Subscribe:

Ads 468x60px

04 أبريل، 2010

«إيباك» تحييكم!

صحيفة الرؤية الكويتيه الأحد 19 ربيع ثان 1431 – 4 أبريل 2010
«إيباك» تحييكم! – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/04/blog-post_04.html


بعدما وجه اللوبي الصهيوني في أميركا التحية لمصر لإقامتها السور العازل مع قطاع غزة، تمنيت أن أرى حمرة الخجل على وجوه الذين احتشدوا للدفاع عن فكرة السور بدعوى أنه ضروري لحماية أمن مصر القومي!

استعدت سيل المرافعات التي نشرتها صحفنا القومية في هذا الصدد، وحلقات الحوار التليفزيونية التي جند لها نفر من الخبراء الذين حاولوا إقناعنا بأن مصر قررت أن تقيم السور لدرء المخاطر التي تهددها «من الجانب الفلسطيني بطبيعة الحال»،
وكان السؤال الذي خطر لي هو: هل ندم هؤلاء واستشعروا خجلا بعدما اكتشفوا أنهم إما خدعوا أو أنهم كذبوا علينا وانفضح أمرهم الآن؟

لقد نشرت جريدة «الشروق» «في 24 /3» على الصفحة الأولى أن اليوم الثاني من المؤتمر السنوي للجنة العلاقات الإسرائيلية للشؤون العامة «إيباك» المنعقد في واشنطن شهد إشادة واسعة بإجراءات مصر لضبط حدودها مع قطاع غزة المحاصر إسرائيليا منذ ثلاث سنوات.

في هذا الصدد أثنى روبرت ساتلوف على فكرة الجدار الفولاذي الذي تبنيه مصر على طول حدودها مع غزة لوقف عمليات التهريب عبر الأنفاق، وقال:
إن مصر التي هي شريك إسرائيل في السلام اتخذت ببناء السور مواقف ناضجة وواضحة وشجاعة، وهي على وشك الانتهاء من آخر مراحل بناء ذلك السور الذي يقيم حاجزا بين سيناء وغزة، وهو ما يضيق الخناق على حركة حماس «المسيطرة على القطاع منذ يونيو 2007».
وهي خطوة مهمة نحو إحداث تغيير داخل قطاع غزة، وطبقا لتقرير مراسل «الشروق» في واشنطن، فإن هذه العبارات استقبلت بتصفيق شديد من جانب عناصر اللوبي الصهيوني المشاركين في المؤتمر.

الرجل كان صريحا ولم يخف شيئا. إذ اعتبر أن إقامة السور تتم فى إطار الشراكة بين مصر وإسرائيل، وبمقتضى هذه الشراكة قدمت مصر لإسرائيل تلك «الخدمة» لتضييق الخناق على حركة حماس في غزة، بهدف إحداث تغيير داخل القطاع، إما بثورة الفلسطينيين على حماس أو باستسلام الجميع وتركيعهم إزاء إحكام الخناق بما يفوق قدرتهم على الاحتمال. وذلك كله يصب في صلب المصلحة الإسرائيلية.

أذكِّر في هذا الصدد بالخبر الذي نشرته صحيفة «المصري اليوم» في 13 /9، وذكرت فيه أن وفدا عسكريا أميركيا برئاسة مدير مكتب التعاون العسكري بالسفارة الأميركية بالقاهرة، تفقد شريط الحدود القائم بين مصر وقطاع غزة، واطلع على الأعمال التي ينفذها الجانب المصري لإنشاء الجدار الفولاذي. وأضاف أن الوفد توجه بصحبة عدد من المسؤولين المصريين إلى المنطقة الحدودية للوقوف على المرحلة الأخيرة من الإنشاء.

