Subscribe:

Ads 468x60px

29 مايو، 2010

إغاثة للصمود وأخرى للاعتدال

صحيفة السبيل الاردنيه السبت 15 جمادى الاخره 1431 – 29 مايو 2010
إغاثة للصمود وأخرى للاعتدال – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/05/blog-post_29.html


أبحث كل صباح عن أخبار "أسطول الحرية" في الصحف المصرية فلا أجد لها أثرا، ولذلك أصبحت أتابعها من مصادر أخرى، بعدما صار للأخبار ألف باب، وأصبح التعتيم عليها وحجبها من قبيل دفن الرؤوس في الرمال.

من ثم، فإنني لم أواجه مشكلة في متابعة رحلة قافلة الإغاثة وكسر الحصار المضروب على غزة، التي يقودها ويشارك فيها نفر من النشطاء النبلاء والشجعان الذين يصرون على تحدي الغطرسة الإسرائيلية.
لكن ما استغربت له حقا هو تجاهل الإعلام المصري للرحلة، الذي لا أستطيع أن أفسره بالسهو والخطأ، لذلك فإنني أشم في ذلك التجاهل رائحة العمد، الذي إذا أحسنا به الظن فقد نرجعه إلى الخجل والحرج من أن حملة بذلك الحجم الكبير الذي تشارك فيه أطراف أوروبية وتركية وعربية، تغيب عنه مصر، وهي الدولة الكبيرة، التي تقول لنا الأبواق الإعلامية الرسمية إنها "لم تقصر" يوما ما في حق القضية الفلسطينية.
النتيجة أن المواطن العادي في مصر لم يحط علما بالموضوع، إلا إذا كان من متابعي قناة "الجزيرة" أو تليفزيون "الأقصى"، أو مواقع الإنترنت المعنية بالموضوع،
أصبحت الأغلبية تجهل أن أسطول الحرية، الذي تبنته ورعته الحملة الأوروبية لكسر الحصار التي تتخذ من بروكسل مقرا لها يضم تسع سفن، منها ثلاث سفن شحن، وست للركاب.
أما سفن الشحن فثمة واحدة منها ترفع علمي تركيا والكويت، والثانية بتمويل جزائري، والثالثة ممولة أوروبيا من السويد واليونان،
وهي تحمل عشرة آلاف طن من المساعدات الطبية ومواد البناء والأخشاب، كما أنها تضم مائة منزل جاهز لمساعدة الذين دمر الإسرائيليون بيوتهم أثناء العدوان الأخير على غزة، علاوة على 500 عربة كهربائية لاستخدام المعاقين من ضحايا الحرب.

سفن الركاب تحمل نحو 750 ناشطا ومتضامنا من 60 دولة. وقد زودت لأول مرة بأجهزة للبث الفضائي لنقل أخبار الرحلة إلى العالم الخارجي، ومن ركابها 36 صحفيا يعملون في 21 وكالة أنباء ومطبوعة عالمية.
من الركاب أيضا 44 شخصية رسمية وبرلمانية وسياسية أوروبية وعربية، ومن الأخيرين عشرة نواب جزائريين. ومن الشخصيات البارزة التي انضمت إلى الحملة عضوا البرلمان الإيرلندي كريس أندرو وإينجوس أوسنديغ، وعضو البرلمان الأوروبي كرياكوس تريانتافيدليز، والزعيم السياسي البلغاري كيراك تسونوف، والنائب السابق في مجلس الشيوخ الإيطالي فيرناردو روسي، ورئيسة حزب المصلحة العامة في إيطاليا مونا ببيي، والسياسي النرويجي المعروف إيرلج فولكفورد، والكولونيل الأمريكية السابقة آن رايت المعروفة بمعارضتها للحرب على العراق، وعدد من النواب الأوروبيين والأتراك.
ليست هذه هي المرة الأولى التي يحاول فيها الناشطون المتضامنون مع غزة كسر الحصار وإيصال المعونات إلى المحاصرين في غزة. فقد سبق لهم أن نظموا ثماني محاولات، نجحت في اجتياز العراقيل الكثيرة التي وضعت أمامها ووصلت إلى غزة، باستثناء واحدة خطفها الإسرائيليون في شهر يونيو من العام الماضي (2009). لكنها المرة الأولى التى يعبأ فيها أسطول بذلك الحجم الكبير نسبيا. وقد أعلنت إسرائيل أكثر من مرة أنها لن تسمح للسفن بالرسو على شاطئ غزة، في حين أن منظمي الحملة يصرون على بلوغ هدفهم. وهذه المواجهة يفترض أن تحدث اليوم (السبت) أو غدا، ويتعذر التنبؤ من الآن بما يمكن أن تسفر عنه.
أثار انتباهي في هذا السياق، أن جريدة الأهرام نشرت في عدد الخميس الماضي (27-5) خبر ترقب وصول قافلة إغاثة إماراتية إلى مصر، تم إرسالها بالتنسيق مع الهلال الأحمر المصري برئاسة السيدة سوزان مبارك ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين، وأبرزت الأهرام باللون الأحمر مسألة التنسيق مع الهلال الأحمر المصري.
وذكر الخبر أن القافلة تضم 42 مقطورة تحتوي على 400 طن دقيق فاخر و100 طن سكر و100 طن مكرونة وشاحنات أدوية لكل الأمراض. ولم يفت خبر الأهرام أن ينوه إلى أن الهلال الأحمر المصري قام بإدخال ألف طن من المساعدات في الأسبوع الماضى إلى "الأشقاء الفلسطينيين"، "في إطار جهود مصر لتخفيف الحصار عن أبناء غزة".
لا أعرف ما إذا كان ذلك التزامن مقصودا أم لا، لكني حين قرأت الخبر قلت:
حتى الإغاثة لم تنج من الانقسام بين معسكري الصمود والاعتدال؟!
......................

