Subscribe:

Ads 468x60px

23 مايو، 2010

سوق المهارة جَبَر

صحيفة السبيل الأردنيه الاثنين 10 جمادى الاخره 1431 – 24 مايو 2010
سوق المهارة جَبَر – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/05/blog-post_23.html


لا يستطيع المرء أن يخفي دهشته، حين يقال له إن مصر التي تتفاقم فيها مشكلة البطالة تعاني من أزمة في العمالة الماهرة. وإنه لهذا السبب، ولأسباب أخرى تستحق الدراسة والعلاج السريع، فإن الشركات الكبرى التي تصنع منتجاتها من النسيج في مصر بدأت في التحول إلى بلدان أخرى مثل الهند وتركيا وبنجلاديش وفيتنام.
وهي المعلومات التي تلقيتها من مصادر عدة عقب
ما نشرته في هذا المكان يوم السبت الماضي (22-5) عن سوق العمالة الأجنبية في مجال خدمة البيوت، والسماسرة الذين يتلاعبون بتلك السوق، الذين أوصلوا أجر المربية الفلبينية إلى 800 دولار في الشهر، وهو مبلغ يعادل ما يتقاضاه وكيل أول أي وزارة في مصر.
ذكرت الرسائل التي تلقيتها أن المشكلة أفدح في قطاع الصناعة، لأن معاناة بعض الميسورين من قلة المربيات أو الشغالات المدربات محدودة الحجم، فضلا عن أنها تظل أخف وطأة من أزمة المناطق الصناعية جراء النقص الفادح في العمالة الماهرة. وهي الأزمة التي رتبت عدة نتائج سلبية أضرت ضررا بالغا بقطاع الصناعة من أوجه متعددة.
فقد أدى ذلك إلى عدم التزام الشركات المصرية بمعايير الجودة، كما أدى إلى إخلالها بالمواعيد المقررة للتصدير.
من تلك النتائج السلبية أيضا أن تدني كفاءة العامل المصري في قطاع النسيج على الأقل أدى إلى ارتفاع تكلفة السلع المنتجة.
وفي دراسة مهمة تلقيتها في هذا الصدد أن تكلفة ساعة العامل المصري في صناعة الملابس قدرت بما يساوى 0.88 من الدولار، في حين أن تلك التكلفة تصل إلى 0.32 في بنجلاديش وفيتنام. وتبلغ 0.55 من الدولار في الصين والهند.

بينت الدراسة أيضا أنه بقياس عنصر الوقت في إنتاجية العامل المصري مقارنا بمثيله في سريلانكا وبنجلاديش فإن الإنتاجية في مصر تقل بنسبة 50٪. تبين أيضا أن معدل دوران العمالة في مصر يصل إلى 15٪ شهريا، ومعدل الغياب اليومي يصل إلى 10٪ يوميا. وتلك أمور تؤدي إلى انخفاض الجودة وعدم القدرة على الالتزام بمواعيد الشحن.
وحين يصبح الأمر كذلك فإنه لا غرابة في أن تسوء سمعة المنتج المصري من النسيج، وأن تنقل الشركات العالمية تعاقدها من مصر إلى الدول الأخرى التي سبقت الإشارة إليها. ورغم أن تلك الدول الأخرى لجأت إلى عوامل أخرى لتعزيز قدرتها على التصدير، مثل تخفيض قيمة العملة وتكلفة التمويل، فإن الذي لا شك فيه أن مهارة العمال وارتقاء ثقافة العمل والإنتاج من العوامل الحاسمة التي رفعت من قدرتها التنافسية ورجحت كفتها في مجال جذب الاستثمارات وتصدير المنتجات.
أغلب الرسائل التى تلقيتها شكت من أن الدولة في مصر مهتمة بالتجارة والاستيراد بأكثر من اهتمامها في الصناعة والإنتاج. ونبهت إلى أن مشكلات الصناعة ليست مأخوذة على محمل الجد، بدليل أن هناك مشكلات كثيرة تعترضها لا يعنى أحد بحلها.
أما ما اتفق عليه الجميع فهو أن العامل المصري يحتاج إلى إعادة تأهيل، سواء في قدراته وكفاءته المهنية، أو في التزامه بقيم العمل الناجح، التي في مقدمتها الإتقان والانضباط والالتزام بالمواعيد وبالسلوك الجاد في الأداء.

