Subscribe:

Ads 468x60px

10 أبريل، 2010

على الهواء مع أردوغان

صحيفة الشرق القطريه السبت 25 ربيع ثان 1431 – 10 أبريل 2010
على الهواء مع أردوغان – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/04/blog-post_10.html

في افتتاح قناة «التركية» الناطقة باللغة العربية مساء الأحد الماضي 4/4، كان أول حوار صحفي بثته المحطة مع رئيس الوزراء طيب أردوغان. أما المحاورون فقد كانوا ثلاثة بينهم اثنان من العالم العربي أحدهما الأستاذ جهاد الخازن وكنت الثاني، ثالثنا كان مدير القناة سفر توران، الذي يجيد العربية بحكم دراسته السابقة في القاهرة.

كان حفل الافتتاح والحوار الذي جرى مع أردوغان حافلين بالإشارات الصريحة والضمنية التي تحدثت عن الموقع المتقدم الذي باتت تحتله العلاقات مع العالم العربي في الإستراتيجية التركية.
وكان ذلك الدفء في الكلام معبرا عن مسار جديد انتهجته تركيا منذ تولي السلطة فيها حزب العدالة والتنمية في عام 2002. حيث تضاعف حجم التبادل التجاري مع العالم العربي أكثر من خمس مرات منذ ذلك الحين وحتى الآن
(قفز الرقم من 5 مليارات إلى 27 مليارا، وبنفس المعدل ارتفع حجم التبادل التجاري مع دول العالم الإسلامي من 11 إلى 60 مليار دولار)،
وألغيت تأشيرات الدخول مع 4 دول عربية هي سوريا ولبنان والأردن وليبيا، وعقدت تركيا اتفاقية للتعاون الإستراتيجي مع مجلس التعاون الخليجي. وحين ذاع نبأ إقامة خط للسكة الحديد داخل دولة الإمارات، فإن الأتراك سارعوا إلى طرح فكرة إيصال الخط إلى بلادهم مرورا ببلاد الشام والمملكة العربية السعودية.

وإلى جانب النشاط الاقتصادي الذي يتطور بسرعة. فالحضور السياسي التركي يكتسب أهمية متزايدة في العالم العربي. فقد ضمت كعضو مراقب بالجامعة العربية، وصارت طرفا في العديد من القضايا والملفات المتداولة في المنطقة، من القضية الفلسطينية والمفاوضات بين سوريا وإسرائيل مرورا بالوضع في العراق ووصولا لمشكلتي دارفور والحوثيين في اليمن.

وبعدما اخترقت المسلسلات التركية فضاءنا وجذبت إليها المشاهد العربي، جاءت القناة العربية لكي تخاطب المواطن العربي، مفتتحة صفحة جديدة في سجل العلاقات التي توثقت طوال أربعة قرون، ثم انقطعت بعيد إسقاط الخلافة وإقامة الجمهورية في عشرينيات القرن الماضي، وهي المرحلة التي وقع فيها «الطلاق» بين الأتراك والعرب، وفي ظلها ألغي الحرف العربي ومن ثم بترت صلة الأتراك بمراجعهم الثقافية، حتى لاحظ دارسو تلك المرحلة أن اسم العالم العربي لم يذكر في الخطاب السياسي التركي طوال العشرين عاما اللاحقة (من العشرينيات إلى الأربعينيات).

ما سمعناه في افتتاح قناة التركية يجسد انقلابا شاملا على هذه الخلفية الأخيرة. ولم يكن ذلك مفاجئا بطبيعة الحال، لأن مواقف السيد أردوغان وحكومته عبرت عن تلك النقلة في مناسبات مختلفة طوال السنوات الثماني الأخيرة، ولكن الجرعة كانت مكثفة في حفل الافتتاح.

كان أردوغان قد قال في مؤتمر قمة سرت:
إن مصير استانبول مرتبط بمصير القدس، ومصير تركيا مرتبط بمصير العالم العربي،
وهو كلام لم يقله أحد من الزعماء العرب، لكنه في حوار يوم الافتتاح ذكرنا بالمثل العربي القائل بأن الجار قبل الدار، وشدد على أن علاقة بلاده بالعالم العربي مثل علاقة الظفر بالجلد والجسم. وكان ذلك ردا على سؤال لي حول الربط بين مصير تركيا بالعرب في الوقت الذي تتطلع فيه تركيا للالتحاق بالاتحاد الأوروبي.
مضيفا أن علاقة تركيا بمحيطها العربي والإسلامي هو الأصل، وأنه لا تعارض بين انتماءات تركيا التي تحتمل التعدد الذي لا يخل بالأولويات التي تحددها السياسة التركية.

