Subscribe:

Ads 468x60px

27 مارس، 2010

الشرطة في خدمة المعارضة

صحيفة الشرق القطريه السبت11 ربيع ثان 1431 – 27 مارس 2010
الشرطة في خدمة المعارضة – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/03/blog-post_27.html


ضاق صدر الحكومة في مصر بحيث لم تعد تحتمل حتى الانتقادات والمشاغبات الصورية. آية ذلك أنها فقدت أعصابها إزاء محاكمة صورية للحزب الوطني أقيمت في أحد النوادي النهرية، فقررت أن تقمع المشاركين فيها بقسوة مثيرة للدهشة والضحك أيضا.

حدث ذلك يوم الخميس الماضى (25/3) حين توجه بعض أعضاء نقابة المحامين ومعهم عدد من الشخصيات العامة إلى مقر النادي النهري للمحامين في منطقة المعادي، لعقد الجلسة الثانية للمحاكمة الشعبية للحزب الوطني،
كانت الجلسة الأولى قد عقدت في المكان ذاته يوم 11 مارس الحالي، وترأس المحكمة المستشار محمود الخضيري النائب السابق لرئيس محكمة النقض،
أما الادعاء فقد تصدى له أربعة محامين، وجهوا إلى الحكومة 19 تهمة تركزت حول تزوير الانتخابات وانتهاك حقوق الإنسان وبيع القطاع العام وتصدير الغاز لإسرائيل وتدهور خدمات التعليم والصحة والإسكان والمرافق العامة.. إلى آخر القائمة التي لا تكف الصحف المستقلة والمعارضة عن التنديد بها.

في تلك الجلسة استمعت المحكمة إلى شهادات اثنين من الخبراء الناشطين في الدفاع عن حقوق الإنسان والدفاع عن القطاع العام. كما حضر الجلسة بعض أعضاء الحزب الوطني. الذىن تولوا إيضاح وجهة نظر الحكومة في التهم المختلفة التي نسبت إليها.
يوم الخميس الماضي كان موعد الجلسة الثانية للمحاكمة. وحين بدأ المحامون في التوافد على مقر ناديهم النهري، فوجئوا بأن أبوابه مغلقة، ولاحظوا وجود مجموعة من رجال الشرطة تقف على الرصيف المقابل، بعضهم يرتدون الثياب المدنية ويدل مظهرهم على أنهم ينتمون إلى فرق «الكاراتيه» المجهزة للتصدي للمتظاهرين وفض الإضرابات والاعتصامات. وعلى رأس المجموعة عدد من كبار ضباط الشرطة.
ازداد عدد المحامين الواقفين أمام باب النادي المغلق، ووجدوا أن بمقدورهم فتح الباب عنوة وعقد الجلسة في الداخل كما حدث في المرة الماضية. وحين تم ذلك، فوجئوا بأنه تم إغراق أرضية النادي ومقاعده وطاولاته بالمياه، كما فوجئوا بأن «لنشات» الشرطة النهرية تراقبهم من ناحية النيل.

