Subscribe:

Ads 468x60px

08 مايو، 2010

خطاب تكذيب الشائعات

صحيفة الرؤية الكويتيه الأحد 25 جمادى الأولى 1431 – 9 مايو 2010
خطاب تكذيب الشائعات – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/05/blog-post_3002.html


بوسعنا أن نصف خطاب الرئيس مبارك بمناسبة عيد العمال بأنه «خطاب تكذيب الشائعات»،

إحدى تلك الشائعات تعلقت بحالته الصحية، وتحدثت عن ترتيبات لعودته مرة أخرى إلى مستشفى ألمانيا، الذي أجرى فيه الجراحة، بدعوى أنه تعجل في مغادرته، وأن الرعاية الطبية، التي توافرت له في شرم الشيخ، لم تكن كافية لتعافيه على النحو المنشود.
لكن الرئيس حين ظهر على المنصّة في حالة طبيعية، وحين تحدث بصوت قوي مستعيداً مرحه المعتاد، وحين كان ينصت إلى تعليقات القاعة ويتجاوب معها، فإنه كذّب تلك الشائعات التي تحدثت بصورة مقلقة عن حالته الصحية،
وبدا هذا التكذيب صريحاً حين قال إنه يجد نفسه الآن أقوى عزماً وأشد تصميماً،
(لاحظ أن جريدة الأهرام أبرزت هذه العبارة باللون الأحمر، واعتبرتها العنوان الرئيسي للصفحة الأولى)،
وما كان ينقص هذه الإشارة، إلا أن يضيف بعد ذلك، «كما يشيع البعض هذه الأيام».

الشائعة الثانية، التي كذّبها الرئيس مبارك كانت تلك التي تحدثت عن احتمال عدم ترشحه للولاية السادسة، واعتزامه إخلاء الموقع لابنه جمال، الذي يهيئ نفسه لخلافة والده، وإذ نفت الصورة التي ظهر عليها الرئيس ما تردد عن إصابته بالضعف، وعدم قدرته على مباشرة مهامه، إلا أنه أكد معنى الاستمرار حين قال صراحة أمام الجميع،
«سأكون معكم دائماً»،
ورغم أن العبارة يمكن أن تحمّل بأكثر من معنى، فإنها حين تصدر عن الرئيس وهو في السنة الأخيرة لولايته، فإنها ترجح معنى الحرص على الاستمرار في المنصب.

كذّب الرئيس، أيضاً، ما أشاعه أو تمناه بعض المتفائلين من أنه يتجه إلى إحداث بعض التعديلات الدستورية، التي طالب بها دعاة التغيير.

كما أنه كذّب ضمناً ما تردد عن اعتزامه تعيين نائب لرئيس الجمهورية، لقد اعتبر أن الإصلاح السياسي قطع أشواطاً بفضل تعديلات الدستور التي تمت في سنة 2005، والتي اعتبرها الباحثون والناشطون المصريون «كارثية»، من حيث إنها كرّست احتكار السلطة، وأضافت المزيد من القيود على الحريات العامة.

وذهب الرئيس في كلمته إلى أن المطالبة بالتغيير، الذي طالبت به العناصر الوطنية، تفتح الباب للانفلات والفوضى. ولم يخل ذلك التعبير من مفارقة، ذلك أن الناشطين المصريين ما برحوا يحذرون طوال السنوات الخمس الأخيرة، على الأقل، من أن التقاعس عن تحقيق الإصلاح السياسي بما يسمح بإجراء التغييرات بالأساليب السلمية والديموقراطية، من شأنه أن يهيئ المناخ للانفجار والفوضى، لكن الرئيس قلب المعادلة، واعتبر أن الفوضى كامنة في مطلب التغيير، الذي اعتبره نوعاً من المزايدة واللعب بالشعارات.

كذّب الرئيس، أيضاً، الشائعات التي قالت إنه سيقدّم «هدية» إلى العمال في عيدهم. وحين تحدّث عن الربط بين الأجور والإنتاج، فإنه رفض ضمناً أن يربط الأجور بالأسعار، وارتفاع نفقات المعيشة.
وبذلك فإنه رد حكم المحكمة الإدارية، التي قضت بإلزام الحكومة بإعادة النظر في الحد الأدنى للأجور، نظراً للارتفاع الشديد في أسعار السلع الذي أرهق ذوي الدخول الضعيفة، وضاعف من أعداد الذين يعيشون تحت حد الفقر.

بقيت عندي ثلاث ملاحظات على الخطاب،
الأولى أنه ليس في السياسة آخر كلام، وما يقال اليوم قد يتغير غداً، ليس فقط بسبب تغير الظروف، ولكن، أيضاً، حينما يكون الكلام بالمجان، وليس خاضعاً للمساءلة والحساب، فضلا عن أن للأقدار تصاريفها، أيضاً.