حين ذكر جهاد الخازن موقفه المشرف في دافوس، قال أردوغان:
إن الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في عدوانها على غزة استفزت الشعب التركي، وكانت بمثابة نقطة تحول في موقفه من إسرائيل، حينئذ
قلت له: إن تركيا غضبت حين أهين سفيرها لدى تل أبيب، واضطرت الخارجية الإسرائيلية إلى الاعتذار، ثم سألته ما الذي ستفعله أنقرة إزاء إهانة المسجد الأقصى؟
في رده قال: إن حكومته لن تسكت ولكنها ستتخذ موقفا حازما لا محل لإعلانه الآن، لأن لكل مقام مقالا.

كنت قد
نقلت في وقت سابق تعليقا للشاعر مريد البرغوثي وصف فيه أردوغان حين تحدث في مؤتمر سرت بأنه العربي الوحيد في القمة.
وقد عبر جهاد الخازن عن مشاعر مماثلة إزاءه حتى أنه سأله مازحا: هل فكرت في أن ترشح نفسك في أي بلد عربي؟
فرد الرجل بما يجب أن يقال وقد أسعدني ما سمعته منه، ليس فقط لأنه قال كلاما جيدا، ولكن لأنه لم يكن يعلم أن النتائج ستزور لغير صالحه.
..........................

10 التعليقات:

غير معرف يقول...

السلام عليكم:
تركيا تعمل من أجل مصالحها بالأساس، فبعد أن فشلت في استجداء الاتحاد الأوروبي في الانضمام اليه فانها لم تقف مكتوفة الأيدي و انما بدأت في الاتجاه نحو العالم العربي المتشرذم لتقول لأوروبا أنه لا يزال لديها حلول أخري.
حزب العدالة و التنمية هو حزب علماني له جذور اسلامية و لم يتول السلطة الا بعد تخليه عن الخطاب الديني.
تركيا دولة علمانية تخلت عن الاسلام و اللغة العربية (لغة القرآن) منذ عشرينات القرن الماضي بارادتها الحرة.
ارتفاع حجم التبادل التجاري مع العرب هو لصالح تركيا من حيث ارتفاع صادراتها الي العالم العربي.
مواقف أردوغان تجاه قضية فلسطين لا تختلف عن مواقف كثير من الدول الأخري غير المسلمة بل أن موقف فنزويلا مثلا كان أقوي حيث قامت بطرد السفير الاسرائيلي لديها فهم ينظرون الي القضية من منظور انساني و ليس منظزورا اسلاميا.
العلاقة بين اسرائيل و تركيا هي علاقة استراتيجية منذ عقود عسكريا و اقتصاديا، مثل علاقة اسرائيل بالولايات المتحدة، قد يشوبها بعض الفتور أحيانا، و لكن هذا لا يعني زوالها.
متابعي المسلسلات التركية يعرفون تماما أن ما تعكسه تلك المسلسلات عن الوقع التركي الذي هو أقرب الي العلمانية الأوروبة منه الي الاسلام، و لن أتحدث عن المشاهد الاباحية التي يتم حذفها من تلك المسلسلات، و لكن يكفي ما يتم عرضه لا يختلف كثيرا عن المسلسلات الأسبانية أو المكسيكية.
قد تكون لنا مصالح مشتركة مع دولة مثل تركيا، و لكن لا يجب علينا (كمسلمين) الانبهار بنظامها العلماني و تقليده، غير أنني بالفعل أجد أن الاتجاه الي تقليد أسوأ ما فيه و الابتعاد عن الدين أكثر و أكثر و الاكتفاء فقط ببعض مظاهره هو ما يحدث منذ فترة في مصر و معظم الدول المسماه ب (الدول الاسلامية).
مواطن مصري

غير معرف يقول...