انعقد الاتفاق أيضا على أن التعليم الفني المتوسط عجز عن تحقيق هدفه في توفير العمالة الماهرة، لأنه بدوره لم يؤخذ على محمل الجد. فلم توفر له أي إمكانيات ولم يلتحق به إلا الفاشلون في الدراسة، ولم يقم بالتدريس في مدارسه إلا أضعف المدرسين شأنا وأقلهم أجرا.. إلى غير ذلك من الأسباب التي أدت إلى انهيار التعليم الفني باختلاف مدارسه الصناعية والتجارية والزراعية.
حين يلاحظ المرء أن التراخي وعدم أخذ الأمور على محمل الجد، من القواسم المشتركة بين عناصر المشهد وحلقاته فإن الدهشة تتحول عنده إلى صدمة، إذ يصبح فريسة لحيرة شديدة تدفعه إلى التساؤل:
إذا كانت قضية الإنتاج على حيويتها يتم التعامل معها بذلك القدر المشهود من التراخي واللامبالاة، فما هو الشيء الجاد في واقعنا إذن؟
وعلى أي شيء نراهن في تحقيق التقدم وإحياء الأمل لدى الأجيال الجديدة؟
........................

11 التعليقات:

ماجد العياطي يقول...

يانهار ابيض

دا خراب بيوت

ايه اللي انا بقراه ده

ده لو على كده الواحد يعيش في بلد تانيه

احسن

يالله الطف بنا

عصفور طل من الشباك يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
عصفور طل من الشباك يقول...

هذا أمر يراه كل عامل وموظف ويعترف به المنصف منهم

أنا مترجمة بإحدى أكبر شركات الترجمة في مصر ونعاني جميعًا من ذات المشكلة

وإن كنت لا أبرأ نفسي تمامًا من الأمر، فأنا أحيانًا من شدة الإرهاق أو ربما من الإحباط أقع في بعض الأخطاء، لكنني والحمد لله أعود فألوم نفسي وأسعى حتى لا أقع في الأمر مرة أخرى

والمشكلة تكمن في عدة عوامل:

أولها وأهمها ثقافة المجتمع وتربية الأسرة وانعدام الضمير

ثانيها عدم العدل من الإدارة تجاه الموظفين فربما تجد موظفًا يأخذ أكثر من حقه المادي والمعنوي بسبب تسلقه ومعسول كلامه

وأخيرًا بسبب ضعف الرواتب وانتشار مشاعر الإحباط بين الناس "على قد فلوسهم"

أدعو الله ألا أكون منهم وأن يظل ضميري دائمًا محفزًا لي على العطاء وأن يكون هدفي رضاه وإعلاء شأن أمتي ومصري الحبيبتين

تحياتي

فولة يقول...

لقد غابت عنا أخلاقيات كثيرة في مجتمعنا ... ومن أهمها إتقان العمل حتى ولكن عملاً بسيطًا ليس جزءًا من مشروع كبير أو عمل بإحدى الشركات الكبيرة المؤثرة في اقتصاد الدولة ... بل إننا حتى لا نتقن عملنا أمام أنفسنا ... فبمجرد معرفة أن هذا العمل لن يشرف عليه شخص ما ولن يتابعه رئيس أو مدير ... فنتم هذا العمل كأنه سيتبخر أو لن يؤثر في شيء آخر ... ونسسى أن الله رقيب علينا.
ويومًا بعد يوم ... تعود الآثار علينا إما في أن هذا المنتج يضرنا بشكل مباشر وننسى أننا كنا جزءًا من خلق هذا الضرر .. أو أنه يضر اقتصادنا بصورة ما .. ونلقى اللوم على كل شيء إلا أنفسنا.
ولكن ردًا على إعادة تأهيل العامل المصري .. فهذا غير حقيقي .. ولكن ما يحتاج إلى التأهيل هو الاقتصاد المصري .. بدليل الاقبال على العمالة المصرية بالخارج وليس للعمل بالمنازل وإنما للعمل في وظائف تحتاج إلى عمالة مؤهلة مثل مجالات التدريس والطب والهندسة وغيرها ...