الثانية أن باب المراهنة على التغيير في ظل الأوضاع القائمة، ومن خلالها بات مغلقاً. ومن ثم تعين على دعاة التغيير أن يطرقوا باباً آخر وأن يعيدوا النظر في خطابهم وأساليبهم.

الثالثة أن الرئيس مبارك بطبيعته ضد التغيير ويتصوّر أن الثبات قرين الاستقرار، حتى إذا كان من شأنه تجميد الأوضاع وتحنيط الدعائم والأركان، ذلك أوضح ما يكون في خطاب الحزب الوطني، الذي يرأسه، حين رفع قبل سنتين شعار «الفكر الجديد»، الذي لم يكن سوى استنساخ للفكر القديم، وهي الحيلة التي لم تنطلِ على أحد.
.......................

10 التعليقات:

العدل يقول...

هم يكذبون، يغشون، ينافقون، يسرقون و يحاربون الله مرتدين زَيْ الإسلام، ولاكنهم باعوا أنفسهم للشيطان.
لا خلاص إلا في: "باب المراهنة على التغيير في ظل الأوضاع القائمة، ومن خلالها بات مغلقاً. ومن ثم تعين على دعاة التغيير أن يطرقوا باباً آخر وأن يعيدوا النظر في خطابهم وأساليبهم"
التغيير يحدث متى ما إقتنعنا به، سعينا له و طبقناه بهف إعلاء كلمة الله و العمل بشرائعه، حينها سيحول الترابَ لنا تبْرا.
حين يكون علماء الدين عندنا (إلا من رَحمَ ربي) يكفرون بعظهم، ينافقون المُتَحَكمين في شؤون العباد و البلاد و يُعمرون دنياهم، فإنَ التغيير سيكون صُوْرياً يخلو من الراحة النفسية.
و لو كان العباد (إلا من رَحمَ ربي) على نهج الله لما سَلَطَ الله عليهم المستبدين و المغووين.
أضَعْنا المساجد و تفشى فينا الربا و الزنا و الخمر و الغناء فكيف يُعزنا الله و نحن نسير في طريق الشيطان.

حسام يقول...

ردأ على الملاحظة الثانية (( أن باب المراهنة على التغيير في ظل

الأوضاع القائمة ، ومن خلالها بات {{ مغلقاً }} . ومن ثم تعين على دعاة

التغيير أن يطرقوا {{ باباً }} آخر وأن {{ يعيدوا }} النظر في خطابهم

وأساليبهم )) .... بعد إذن سيادتكم أرجو معرفة ماهو الباب الأخر الذى

لابد أن تطرقة المعارضة وما هو الخطاب المناسب والأسلوب الشافى الذى

لابد أن تتبعة لتحقيق أهدافها !!! .... وهل نُصحك للمعارضة يفيد أنك

موافق على هذا الوضع ولست من المعارضين !!! ولسيادتكم جزيل الشكر
حسام حسين خاطر // صيدلى

حسام يقول...

هل الرسالة المنشورة فى موقع الدكتور وليد البياتى من الملك فيصل إلى الرئيس جونسون بتاريخ 27 ديسمبر 1966 والتى حملت رقم 342 من أرقام وثائق مجلس الوزراء السعودى صحيحة أم غير صحيحة ... الأجابة سوف تنقذ أنسان من الأنهيار .... وسوف تشجعنى على الحياة الأيجابية التى أفتقدها !!!

حسام يقول...

خطاب تكذيب الشائعات ..... وهل هـــى أشــــاعـــات ؟؟؟؟

دندنة قيثارة الوجد يقول...

بقي أمر واحد لم يستطع الرئيس تكذيبه ولن يستطيع تكذيبه أبداً .. وهو أن الموت حق والساعة حق والله حق!!

م/محمود فوزى يقول...

العدل
جزاكم الله خيرا على المرور
الصوره ليست بهذه القتامه ولكن بالطبع نحتاج لتغيير انفسنا واصلاح المجتمع
ربنا بصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

دكتور حسام
جزاكم الله خيرا على المرور
بالطبع النصيحه هنا ليست من قبيل الرضا بالواقع
بالعكس فانه محاوله للاصلاح
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

حسام
جزاكم الله خيرا
لا ادرى مدى صحه هذه الرساله من عدمها
ربنا يكرمك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

حسام
جزاكم الله خيرا
مادمنا لانملك دليلا قويا فلا مانع من اطلاق لفظ شائعات كما ان الاستنتاجات توحى بانها شائعات
ربنا يوفقك ويبارك فيك

م/محمود فوزى يقول...

دندنة قيثارة الوجد
جزاكم الله خيرا على المرور
طبعا الموت حق ولن يقدر احد منا على تكذيب هذا الواقع
ربنا يرحمنا ويدخلنا الفردوس الاعلى
ربنا يكرمك ويسعدك

Delete this element to display blogger navbar