Subscribe:

Ads 468x60px

09 مارس، 2010

مكلمة الأسبوع

صحيفة الرؤية الكويتيه الاربعاء 24 ربيع أول 1431 – 10 مارس 2010
مكلمة الأسبوع – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/03/blog-post_09.html


مكلمة الأسبوع أقامها مجلسا الشعب والشورى في مصر بمناسبة الاعتداءات، التي مارستها إسرائيل على المقدسات الإسلامية في الضفة الغربية والقدس.

صحيح أن المجلسين تحدثا في الموضوع الأسبوع الماضي، لكن يبدو أن جرعة الاحتجاج لم تكن كافية، ولم تبرزها وسائل الإعلام، فعاد المجلسان للاجتماع مرة ثانية يوم الأحد الماضي (7 مارس الجاري) ـ مصادفة طبعا! ـ لكي يتحدثا في نفس الموضوع، بعد رفع سقف الكلام وتصعيد لغة الإدانة والشجب.

في جلسة مجلس الشعب قال د.فتحي سرور رئيس المجلس إن ما أقدمت عليه إسرائيل يمثل اعتداء على المقدسات الإسلامية، وإن ممارستها يجب أن تواجَه بكل حسم.
وقال د.مفيد شهاب وزير الدولة لشؤون المجالس النيابية إن الحكومة ترفض القرارات الإسرائيلية، وطالب المجتمع الدولي بجميع مؤسساته وهيئاته، الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي والأورومتوسطي القيام بمسؤولياتهم تجاه السياسات الإسرائيلية وعواقبها المدمرة على المنطقة،
حيث يتعين على تلك الجهات أن تتحرك بصورة عاجلة لوقف تلك الإجراءات،
وفي كلمته زف د.شهاب إلى مجلس الشعب الخبر التالي:
إنه نتيجة للتحرك المصري والعربي، أعربت المديرة العامة لليونسكو إيرنا بوكوفا عن «قلقها» إزاء التوتر الذي يمكن أن يحدثه القرار الإسرائيلي في المنطقة.

في الجلسة ذاتها وقف ممثل الأغلبية د.عبدالأحد جمال الدين وحمّل المنظمات الدولية المسؤولية عن استمرار تلك الانتهاكات، وطالب الاتحادات البرلمانية الدولية باتخاذ موقف واضح إزاءها.

أما رئيس لجنة العلاقات الخارجية د.مصطفى الفقي، فقد عبر عن غضبه ـ هكذا قالت صحيفة الأهرام ـ وطالب لجنة الحريات بالكونغرس الأميركي بالقيام بدورها في حماية الحقوق العربية المشروعة.

على ذات المنوال تحدث رئيس لجنة الشؤون الدينية، الذي طالب الأمة الإسلامية بالتحرك، ورئيس لجنة الشؤون العربية، الذي طالب بتحرك عربي وبإتمام المصالحة الفلسطينية.

أما رئيس مجلس الشورى السيد صفوت الشريف، فقد ألقى خطبة عصماء استنكر فيها «بقوة» الإجراءات الإسرائيلية،
فقال إن من شأنها أن تؤدي إلى إفشال مهمة المبعوث الأميركي وإجهاض المفاوضات المزمع إجراؤها بين الفلسطينيين والإسرائيليين،
ولم يفته أن يشير إلى أن مصر تبذل كل جهد ممكن للتخفيف من حدة الصراع.

وقرأ في الجلسة بيان لجنة الشؤون العربية والخارجية للأمن القومي، الذي أيد الموقف المصري في القرار الإسرائيلي
«الذي يمثل رسالة مصرية واضحة وقاطعة لإسرائيل وللقوى الدولية المعنية بأن القرار الإسرائيلي يتعارض مع كونها قوة احتلال».

وطالب البيان مجلس الأمن الدولي بأن يتحمّل مسؤولياته طبقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
كما طالب الإدارة الأميركية بأن تضع تعهدات الرئيس أوباما، التي أعلنها في جامعة القاهرة موضع التنفيذ.
وطالب أيضا منظمة اليونسكو المعنية بالحفاظ على التراث الإنساني العالمي بالقيام بدورها في الحفاظ والدفاع عن التراث الديني الذي سرقته إسرائيل.

ما قيل في المجلسين لم يتجاوز التعبير عن الغضب لمجرد رفع العتب، ذلك أننا لو قمنا بتصفية الكلام «وغربلته»، فسنجد أنه تراوح بين الهجاء والرجاء.
هجاء إسرائيل وسياستها إزاء المقدسات والأراضي المحتلة،
والرجاء من الآخرين أن يفعلوا شيئا. والآخرون في هذه الحالة هم الولايات المتحدة، والرباعية، والمؤسسات الدولية، والاتحادات البرلمانية، واليونسكو، والأمة الإسلامية،
أما الذين يتعين علينا نحن أن نفعله، سواء في مصر أو في العالم العربي، فقد تجاهله الجميع ولم يتطرقوا إليه لأسباب يخجل المرء من ذكرها.

هذه الثرثرة التي حدثت في المجلسين «الموقرين» تمثل ضوءا خطرا لإسرائيل يبعث إليها برسالة تقول:
لا تقلقوا. فلن نفعل شيئا من جانبنا يمس علاقاتنا معكم أو مصالحكم معنا، لكننا نعول على أريحية الآخرين،
واعذرونا في ذلك، لأنه كان علينا أن نبرئ ذمتنا فلجأنا إلى الاستغاثة بهم، ونحن نعرف أنهم أصدقاؤكم.

مع ذلك، ولكي لا نبخس أحدا حقه، فينبغي أن نسجل التقدير للجهد الكبير، الذي بذلته مصر لكي تجعل مديرة اليونسكو تعبر عن «قلقها» إزاء الممارسات الإسرائيلية.
وهو جهد إذا أضفته إلى ما أصاب حناجر أعضاء المجلسين النيابيين من إرهاق وكَبَد، بذلوه في الهجاء والرجاء، فستدرك مدى العناء الذي صرنا نتحمّله لأجل القضية!
......................

6 التعليقات:

sal يقول...

يااااااااااااااه

لا حول ولا قوة الا بالله

الاستاذ فهمى فاتته ان ينوه بالمجهود الجبار ايضا الذى قامت به الامة العربية والامة الاسلامية وكل القوى العالمية
المناهضة للاستعمار والعولمة

عصر عجيب الذى نحياه


تحياتى

غير معرف يقول...

لن تستقيم حال الامة الإسلامية إلا إذا استقاموا في ممارساتهم الدينية. الشعوب مثل الحكمام ليس لهم من الدين سوى القشور، إلا من رحم ربي وهم قلة قليلة.

norahaty يقول...

أحسن وصف قرأته
لمـــا يحدث الأن:
مكلمـــة!فقط
كلاااااااااام

م/محمود فوزى يقول...

Sal
جزاكم الله خيرا على التعليق
يبدو اننا لا نقدر كل تلك الجهود
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا على التعليق
الدين كله لب وان كان هناك طبعا اولويات
اتفق معك طبعا على اهميه التمسك بالدين فهو مفتاح التقدم والنصر
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

الدكتوره نورا
جزاكم الله خيرا
هذا صحيح للاسف مجرد كلام وان كنا نريد ان يتحول الى افعال ضاغطه من جانب دولنا حتى يستجيب الاخرون لمطالبنا
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يسعدك ويوفقك

Delete this element to display blogger navbar