كما رأيت، فالتحية والتصفيق لمصر من جانب اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة احتفاء بموقفها «الشجاع» الذي يستهدف تضييق الخناق على حماس وإسقاط قطاعها في غزة. والمتابعة مستمرة لعملية إقامة السور الفولاذي من جانب مكتب التعاون العسكري بالسفارة الأميركية بالقاهرة،
وهو ما يفضح ويسقط تماما الزعم القائل بأن السور الفولاذي له علاقة بأمن مصر القومي، ذلك أننا لم نسمع ولم يخطر لنا على بال أن يتحمس الصهاينة في الولايات المتحدة، أو يعنى مكتب التعاون العسكري الأميركي في القاهرة بضمان أمن مصر أو الغيرة على حدودها، لأن العكس هو الصحيح دائما.

إنني أتفهم دوافع المخدوعين والكذابين والمنافقين في محاولة التستر على الفضيحة عن طريق الادعاء بأن السور الفولاذي يحمي أمن مصر،
لكن ما أعجز عن فهمه هو الملابسات التي تدفع مصر إلى تقديم هذه «الخدمة» لإسرائيل، وما إذا كان الأداء المصري في هذه الحالة بناء على اتفاقات غير معلنة، أم أنه «تطوع» من جانب مصر يمارس لتنفيذ سياسات لا نعرف مصدرها أو مقاصدها؟!
...........................

5 التعليقات:

دندنة قيثارة الوجد يقول...

لا أحد يعلم أو يفهم حقيقة المصالح المشتركة بين صر أو إسرائيل أو ماذا تمسك إسرائيل على مصر، لكن المثل يقول البلاش كتر منه وهذا ما تعمله إسرائيل مع كل من تمسك عليهم بلاوي.

غير معرف يقول...

السلام عليكم
هو بالفعل موقف واضح و شجاع و ناضج، نفس الأوصاف التي وصفت بها الولايات المتحدة الرئيس السابق بعد توقيعه علي اتفاقية كامب دافيد المذلة.
فمنذ الاعتراف باسرائيل حتي بناء الجدار الفولاذي مرورا بتعاونها مع وزارة الزراعة المصرية لسرطنة المحاصيل، ثم اتفاقية الكويز ثم التنازل لاسرائيل عن الغاز المصري بدون مقابل تقريبا، و قريبا توصيل مياه النيل مجانا الي اسرائيل كما كان يريد السادات نقلا علي لسان الصحفي المفضل لديه أنيس منصور يكون السؤال كالتالي: هل من الضروري أن تكلف اسرائيل نفسها مشقة احتلال مصر عسكريا؟ أم أن هذا هو الوضع الطبيعي لدولة قررت أن تكون كبيرة مع دولة كانت كبيرة ثم قزمها زعماؤها، أحدهما (عبقري)، و الآخر (حكيم).
مواطن مصري

م/محمود فوزى يقول...

دندنة قيثارة الوجد
جزاكم الله خيرا
الكيان الصهيوني عاده لا يقدم شيئا فانه ياخذ فقط
واى شيء يقدمه فهو يكون تحت ضغط كما حدث فى انسحابها من شيناء وغزه وجنوب لبنان
وهذا ما يجب ان يعرفه ويستنتجه الناس
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا
اعتذر عن مسح التعليق
اتفق معك فى ان المسئولين يجب ان يتعاملوا بشكل اكثر جديه مع الكيان الصهيوني
ولكن علاقه اى شخص بربه فلا نقدر على التدخل فيها او تقييمها
ربنا يرحمنا
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
جزاكم الله خيرا
لا ادري كثيرا عن ماتقوله عن رغبه السادات فى وصول مياه النيل للكيان الصهيوني
ولكن بالفعل الكيان الصهيوني يستفيد كثيرا منا من غاز شبه مجانى واتفاقيه الكويز وعدم فتح معبر رفح بشكل طبيعي

ورغم ذلك نجد من يتحدث صراحه بان الكيان الصهيوني صديق لنا ولا يرى فى ذلك اى شيء
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

Delete this element to display blogger navbar