سمسم/سما يقول...

اعتذر عن التعليق خارج الموضوع
إعلان عن بدء دورة فوتوشوب للمبتدئين
- تعلن مدونة امتـــــــــــــــي عن بدء دورة فوتوشوب للمبتدئين
- ،فعلى الراغبين فالمشاركة متابعة الدروس على المدونة
- الهدف: تعلم اساسيات الفوتوشوب وصناعة التصاميم
- الفئة المستهدفة : المبتدئين فالبرنامج وخاصة الذين لم يسبق لهم التعامل مع البرنامج
- الدروس :
- - التعرف على شاشة البرنامج والادوات وكيفية استخدامها
- - استعمال الفلاتر والتحديد على الصور
- - التعامل مع الطبقات
- - الكتابة على الفوتوشوب
- - دمج الصور
-
- آلية عمل الدورة :
- - سيتم شرح كل درس بطريقة مبسطة وسهلة ويعقبها تعليق ومناقشة من قبل المشاركين
- - سيكون هناك تدريب للمشاركين كتطبيق عملي على الدرس الذي تم شرحه,ويتم ارسال التطبيقات عن طريق الايميل لنشرها فالمرة المقبلة

حسام يقول...

غدأ المهن الحرة سوقها سوف يُجبر فى ظل قوانين ولوائح نازلة ترف ومافيش حد عايز يفهمنا حاجة فالصيادلة لهم مشكلة مع النقابة داخليأ , ومعهم مشكلة مع وزير الصحة بسبب الأشتراطات الصحية الجديدة وخصوصأ زيادة المساحة إلى أربعون متر مربع , ومعهم مشكلة مع إدارات التفتيش الصيدلى الذى أنطلق علينا هذة الأيام مرة واحدة وبطريقة شرسة وعندى تجربة خاصة سوف أشرحها وأقوم بتوضيحها هنا :: -

http://hossamph.blogspot.com/

م/محمود فوزى يقول...

ماجد العياطي
جزاكم الله خيرا
هذا يدعونا الى ان نصلح بلادنا وليس الياس منها
فاذا لم يصلح ابناء البلاد من بلدهم فهل ننتظر اصلاحا من الغرب
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

رحاب
جزاكم الله خيرا
اشكرك على تحليلك الجميل
هذا صحيح المبادىء والضمير امر مهم جدا فى العمل
وكلنا بشر ونصيب ونخطىء
ولكن الافضل فينا من يقيم نفسه ويصلح ما يراه خطا

ايضا لا يجب ان نفترض من الناس ان يكونوا ملائكه
حيث يجب ان يعطى كل شخص حقه فى التكريم وفى الراتب الجيد
فكيف تكون الرواتب قليله والعداله فى العمل قليله ثم نطالب الناس بالعمل الجيد
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

فوله
جزاكم الله خيرا
الاهمال امر كارثى ولكن تبعا للتحليل الرائع للاخت رحاب فانه فعلا يجب زرع القيم وتكريمها
بالاضافه الى العداله فى العمل
اما الاخلاص فى العمل فالحديث واضح
إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

انا اتفق معك ان العماله المصريه ماهره
ولكن مع انتشار الاهمال فان هذه المهاره لا تراها فى كثير من الاحيان
ربنا يوفقك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

سمسم/سما
جزاكم الله خيرا
رغم ان التعليق خارج الموضوع
الا انه به خير للناس
ربنا يكرمك ويبارك فيكم

م/محمود فوزى يقول...

الدكتور حسام
جزاكم الله خيرا
اتمنى الا يحدث مشاكل اخري فى المهن
فالمجتمع لا تنقصه المشاكل
وما يحدث للصيادله للاسف يحدث مع مهن اخرى ونقابات اخري
ولا حول ولاقوه الا بالله
ربنا يوفقك ويكرمك

Delete this element to display blogger navbar