Subscribe:

Ads 468x60px

24 أبريل، 2010

ملعوب أمريكي جديد

صحيفة الرؤية الكويتيه الأحد 11 جمادى الأولى 1431 – 25 أبريل 2010
ملعوب أمريكي جديد – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/04/blog-post_1887.html


لا أستطيع أن أفترض البراءة في الدعوة الأميركية إلى عقد مؤتمر «ريادة الأعمال في العالم الإسلامي» في واشنطون غدا وبعد غد «26 و27 أبريل».
ولدي شكوك قوية في أن الهدف الرئيسي منه هو «تشبيك» المصالح بين رجال الأعمال العرب والإسرائيليين، قفزا فوق الشرخ العميق القائم الذي يزداد اتساعا بين الجانبين.

لقد نشرت جريدة «الشروق» (في 19أبريل الجاري» تقريرا عن المؤتمر. فهمنا منه أن منتدى رجال الأعمال المصري الأميركي أجرى مفاوضات حول الموضوع مع مسؤولي برنامج رعاية الأعمال الذي ترعاه الخارجية الأميركية بهدف تشجيع مشروعات ريادة الأعمال ونشر ثقافة العمل الحر.
إلى هنا والبراءة ظاهرة في العملية. لكن هناك أسبابا كثيرة للشك في مقاصدها، أحد هذه الشكوك أن المؤتمر بدا كأنه من أصداء الخطاب الذي ألقاه الرئيس أوباما من القاهرة إلى العالم الإسلامي في العام الماضي، حتى وصفه التقرير المنشور بأنه مؤتمر «أوباما لرعاية الأعمال في العالم الإسلامي»، ورغم أن هذا عنوانه، إلا أننا فوجئنا بأن إسرائيل مدعوة إليه، ضمن 17دولة أخرى غير مسلمة (مجموع الدول المشاركة 95 دولة يفترض أن يمثلها 250 شخصا).
ورغم أن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، إلا أننا لم نمانع في ذلك فيما بدا، فالرئيس أوباما حين جاء إلى القاهرة في العام الماضي لكي يخاطب العالم الإسلامي نظم له لقاء مع سبعة صحافيين يفترض أنهم يمثلون ذلك العالم، وكانت المفاجأة أن بينهم صحافيا إسرائيليا.
وكما هو معلوم فإنني انسحبت من اللقاء احتجاجا على هذا التوريط الذي تفوح منه رائحة الاستعباط.
هذه المرة تكرر الأمر حين رتب مؤتمر لرعاية الأعمال في العالم الإسلامي، وأقحمت فيه أو فرضت عليه إسرائيل، ولا أستبعد أن يكون إدراج بقية الدول غير الإسلامية الست عشرة قد تم خصيصا لتبرير وتغطية إقحام إسرائيلي بين الحضور.

من تلك الشكوك أيضا أن عملية التحضير للمؤتمر بدأت باتصالات جرت مع مصر وإندونيسيا، والأولى أكبر دولة عربية والثانية أكبر دولة إسلامية، لأن ضمان حضور هاتين الدولتين يقوي من صورة المؤتمر ويعزز مكانته. وفي الوقت الذي دعيت فيه البرازيل والنرويج وفنلندا وباراجواي، واستبعدت إيران والسودان. بما يعني أن السياسة حاضرة وأن الاختيار كان انتقائيا، وليس صحيحا أن المؤتمر كان خالصا لا لريادة الأعمال ولا لنشر ثقافة العمل الحر.

من الشكوك أيضا أن الرئيس أوباما لم يستطع أن ينجز شيئا مما وعد به فيما خص العلاقات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وكان التعنت والاستكبار الذي مارسته إسرائيل سببا رئيسيا في إفشال جهود التسوية السياسية، فما كان من إدارته إلا أن التفت حول الفشل وسعت إلى تحقيق التواصل على الصعيد الاقتصادي، في حيلة جديدة لمد الجسور بين الإسرائيليين والعرب.

أضف إلى ما سبق أن فكرة مد جسور التعاون الاقتصادي قفزا فوق جوهر المشكلة ليس نهجا جديدا.
فهي كامنة في مشروع بيريز لإقامة ما سماه بالشرق الأوسط الجديد،
وكامنة وراء مشروع إدارة الرئيس بوش حول الشرق الأوسط الكبير،
وكامنة بدرجة أو أخرى في سياسة نتنياهو التي دعت إلى إقامة ما سماه بالسلام الاقتصادي مع الفلسطينيين مع تجاهل الشق السياسي.
وهو النموذج الذي تم تطبيقه في رام الله التي شجع الإسرائيليون النشاط الاقتصادي فيها، في الوقت الذي مارسوا فيه الاعتقالات والتصفيات وتهويد القدس وحصار قطاع غزة، لإقناع الفلسطينيين بأن الاستسلام لإسرائيل هو طريق التقدم والرخاء.

