Subscribe:

Ads 468x60px

13 مارس، 2010

دعوة مريبة ومباراة مشينة

صحيفة الشرق القطريه السبت 27 ربيع أول 1431 – 13 مارس 2010
دعوة مريبة ومباراة مشينة – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/03/blog-post_13.html

ما زلت غير مصدق أن المنتخب المصري سوف يذهب إلى القدس لكي يشترك في مباراة ودية مع المنتخب الوطني الفلسطيني.
ولم أفهم حتى الآن سر استدراج المنتخب المصري إلى ذلك الفخ الفضائحي. الذي قد يمثل صفحة مشينة وسوداء في تاريخ الرياضة المصرية.
ولا أعرف كيف انطلت ذريعة مساندة الشعب الفلسطيني بهذه المباراة على المسؤولين في الاتحاد المصري لكرة القدم، الذين لابد أنهم يقرأون الصحف التي تنقل إلينا كل صباح أخبار الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في القدس والضفة الغربية وغزة.

ذلك أن إسرائيل حين تستمر في طرد الفلسطينيين من بيوتهم لتهويد القدس، وفي توسيع المستوطنات واقتحام المسجد الأقصى، وسرقة الآثار الإسلامية،
وحين تستمر في احتجاز 11 ألف سجين فلسطيني، وفي محاصرة قطاع غزة.
وفي ذات الوقت تواصل تجريف أراضي الفلسطينيين واعتقال شبابهم وتصفية القيادات الفلسطينية.

حين تقدم إسرائيل على ذلك كله، فإن زيارة المنتخب المصري لكرة القدم تصبح أكبر دعم لسياستها. وأكبر دعاية لصالحها أمام العالم الخارجي، الذي لن يرى في هذه الحالة جرائمها، ولكنه سيرى نجوم المنتخب المصري الذين حازوا شهرة عالمية مقدرة بعد فوزهم بكأس أفريقيا للمرة الثالثة، وهم يلعبون على أرضها، تحت حراسة الجنود الإسرائيليين ووسط ترحيب وحفاوة الفلسطينيين.
لا أتصور أن يساق نجوم المنتخب المصري لكي يدخلوا من البوابة الإسرائيلية وتحمل جوازات سفرهم أختاما إسرائيلية ثم يقيموا في ذات المدينة التي يمحى فيها كل أثر للعرب والمسلمين،
في حين يستعد المتطرفون المهيمنون لبناء ما يسمونه هيكل سليمان على أنقاض المسجد الأقصى.
وكيف تستريح ضمائرهم وهم يشاهدون في بعض شوارعها العائلات الفلسطينية التي طردت من بيوتها، فشردت مجددا، ولم تجد سوى الأرصفة مأوى لها.
ثم يقال: إن زيارة المنتخب بمثابة مساندة معلنة للشعب الفلسطيني.
إن نجم الكرة المصري محمد أبو تريكة حين أبرز لافتة «الحرية لغزة» في إحدى المباريات، فإنه اختار تعبيرا نبيلا عن مساندة الفلسطينيين المحاصرين،
وإذا ما أعلن نجوم المنتخب الآن أنهم يرفضون الذهاب إلى إسرائيل الغاصبة، وأنهم لن يدخلوا إلى القدس إلا حين يستعيد الفلسطينيون حريتهم، ولن يصلوا في المسجد الأقصى وهو لا يزال تحت الأسر، فإن ذلك من جانبهم يعد أكبر دعم للشعب الفلسطيني.

أما ذهابهم إلى القدس في الظروف الراهنة بالذات فإنه يعد طعنة للشعب الفلسطيني، بل جريمة أخلاقية وسياسية بحق ذلك الشعب.
لقد علمت من الدكتور باسم نعيم وزير الشباب والرياضة في قطاع غزة أن أكثر من دعوة وجهت إلى اتحاد كرة القدم المصري لملاقاة الفرق الرياضية الفلسطينية، بما يمكن أن يعد دعما حقيقيا للفلسطينيين الذين يحاصرهم الاحتلال.
ولأن هؤلاء كانوا سيذهبون من خلال المعبر المصري الفلسطيني دون الحاجة إلى تأشيرات الاحتلال، فإن ذلك كان سيجنب الفريق وصمة الختم الإسرائيلي على جوازات سفر اللاعبين.
ولكن هذه الدعوات كانت تقابل بالاعتذار من الجانب المصري بحجة الانقسام الفلسطيني وعدم الرغبة في دعم فريق ضد آخر.
وهي حجة قبلوها على مضض. إلا أن فكرة المباراة بين الفريقين المصري والفلسطيني في القدس تمثل انحيازا حقيقيا أفدح وأخطر، لأنها في هذه الحالة تقام لصالح الإسرائيليين ضد الفلسطينيين.
إننا إذا أخرجنا من المعادلة ذريعة دعوة المنتخب المصري لمساندة الشعب الفلسطيني، فقد نجد مصالح أخرى أصغر تبرز في الأفق.
منها ما يتردد عن حرص بعض المسؤولين في اتحاد كرة القدم المصري على كسب ثقة مسؤولي الاتحاد الدولي الذين يهمهم الاعتراف بإسرائيل والتطبيع معها.
منها أيضا أن في الطرف الفلسطيني عناصر متحمسة للتطبيع، وقد قام أحدهم قبل حين بترتيب مباراة في إسبانيا بين فريق من الشبيبة الفلسطينية وبين فريق آخر إسرائيلي لكرة القدم.