من عرف الله لا يستكين للباطل، من احبه الله ألقى بحبه في قلوب الناس. أنا عربي و أحب أردوغان حباً جماً ولا اًحب .جميع الحكام العرب و لا أطيق رؤ ية صورهم. اللهم سدد أردوغان و انصر به دينك، آمين
اللهم أعد الدولة العثمانية، و إن لم تكن اللدولة الإسلامية المثالية فإنها حافظت علي كلمة و وحدة بلاد الإسلام. ولما أتى البدو و تحالفوا مع لورانس العرب هدموا دولة الإسلام ليقيموا لهم دولة عائلية، ثم تبعهم الآخرون في أرجاء أرض الإسلام لتفتيتها و إمتلاكها رغماً عن إرادة شعوبها، اللذين بدورهم إقتصروا اللدين على الصلاة (أدآءً لا إقامةً) و تركوا المعاملات و الأخلاق خلف ظهورهم. إذا كان حاضن بيت الله لا يراعي حقوقه فالبعيد اللذي يتخذه قبلة يراها فرصة .للإقتداء
اللهم إلى ان تبعث فينا أمثال أردوغان او احمدي نجات فإني أبرأ إليك منهم جميعاً و من مبادرة الإستسلام اللتي !نسبوها لأنفسهم ب "العربية" لأن الإسلام لا يقبل أن يبيع أرض الإسلام لليهود فمابالك ببيع القدس

غير معرف يقول...

السلام عليكم:
غير معرف..شكرا للمتابعة.
الدولة الاسلامية الوحيدة التي تطبق الشريعة الاسلامية هي ايران، كما انها الدولة الوحيدة التي تدعم المقاومة سواء في فلسطين أو في لبنان دعما مباشرا و لذلك يتكالب الغرب و الحكام العرب العلمانيين عليها لعودة الحكم العلماني اليها و تصفية الاسلام نهائيا، أو علي أقل تقدير جعله اسلام (مودرن) كما نراه في تركيا منذ عقود، و في مصر و معظم الدول العربية الآن.
مواطن مصري

م/محمود فوزى يقول...

السلام عليكم
مواطن مصري
جزاكم الله خيرا على المتابعه
فى البدايه يجب التفريق بين تركيا في فتره العلمانيين وتركيا فى عهد حزب العداله والتنميه الاسلامي
هناك فارق كبير واذا لم يكن هناك فارق لما كانت كل هذه المناوشات العديده بين اردوغان وحكومته وبين الجيش العلماني الذى لا يكاد يصدق انه يخسر سيطرته شيئا فشيئا

وبالتالى فان تركيا تسعى جاده الى الاتجاه نحو العالم الاسلامي والشواهد قويه وعديده
بينما الاستنتاج بانها تتحرك تجاه العالم الاسلامي لاغاظه اوربا فهو مجرد استنتجاد بلا دليل عملى حتى الان

المسلمون فى تركيا عانوا كثيرا جدا فى عهد اتاتورك (اللهم عامله بعدلك وعاملنا بعفوك) وفى عهود من مشوا على خطاه
طوال اكثر من 80 سنه وهنا يجب الا نظلم حكومه اردوغان التى تسعى للاصلاح فمن الصعب اصلاح فساد 80 سنه فى سنوات قليله اصلاحا تاما فى ظل وجود جيش علماني قوي يحاربه ويعرقل خطواته

وهنا دور الدول العربيه والاسلاميه التى يجب ان تتحرك للاستفاده من هذه الفتره التاريخيه للتعاون للرقى بامتنا
اليس هذا افضل من تنفيذ الخطط الامريكيه
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا على المرور
اسف لمسح التعليق لوجود بعض التجاوز به
اتفقم عك تماما فى تاييد اردوغان وخطواته الرائعه ونتمنى وجود مثله فى دولنا العربيه والاسلاميه
وتركيا فعلا مواردها اقل بكثير من ايران وفنزويلا والجيش العلماني هناك يحارب خطوات الحكومه الاصلاحيه
وهنا رساله جيده للمسئولين فى مصر حيث ان تركيا بها نفس عدد السكان والنمو السكاني تقريبا الموجود بمصر بالاضافه الى الفساد قبل وصول حزب العداله والتنميه مع وجود جيش معارض له
رغم كل ذلك لم نسمع من اردوغان الشكوى من ان المشكله هى السكان ولكنه ادار الدوله بشكل رائع فتطورت وتقدمت بقوة
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا على المرور
طبعا اتفق معك فى الفخر برجب طيب اردوغان وحكومته وحزبه
فعلا هم فخر لنا جميعا
طبعا هناك بعض الامور الداخليه السعوديه لها شانها الجيد من اهتمام بالحرمين الشريفين
ولكن طبعا هنالك العديد والعديد من السياسات الخارجيه السعوديه بها الكثير من التحفظات حيث يضعها المراقبون ضمن الدول (المعتدله)
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

