Subscribe:

Ads 468x60px

22 مارس، 2010

رائحة كريهة في فضائنا

صحيفة الشرق القطريه الاثنين 6 ربيع ثان 1431 – 22 مارس 2010
رائحة كريهة في فضائنا – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/03/blog-post_22.html


أشم رائحة كريهة وغير زكية فى الفضاء الإعلامى العربى. مصدرها ضيف جديد قدم إلى الساحة هو روبرت ميردوخ، اللاعب الكبير والخطير فى حلبة الإعلام العالمى بمختلف فنونه.
فقبل أيام أعلن الرجل أنه اختار أبوظبى لكى تكون مقرا لنشاط امبراطوريته الإعلامية فى الشرق الأوسط. وأنه سينقل إليها بعض قنواته الفضائية التى تتمركز فى هونج كونج.
وقد صدر عنه ذلك الإعلان بعد أن أبرم عقدا مع الأمير الوليد بن طلال، استحوذ بمقتضاه على نحو 10٪ من رأسمال شركة روتانا الإعلامية، التى تعد واحدة من أهم ممولي ومنتجي الأعمال الفنية فى العالم العربى. (تملك ست قنوات تليفزيونية ولديها فرع لإنتاج الأفلام)، وقد دفع مقابل ذلك 70 مليون دولار، مع حقه فى مضاعفة حصته خلال السنة ونصف السنة المقبلة.
ميردوخ (79 عاما) بدأ مسيرته فى الصحف المحلية والتليفزيونات التى تصدر فى بلده الأصلى (أستراليا). ثم ما لبث أن تمدد إلى بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، حيث بسط سيطرته على صناعة الأفلام والإعلام الفضائى وحتى شبكات الإنترنت،
يكفى أن تعلم أنه يسيطر الآن على 40٪ من الصحف البريطانية، فى مقدمتها صحيفتا «التايمز» و«الصن»، إلى جانب سيطرته شبه الكاملة على التجارة التليفزيونية البريطانية.
وقد تمددت مجموعته الكبرى «نيوز كوربوريشن» فى الولايات المتحدة، حيث سيطرت على عدة صحف فى مقدمتها «نيويورك بوست»، إضافة إلى قنوات التليفزيون التى على رأسها «فوكس نيوز» التى تعد أبرز أبواق المحافظين الجدد، والأقوى مناصرة لإسرائيل والأشد تأييدا لمخططات الهيمنة الأمريكية فى المنطقة ومعروف دورها فى تأليب الرأي العام العالمي ضد العراق، وتوفير أرضية شعبية متعاطفة مع غزوه وإسقاط نظامه.
يوم 23 فبراير الماضي أصدرت «روتانا» بيانا أعلنت فيه الاتفاق الذى تم مع ميردوخ ومجموعته العالمية «نيوز كورب»، وعقد الأمير الوليد بن طلال مؤتمرا صحفيا فى الرياض قال فيه إن الاتفاق لا يعد نقلة نوعية لروتانا وحدها وإنما للعالم العربى كله. وذكر أنه يأمل فى أن تساعد العلاقة بين «روتانا» و«نيوز جروب» فى تعديل صورة مجموعة ميردوخ التى تعد معادية للعرب.
واعتبر أن قناة فوكس ليست المحطة الأمريكية الوحيدة المعادية للعرب، لأن ذلك العداء يعد حالة عامة فى الولايات المتحدة، ثم أضاف قائلا «سنقوم بما فى وسعنا بغية تصحيح لهجتها»(!).
نقل ميردوخ لبعض أنشطته إلى أبوظبى، ودخوله شريكا فى روتانا ليس بريئا تماما. صحيح أن العالم العربى يشكل سوقا جيدة للأفلام والمسلسلات والمنوعات التى تستهوى الشباب وتقوم مجموعة نيوز جروب بإنتاجها أو توزيعها، إلا اننا ينبغى ألا نتجاهل أنه واجه ضغوطا وقيودا فى هونج كونج من قبل الجهات التشريعية الصينية التى دأبت على انتقاد ما تبثه قنواته من مواد هناك، الأمر الذى اضطره إلى الرضوخ فى بعض الأحيان. ودفعه بعد ذلك إلى الاتجاه إلى العالم العربي الذى وجده مفتوحا وأكثر «تسامحا» من الصين.
من الأنباء التى تسلط الضوء على أنشطة السيد ميردوخ أنه اشترى مؤخرا محطة تليفزيونية خاصة فى تركيا (تى. جى. آر. تى)، ويسعى الآن إلى شراء صحيفة «تركيا» ووكالة «اخلاص» للأنباء التى يملكها رجل الأعمال التركى أنور أوران.