في التقرير المنشور أن 16 من رجال الأعمال المصريين سيشاركون في مؤتمر ريادة الأعمال. وأغلب الظن أن السفارة الأميركية التي اختارتهم لمست فيهم استعدادا وعدم «ممانعة» في بلع الطعم والتجاوب مع الإسرائيليين في الاقتصاد،
ولا أعرف ما إذا كان هؤلاء المشاركون وأمثالهم يدركون أن احتلال فلسطين لا يزال مستمرا ويزداد شراسة ووقاحة أم لا، لكن الذي أعرفه جيدا أن الذين يتجاهلون هذه الحقيقة يسجلون أسماءهم في قوائم الخزي السوداء، التي إذا سوغها البعض أو باركوها في هذا الزمان فلن يغفرها لهم التاريخ.
...................

7 التعليقات:

العدل يقول...

الحكومات و حاشياتها و رجال الأعمال، هم الوحيدون المستفسدون من سياسات السلام و التطبيع. السلام (او الإستسلام لاسرائيل) ليس سوى ثمن إبقاء الحكام على كراسيهم و إلا سَيُستبدَلون بغيرهم. التطبيع هو باب دخول اللإسرائيليين في باقي ديار العرب من غير حرب و تصريف بضائعهم فيها. التجار الجشعين كما الاسرائيليين دينهم دينارهم. الشعوب مُهَمَشة و مضطهدة ليس في مقدورها سوى كلام لا يسمن و لا يغني من جوع، إذا تعدت الكلام غُيبَت في السجون. هم يملكون الأرض و من عليها و الشعوب جَبُنت للحفاظ على حياتها و لقمة عيشها الذليلتين، لذلك ليسوا في حسابات أحد ممن يرسمون السياسات.

elhaisha يقول...

"تشجيع مشروعات ريادة الأعمال ونشر ثقافة العمل الحر": مفهوم جديد يضاف للمصطلحات الاقتصادية التي تخرج بها الولايات المتحدة بها علينا، ولن هذه المرة لدمج وتطبيع الاقتصاد العربي بالاقتصاد الإسرائيلي؛ وذلك من خلال المؤتمر المنعقد في واشنطن 26-27/4/2010 تحت عنوان «ريادة الأعمال في العالم الإسلامي»؛ مجموع الدول المشاركة 95 دولة منهم 17 دولة غير مسلمة من ضمنهم إسرائيل، وكما نرى من عنوان المؤتمر "العالم الإسلامي" ولم يكتب "وغير الإسلامي" يجوز أن من كتب عنوان المؤتمر نسي جزء في العنوان، سقط سهوا أو خطأ مطبعي، أو يجوز أن إسرائيل اعتبرت نفسها تمثل إحدى الدول الإسلامية على أساس أن هناك عددا كبيرا من عرب 48 مقيمين داخل دولة إسرائيل ويحملون جنسيتها، حيث يعد الدين الإسلامي هو الديانة الثانية من حيث تعداد السُكان!! كل شيء وارد في هذا العصر. وهناك إجابة أخرى عن إقحام إسرائيل في المؤتمر، ألا هو وجود 16 دولة أخرى غير مسلمة مشاركة بالمؤتمر؛ برغم استبعاد إيران والسودان.

غير معرف يقول...

