائرة صنع القرار الأمريكي، فذلك يعني أن ما يتعلق بالملف صار محكوما بإرادة الطرفين، ويعني أيضا أن هامش حركة الإرادة العربية إزاء الموضوع صار متواضعا ومحدودا.
إذا صح ذلك التحليل، فإنه يدعونا إلى التفكير بطريقة أخرى فيما يتعلق بحصار غزة، الذي هو في الأصل موقف إسرائيلي وقرار للرباعية الدولية.
ذلك أن الحصار له هدف محدد ومعاناة سكان القطاع مطلوبة ومقصودة، ويراد بها لي ذراع السلطة القائمة في غزة، وإجبارها على الالتحاق بركب التسوية التي تفرضها الولايات المتحدة و"إسرائيل"، وعن إنهاء تلك المعاناة مرتبط بتحقيق ذلك الهدف.
ولن يكون بمقدور الأطراف المشاركة في لعبة التسوية أن تسهم في رفع الحصار، لأن ذلك يعني إفشال المخطط المرسوم. ولأن مصر من تلك الدول، فسيظل غاية جهدها أن تفتح المعبر مؤقتا، بما يحقق بعض التنفيس، الذي لا يؤدي إلى فك الحصار وإنهاء المعاناة ــ لذا لزم التنويه.
...................

10 التعليقات:

♥♥ شذا ♥ الروح ♥♥ يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ازيك اخى الفاضل

لا يسعنى سوى قول حسبى الله ونعمه الوكيل فى كل ما طغى وتجبر
عليكم بهم يالله
ربنايهدى يارب
ويرفع البلاء

تحياتى لحضرتك
ويارب تكون بخير دومآ

كون كما تحب

هوبتي يقول...

مش عارفه ارد اقولك ايه
بس حسبي الله ونعمه الوكيل في كل ظالم

غير معرف يقول...

حسبنا الله ونعمه الوكيل عرضت علي سيادتكم في المقال السابق لماذا لم تقوم 40دوله أو حتي 20دوله من الدول التي تم الأعتداء عليهم بالقيم بنفس التصرف مع السفن الأسرائيليه في المياه الدوليه وقامو بقتل نفس العدد أوحتي الوقوف مثل وقفة تركيا 0
توقعت من سيادتكم رد أو حتي لأهتمام ولكن أنصب جل أهتممامكم في الكيل لمصر
ولم توجه أهتمام المتابعين لمقال سيادتكم للقيام بأي رد فعل تجاه الكيان الصهيوني 0
شأن كلي عربي لم يفكر بنفس تفكير الكيان الصهيوني
عمرو طه
طنطا

غير معرف يقول...

حسبنا الله ونعمه الوكيل عرضت علي سيادتكم في المقال السابق لماذا لم تقوم 40دوله أو حتي 20دوله من الدول التي تم الأعتداء عليهم بالقيم بنفس التصرف مع السفن الأسرائيليه في المياه الدوليه وقامو بقتل نفس العدد أوحتي الوقوف مثل وقفة تركيا 0
توقعت من سيادتكم رد أو حتي لأهتمام ولكن أنصب جل أهتممامكم في الكيل لمصر
ولم توجه أهتمام المتابعين لمقال سيادتكم للقيام بأي رد فعل تجاه الكيان الصهيوني 0
شأن كلي عربي لم يفكر بنفس تفكير الكيان الصهيوني
عمرو طه
طنطا

غير معرف يقول...

