Subscribe:

Ads 468x60px

30 مايو، 2010

البرادعى محظورًا

صحيفة الشروق الجديد المصريه الأحد 16 جمادى الأخره 1431 – 30 مايو 2010
البرادعى محظورًا – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/05/blog-post_30.html


معلوماتى أن توجيها صدر بمنع استضافة الدكتور محمد البرادعى على شاشة القنوات التليفزيونية المصرية، الحكومية و«المستقلة»، وأن هذا التوجيه دخل حيز التنفيذ فى الأسبوع الماضى.
وكانت إحدى القنوات المستقلة قد اتفقت مع الرجل على إجراء حوار معه يوم الأربعاء 26/5، وبعد الانتهاء من جميع الترتيبات الإدارية والفنية، جاءت التعليمات الفوقية فى اللحظة الأخيرة بإلغاء كل شىء. ولم تكن هناك فرصة للمناقشة أو المراجعة، فتم الاعتذار له وصرف النظر عن الموضوع.
لا أعرف من الذى أصدر التوجيه، لأن المصادر «الفوقية» متعددة، كما أننى لا أعرف كيف علمت تلك «المصادر» بأن الدكتور البرادعى سيظهر فى برنامج إحدى القنوات «المستقلة».
ثم إن ما جرى يثير سؤالا آخر حول ما إذا كان ظهوره سابقا فى عدد من تلك القنوات قد تم بموافقة الجهات العليا، أم أن تلك الجهات لم تكترث بالأمر فى البداية، ولكنها أدركت لاحقا أن تمكينه من مخاطبة الناس من خلال التليفزيون أحدث أثرا لم يكن مرحبا به، ومن ثم تقرر إغلاق هذا الباب فى وجهه.
أغلب الظن أن تلك المراجع أدركت أن غياب الدكتور محمد البرادعى خارج مصر كان مريحا لها من عدة أوجه. ذلك أنه بغيابه أوقف «الصداع» الذى سببه لها، سواء بتحركاته أو تصريحاته. ولم يكن كلامه مصدر القلق الوحيد، ولكن أيضا لأن رصيد الرجل وسمعته الدولية أوقعا أجهزة السلطة فى حرج شديد، من حيث إنها لم تكن راضية عن تصرفاته،
وفى الوقت نفسه فإنها وجدت نفسها غير قادرة على «القيام بالواجب» لاسكاته. ونحن نعرف جيدا أن لدى تلك الأجهزة أساليب عديدة تمكنها من القيام بذلك «الواجب».
من ناحية أخرى، فإن غيابه أفقد دعوته إلى التغيير قوة دفعها، وأثر على حجم الاستجابة لها خارج القاهرة. بل إنه أثر أيضا على تماسك فريق العمل الذى يحيط به، إذ أتاح للتباينات واختلاف الاجتهادات والطموحات بينهم أن تظهر وتكاد تتحول إلى «شروخ» انعكست على آراء بعضهم وكتاباتهم.
هذه العوامل التى ترتبت على غياب الدكتور البرادعى اعتبرت من وجهة نظر المراجع العليا «إيجابيات» أثرت سلبا على دعوته ومشروعه، مما شجعها على أن تسعى من جانبها إلى تغييبه، وكان حظر ظهوره على شاشات التليفزيون، التى تعد أقوى وأهم وسائل التأثير، هو السبيل إلى ذلك. باعتبار أنه إذا كان الحصار الأمنى وتقييد الحركة محرجا ومتعذرا، فإن التعتيم الإعلامى عليه يحقق بعض المراد، ويعطى انطباعا لدى الرأى العام بأن الرجل لايزال مسافرا، وأنه خرج ولم يعد إلى أهله!
هذا التطور يثير ثلاث قضايا على الأقل.
من ناحية فإنه بمثابة دعوة إلى الجميع فى مصر لعدم تصديق ما يقال عن أن قنوات التليفزيون مفتوحة على مصراعيها لجميع الاتجاهات، لكى تعلن عن نفسها وتقدم آراءها للجمهور «الحبيب»(!)، وهو الكلام الذى ما برح المسئولون يرددونه هذه الأيام بمناسبة انتخابات التجديد النصفى لأعضاء مجلس الشورى، فى سياق تأكيدهم على الحياد والنزاهة والشفافية وسقف الحرية غير المسبوق.
من ناحية ثانية، فإن ما حدث ينبهنا إلى أنه طالما أن البلد له «صاحب» فالإعلام له «صاحب» أيضا. بمعنى أن ما نعتبره برامج «جريئة» ومتجاوزة للخطوط الحمراء، ليست كذلك فى الحقيقة. بالفعل، ولكن تلك الجرأة وذلك التجاوز من مقتضيات إحسان الإخراج واتقان إدارة اللعبة الإعلامية الخاضعة للتوجيه وتوزيع الأدوار.
القضية الثالثة تتعلق بالنتائج المترتبة على دخول رجال الأعمال فى الساحة الإعلامية. ذلك أن دخولهم حدث بعدما أسس كل واحد منهم إمبراطوريته المالية الخاصة ولأن تلك لها مصالحها الكثيرة مع السلطة، فإن أصحابها يحرصون على عدم إغضابها، لأن السلطة تملك إيذاءهم وتستطيع لى أذرعهم وربما رقابهم أيضا بسهولة بالغة.
(لا تنس سلاح القروض والمديونيات). من ثم فهم لا يستطيعون رفض التوجيهات التى تصل إليهم لأنهم يعلمون جيدا ثمن ذلك الرفض. وهو ما يفسر الاستجابة السريعة من جانب القناة الخاصة وصاحبها لقرار منع ظهور الدكتور البرادعى على الشاشة وإدراجه ضمن القائمة الطويلة من المحظورين.
..................

