Subscribe:

Ads 468x60px

18 مارس، 2010

مرفوع عنهم التكليف

صحيفة الشروق الجديد المصريه الخميس 2 ربيع ثان 1431 – 18 مارس 2010
مرفوع عنهم التكليف – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/03/blog-post_18.html

بوسعنا أن نستخدم الروابط التجارية الوثيقة مع إسرائيل، لحثها على استئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين،
هذه العبارة لم يقلها سياسى متطرف، لا يجيد التعامل مع معطيات الواقع، ولم تصدر عن مسئول فى دول الممانعة العربية، أو عن شخص معادٍ لاتفاقيات السلام أو عن أحد دعاة العودة إلى شعارات التحدى التى برزت فى الستينيات،
لكن الكلمات وردت على لسان وزيرة الشئون الخارجية بالاتحاد الأوروبى كاترين آشتون (بريطانية الأصل).
كان ذلك يوم السبت الماضى 13/3، حين عقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبى اجتماعا لهم فى مدينة سارسيكا شمالى فنلندا، وتصادف أن عقد الاجتماع فى أعقاب اللغط، الذى أثاره قرار حكومة إسرائيل بإقامة 1600 وحدة استيطانية جديدة فى القدس، الذى كانت له أصداؤه السلبية فى أغلب عواصم الغرب،
بعد الاجتماع لاحق الصحفيون الوزراء الأوروبيين بالأسئلة، التى انصب بعضها على قرار الحكومة الإسرائيلية، وكان الكلام الذى أوردته توا بعض ما قالته السيدة آشتون، التى أضافت أن
«إسرائيل ترغب فى تعزيز علاقاتها التجارية معنا، فى حين يمثل الاتحاد الأوروبى مصدرا مهما للمساعدات والتنمية فى المنطقة، وهذه الخلفية تمكننا من حث الحكومة الإسرائيلية على استئناف محادثات السلام مع «الفلسطينيين»، لأن هناك حاجة لأن يحدث ذلك بسرعة»،
وهو كلام يحمل رسالة مفادها أن الاتحاد الأوروبى قد يلجأ إلى استخدام العلاقات التجارية كورقة ضغط على إسرائيل لحملها على تبنى موقف إيجابى يستجيب لمطالبات وقف الاستيطان (مؤقتا طبعا).
أدرى أن الاتحاد الأوروبى منحاز أصلا إلى إسرائيل، كما أننى ممن يشكون فى جدوى اللهاث وراء المفاوضات واستئناف محادثات السلام، ويعتبرون أنها ستكون إحدى حلقات اللاجدوى التى يدور فيها الفلسطينيون منذ محادثات واشنطن فى عام 1991.
لكن ما يهمنى فى الكلام أن السيدة آشتون طرحت إمكانية استخدام ورقة المصالح التجارية فى الضغط على إسرائيل. وهى الفكرة التى لم يطرحها أحد من المسئولين العرب، الذين اعتبروا أن التكليف مرفوع عنهم بخصوص الموضوع، من ثم فإنهم اكتفوا طوال الأسابيع الأخيرة بالتنديد بالممارسات الإسرائيلية، ومطالبة العالم الخارجى بالقيام «بالواجب!».
لا مبالغة فى هذا التوصيف، لأن شواهد الواقع تشهد بذلك، إذ فى الوقت الذى تواصل إسرائيل فيه جرائمها بالضفة والقدس وتستمر فى حصار قطاع غزة، وتلاحق رموز المقاومة الفلسطينية، فإن العلاقات الإسرائيلية مع بعض الدول العربية لم تتأثر، بل وربما ازدادت دفئا وحيوية، إذ فضلا عن الاستمرار فى تنشيط التبادل التجارى بين إسرائيل وبين كل من مصر والأردن والمغرب، فإن النشاط الإسرائيلى فى دول الخليج يطرد حينا بعد حين، فلم يعد مقتصرا على اختراق السلع الإسرائيلية للأسواق الخليجية، وإنما قرأنا مؤخرا أن خبراء إسرائيليين يشرفون على تدريب عناصر الأجهزة الأمنية فى بعض الدولة الخليجية، كما قرأنا عن مشاركة بعض المسئولين الإسرائيلين فى الفعاليات، التى تقام هناك التى تقيمها المنظمات الدولية،
ومن المفارقات أنه فى حين كان الإسرائيليون يستمرون فى محاولة اقتحام المسجد الأقصى، فإن مصر كانت ماضية فى ترميم كنيس بن ميمون، الذى شهد افتتاحه بعد الترميم وفد من حاخامات اليهود.
إن أنظمة العالم العربى التى تحتفظ بعلاقات دبلوماسية أو تجارية مع إسرائيل ما زالت تقف متفرجة على ما يجرى فى فلسطين، ولم يخطر لها أن تستخدم ورقة المصالح فى الرد على ما ترتكبه من جرائم كل يوم، فلا سفير استدعى أو سحب، ولا اتفاقات اقتصادية علقت، ولا بعثات أوقفت ولا مشروعات جمدت، إلى أن جاء تصريح وزيرة الاتحاد الأوروبي لكي يفضح تقاعسها ويذكرها بما يتعين عليها أن تفعله، حفظا لماء الوجه، وليس من باب النخوة أو المروءة.
لقد زارت السيدة آشتون القاهرة قبل يومين، وتمنيت أن تكون قد أقنعت وزير الخارجية السيد أحمد أبو الغيط بفكرتها الداعية إلى استخدام مصر لورقة المصالح للضغط على إسرائيل،
لكنى خشيت أن يكون هو قد أقنعها بأن ما قالته بهذا الخصوص يعد تصعيدا لا لزوم له قد يغضب إسرائيل!
....................

