Subscribe:

Ads 468x60px

05 مايو، 2010

كنز إسرائيل الإستراتيجي!

صحيفة الرؤية الكويتيه الخميس 22 جمادى الأولى 1431 – 6 مايو 2010
كنز إسرائيل الإستراتيجي! – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/05/blog-post_05.html


الكلام الذي صدر في إسرائيل عن لقاء رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو مع الرئيس مبارك مستفز ومهين، ولا أستبعد أن يكون معجونا بالدس وسوء النية.
إذ حين يقول أحد الوزراء المهمين الذين رافقوا نتنياهو إن الرئيس مبارك بمثابة «كنز استراتيجي بالنسبة لإسرائيل»، فإن الوصف لا ينبغي السكوت عليه.
ذلك أن العبارة التي يتعذر تصديقها تصدمنا، وتعبر عن جرأة تصل إلى حد الوقاحة، حيث لا يخطر على بال أحد أن يكون لها أي ظل من الحقيقة. رغم أنها صدرت عن رجل متمرس في العسكرية والسياسة،
ويعرف جيدا معنى «الكنز الاستراتيجي» وهو الوصف الذي يمكن أن ينطبق على سياسيين مثل ريجان وجورج بوش وكيسنجر وساركوزي والسيدة ميركل.
وينطبق في إسرائيل على بن جوريون وإسحاق رابين وإرييل شارون إلى غير ذلك من النماذج التي وقفت وراء قيام إسرائيل واستعلائها وأيدت انقضاضها على الفلسطينيين وفتكها بهم. وفي الوقت ذاته قامت بتركيع العرب وإذلالهم.

العبارة المستفزة والمهينة التي نحن بصددها جاءت على لسان بنيامين بن اليعيزر وزير التجارة والصناعة الإسرائيلي، في تعليقه على نتائج زيارة نتنياهو إلى مصر واجتماعه مع الرئيس مبارك في شرم الشيخ يوم الاثنين الماضي (3/5).
إذ اكتشفنا أن الرجل كان ضمن الوفد الإسرائيلي، الذي لم يظهر من أعضائه في الصور سوى نتنياهو وحده. وقد أجرت معه إذاعة الجيش الإسرائيلي حوارا بثته يوم الثلاثاء قال فيه بن اليعيزر ما يلي:

-إن مصر معنية ببذل كل ما في وسعها من جهد لدفع الرئيس الفلسطيني إلى طاولة المفاوضات كي تتقدم عملية السلام.

- إن اللقاء الذي استمر ساعة ونصف الساعة سادته أجواء رائعة للغاية. الأمر الذي يؤكد أن حسني مبارك بمثابة كنز استراتيجي بالنسبة لإسرائيل.

-المباحثات تناولت العملية السلمية في الشرق الأوسط وجهود مصر في هذا المجال.
إلى جانب الموضوع الإيراني من عدة نواح و«العواقب الوخيمة» المترتبة على امتلاك إيران سلاحا نوويا،
كذلك الجهود المصرية لإنهاء قضية احتجاز الجندي الإسرائيلي في قطاع غزة جلعاد شاليط، ومساعي وقف التهريب إلى قطاع غزة.

-دعوة مصر إلى جعل الشرق الأوسط خاليا من الأسلحة النووية ليست جديدة.

فقد تردد هذا المطلب من الرئيس مبارك أثناء أول زيارة قمت بها إلى مصر في سنة 1992، برفقة رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين. وحكومة إسرائيل متفهمة له، خصوصا أن مصر ملتزمة مع حكومات إسرائيل بفتح قنوات حوارية من أجل الوصول إلى تفاهم في هذا الشأن.

[للعلم فقط فإن السيد بن اليعيزر كان قائدا لوحدة «اشكيد» في جيش إسرائيل التي ثبت أنها قتلت 250 جنديا مصريا من وحدة كوماندوز مصرية في مدينة العريش في شهر يونيو عام 1967.
وقد كشف التليفزيون الإسرائيلي عن دوره في فيلم وثائقي تم بثه في شهر مارس عام 2007، تضمن اعترافات أدلى بها ضابط سابق في الوحدة تحدث فيها عن دور بن أليعازر في العملية.
أحدث الفيلم ضجة في حينها أصابت علاقات البلدين بالتوتر، وأدت إلى إلغاء زيارة للقاهرة كان مقررا أن يقوم بها الرجل وقتذاك. وبسببه بعث وزير الخارجية المصري برسالة وصفت بأنها «شديدة اللهجة» إلى نظيرته الإسرائيلية طالب فيها بمحاكمة قتلة الأسرى المصريين.
وقدمت وقتذاك 6 بلاغات اتهمت بن اليعيزر بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وقضت محكمة مصرية باختصاصها بنظر دعوى ضده قدمتها إحدى أسر الأسرى المصريين، ولكن الموضوع تمت تسويته وأغلق ملفه لاحقا ،
هل لهذا السبب لم تظهر صوره في صحف القاهرة حين جاء أخيرا مع نتنياهو؟!]