أيا كان الأمر. فالدعوة مريبة والهدف منها ليس بريئا بأي حال، وأخشى ما أخشاه أن تكون الضحية في نهاية المطاف هي سمعة ورصيد الاحترام الذي يحظى به المنتخب القومي المصري
ــ لذا لزم التنويه.
............................

12 التعليقات:

غير معرف يقول...

السلام عليكم
المنتخب المصري، النظام المصري، المنتخب الفلسطيني، القيادة الفلسطينية. كلهم (عبد المأمور).. يوجد من بين الفلسطينيين الآن من ينادي بالتطبيع،و بالعيش في سلام مع عدو الأمس (أو قل اليوم)، و لا يوجد مشكلة لمن الأقصي، فلقد تخلي عنه المسلمين المعنيين أساسا بالأمر و ليس فقط الفلسطينيين،هم أيضا فيهم من يريد أن يعيش فقط، حتي اذا كانت حياة ذل و هوان كما تحي معظم الشعوب العربية، يوجد الآن من بين صفوفهم من يناديهم بألا يكونوا شهداء، متناسيا أنهم اما أن يكونوا عملاء للاحتلال (الذي سوف يلفظهم بعد خدمتهم له)، و اما أن يعيشوا أذلاء عبيدا للمحتل و ليس لله، و اما أن يستشهدوا، طلبا للجنة.
مواطن مصري

Waseem Zomlot يقول...

يعني لو المنتخب الوطني المصري راح لعب كورة مع النتخب الغزاوي كانت الدعوة مش مريبة صح يا استاذ فهمي؟!

ارجو من حضرات الكتاب الشعبويين فهم وادراك حقيقة الواقع المر العلقم والاليم
ان القدس الان ليس لها الا الله، وللبيت رب يحميه. لن تحميه مظاهرات ميدان التحرير ولا جعجعات احمدي نجاد.
المنتخب المصري فيه خيرة من وولاد البلد المصريين الي هما متدينين ووطنيين بالسليقة لانهم ببساطة من ارض الكنانة، ارض الطيبة والخير الي انت شارب من خيرها يا استاذ فهمي وما في اي اشكال بالنسبة النا بفلسطين يشرفنا منتخب مصر للعب مع منتخبنا القومي.
كنا نتمنى انو منتخبنا الفلسطيني يكون من غزة والضفة سوا، بس هذا هو الحال الذي لا يخفى على احد

☼♫♪ عمــاد الدين يــوسف ☼♫♪ يقول...

اولا : عبث السياسة لا يكف عن استدراج كل صاحب شعبية لمساندة تلك التوجهات السياسية
وما معناه ان نزول المنتخب صاحب الشهرة والسمعة ضيفا على ارض محتلة ، الحاكم والآمر فيها هم الصهاينة هو بحق دعم للوضع الراهن ليبقى رهن الواقع ، والواقع على الارض الان لا يقبله اي حر وتقبله السياسة التي تستدرج المنتخب الوطني لدعمها هي لا لدعم اخواننا ، اما الوضع في الغزة فمختلف تمام الاختلاف ، ارض حره من الصهاينة نوعا ما ، صمود وجهاد ، تقديم النفس فداءا للقضية ، لا يقولون ان للاقصى رب يحميه وانما للاقصى رب يعينهم على استعادته ، والواقع هنا على الارض يقبله كل حر بل وتلتف حوله الشعوب العربية كلها ، ولكن ترفضه السياسة الخبيثه ، ومن البديهي ان ترفض دعوات الاستضافة والحجج لا حصر لها

ثانيا : ردا على تعليق الاستاذ وسام وهو اخ وشقيق فلسطيني كما فهمت ، اخي الكريم لو انك فلسطيني وتقول ان للقدس والاقصى رب يحميه ، فماذا تنتظر من اخ لك يقيم خارج حدودك وبعيد عن قضية فلسطين ، بالطبع ستجده يقول : اذا كان الفلسطيني قد فقد الأمل في القضية كلها وهو ادرى مني بشعابها ، فهل انا القاصي اتشبث بها ؟؟؟؟؟
لذا اقول ان للاقصى عرب ومسلمين ، يقدمون كل ما يستطيعوه ، ولن يزهدوا في انفسهم لو ان العملاء تركوهم للجهاد .