8 التعليقات:

♥♥ شذا ♥ الروح ♥♥ يقول...

السلام عليكم

ازيك بشمهندس اخبارك ايه يارب تكون بخير
ويطمنى عليك
بشكرك على الجهد والمجهود الرائع لما تقدمه لنا من اخبار
وبصراحه ليه مش فاهمه هما بيعملو كده
فين الحريه خلاص انعدمت
ربنا وحده قادر على كل شىء
ربنا يوفقك

تحياتى ليك

حسام يقول...

البرادعى محظور ... هذا يعنى أن شعارات البلد والحزب الحاكم بحرية التعبير السلمى وحق تبنى الرأى الأخر مش موجودة أو وهم أو شعارات تُقال فقط لاغير وإذا كان التعبير السلمى الهادىء المثقف الواعى الذى يقودة الدكتور البرادعى مرفوض إذأ حركات مثل 6 أبريل وكفاية وبقية الحركات السياسية فى نظر الحكومة تستاهل القتل والسجن وتكون الأحزاب فعلأ نسخة مطورة من الحزب الحاكم يسمح لها أن تفعل هذا ولا تفعل هذا وفى النهاية أود أن أقول شىء وأتمنى أم لا تحذف التعليق ...... بهذة الطريقة يكون كلامنا وكلام الصحف وكلام الكُتاب حبر على ورق ومالوش لازمة لآننا بننفخ فى قربة مقطوعة على رأى المثل .... ثم سؤال إلى الحكومة والحزب الحاكم لو الشعب مش عاجبة وضعأ ما سياسيأ أو أجتماعيأ أو أقتصاديأ يعمل أية علشان يعبر عن وجهة نظرة ؟؟؟؟ ممكن الحكومة تضع لنا خطة للنقد ؟؟؟ هل يوجد مجتمع فى العالم ليس فية نقد ؟؟؟ ولماذا أعتبار النقد والمعارضة خروج عن الحاكم وخروج عن القيم والمبادىء ؟؟؟ أنا حاولت الهجرة فى سن 23 سنة وسافرت فرنسا عام 1982 وكانت لى فرصة البقاء هناك أقسم لك أننى أستخسرت سنوات تعليمى الباقية فى مصر وأفترض أن مصر أفضل مع العلم أننى كنت فى باريس وقلت بلدى أحسن ميت مرة مهما كانت فرنسا حلوة ولكن سنى كان صغير وعواطفى كانت تميل إلى بلدى الأن لمل كبرت وسنى وصل 52 سنة أستغربت من هذا التصرف ؟؟؟؟ يعنى الذى أريد أن أقولة أننا مهما عارضنا الحكومة وأختلفنا معها وأنتقدنا بعض تصرفاتها فهو نابع من حبنا للبلد وحبنا أن تكون مصر قمة عالية وليس لأننا أنضال ومايتمرش فينا العشرة أو حاقدين أو كارهين .... تصرفات النظام هى التى تجعل الناس تكرهة ؟؟؟

Ahmed Ismail يقول...

البرادي ظهر اليوم في المصري اليوم

أعتقد ان النظام شدد علي البرادعي لأن البرادعي شخصية ذات صبغة دوليةو بالتالي يصعب القيام معه بالواجب.
و أيضا وجوده لفترة كبيرة خارج مصر يعني انه لا توجد بينه و بين النظام او الدولة اى نوع من المصالح المشتركة و بالتالي لا يوجد قوة ناعمة يمكن ان يعتمد عليها النظام.
علي عمس الرموز السياسية في مصر التي يمكن للحكومة التضيق عليها اذا ما صدر منها اى خطر.

م/محمود فوزى يقول...

شذا الروح
جزاكم الله خيرا
الحمد لله بخير
ما افعله هو اقل القليل تجاه الامه وتجاه مقالات رائعه للاستاذ فهمي هويدي
الحريه احيانا تكون شعارات يرفعها البعض فقط بينما على ارض الواقع الامر يختلف
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

الدكتور حسام
جزاكم الله خيرا
طبعا لك حريه التعبير والنقد ولا حذف لتعليقك

النظام لا يريد ان يسمع نقد او يرى معارضه على ارض الواقع
ربما يسمح ببعض الاحزاب ولكن اذا خرج احد الاحزاب على النص فيكون له عقابه وكذلك اى معارض
وكل منهم على حسب قوته وتحركه

طبعا اى انتقاد او معارضه يكون نابعا من حب لمصر فمصر تستحق الكثير ولها علينا فضل كبير وبها الكثير من الموارد التى تؤهلها لان تكون قوى كبيره

هذا حقيقي من ان تصرفات النظام نرفضها ولكن هذا لا يؤثر اطلاقا فى حبنا لمصر
ربنا يكرمك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

احمد اسماعيل
جزاكم الله خيرا
النظام يتعامل مع المعارضه كل بحسب قوته وتحركه ولهذا يكون التضييق الاكبر لمن يكون تحركه اكبر
وان كان النظام فى حيره من البرادعى بسبب مكانته الدوليه ولذلك فتحركات النظام مازالت محسوبه معه
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يوفقك ويسعدك

هالة يقول...

بارك الله فيك استاذنا فهمى هويدى , و بارك للقائمين على المدونة .

م/محمود فوزى يقول...

هاله
جزاكم الله خيرا
وبارك فيكي
هذا اقل واجب تجاه الامه وخاصه ان كتابات الاستاذ فهمي هويدي رائعه وتستحق ان نفيد بها الاخرين
ربنا يكرمك ويوفقك

Delete this element to display blogger navbar