وهو يهدف من وراء ذلك إلى محاولة التصدى للشعور المعادي لإسرائيل الذى يتنامى فى تركيا. يوضح صورته أكثر ان إسرائيل هى الدولة الوحيدة فى المنطقة التى استثمر فيها الرجل بعض ماله من خلال إحدى شركات التكنولوجيا الرقمية والاتصالات.
يكمل الصورة ملاحظة ان أقرب أصدقائه هو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كما ذكرت صحيفة «لوموند» فى 26/2. وهى خلفية تدعونا إلى إثارة العديد من الأسئلة حول دوره مع «روتانا» فى المرحلة المقبلة، كما أنها توضح لنا مصدر الرائحة الكريهة التى لاحت فى الفضاء العربى.
................

11 التعليقات:

غير معرف يقول...

السلام عليكم
الرائحة الكريهة منتشرة من زمن بعيد، فليس الذين يمتلكون القنوات الفضائية ملائكة من صالح كامل الي الوليد ابن طلال الي أشرف مروان نهاية بمجموعة رجال الأعمال المصريين أصحاب قنوات الحياة.
أنظر الي الاعلانات الجنسية علي قناة ميلودي، كيف يرضي أحد لأخته أو ابنته أن تشاهد مثل هذا؟
وانظر الي برامجهم و قنواتهم الدينية التي قدمت منذ سنوات و تقدم دعاة جدد، بعضهم كسب الملايين من خلال الدعوة الي الاسلام (المودرن) و تحدثهم الي الناس بما يريدون سماعه فقط، مما جعل الدول الغربية تكرمهم و تعطيهم الأوسمة لما قاموا به من تضليل للبسطاء.
الخطوة الأولي في القضاء علي الدين: هي تجاهله و ابعاده عن حياة الناس اليومية و جعله حكرا علي ما يسمي ب (رجال الدين)، و هذا ما تم فعله منذ سنوات طويلة.
أما الخطوة الثانية فهي: تطوير الدين و تعطيل الحدود و التلاعب بالتعاليم الدينية الواضحة للجميع، و التحدث عن مجموعة من القيم و الأخلاق التي تدعوا اليها جميع الأديان السماوية أو حتي الوضعية و هذا ما تم فعله منذ سنوات الاحتلال الغربي، و تبناه شيوخ التطوير القدامي، و معظم الدعاة المحدثين.
الخطوة الثالثة هي: الغاء الدين تماما و الاكتفاء بالقيم الانسانية النبيلة و الأخلاق الحميدة لتسيير الأمور بين البشر، و اعتبار ما جاء في الأديان عبارة عن اجتهادات فردية جاء بها بعض المصلحين كانت صالحة في أزمنتهم، و لكنها لا تصلح الآن.
تري هل يفيق الناس ليعرفوا ما يراد بهم و بدينهم؟!
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا (الأنفال/29)
مواطن مصري

م/محمود فوزى يقول...

السلام عليكم
مواطن مصري
جزاكم الله خيرا على المتابعه

اتفق معك على وجود مشكله كبيره فى اعلامنا وبشكل رئيسي قنوات الاغانى المستمره على مدار اليوم تعرض اغانى الفيديو كليب
وهى من اسباب فساد الشباب وبذلك تكون ضررا على الامه باسرها

وان كنت اختلف معك فى امر الدعاه
فانا ارى ان الكثير من الدعاه الجدد يقدموا مابوسعهم لاصلاح الامه
وهم من اسباب جذب الملايين تجاه التدين بعيدا عن الانحراف

طبعا الخطوات التى قلتها اعتقد ان الكثير فى الغرب يفكر به فعلا
ونجد البعض من علمانيي الداخل ينادي بالفعل ببعض منها

وهكذا يكون الواجب ثقيلا على اكتاف مصلحى الامه وعامتها
الامه تقوم على اكتاف الجميع ليس فقط نشطائها

ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويسعدك

Anonymous Farmer يقول...

بالطبع رائحة نتنة .


لكن معاداه إسرائيل و معاداة السامية - في العالم الغربي - لن يقل بوجود الإعلام المستمر والذي يعمل على نقل فضائح وإجرام إسرائيل على مدار الساعة

إسرائيل عدوة نفسها و هي تقوم - على الدوام - بتأجيج الكره والمواقف السلبية تجاهها سواء في العالم العربي أم الإسلامي أم العالمي

ولن يتغير هذا الأمر إن لم تقف إسرائيل عن الإجرام بل سيزيد ، وبالذات في عصر التكنولوجيا والذي يمكن للجميع من خلاله متابعة الأخبار العالمية ومتابعة إجرام تلك الدولة المتعطشة لسفك الدماء

شكرا على هذه المدونة التنويرية

غير معرف يقول...

السلام عليكم
م/ محمود
شكرا للمتابعة
كنت أود أن أتحدث معك باستفاضة، و بأدلة قاطعة علي خطورة معظم هؤلاء الدعاة و من صنعوهم و من اتبعوهم علي الدين، فأعتقد أنهم بدأوا في تنفيذ الخطوة الثالثة، اتباع الملايين لهم هو فقط لأنهم يقولون لهم ما يريدون الاستماع اليه.
هم أخطر من قنوات البورنو و ليس قنوات الأغاني فقط، فمعظم هؤلاء يعملون تحت شعار الدين، بينما ما يروجون له هو دين جديد مطور مضلل يأخذ من القرآن ما يريد و يترك ما يريد.
( أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ )[البقرة:85].
الآية نزلت في اليهود، لتحذير من يفعل ذلك من المسلمين بنفس المصير.
مواطن مصري

م/محمود فوزى يقول...