وإزاء استحالة عقد اللقاء في الداخل، قرر المحامون حمل المقاعد والطاولات وتجفيفها ونقلها إلى الخارج لعقد الجلسة المقررة على الرصيف، في منطقة الظل تحت أحد الجسور المجاورة.
وحين تم لهم ذلك وبدأوا جلستهم لاحظوا أن قوات الشرطة تزحف نحوهم تدريجيا، حتى حاصرتهم تماما. وبعد ذلك تقدمت عناصر «الكاراتيه» وحملت طاولات ومقاعد الصف الأول، ثم ألقت بها بعيدا. وحينئذ حدث هرج، أدى إلى وقف الجلسة ولجوء المحامين إلى النادي للاحتماء به، فما كان من رجال الشرطة الذين لا حقوهم إلى أن أغلقوا عليهم الباب ومنعوهم من الخروج،
وفي أثناء ذلك قامت الشرطة بإبعاد الصحفيين واحتجاز بعضهم ومصادرة آلات التصوير التي كانت مع الطواقم التليفزيونية.
بعد أخذ ورد، سمحت لهم الشرطة بالخروج، شريطة ألا يخرجوا دفعة واحدة، ولكن أن يخرج منهم اثنان وبعدهما اثنان آخران.. وهكذا،
من النادي النهري ذهب وفد من المحامين إلى مكتب النائب العام لتقديم بلاغ بما حدث، وحولت الشكوى إلى النيابة المختصة للتحقيق فيها، إلا أن مفاجأة كانت تنتظرهم حين ذهبوا إلى النائب العام، حيث وجدوا أن نقيب المحامين سارع إلى تقديم بلاغ ضدهم اتهمهم فيه بكسر باب النادي وسرقة مولدين كهربائيين منه!
ضيق صدر السلطة بالمحاكمة مفهوم، رغم أنها كانت شكلية ولن تقدم أوتؤخر، فضلا عن أن الشهادات التي قدمت في الجلسة الأولى لم تضف كثيرا إلى ما يقرؤه الناس كل صباح في الصحف المستقلة والمعارضة
من ثم فلو أن المحاكمة تركت وشأنها واستكملت جلساتها لما انتبه إليها أوشعر بها الرأي العام في مصر، ولكن الأسلوب القمعي الذي اتبع مع المحامين المجتمعين هوالذي لفت الأنظار إلى المحاكمة وسلط عليها الأضواء، وجعلها خبرا تناقلته الفضائيات في مساء اليوم ذاته.
من هذه الزاوية فربما جاز لنا أن نتوجه بالشكر إلى أجهزة الشرطة لأنها أتاحت لنا أن نطلع على ما لم نكن نعرفه، ونحاول قدر الإمكان متابعة ما جرى في المحاكمة، وانتظار ما سيحدث في الجلسة الثالثة التي تقرر عقدها يوم 22 أبريل، ذلك أنها دون أن تقصد روجت للمعارضة، وأثبتت رغما عنها أنها في خدمة الشعب.
........................

7 التعليقات:

norahaty يقول...

لا يريدون أن
ينبس أحد ببنت
شفة أو حتى يفكر
يقول بم مجرد بم!
لا حول ولا قوة
الأ بالله العلىّ
العظيم.

غير معرف يقول...

الحكومة ربيبة امريكا و اسرائيل و هي لا بد ان تمارس القمع لكي يُبقوا عليها و إلا بديمقراطية مزيفة سيأتون بموال آخر يحل محلهم. خذوا العبرة من الإنتخابات الحالية في العراق، المتهم دولياً بالسرقة و الإحتيال اللذي جاء على دبابات الإحتلال ينافس من سفك الدماء العراقية الزكية و كلاهما ربيبين لإمريكا. اي خير يرتجى من الدول العربية اللتي تحكمها اناس مُنصَبون من الخارج لقمع الشعوب و حماية مصالح الخارج.

غير معرف يقول...

السلام عليكم
الموضوع مش شرطة و لا حزب و لا حاكم، كل دول غلابة قوي و عاوزين يعيشوا حتي لو كانت عيشة غير آدمية (أذلاء) أو (عملاء).
الموضوع هو: دول و تكتلات عظمي تحكم شبه دول متشرذمة، و تستنفذ مواردها، و تمتص دماء أبنائها حتي آخر قطرة بلا رحمة.
السؤال: ما الذي يجبر التكتلات العظمي علي التوقف عن ذلك؟
مواطن مصري

م/محمود فوزى يقول...

الدكتوره نورا
جزاكم الله خيرا
المسئولون اصبحوا لايكادون يطيقون سماع اى كلام معارض ويشاركهم فى ذلك الكتاب الحكوميون الذين يرون ان المسئولين فى مصر لا يخطئون ابدا
حسبنا الله ونعم الوكيل
ربنا يكرمك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا على المرور
اتفق معك فى ان الحكومه فى مصر لا نجد فيها اذانا صاغيه للمعارضه
اما الحكومة فى العراق فهى حكومه تحت الاحتلال وغير متوقع منها اى شيء لصالح العراق وها نحن نرى الدماء تسيل هناك من نيران القوات الامريكيه
ولاحول ولاقوه الا بالله
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
جزاكم الله خيرا
تكتلنا كدول عربيه واسلاميه فى وجه الهيمنه الغربيه هى باذن الله ستكون عاملا مهما فى استعادتنا لمكانتنا
وبالطبع عودتنا اكثر الى تعاليم ديننا
ربنا يوفقك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا على المرور
اعتذر عن مسح التعليق بسبب بعض التجاوز
ربنا يكرمك ويسعدك

Delete this element to display blogger navbar