Subscribe:

Ads 468x60px

24 مارس، 2010

همَّتنا في سيناء

صحيفة الرؤية الكويتيه الخميس 9 ربيع ثان 1431 – 25 مارس 2010
همَّتنا في سيناء – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/03/blog-post_24.html


السلطات المحلية والأجهزة الأمنية نائمة في العسل،
استولى أحد الأجانب على 800 كيلومتر في سيناء بالتزوير.
كما تملك الأجانب ألف وحدة سكنية في قرية كورال بشرم الشيخ عن طريق التزوير أيضا.
وذلك كله تم من خلال شركة مصرية تبين أنها واجهة لشركة أخرى ألمانية، استخدمت 11 محاميا لتزوير 450 حكما قضائيا، تم بمقتضاها شراء العقارات وتسجيلها وسداد قيمتها خارج البلاد.

وليس هذا أسوأ ما في الأمر، لأن الأسوأ أن ذلك كله تم لحساب مشترين وشركات إسرائىلية. وحين يكون الأمر كذلك فإنه يتجاوز بكثير حدود السياحة والاستثمار الأجنبي، ويصبح مخططا له أبعاده السياسية التي لا تخفى على أحد.
وهو هاجس لا يخلو من مفارقة، لأن وسائل إعلامنا دأبت منذ اجتياز نفر من أهل غزة المحاصرين لبوابة رفح على التحذير من زحف الفلسطينيين على سيناء واستيطانهم فيها. وفي حين ظل إعلامنا يروج لهذه الفكرة، فإن الإسرائىليين كانوا يتحركون في الخفاء لوضع أيديهم على كل ما يستطيعون الحصول عليه من عقارات وأراضٍ في سيناء.

ليست هذه هي الحالة الأولى، لأن شبهات مماثلة أحاطت بصفقة شركة «سياج» التي اشترت 6500 متر مربع من الأراضي على حدود طابا، وتبين لاحقا أن أحد الممولين في الصفقة هو شركة «لومير» الإسرائىلية. كما تبين أن أحد المشاركين في اللعبة جنرال إسرائىلي سابق اسمه «أبرشة»، كان قد نشر مقالين في الصحف الأميركية سنتي 2000 و2002 قال فيهما إن الحكم الذي صدر لصالح مصر في قضية طابا لا يحقق الأمن القومي لإسرائيل، وأنه ينبغي أن يعاد النظر في الأمر لعلاج هذه «الثغرة»، وكان مما لفت الانتباه في تسويق مشروع سياج، الذي قدم بحسبانه استثمارا سياحيا، ادعاء أصحابه أن من مميزاته قربه من مستشفى إيلات (الإسرائيلي) الذي تتوافر له إمكانات وخدمات أفضل مما لدى مستشفى شرم الشيخ.

ذلك كله تم دون علم السلطات المصرية، التي لم تكتشف عمليات التزوير أو محاولات الالتفاف والتحايل لمصلحة التمدد الإسرائيلي إلا بعد فوات الأوان. وهي السلطات التي ما برحت تخوفنا وهي تصيح في وجوهنا قائلة إن أعينها مفتوحة عن آخرها -خصوصا عينها الحمراء- وإنها ترصد دبيب النمل وتسمعه في أرجاء بر مصر.

شاءت المقادير أن ينشر تقرير تسلل الإسرائيليين واحتيالهم لشراء الأراضي في سيناء في وقت متزامن مع خبر آخر نشرته الصحف المصرية في 19/3 الجاري تحدث عن زيارة وفد عسكري أميركي برئاسة مدير مكتب التعاون العسكري بالسفارة الأميركية بالقاهرة لشريط الحدود القائم بين مصر وقطاع غزة.
وكان الهدف من الزيارة هو تفقد المرحلة الأخيرة من الأعمال التي ينفذها الجانب المصري لإنشاء الجدار الفولاذي. أضاف الخبر أن الوفد العسكري الأميركي كان مصحوبا بعدد من المسؤولين المصريين، وأن ما قاموا به يعد حلقة في سلسلة الزيارات التي تتم لتفقد الإجراءات المصرية التي تتم في المنطقة لمنع التهريب عبر الأنفاق.
وفي ذيل نفس الخبر الذي نشرته صحيفة «المصري اليوم» إشارة إلى أن قوات الأمن المصرية ضبطت نفقين بمنطقة صلاح الدين بداخلهما 150 كيس فحم كانت في طريقها إلى قطاع غزة.