السلام عليكم:
و لا ملعوب و لا حاجة يا أستاذ فهمي من أيام كامب دافيد و اللعب أصبح علي المكشوف، أمريكا و اسرائيل يحكمان مصر و العالم العربي بغير حاجة الي احتلال عسكري و من يرفض الاعتراف بذلك فليبين ما الفارق بين ما كانت تفعله بريطانيا أيام الاحتلال من أخذ القظن المصري و صناعته ثم تصديره مرة أخري الي مصر في صورة منسوجات و بين ما يحدث الآن من تبرع مصر يوميا بعشرات الملايين من الجنيهات في صورة غاز بلا مقابل لاسرائيل، دعك من المحاصيل المسرطنة و الكويز و جنود الحدود القتلي و سيناء التي يعربد فيهاعشرات الآلاف من الاسرائيليين. أما عن الولايات المتحدة فقد ذكر أحد أعضاء هيئة التدريس التربويين وجود خبراء أمريكان مشاركين في لجنة وضع مناهج التربية الاسلامية، و ليس الرياضيات أو الفيزياء مثلا.
أما عن الشئون الأخري ففي الجيش مثلا يكفي معرفة أن الأسلحة المصرية يتم استيرادها من أمريكا التي تؤكد كل عام ضمانها لاسرائيل أن تظل محتفظة بتفوقها العسكري علي العرب مجتمعين، أما الضباط المصريون فهم يذهبون الي الولايات المتحدة للتدريب و الكثير منهم لا يخفي انبهاره بالولايات المتحدة بعد رجوعهم. أما دخل قناة السويس فلا أعرف لماذا لا يكون باليورو أو اليوان الصيني (و لن أقول الجنيه المصري)؟! ما حدث في السبعينات كان مجرد (انحناء) لأننا اقتنعنا تماما بأننا لن نستطيع محاربة أمريكا، و الانحناء هو مقدمة لمرحلة (الانبطاح) علي حد قول الأستاذ هويدي في احدي مقالاته، و أضيف أن الانبطاح يعد المرحلة التي تسبق (الموت).
مواطن مصري

م/محمود فوزى يقول...

العدل
جزاكم الله خيرا
اتفق معك فى كثير من ما قلته ولكنى اختلف معك قليلا فى موضوع الشعوب
فالشعوب حقا تحت ضغوط مختلفه تجعلها مهمومه وتكاد تدبر امر يومها بالكاد
ولكن رغم ذلك فما زال بها الخير وبعضها يتحرك وينشط ويدفع ثمن ذلك من مجهوده وحريته وامنه
وارى ان هذا البعض يزداد مع الوقت

بالفعل هناك من يرى ان المال هو الاساس فى التعامل فى الحياه بغض النظر عن اى شئ اخر
ولهذا فانهم لا يجدون اى مشكله فى التعامل الاقتصادي مع الصهاينه
ولا حول ولا قوة الا بالله

ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

elhaisha
جزاكم الله خيرا
ادخال الكيان الصهيوني المؤتمر مقصود ولا شك
وذلك للمساعده على التطبيع

اما عن الاسباب الاخرى التى ذكرتها والتى يمكن ان يتحجج بها البعض فانا لا استبعد شيئا
الم يقل شارون من قبل اثناء حصار عرفات (رحمة الله عليه) انه يقترح ان يحضر مؤتمر القمه العربيه بدلا من عرفات
اصبحنا نتوقع اى كلام يصدر عن الصهاينه او من يعاونهم
حسبنا الله ونعم الوكيل
ربنا يوفقك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
جزاكم الله خيرا
ما يتم فعله حاليا هو افاده الصهاينه من الموارد المصريه بلا مقابل تقريبا
كما ذكرت فالغاز يصدر بابخس الاسعار و الكويز تساعد الاقتصاد الصهيوني
واتذكر جيدا انها قد وقعت فى وقت بعد ان كان شارون فى مؤتمر بهرتزيليا يقول ان الاقتصاد ينهار بسبب المقاومة وهو طبعا اسماها الارهاب الفلسطيني
ورغم ذلك جاء اولمرت وكان مفوضا من الحكومه الصهيونيه بالتوقيع وصرح بكل تبجح ان الاتفاقيه هى لمساعده الاقتصاد المصري
هذا طبعا غير الوان التطبيع المختلفه سواء الرسميه او غير الرسميه مثل التعاون الزراعى والذى نشط بقوه فى عهد يوسف والى

اقتراحك جيد الخاص بايراد قناه السويس وقد قاله الكثير من قبل وبالفعل هناك مصلحه كبيره جدا لنا ان جعلناه بالجنيه المصري
ولكن بالطبع اتوقع ان يرد علينا البعض فى الاعلام الحكومي بالكثير من الكلام والنظريات التى تصل فى النهايه الى اننا مجانين وان هذا سيدمر الاقتصاد المصري وسيحولنا الى العصر الحجري
وهذا كعادتهم فى اغلب ردودهم هذا ان ردوا اصلا
لا حول ولا قوه الا بالله
ربنا يوفقك ويكرمك

م/محمود فوزى يقول...

الى من مسحت تعليقه
ارجو ان لا تعلق هنا بعد الان
فهذا المكان مسموح لمن يحترم ديننا حتى وان لم يؤمن به
ولكن بالطبع غير مسموح لاى شخص يسب الاسلام والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم

Delete this element to display blogger navbar