اتمني الشهادة يقول...

هل وصل بنا التفكير في ان يكون لعب الكره هو سبيل دعمنا للقدس

فلن يكفيك ياقدسنا غير اننا جميعاً نحترق من اجل حريتك
عندها سندعمك يا اقصانا وسنحررك يافلسطين

اما عن التطبيع فما اكثر الخيانة فينا
اصلح الله شأننا والا هلكنا جميعا بذنوبنا

مهندس مصري يقول...

المثار حالياً هو ذهاب المنتخب الأوليمبي إلى هناك و ليس المنتخب الأول
و ان كانت الجريمة واحدة في الحالتين

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
جزاكم الله خيرا
نحن كلنا عبيد لله
هناك طبعا من ينفذ خطط الاحتلال كما هى او حتى مع تعديلات بسيطه
ونجده يرفض المقاومة ويتهكم عليها ويهاجمها ويشوه صورتها
ولا حول ولا قوة الا بالله
ولكن ولله الحمد – مازال هناك من يرفضون الاستسلام
والنصر لنا باذن الله
ربنا يكرمك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

وسيم
جزاكم الله خيرا على المرور
ولكن اخى الكريم الكيان الصهيوني هو اكبر مستفيد من مثل تلك المباريات
حيث تعمل الته الاعلاميه الضخمه على ابراز الحدث ان الصهاينه يساعدون الفلسطينيين على ما يريدون
وانهم يرغبون فى السلام
وان الصهاينه لا يرتكبون اى جرائم
وبذلك تكون قد خففت من صورتها امام العالم وخاصه بعد اعمالها فى القدس مؤخرا وهى اعمال ضمن خطه تهويد قديمه
ونخسر الكثير عند اى محاوله لاستصدار قرار دولى
بالاضافه الى الاستثمارات الاقتصاديه التى قد تدر على الصهاينه

كما انه ما المشكله اذا كانت المباراه فى غزه اليست ايضا من فلسطين

اما عن الاقصى فله رب يحميه ولكن ايضا هناك مسئوليه علينا لانه امانه لدينا

ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

عمــاد الدين يــوسف
جزاكم الله خيرا
مباره فى القدس بين مصر وفلسطين
تحت حراسه الاحتلال
وبذلك نقدم دعايه كبيره للصهاينه دون ان ندري
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

اتمني الشهادة
جزاكم الله خيرا
مناصره الاقصى لها اشكال عديده
ولكن يجب ان نتوخى الحذر لانه احيانا قد يستغل الاحتلال نوايانا الطيبه فى اغراضه الخبيثه
ولكن طبعا مسانده المقاومة على الارض والعمل الدؤوب لارجاع الاقصى فى كافه المجالات و منها السياسي والدبلوماسي
وهنا يجب ان نتعاون جميعا لهذا الهدف
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يسعدك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

مهندس مصري
جزاكم الله خيرا
كان فى البدايه الحديث عن مباراه للفريق الاول ولكن تم رفض الامر
وتحول الامر للمنتخب الاولمبي وهناك انباء عن الغاء المباراه حاليا ايضا بعد الكلام المثار عنها
وكما قلت الامر متساو
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويسعدك

غير معرف يقول...

المنتخب الاولمبي المصري سيلعب في فلسطين في الثلاثين من شهر مارس المقبل، وهو التاريخ، الذي يتزامن مع يوم الأرض، في اشارة واضحة الابعاد،يستحضر الفلسطينيون فى ذلك الوقت لفتة اللاعب محمد ابو تريكه في البطولة الماضية، التي احتضنتها غانا، عندما انتصر لقطاع غزة، الذي يعاني من حصار خانق، بسبب الاجراءات والممارسات الاحتلالية الاسرائيلية

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا

طبعا كلنا نتذكر مافعله اللاعب الرائع محمد ابوتريكه لتعريف العالم بما حدث ويحدث لغزه من حرب وحصار

مازل امر المباره غريب
الم يكن من الافضل لعبها فى غزه
بدلا من التحكمات الصهيونيه بالاضافه الى كم الدعايه التى سيستفيد منها الكيان الصهيوني
ربنا يكرمك ويوفقك

Delete this element to display blogger navbar