8 التعليقات:

غير معرف يقول...

اسرائيل سبب رئيسي في بقاء الحكومات العربية على كراسيهم فلا تتوقع منهم ان يكدروا خاطرها. كما الحكومات تخاف على كراسيها، الشعوب تخاف على لقمة عيشها فلا تتوقع منهم ان يثوروا على حكوماتهم او لمقدساتهم، سوى بعض المظاهرات و اللافتات اللتي لا تختلف عن شجب و إستنكار حكوماتها. كلها اقوال من دون افعال.

غير معرف يقول...

السلام عليكم
غير معرف (انت جبت من الآخر)
منذ اعتقد الناس أن العيش في مذلة و هوان خير من الشهادة في سبيل الله، فان هذا ما يستحقونه من أعدائهم شعوبا و حكاما. أعتقد أن الصورة الآن كالتالي:
مجموعة من البشر يقودهم أعداؤهم الي أن يغيروا دينهم أو يطوروه ليصبح (دين مودرن) و قد تمكنوا من ذلك الي حد كبير، و أن يتم القضاء تماما علي المجموعات التي ترفض ذلك و تقاومه اما بأيدي أعدائهم أو بأيدي من (تطوروا) منهم.
ما نراه اليوم في العالم العربي هم: أشباه حكام و أشباه حكومات و أشباه شعوب.
مواطن مصري

علياء يقول...

لا أستبعد على أبو الغيط القيام بما ذكره أستاذ فهمى على سبيل المزاح من تحريضة لأشتون .

فهو يشبه ما قام به عمر سليمان من تحريض الصهيانة لتعطيل صفقة شليط , حتى ترضخ حماس و تعلن إستسلامها.

لذلك لا نعلم لمصلحة و حساب من تعمل أنظمتنا المستقلة عن شعوبها .