Anonymous Farmer
جزاكم الله خيرا على المرور
اشكرك على وصفك للمدونه بالتنويريه

فعلا الكيان الصهيوني يظل دوما على جرائمه وهو متعطش للدماء دوما
ولكن الاعلام مهم جدا فى غسل ادمغه الناس
ولكن ايضا اننا اصبحنا فى عصر تنوع وانفتاح مصادر المعلومات
ومن الصعب تغيير الصوره الدمويه للصهاينه
وان كان للاسف فان بعض وسائل الاعلام التى تحاول اقصى جهدها تشويه المقاومة او اى ممانعه للهيمنه الامريكيه تجد نوعا ما من الاذان الصاغيه لدى البعض
رغم انه ليس بالعدد كبيرا

ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا على المرور
اسف على مسح التعليق لان به تجاوزا بوجود كلمه غير لائقه بالاضافه الى اننا لا يمكننا التفتيش فى قلوب الناس لمعرفه قدر التدين به

انا اتفق معك على اهميه دور رجال الدين على توضيح الحقيقه للناس والوقوف بجانب الحق
وبالفعل يقوم البعض بهذا الدور وان كانوا يواجهوا الكثير من المتاعب

اما رجال الاعمال العرب والمسلمين فانه امر يستغرب ان يكون هناك تعاون بشكل واضح مع شخصيه صهيونيه بهذا الحجم خصوصا ان موقفه معروف تجاه الكيان الصهيوني

ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
جزاكم الله خيرا على المواصله فى المتابعه
اسمح لى بان اختلف معك فى هذا الهجوم الكبير على الدعاه الجدد
انا اعرف انهم ليسوا كلهم متميزين ولكن ايضا ارى ان الكثير منهم له دور قوي فى محاوله الاصلاح وابعاد الناس عن تشويه وغسيل المخ الذى تحاول عمله قنوات الاغانى والاعلام الغريب

ربما يخطىء البعض منهم فى نقطه او اخرى
ولكن فى النهايه المحصله جيده
بالاضافه الى انهم كما قلت انهم يجذبوا الشباب بعيدا عن االنحراف وبذلك اصبحوا اقرب الى الطريق الصحيح باذن الله
وهنا من الممكن ان يقدم باقى العلماء يد التعاون لهم

ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

د ممدوح المنير يقول...

أخى الفاضل أنا أشكرك شكرا بالغاعلى مدونتك هذه و الجهد الكبير المبذول فيها ، و أدعوك عمل نقلة نوعية فيها، بتبنى مقالات كتاب كبار من نوعية أ فهمى هويدى ، رفيق حبيب ، محمد عمارة ، عزمى بشارة ، و غيرهم الكثير من الكتاب المحترمين ، أعتقد أن هذه النقلة مطلوب بعد النجاح الكبير ، الذى حققته مدونتك و الذى لا يمر يوم علىّ دون متابعتها ، مع خالص الشكر و التحية

د ممدوح المنير

م/محمود فوزى يقول...

د ممدوح المنير
جزاكم الله خيرا على متابعتك وتعليقك الجميل
شرف لي زيارتكم المدونه ومتابعتكم

هذه المدونه اقل واجب تجاه كتابات العملاق فهمي هويدي

انا افعل شيئا مقاربا لاقتراحك
فانشر بعض مقالات مهمه فى مدونتى الاخرى مصر والعالم
http://egyptandworld.blogspot.com

اقتراحكم وجيه جدا
وان شاء الله من الممكن ان اعمل مدونه منفصله تجمع العديد من الكتاب الكبار المحترمين

اشكرك جدا جدا على زيارتكم الجميله للمدونه ومتابعاتكم وتعليقكم واقتراحكم
ربنا يوفقك ويسعدك

نوفه يقول...

كم هو عار على الوليد أن يضع يده بيد يهودي

ويدعم وجوده في البلاد العربية أسال الله أن يرد

كيد هذا اليهودي في نحره ويخيب ظنونه

حسبنا الله ونعم الوكيل

م/محمود فوزى يقول...

نوفه
جزاكم الله خيرا
بالطبع لا ينبغي على احد يعرف من هو مردوخ ونشاطه الاعلامي ان يتعاون معه
كما انه الوليد بن طلال ليس بحاجه الى اموال
(ماشاء الله لا قوه الا بالله) فلديه اموال كثيره بفضل الله
اما بالنسبه للخبرات الاعلاميه فالحمد لله بلادنا بها العديد من الكوادر الاعلاميه الجيده
ربنا يهدينا ويهدي الجميع لما فيه الخير
ربنا يكرمك ويوفقك

Delete this element to display blogger navbar