Subscribe:

Ads 468x60px

08 مارس، 2010

نميمة إسرائيلية عن مصر

صحيفة الشروق الجديد المصريه الاثنين 22 ربيع أول 1431 – 8 مارس 2010
نميمة إسرائيلية عن مصر – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/03/blog-post_08.html


ثمة نقاط مهمة جديرة بالملاحظة والتدبر فى الحوار الذى أجرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» مع شالم كوهين (54 سنة) تاسع سفير لإسرائيل فى القاهرة. الذى انتهت مهمته وعاد إلى بلاده أخيرا.

كرر الرجل فى الحوار الذى نشر يوم الأول من مارس الحالى ما شكا منه سابقوه. من أنه عاش فى عزلة اجتماعية نسبية. فالمواطنون العاديون لا يبادلونه أى ود، والمثقفون يتعاملون باشمئزاز مع إسرائيل، ومختلف النقابات والاتحادات تقاطعه وتهدد من يتعاون مع إسرائيل بالطرد،
أما الأشخاص القليلون الذين تواصلوا معه، فإنه حرص على ألا يذيع أسماءهم حتى لا «يحرقهم» على حد تعبيره. من ثم فإنه شكل معهم «شلة» سرية لا تجرؤ على أن تعلن عن نفسها.
فى مقابل هذه العزلة الاجتماعية فإنه أبدى اعتزازا بالنجاحات التى حققها على صعيد العلاقات السياسية. وقد لخصها فى قوله إنه يوجد الآن بين مصر وإسرائيل حوار سياسى أمنى وعمل مشترك فى الميدان لم يوجد له مثيل فى الماضى، وهو ما سمح بإنجاز خطوات مهمة كثيرة جدا، لا يراها كثيرون، ولا يستطيع الخوض فيها.
فى شرح هذه النقطة قال إن ثمة حوارا جيدا جدا مع رموز السلطة فى مصر، من قصر الرئاسة إلى كبار الوزراء، الذين فى المقدمة منهم وزراء الحربية والاستخبارات والاقتصاد والزراعة والبنى التحتية.
وهؤلاء جميعا متفقون على أهمية تطوير وتحسين العلاقات مع إسرائيل. لكنهم وحدهم الذين يفكرون بهذه الطريقة، لأن الشارع لايزال معاديا و«متطرفا».
واستطرد قائلا إن السياسة المصرية لها وجهان يعبران عن دبلوماسية «خلاقة جدا».
فالسلطة تقيم معنا حوارا مستمرا فى مختلف المجالات الحيوية،
لكنها فى الوقت ذاته تهادن الرأى العام ، كى يظل الشارع مؤيدا لها،
لذلك فإن هناك تباينا بين ما يقوله المسئولون المصريون فى الغرف المغلقة وبين ما ينشر على الملأ فى الصحف اليومية.
تحدث شالم كوهين عن الرئيس مبارك فقال إنه شخصية شديدة الاعتدال وهو «حميم وحبيب وحكيم، ويبحث دائما عن القواسم المشتركة والمصالحة، والتقريب بين الآراء. وقد أحببت إصراره على اعتبار السلام مع إسرائيل قرارا إستراتيجيا لا عودة عنه. فى الوقت ذاته فهو رجل شجاع لايتردد فى أن يسبح ضد التيار السائد. وفى بعض الأحيان سمعت منه كلاما عن إسرائيل لا يحب الشارع (المصرى) أن يستمع إليه، وله الفضل الذى لا ينكر فى تشجيع رجال الأعمال والاقتصاد على زيارة إسرائيل. خصوصا رجال الأعمال العاملين فى مجالات النسيج والمعدات الطبية ومعدات الاتصال والاستشارات الزراعية».
أضاف الرجل قائلا: إن حوارا شخصيا ناجحا تم بين الرئيس مبارك وشارون، استمر بعد ذلك بين الرئيس وبين أولمرت ثم نتنياهو. «وبوسعى أن أقول إن الرئيس يثق فى نتنياهو. وقد سمعت ذلك منه ومن رجاله، كما سمعت من كبار الوزراء المصريين ــ فى الغرف المغلقة ــ أنهم يثقون فى جدية نواياه، وإن كانوا لا يعربون عن ذلك فى العلن».
شكا السفير من أن العلاقات الشخصية بين الرئيس مبارك ونتنياهو توطدت لدرجة أنه كان يتم تجاوزه فى بعض الأحيان. وروى أنه فى إحدى المرات لم يعلم بزيارة رئيس وزرائه للقاهرة إلا حين تلقى مكتبه اتصالا من الرئاسة يسأل: كيف يحب رئيس حكومة إسرائيل تناول وجبة السمك.
وإذ دهش لذلك فإنه أجاب بأنه يفضل السمك البحرى ولا يتناول فواكه البحر لأنه متمسك بالأكل الحلال (فى الديانة اليهودية).
عن مستقبل الرئاسة فى مصر قال الرجل إن الرئيس مبارك سيخوض انتخابات الرئاسة القادمة وسيفوز. لكنه قد يضطر إلى ترك منصبه بعد ذلك بسبب سنه المتقدمة. وآنذاك سيتم إجراء انتخابات مبكرة سيتقدم فيها الابن، وثمة إعداد لذلك من الآن. وإذا سارت الأمور فى ذلك الاتجاه فإن التصور السياسى الآمن الذى تبناه الأب. سيلتزم به الابن. الذى لا ترغب فيه عدة قطاعات فى مصر، وهوأمر يقلقنا كما يقلق العالم.
لقد ذكرت فى البداية أن الحوار جدير بالملاحظة والتدبر. وقد استخلصت منه ما وجدت أنه جدير بالملاحظة،
أما التدبير فقد تركته لفطنتك، لكننى أنصحك بتعاطى أى قرص مهدئ قبل أن تقدم على هذه المحاولة.
.......................