4 التعليقات:

حسام يقول...

فى نهاية الحرب الأخيرة على غزة بدأت بعض النقابات والجمعيات الأهلية بعد إذن الحكومة طبعأ فى جمع بعض التبرعات لدعم أهالى غزة , فى قريتى البسيطة التى تبعد عن منيا القمح بثمانية كيلومترات تم الأعلان فى جامع القرية عن جمع تبرعات فى صورة أموال أو مساعدات فى صورة ملابس وأغذية مثل زيت الطعام وسكر وأرز ..... الأموال بيقولوا أنهم أرسلوها إلى غزة أما المساعدات الأخرى طعام وملابس لسة مكدسة فى غرفة الجامع الداخلية حتى كتابة هذة السطور !!! لماذا جمعوها ولماذا لم ترسل إلى غزة !!! وهل الأموال وهى نقود كاش وصلت غزة أم لا ؟؟؟ .... هل تعتقد لو أعلنوا عن جمع تبرعات مرة أخرى ... الناس سوف تحسن الظن بهم وتصدقهم وتلبى النداء .... عن نفسى سوف أشك !!!

م/محمود فوزى يقول...

الدكتور حسام
جزاكم الله خيرا
ربما كان الامر اجتهادا شخصيا مشكورا من القائمين فى المسجد ولكنهم لم يعرفوا طريقه توصيل الاشياء العينيه

هناك طرق كثيره لتوصيل التبرعات
من اهم الطرق الموثوق بها
لجنه الاغاثه الانسانيه بنقابه الاطباء المصريين
لجنه الاغاثه والطوارىء باتحاد اطباء العرب
وحتى الان يمكنك اخذ هذا التبرعات وتوصيلها لهم مشكورا ولك الثواب باذن الله
والتفاصيل
لجنة الاغاثه والطوارىء -اتحاد أطباء العرب

http://www.ghawth.org

هناك رقم محمول اذا اتصلت به يصلك مندوب لهم وهو 0104002121 ويمكنك الذهاب الى احد مقراته مثل

42 شارع القصر العيني القاهره-ت- 227961792

شارع على أمين رقم 7 تقاطع ش الطيران بجوار المخبز الآلى-ت -224019369 – مدينة نصر –القاهره

الشاطبى شارع بورسعيد رقم 22ت: 0100545152 و035907590

او التبرع بالحسابات البنكيه التاليه

حساب

21090/1/0 بنك قناة السويس فرع الدقى

10/90002914 البنك التجارى الدولى CIB فرع المبتديان


لجنة الاغاثه الانسانيه – نقابة الاطباء المصريه

http://www.hra-eg.com/

حساب

1/3/ 20737 بنك قناة السويس

261363 بنك فيصل الإسلامي

500555 البنك الوطني المصري

العنوان : 42 ش قصر العيني – القاهرة ت : 27949946


الجمعيات الشرعيه

www.alshareyah.org

أى فرع للجمعيات الشرعيه القاهره 25910298

ربنا يكرمك ويوفقك

غير معرف يقول...

للأ سف هذا التجاهل الإعلامي العربي لأسطول الإغاثة والمتجه الى غزة لا يحمل إلا معنى واحد وهو أن الأنظمة الرسمية العربية إلا من رحم ربي هي جزء أساسي في الحصار على غزة حتى أن القناة المسماة خطأ بالعربية لا تجد بالأسطول المتجه الى غزة مادة تستحق التغطية بينما عندما تقبض الشرطة على زوجة معارض سياسي في ايران ينشر الخبر على صفحتها الأولى في موقعها على الانترنت.
الحمد لله أن الأقلام الشريفة النظيفة وعلى رأسها الأستاذ فهمي ما زالت فاعلة وقادرة على إيصال الحقيقة للناس وفضح تواطؤ النظام العربي الرسمي على قضايا أمته

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا
هذا التجاهل الغريب يؤكد حقائق معروفه وهى ان هذا الاعلام لاينقل لنا الواقع الا كما هم يريدون وليس كما هو حادث
وللاسف كسر الحصار طريقه معروف وواضح وقد مّن الله علينا بتحرير معبر ولكننا لانستغله بل لا نفتحه بشكل طبيعي ونضع الحراسات والجدار
ولا حول ولا قوه الا بالله
ربنا يرحمنا
ربنا يكرمك ويوفقك

Delete this element to display blogger navbar