Subscribe:

Ads 468x60px

11 أبريل، 2010

وجه الكويت الذى خُدش

صحيفة الرؤية الكويتيه الاثنين 27 ربيع ثان 1431 – 12 أبريل 2010
وجه الكويت الذى خُدش – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/04/blog-post_3633.html


ذلك آخر ما يتوقعه المرء من الكويت. فالذين يعرفون ذلك البلد لا يخطر ببالهم أن يضيق صدره ببعض المصريين الذين يعيشون على أرضه حين يعقدون اجتماعا في مكان عام (منطقة السالمية) يلتقون فيه على تأييد د.محمد البرادعي، ويناقشون إمكانية إقامة فرع للجمعية الوطنية للتغيير بالكويت، التي توجد بها جالية مصرية كبيرة، تقدر بنحو نصف مليون شخص.

لكن ذلك ما حدث بالفعل، حيث تم القبض على المجموعة التي رتّبت اللقاء، وجرى إبعادهم إلى القاهرة، واحتل الخبر موقعه على الصفحات الأولى من الصحف التي صدرت أمس، مذيلا بتعليقات وأصداء عدة، تحدثت عن مظاهرة أمام السفارة الكويتية بالقاهرة وعن إمكانية اللجوء إلى إحدى المنظمات الحقوقية الدولية للطعن في قرار الترحيل والمطالبة بالحفاظ على حقوق المُرحَّلين.

لا أعرف ظروف الذين تم ترحيلهم، لكن لا أشك في أنهم بدورهم فوجئوا بالقرار ولم يتوقعوه. كما أنني لا أشك في أن ذلك سبَّب لهم أضرارا جسيمة على المستوى الإنساني والوظيفي، لكني مع ذلك أزعم أن الضرر الذي أصاب صورة وسمعة الكويت أفدح من ذلك الذي أصاب المجموعة التي تم ترحيلها.

أقول ذلك لأنني أعرف الكويت وأتابع أجواءها التي لا توحي بأن صدرها يمكن أن يضيق عن احتمال ما فعلته المجموعة المصرية التي تضامنت مع البرادعي.
صحيح أن خبرتي الحقيقية بالكويت ترجع إلى نحو ثلاثة عقود مضت، وأدرك أن الدنيا تغيّرت في العالم العربي والعالم أجمع خلال تلك الفترة، لكنني لا أظن أن انقلابا حدث هناك على كل تقاليد البلد وأعرافها السياسية. إذ لاتزال أجواء الحرية النسبية متوافرة في الكويت، تعبّر عنها صحافة قوية وحراك سياسي مشهود. كما أنها لاتزال تشهد انتخابات ديموقراطية، تمثل نموذجا نادرا، ليس في منطقة الخليج فحسب، وإنما أيضا في العالم العربي كله، بل أزعم أن المناقشات والاستجوابات التي تحدث في مجلس الأمة أصبحت تتسم بجرأة عما كانت عليه من قبل، حتى طالت أعضاء الأسرة الحاكمة ذاتها.

لئن قيل إن حركة التغيير التي «اتُّهم» المرحلون بالانخراط فيها لا شرعية لها في مصر، الأمر الذي قد يسبب حرجا للكويت، فإن هذه الحجة مردود عليها بأن الإخوان المسلمين كان لهم طوال نصف القرن الماضي حضورهم هناك، وكان لهم تنظيمهم الذي يقوده مصريون، ومع ذلك احتملهم النظام الكويتي ولم يتعرض لهم حتى هذه اللحظة.

إنني لا أستبعد أن يكون ما تم جاء استجابة لضغط مارسته السفارة المصرية هناك، لكي يثبت المسؤولون الأمنيون فيها لقياداتهم في القاهرة أنهم مفتوحو الأعين، ويقومون بـ«الواجب» على النحو المطلوب، وإذا صح ذلك، فقد كان بوسع السلطات المعنية في الكويت أن توجّه رسالة هادئة إلى المجموعة المصرية تطلب من عناصرها عدم ممارسة أنشطة سياسية تسبب لها حرجا مع السلطات المصرية، دون أن تلجأ إلى أسلوب الطرد وقطع الأرزاق.

إنني أرجو أن تثبت التجربة خطأ التحليل الذي ذهبت إليه، وأتمنى أن تراجع السلطة الكويتية قرارها بشأن إبعاد الناشطين المصريين، لتبقى صورة الكويت التي نعرفها حاضرة في الأذهان، بغير ظلال أو خدوش، حيث أزعم أن «الأصل» في الكويت أفضل بكثير من الصورة التي ظهرت لها في الصحف المصرية أمس.
......................