السلام عليكم:
الحديث المذكور في المقال لم يرد عن الرسول (ص) و ليس له أي سند صحيح أو حسن أو حتي ضعيف.
لكن عموما التفاؤل شيء لا بأس به خصوصا اذا كان قائما علي استنتاجات و قراءة صحيحة للأحداث، و تلك القراءة تقول أن العرب بصفة عامة جثة هامدة و مصر بصفة خاصة تم اجهاض حلمها في 67 و تمت معايرة و تشويه صورة الزعيم الوحيد الذي جعل مصر كبيرة العرب و الأفارقة في عهده و الذي فرح الغرب و اليهود لموته، بينما عبرت الولايات المتحدة و اسرائيل عن حزنها الكبير لفقدان من جاء بعده و قدم من التنازلات ما لم تكن تحلم به اسرائيل أو أمريكا من دولة كانت كبيرة مثل مصر حتي أصبحت أضحوكة، غير محتلة عسكريا و لكن محتلة اقتصاديا و سياسيا و ثقافيا، كما هي باقي الدول العربية.
ليس من المتوقع أن تحرر تركيا تلك الدول من الاحتلال الصهيوأمريكي، فقد قبلت تلك الدول ذلك الاحتلال طواعية عندما وجدت أنه ليس من المصلحة مواجهة الصهاينة مدعومين بالأمريكان و فضلوا العيش أذلاء مسلوبة ثرواتهم بدلا من الموت في سبيل الله.
التفاؤل يبتغيه المؤمن من الله بعد ان يكون فعل ما عليه من واجبات و طاعات و عرف أوامر الله و نفذها، و هذا ليس موجود في دول تسمي اسلامية و هي في الأساس تحارب الاسلام و تغيره بكل الوسائل القمعية و الفكرية لتتج أجيالا مشوهة لا تعرف عن الاسلام الا اسمه، تمجد العملاء الذين باعوا الوطن بثمن بخس و تسخر ممن ضحوا بأنفسهم في سبيل الوطن، يحرصون علي الحياة في ظل أعداء يستذلوهم عن الموت بكرامة دفاعا عن أبسط حقوقهم و عن مقدساتهم
مواطن مصري

م/محمود فوزى يقول...

شذا الروح
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
فعلا حسبنا الله ونعم الوكيل
ربنا يفك كربهم
ربنا يكرمك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

هوبتي
جزاكم الله خيرا
فعلا حسبنا الله ونعم الوكيل
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

عمرو طه
جزاكم الله خيرا على المرور
اذا نظرت الى صفحات المدونه ستجدنى قد اوضحت ان الاستاذ فهمي هويدي لا دخل له بالمدونه وان ماينشر هنا هى محاوله شخصيه لتجميع مقالاته بل ربما لا يدرى الاستاذ فهمي هويدي بوجود المدونه اصلا
وبالتالى فكيف يمكنه الرد

ايضا انا قد رددت عليك بان مصر هى اكثر الدول المتضرره من حصار غزه ومن وجود الاحتلال الصهيوني
وبالتالى فمن الطبيعي ان تكون اكثر الناس حرصا على الغاء الحصار

طبعا كل الدول العربيه والاسلاميه من المفترض ان يهمها الامر وعليهم ان يساعدوا فى كسر الحصار
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا
اعتذر عن مسح التعليق فانه بعيد تماما عن موضوع المقال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
وعليكم السلام
الحديث المذكور تفاءلو بالخير تجدوه
ضعفه الكثير من العلماء وان كان التفاؤل امر جيد
ويوجد حديث قدسي
" أنا عند ظن عبدي بي "
به معنى قريب منه

اتفق معك ان تركيا من الصعب ان تغير سياسات دول المنطقه وان كانت فعلا تحاول على العمل على وقف الخطط الصهيونيه والامريكيه فى المنطقه فى حين ان البعض من دول المنطقه يساعد فى تلك الخطط
ووجود تركيا بهذه الصوره والقوه يعطى فرصه كبيره لنا على عدم تقديم المزيد فى سياسه (الاعتدال) والوقوف معا لاصلاح المنطقه ووقف الجرائم الصهيونيه

طبعا وجود مصر قويه امر لايرضى عنه الامريكان والصهاينه وسيحاولون اقصى جهدهم لمنع ذلك
وان كان ايضا ما تتحدث عنه فى الستينات فقد كانت هناك اخطاء كبيره
بل حتى ماتتحدث عنه عن هزيمه 67 فالجيش كان بصوره صعبه فهو لم يحارب بقوة وانهزم ولكن كانت هزيمه قاسيه
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

Delete this element to display blogger navbar