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا على المرور

لا يجب ان نجلد شعوبنا باكثر من اللازم
فبالفعل هناك من يتحرك بجديه للاصلاح
والمظاهرات التى تسخر منها فهى ان لم تكن تؤثر فلماذا يتم التعامل معها بهذه القسوه والاعتقالات
ومن يخرج فيها يعرف انه من الممكن ان يكون مصيره الاعتقال
اى ان الامر ليس نزهه
ايضا هناك من يعمل باقصى جهده لتوصيل مساعدات وهو مايحدث بالفعل

النقد مطلوب ولكن ايضا يجب ان لا نظلم ونسخر من الناس واعمالهم
ربنا يوفقك للخير

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
جزاكم الله خيرا على المرور
مازلت مصرا على ان هناك الكثير من يتحرك للاصلاح ويدفعون اثمانا باهظه

ادرى ان هناك الكثير من السلبيه تسيطر على الكثير من الناس
ربما نتيجه تخويف على مدار سنوات كثيره من العمل العام
ولكن هذا لا يعنى ان الشعب قدمات
ونحن راينا مثلا الانتخابات البرلمانيه الاخيره لمجلس الشعب
هناك نوع من الايجابيه يجب تشجيعها وليس السخريه والاستهزاء بالناس

ربنا يوفقك للخير

م/محمود فوزى يقول...

علياء
جزاكم الله خيرا على المرور

للاسف اصبحت تصرفات المسئولين لا يتم فهمها على الاطلاق
وزير الخارجيه يتكلم بقسوه ويهدد بكسر الأرجل
بينما عندما يقتل الصهاينه احد المواطنين او الجنود لا نكاد نسمع له تعليقا

يتم تصدير الغاز للصهاينه بسعر رخيص
بينما معبر رفح لا يتم فتحه بشكل طبيعي

والتناقضات كثيره
ولا حول ولا قوه الا بالله
ربنا يكرمك ويسعدك

غير معرف يقول...

السلام عليكم
م/ محمود
لم أقصد السخرية و الاستهزاء بأحد
لم أقل أن الشعب مات
لم أتحدث عن الانتخابات، ففيها ما فيها. و الحديث عنها يطول.
فقط حاولت أن أنظر الي الصورة من بعيد قليلا لتكون أكثر تكاملا... عموما أتمني أن أكون مخطيء و أن يكون الناس متمسكين بتطبيق دينهم و تعاليمه و حدوده الموجودين في القرآن و السنة و ليس عند شيوخ اتخذوهم آلهة، أن يكونوا مستعدين للشهادة بدلا عن العيش في ذل تحت وطأة الاحتلال الأجنبي أو أدواته المتمثلة في الحكام و الحاشية المحيطة بكل حاكم.
الأقوي يحكم، و قد قالها بوش منذ سنوات أنها حرب صليبية، فاما أن تطور دينك ليتماشي مع ما يريدون أو أن تتركه كلية، أما اذا تمسكت به فلتنظر الي ما يحدث لحماس أو حزب الله أو ايران من الدول الشقيقة التي اعتدلت قبل الدول الأخري المعادية لكل ما هو اسلامي، أو أنظر الي ما يلقاه أي فرد عادي داخل أي دولة (معتدلة) يريد أن يسير علي نهج الاسلام الموجود في القرآن و السنة وليس الاسلام (المودرن)علي الطريقة الغربية.
شكرا للمتابعة و عذراان كنت قد أطلت
مواطن مصري

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
جزاكم الله خيرا على المتابعه

كما قلت لك انا اعرف ان هناك الكثير من السلبيه لدى الناس ربما بسبب العقبات الكثيره التى يواجهها من يعمل فى العمل العام

ولكن ما اقوله ان هناك اناس يتحركون للاصلاح يجب تشجيعهم وتشجيع الناس للانضمام اليهم
وهذا يكون بالترغيب وليس بالهجوم

طبعا كل من يحاول التمسك بتعاليم دينه بشكل شامل فيلاقى الكثير من المتاعب
وخاصه عندما يحاول تنفيذ الدفاع عن الارض وعن المقدسات مثلما تفعل حماس
وبالتالى يكون الحصار والحرب والاعتقالات

وتمسكنا بديننا هو طريق التقدم مهما كان هناك صعاب
فكما كان اجدادنا صناع حضاره يمكننا ايضا ان نكون كذلك باذن الله
وهو ليس مجرد شعارات ولكنها حقائق

ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويسعدك

Delete this element to display blogger navbar