15 التعليقات:

احمد يقول...

الذي حدث في الكويت ينبغي الا يمر عاديا من قبل الحالية المصرية هناك و لكن بطرق سلمية مشروعة.
اذ ان هذه الواقعة قد تفتح الباب لمزيد من التجاوزات تجاه حقوق المصريين.

violinist_q8 يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولا : لم ولن يستطيع اي شخص المساس او خدش سمعة الكويت فهي شمس لا يغطيها منخل
اقتنع من اقتنع و ابى من ابى

ثانيا : لا يستطيع اي شخص التدخل بقرار سياسي داخلي للدولة - للشعب المصري مكانه خاصه في الكويت و في قلوب الكويتين نفسهم - وتربطنا مع مصر علاقات سياسية ممتازه لن نسمح بزعزعتها بسبب مظاهره تأييد للاستاذ البرادعي خوفا من صدور اي كلمة خاطئه او ابداء معارضه غير شريفه تقلل من شأن الرئيس مبارك - وتكون سببها الكويت

ثالثا : ردود الافعال في مصر على تسفير المتظاهرين كانت اقوى و تخلوا من الادب بالتلفظ كما شاهدناها على اليوتيوب فتخيل لو كانت هناك معارضه على كلمة قالت في حق الرئيس الحالي ! فلا نريد ان يكون موقف مصر من الكويت كـ موقف ليبيا الغجري قبل سنوات

رابعا : المظاهرات في الكويت ظاهره جديده دخيله لا يتعدا وجودها سنوات قليله فهناك مظاهرات تأييد لحزب الله و مظاهرات تأييد لفلان و فلان حتى انها بدأت تسبب الحساسيه بين ابناء الكويت انفسهم

خامسا : القلم هو اقوى واسرع سلاح ، وبوجود الانترنت اصبح انتشاره اسهل
علمت بوجود مظاهرات على الانترنت في الفيس بوك وغيرها كم تمنيت ان يكون تأيدهم عن طريقها فصوتها مسموع كما قرأنا عن اعتقالات لمدونين مصرين في مصر
وكم فضلت تفرغهم لرزقهم و عملهم بدل السياسه

اخيرا هذا رأي شخصي فانقسمت الكويت بين مؤيد ومعارض!! وجد المُبعدون لمصر التأيد من الكويتين ولم يجد الكويتيون مؤيدا وحافظا لكرامتهم من الشعب المصري في مصر !

غير معرف يقول...

الأخ Violinist
تصحيحاً لما ذكرته في تعليقك أو حاولت الإيحاء به بشكل غير مباشر فالمصريون الذين أبعدوا قسراً من الكويت لم يكونوا "يتظاهروا" ضد مبارك وكل ما هنالك أنهم عقدوا اجتماع حضره أفراد من الجالية المصرية منهم المهندس ومنهم الطبيب أي أنهم ناس متعلمين مدركين لتصرفاتهم و لم يقوموا بجريمة ولم يخرقوا القانون الكويني ليتم إبعادهم بهذه الطريقة الغير حضارية والغير انسانية البعيدة عن روح الإخوة الإسلامية وكان من الأجدى كما ذكر الأستاذ فهمي في مقاله إنذارهم وأخذ تعهد عليهم بعدم تكرار ذلك والمظاهرات التي كان من المفترض أن تتم أمام السفارة الكويتية في القاهرة كانت مظاهرة نسائية خالصة وقد قامت قوات الأمن المصرية "بالواجب" كما هي العادة دائماً ومنعتها

غير معرف يقول...

VIOLINIST
(كم فضلت تفرغهم لرزقهم و عملهم بدل السياسة)!!!
أري أن تلك العبارة تعكس لنا الكثير عن طريقة تفكير الانسان في العالم العربي.

violinist_q8 يقول...

اعزائي الغير معرفين .
قلت بالبدايه ان كلامي ماهو الا وجهة نظر شخصيه وذكرت ايضا معزة الشعب المصري في قلوب كل الكويتين.
==
(كم فضلت تفرغهم لرزقهم و عملهم بدل السياسة)!!!
أري أن تلك العبارة تعكس لنا الكثير عن طريقة تفكير الانسان في العالم العربي.
==

لا اعلم ما الغريب فيها لو ذهبت انا شخصيا للدراسه او العمل خارج دولتي سيكون لي غرض معين اما الدراسه أو العمل اما الامور السياسيه ففيها اشكال من كل النواحي لتعقيد الامور في السنوات الاخيره

اما بالنسبه للمظاهره النسائيه فأعلم انها نسائيه لكن هل خلت من الشتائم أم لا ؟

غير معرف يقول...