4 التعليقات:

غير معرف يقول...

السلام عليكم
( يفضل السمك البحرى ولا يتناول فواكه البحر لأنه متمسك بالأكل الحلال (فى الديانة اليهودية).
هذا هو الفارق، هم أناس متدينون ان كان شارون، أو بوش (المعروف عنه التدين و تشجيعه للمنظمات الدينية) و كذلك اوباما (الذي يعتز كثيرا بديانته)، بينما أنظر الي الحكام العرب و أتباعهم ماذا يفعلون بالدين و المتدينين.
تركنا عقيدتنا منذ سنوات طويلة، و بدأنا في تكوين اسلام مودرن حتي يرضوا عنا، و لكنهم لم و لن يرضوا.
مواطن مصري

م/محمود فوزى يقول...

الى من مسحت تعليقه
جزاكم الله خيرا على التعليق واعتذر عن مسحه لوجود كلمه غير ملائمه
وانا اتفق معك طبعا على وجود العديدمن القرارات الخطأ
مثل اتفاقية الكويز وتصدير الغاز للصهاينه وعدم فتح معبر رفح طبيعيا
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا على المرور
اعتذر عن مسح التعليق لوجود تعبير غير ملائم
اتفق معك فى وجود من يريد رضى الصهاينه والامريكان بلا اى مواراه
ولكن هذا لا ينسحب على كل الشعب فمازال هناك الكثير من من يرفضون مثل ذلك ويعبرون عن ذلك بامور مختلفه
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
جزاكم الله خيرا
الصهاينه يظهرون انهم متدينون ويبرزون ما يقولون انه التلمود وهو من تاليف احبارهم
وعلى هذا يكتسبون قوه امام العالم
بينما نحن اصحاب الحقوق ومعنا الاسلام
فاننا نجد من يريد ابعاد القضيه عن بعدها الديني الرئيسي
بل ونجد من لا يهتم بهذا الامر او نجد الكثير من العلمانيين الذين يتهجمون على وجود الدين فى الحياه العامه
ولا حول ولا قوة الا بالله
ربنا يكرمك ويوفقك

Delete this element to display blogger navbar