Ahmed Ismail يقول...

إلي من يشككون في تركيا:
لماذا تسعي تركيا الي العالم العربي و هي تفوق العالم العربي اقتصاديا و علميا و في جميع المجالات؟

ان تركيا التي تعود الي العالم العربي الآن هي تركيا المسلمة.

م/محمود فوزى يقول...

احمد اسماعيل
جزاكم الله خيرا
انا اتفق معك فى اننا يجب ان نحسن الظن بالنظام التركى الحالى
خصوصا ان ما قدمه فهو كثيرا تجاه عالمنا العربي والاسلامي
بالاضافه الى انه من مصلحتنا فعلا التعاون معهم
ربنا يكرمك ويسعدك

غير معرف يقول...

السلام عليكم
م/ محمود شكرا للمتابعة
لقد تحدثت في نقاط محددة جدا، و أوردت أمثلة واضحة جدا للتدليل علي ما أقول و ختمت في النهايه بأن علينا الاستفادة من تركيا كما تريد الاستفادة منا دون التأثر بنظامها العلماني الذي ألغي الدين من حياة الناس، و المثلة واضحة للجميع.
أود فقط توضيح ثلاث نقاط
لم أقل أن تركيا (تغيظ) أوروبا فهذه الكلمة غير واردة في قاموس الدول المحترمة، و لكن قلت أنها لم تقف مكتوفة الأيدي أمام تعنت الاتحاد الأوروبي و و جدت لها سوقا جديدة في الدول العربية و أفريقيا.
لم أتحدث عن أردوغان أو غيره فالمشكلة في عالمنا العربي أننا نعتقد الحاكم في الدول المحترمة مثل الحكام في دولنا المحترمة جدا شخص يغير كل شيء و يفعل أي شيء بدون مرجعية أو محاسبة فيأتي فلان ليفعل شيئا ثم يخلفه آخر ليلغي هذا الشيء و يبدأ شيئا آخر، و لكن العكس صحيح فتلك الدول مثل الولايات المتحدة أو تركيا أو حتي اسرائيل توجد بها برلمانات قوية تخطط لعشرات السنوات القادمة و لا تتأثر بذهاب رئيس و قدوم آخر.
أخيرا الجيش العلماني في تركيا لم يهبط من السماء و أدعوك للتعرف أكثر عن الاسلام في تركيا، و هل يوجد اختلاف كبير بين المجتمع التركي و المجتمع الأسباني أو حتي السويدي.
مواطن مصري

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
جزاكم الله خيرا على المتابعه
اتفق معك فى ان الموضوع ليس فقط حاكما ويغير كل شيء وان كانت شخصيه الحاكم تحدث فارقا حتى فى ظل النظام الديموقراطي
ولكنى عاده ما استخدم مصطلح حكومته او حزبه

التعاون مع تركيا او تقليدها فى ادارتها لسياستها الخارجيه هو امر جيد
وهو ما ادعو له

الجيش العلماني لم يهبط من السماء وانا لم اقل هذا
ولكن هذا ايضا ادعى الى ان العراقيل التى يضعها الجيش العلماني مستمره ومتواصله منذ زمن كبير
وهو ما يؤكد لنا ان اصلاح المجتمع هناك يحتاج لوقت كبير
ويبدو انك تتحدث عن الجانب الاخلاقى فى التشابه بين تركيا والعديد من الدول الاوربيه
ونتيجه وجود هذا الجبش العلماني فان تطوير البلاد وصوره التدين هناك فانه يحتاج لوقت كبير
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويسعدك

Delete this element to display blogger navbar