السياسة ليست ترفا يقوم به الناس.
و ليست شيئا يمنع الانسان عن التفرغ للدراسة أو العمل.
بل هي حق و واجب يقوم به الانسان تجاه وطنه.
فليس معني أن يكون الانسان خارج وطنه للدراسة أو العمل أن يكف عن الانشغال بهموم هذا الوطن.

غير معرف يقول...

الأخ vinist
يعني هل كل ما يهمك هو بعض الشتائم التي وإن حدثت كما تقول فهي ردة فعل على تصرف الحكومة الكويتية اللاانساني ولا يهمك مصير من قبض عليهم ورحلوا وهم مقيدين بالسلاسل كالمجرمين وقطعت ارزاقهم بدون سابق انذار

م/محمود فوزى يقول...

احمد
جزاكم الله خيرا
احيي فيك الاصرار على الوسائل المشروعه
كما ان الطرد هو امر غريب فهم لم يخلوا باى الالتزامات القانونيه
كان الله فى عونهم
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

violinist_q8
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا على المرور
اقدر حبك لبلدك الكويت والكويتيون طبعا لهم منا كل التقدير والاحترام
ولكن هذا لا يمنع العتاب وتوضيح الحقائق
وما حدث فهو سبب اذى بمصريين هناك لم يخطئوا فى حق الكويت او يسببوا اى مشكله

لم يكن هناك مظاهره
من الصعب القبول بطرد اشخاص بتهمه انه سيحدث تجاوز فى الالفاظ اذا عقدوا اجتماعهم
لانه لا يعلم الغيب الا الله

السياسه ليست حكرا على اشخاص معينين او احزابا معينه فيتم المطالبه للاخرين بعدم الدخول فى السياسه والاكتفاء بالاهتمام باعمالهم فقط
وبكل بساطه فايضا السياسه لها تاثير رئيسي ومباشر فى وجود فرص العمل نفسها او ظروف المعيشه او مستوى المرتب
وبالتالى فانه حتى اى شخص اذا اراد الاهتمام بعمله فقط فهو ايضا سيجد نفسه متابعا للسياسه
طبعا يجب على من يقيم فى دوله اخرى ان لا يسبب اذى للدوله التى تستضيفه واعتقد ان هذا ماحدث من المصريين هناك فهم لم يؤذوا احدا فحتى التهم الموجهه ايهم لا تضمن اى اتهام بالتسببفى ايذاء احد

من قال ان الكويتين لم يجدوا محافظا على كرامتهم من المصريين
فكما قلت فى البدايه ان الكويتيين لهم مكانه قويه لدى المصريين واعتقد اننا نتذكر جيدا كيف استقبل المصريون الكويتيين فى محنتهم اثناء الاحتلال
وكان هذا واجبا وليس منه من المصريين
هذا كان فقط للتدليل على ان المصريين يكنون احتراما وتقديرا للكويتيين
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا
اتفق معك فى ان الامر لم يكن به اختراقا لاى قوانين محليه هناك او متسببه لاذى فى المجتمع الكويتي
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا
طبعا لا يمكن المطالبه من الناس عدم الاهتمام بالسياسه فهذا حق اصيل للمواطنين يكفله لهم الددستور والقوانين ولكن طبعا يجب على من يهتم بالسياسه ان لا يسبب اذى للناس
ربنا يوفقك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا
السياسه لها تاثيرها المتشعب فى كافه المجالات فمن الصعب تجاهلها والاكتفاء بالدراسه والعمل
وكما قلت فهى حق دستورى وقانوني
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

الى من مسحت تعليقه
اعتذر عن مسحه لوجود لفظ غير لائق
اتفق معكى ان هناك طرق اخرى غير الطرد للتعامل مع اختلاف الراى
ربنا يكرمك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا
كلامك سليم بان هناك طرد من العمل لاناس لم يسببوا اذى للكويت
وهذا امر خطير اتمنى ان لا يتطور الى طرد اخرين بدون ان يكونوا قد تسببوا بالاذى لاحد
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

الى من مسحت تعليقه
اعتذر عن مسحه لوجود لفظ غير لائق
اتفق معك فى رفض هذا الاسلوب من طرد اناس بسبب انهم ارادوا عقد اجتماع بينهم
ربنا يكرمك ويسعدك

Delete this element to display blogger navbar