صحيح أن العبارة التي وردت على لسان الوزير تستدعي ما لا حصر له من الأسئلة التي تثيرها أحداث السنوات الأخيرة. خصوصا ما تعلق منها بالعدوان على غزة والاشتراك في حصارها وإقامة السور الفولاذي لإحكام ذلك الحصار. وهي وقائع تتعدد الاجتهادات في قراءتها وتفسيرها.

لكن لا ينبغي بأي حال أن تصل الوقاحة بالسيد بن أليعازر إلى حد وصف الرئيس مبارك بأنه كنز استراتيجي لإسرائيل.
وهي فضيحة أن يقال بحقه كلام من هذا القبيل، لكن الفضيحة الأكبر أن تسكت مصر عليه وألا تطلب من إسرائيل إيضاحا واعتذارا.
...................

8 التعليقات:

غير معرف يقول...

إسرائيل تعرض على مصر "صفقة" للانسحاب من منابع النيل

كتب عمر القليوبي (المصريون): | 06-05-2010 00:48

تقدمت إسرائيل بعرض "شبه رسمي" إلى الحكومة المصرية بوقف تدخلها لدى دول منابع دول حوض النيل، وعدم عرقلة أية تسويات قد يتم التوصل إليها في الأزمة الحالية، في ظل ما يتردد عن وقوفها وراء تحريض دول المنابع على توقيع الاتفاق الإطاري الذي تعترض عليه القاهرة وتشترط أن يحافظ على حصتها التاريخي في مياه النهر.

وتشترط إسرائيل على مصر التوقف عن إثارة القدرات النووية الإسرائيلية في المحافل الدولية، في ظل مشاوراتها الجارية حاليًا مع الولايات المتحد والهادفة إلى إبرام اتفاقية لإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل، وهو أحد الملفات التي كانت مطروحة على مائدة المباحثات بين الرئيس حسني مبارك ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما مؤخرًا بمنتجع شرم الشيخ.

وجاء الرد المصري بالرفض على العرض الذي حمله مسئولون إسرائيليون رفيعو المستوى، مؤكدة قدرتها على تسوية الخلافات القائمة مع دول حوض النيل، دون الدخول في صفقات مع إسرائيل لوقف إثارتها دول المنابع، بما يضمن محافظتها على حصتها التاريخية في مياه النهر، من خلال عدة مشروعات تؤمن لدول الحوض الاستفادة من مياه النيل بشكل يصون مصالح جميع دول الحوض.

وحمل الرد المصري تهديدًا مبطنًا لإسرائيل، بعد أن أبلغت مصر إسرائيل رفضها الشديد لتمويلها أي سدود على النيل في إثيوبيا وتنزانيا قد تضر مستقبلا بحصص مصر، وأكدت أن جميع الخيارات مفتوحة لمواجهة هذا الأمر، والرد على ما تعتبره تهديدا مباشرا لأمنها القومي.

وأكدت في المقابل أنها لن تتخلى عن المطالبة بإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل وتبني هذا الأمر في المحافل الدولية، وممارسة الضغوط من أجل إجبار إسرائيل على الانضمام لمعاهدة حظر الانتشار النووي، ومعالجة ملفها النووي بشكل يحفظ الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط.

وعلمت "المصريون" أن العرض الإسرائيلي جاء قبل لقاء الرئيس مبارك ونتنياهو بشرم الشيخ، ودفع الرد المصري بالأخير إلى عدم تجديد العرض خلال المباحثات، وإن حاول إقناع مصر بالتخلي عن ضغوطها على إسرائيل التي تمارسها عبر حليفتها الولايات المتحدة لجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار، كما كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية.

من جهته، أشاد السفير سيد أبو زيد مساعد وزير الخارجية السابق في تعليق لـ "المصريون" بالموقف المصري الرافض لما وصفه بـ "الابتزاز الإسرائيلي"، واعتبره موقفًا إيجابيًا ورسالة لإسرائيل بعدم قبول تدخل إسرائيل في دول حوض النيل للإضرار بما يهدد أمن مصر المائي.