المشهدان يغريان بالمقارنة، إذ ظلت السلطات المصرية غافلة عن عمليات بيع الأراضي والوحدات السكنية للإسرائيليين في سيناء، رغم ما يمثله ذلك من تهديد حقيقي للأمن الوطني المصري.
في الوقت ذاته فإنها شمرت عن سواعدها واستنفرت لتنفيذ الخطة الإسرائيلية الأميركية الخاصة بإقامة الجدار الفولاذي لإحكام الحصار على قطاع غزة. وتولى الأميركيون تمويل الجدار ومتابعة مراحل إقامته من خلال مكتب التعاون العسكري بالسفارة الأميركية بالقاهرة. وهي الفضيحة التي تسترت عليها الأبواق السياسية والإعلامية المصرية حين زعمت أن الهدف من الجدار هو صد التهديدات الفلسطينية الموجهة ضد أمن مصر.
ازاء ذلك فلابد أن نحمد الله على أن يقظة قوات الأمن نجحت في صد بعض تلك التهديدات، حين أحبطت محاولة تهريب 150 كيس فحم إلى المحاصرين بقطاع غزة، في عز الشتاء (!!).
..................

7 التعليقات:

سماء الحرية يقول...

ما تناوله الأستاذ فهمى برغم ألمه الشديد على النفس , إلا إنه و للأسف الشديد تحصيل حاصل لماهية العدو الحالى لنظام دول الإعتلال .

فالأمريكى و تابعه الصهيونى أحبة و لا نحتاط منهم إلا بعد خراب مالطة!!!

أما العدو فهو حماس و كل غزاوى يحاول الحصول على ما يقيم أوده أو ما يطبب به مرضه !!!

م/محمود فوزى يقول...

سماء الحريه
جزاكم الله خيرا على التعليق
للاسف الحقيقه تكون واضحه ولكن البعض يكابر
فالكيان الصهيوني وامريكا متحالفان ضدنا
ولديهم العديد من الخطط التى ينفذوها لاضعافنا وهزيمتنا
ولكننا بالرغم من ذلك نساعدهم ونعتبرهم اصدقاء
بينما نصادر اغذيه وادويه تهرب لغزة
ولا حول ولا قوه الا بالله
ربنا يكرمك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا على المرور
اعتذر عن مسح التعليق لتجاوزة
اتفق معك ان الدول (المعتدله) فى المنطقه لا تقول لا لامريكا وتعتبرها صديقه
بينما الاحتلال يضرب ويقصف ويسعى لتهويد القدس وامريكا تساعده
حسبنا الله ونعم الوكيل
ربنا يكرمك ويوفقك

عصفور طل من الشباك يقول...

عندما قرأت مقالك أستاذي تذكرت مقولة استطاعت الحكومات إقناع البسطاء بها وهي أن الفلسطينيين يستحقون حقًا ما هم فيه لأنهم قد باعوا قديمًا أراضيهم لليهود، والمفارقة المضحكة المبكية الآن أولسنا من باع أرضنا الآن وإذا دارت الأيام هل يحق للآخرين أن يقولوا "يستاهلوا باعوا أرضهم"

الحكومات هي سبب نكبة الشعوب، والشعوب بسكوتها تشترك في قتل نفسها

حسبنا الله ونعم الوكيل

indalito يقول...

الأمن المصري يعني امن الرئيس و اسرته فقط! ان كانو بخير و عافيه فمصر بخير و ان كدر احد مثل الأخوان أو غزة او اي مجموعه مزاجهم و تهجم علي حلفاء الرئيس و اسرتة مثل اسرائيل فتلك اذن "الفئه الضاله" علي رأي امراء نجد و الحجاز التي يجب حبسهم و حصارهم و قتل اطفالهم و نسائهم و الدفع بأننا مرتبطون باتفاقيات امنيه و معاهدات دوليه مثل التزامنا بتسهيل مرور البحريه الأمريكيه التي ضربت العراق التزاما باتفاقية القسطنطينيه 1888 ...هل رأيتم اكثر من هذا التزام؟ هل رأيتم اكثر من ذلك حب و وئام يا سلام....

م/محمود فوزى يقول...

رحاب
جزاكم الله خيرا على المرور
للاسف هناك من روج للمقوله الكاذبه ان الفلسطينيين باعوا ارضهم
فهل اذا كان ذلك صحيحا فلماذا احتاج الصهاينه لكل تلك المجازر
كما ان فلسطين امن قومي لمصر شئنا ام ابينا
بالاضافه الى ان العدو الصهيوني هو عدو يتربص بنا دوما وقد ذقنا نيرانه فى حروب عده
وهنا فان مساعدة فلسطين ليست منه بقدر ماهى فائده لمصر
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

indalito
جزاكم الله خيرا
للاسف يتعامل البعض مع الامن القومي والوطنى بشكل غريب
فنجد اعتبار الفلسطينين خطرا علينا ولذا يجب منع اى مساعده لهم
فى حين ان الصهاينه يعتبرهم البعض اصدقاء
ولا حول ولاقوه الا بالله
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يوفقك ويسعدك

Delete this element to display blogger navbar