وشدد على قدرة مصر على معالجة خلافاتها مع دول حوض النيل وعدم الانصياع لرغبات إسرائيل بالتخلي عن مبادرة إخلاء دول المنطقة من أسلحة الدمار الشامل، وعدم إثارة تلك المسألة في المحافل الدولية كاستراتيجية ثابتة.

م/محمود فوزى يقول...

الى من مسحت تعليقه
جزاكم الله خيرا على الاهتمام
انا متفق معك فى المضمون بانه للاسف السياسات المصريه ودول مايسمى بالاعتدال اصبحت تسير فى مصب السياسات الامريكيه فى المنطقه
وهو ماجعلنا لا نتقدم بل اصبحنا لا نرى من العدو ومن الصديق
فاصبحنا ندعم العدو ونحاصر الشقيق

بالاضافه الى اهمال امننا القومي فوجدنا الامر يصل الى تهديدنا فى مياهنا
ولاحول ولا قوه الا بالله

اعتذر عن المسح لوجودكلمه غير لائقه
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا على هذا الخبر
فهى فعلا من الوقاحه ان يتعامل الصهاينه بهذا الاسلوب معنا
ولكن للاسف نحن تركنا الساحه الافريقيه شبه خاليه يتعامل فيها الصهاينه بكل حريه
بالاضافه الى ان الافارقه والعالم يرون اننا نتعامل مع الصهاينه بكل موده وترحاب وتعاون فهل سيكونوا احرص على القضيه اكثر من اهلها؟
وانهم لم يعودوا يروا منا مايشجعهم على التضحيه بالاغراءات الامريكيه والصهيونيه لهم

وهو درس قاس لمن ينادون بالانعزاليه
اتمنى ان نعى الدرس جيدا
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويسعدك

غير معرف يقول...

السلام عليكم:
الأستاذ فهمي هويدي يعتبر الكلام الذي قاله الوزير الاسرائيلي (مستفز و مهين و صدمة) لا أعرف صدمة له أم صدمة للرئيس؟ أعتقد أن خبرة الأستاذ تمكنه من الاطلاع بل و معاينة ما كان يقوله القادة و الخبراء الاسرائيليون و الأمريكيون علي الرئيس السابق أثناء حياته و هو أكثر بكثير مما قاله هذا الوزير، انما لرئيس الحالي يكمل مشوار التنازلات التي بدأها سلفه، و كلما تنازل أكثر كلما قدروه أكثر.
لا أعتقد أن فبي الأمرار استفزاز او اهانة أو صدمة، بل هو كلام واقعي و منطقي و شكر واجب يقدمه هذا الوزير لرئيس دولة صديقة قدمت الكثير و لا زالت تقدم للدولة الناشئة بدون الحصول علي أي مقابل...
مرة أخري سوف نظل نشعر بالدهشة و المفاجأة و الصدمة كثيرا طالما أننا لا نريد أن ندرس و نفهم و نعي جيدا ما حدث سابقا و ما يحدث حولنا الآن من نتائج منطقية تماما مترتبة عليه.

بالنسبة للخبر في جريدة المصريون:
(تقدمت إسرائيل بعرض "شبه رسمي" إلى الحكومة المصرية بوقف تدخلها لدى دول منابع دول حوض النيل، وعدم عرقلة أية تسويات قد يتم التوصل إليها في الأزمة الحالية، في ظل ما يتردد عن وقوفها وراء تحريض دول المنابع على توقيع الاتفاق الإطاري الذي تعترض عليه القاهرة وتشترط أن يحافظ على حصتها التاريخي في مياه النهر.)
ما هي مصادر هذا الخبر؟!
مواطن مصري

غير معرف يقول...

نداء للحبيب الاستاذ فهمى هويدى
اناشدكم الله كتابة مقال عن
سيناء العضو المنسى من جسد مصر

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
وعليكم السلام
جزاكم الله خيرا على المتابعه
مايثير الانتباه هو انه لم نسمع حتى الان اى رد فعل من النظام او من صحفيي الموالاه

ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا
فعلا سيناء عضو حبيب من مصرنا
وبالفعل كتب الاستاذ فهمي هويدي كثيرا عنه
واعتقد انه لن ينساها باذن الله
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

الى من مسحت تعليقه
لا ادرى لم توزع وصف الخيانه هكذا
وهل كل من يحاول توضيح الحقائق يصبح خائنا
كما ان بالطبع ليس هناك ثقه فى كلام الصهاينه ولكن المهم هنا لماذا لا يكون هناك رد من الجانب المصري
فنتمنى ان يكون هناك رد رسمي من جانبنا

Delete this element to display blogger navbar