Subscribe:

Ads 468x60px

25 فبراير، 2010

من يلعق حذاء مصر؟

صحيفة الشروق الجديد المصريه الخميس 11 ربيع أول 1431 – 25 فبراير 2010
من يلعق حذاء مصر؟ - فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/02/blog-post_25.html

أذاع السيد صفوت الشريف سرا ما خطر لأحد منا على بال، وقد انتبهت بعض الصحف المصرية إلى أهميته فأبرزته،
فى حين أدركت صحف أخرى خطورته فتكتمت عليه، تجنبا لما قد يثيره من تساؤلات تترتب على إفشائه.
ذلك أن مجلس الشورى كان قد عقد جلسة يوم الأحد الماضى (21/2) لمناقشة أمور عدة، كان من بينها النظام الانتخابى، الذى انتقده أحد الأعضاء، ممدوح قناوى رئيس الحزب الدستورى،
ولكن السيد الشريف رئيس المجلس انبرى له قائلا:
إن مصر تعيش ديمقراطية حقيقية وليست مزيفة، وإنها شهدت بفضل ذلك النظام أول انتخابات رئاسية نزيهة بين أكثر من مرشح، كان من بينهم السيد قناوى نفسه، الذى تلقى من الحكومة نصف مليون جنيه لصالح حملته الانتخابية، ولم يسأله أحد عن أوجه إنفاقها ــ (لاحظ الغمزة).
وتلك أخبار جديدة انضافت إلى معلوماتنا، سواء ما تعلق منها بالديمقراطية الحقيقية أو نزاهة الانتخابات، أو ما تعلق بالسيد قناوى نفسه.
لكن هذه لم تكن المفاجأة الوحيدة أو الأهم. ذلك أن جو القاعة تكهرب حين انبرى أحد نواب الحزب الوطنى قائلا إنه شاهد وسمع السيد قناوى وهو يقول على شاشة قناة «الجزيرة» إن النظام المصرى منذ توقيع اتفاقيات كامب ديفيد أصبح منبطحا يلعق الحذاء الأمريكى، الأمر الذى أثار ثائرة النواب، الذين اتهموه بالتخريب وطالبوه بالاعتذار عما صدر عنه.
ووسط الضجة المثارة حسم السيد الشريف الأمر وأطلق مفاجأته التى قال فيها
إن مصر لا تخضع أبدا، وهى لا تلعق حذاء أحد، وإنما يلعق حذاؤها ويستجدى بها فى المنطقة.
وهى العبارة التى وضعتها صحيفة «روز اليوسف» عنوانا على الصفحة الأولى، ثم كررتها على رأس الصفحة الخامسة من عدد الاثنين 22/2.
حدث ما كان متوقعا، فقد طلب رئيس مجلس الشورى إحالة ممدوح قناوى إلى لجنة القيم للبت فى أمره بسبب ما صدر عنه، لكن صاحبنا طلب الكلمة وقال إنه لم يقصد الإساءة إلى الرئيس، وإن ما جاء على لسانه كان تقييما لكبوة العرب منذ عام 1967،
ونفى قوله أن مصر تلعق حذاء أمريكا، مشيرا إلى أن هذا الكلام مرفوض منه، تماما كما رفضه أعضاء المجلس.
وطلب العفو عنه، فأجيب طلبه والغى قرار إحالته إلى لجنة القيم، كما شطب الموضوع كله من المضبطة.
دعك من اللغة الهابطة التى استخدمت فى الكلام، لأنها أصبحت من سمات «الحوار» فى مجلسى الشعب والشورى،
لأن الأهم من ذلك هو دلالة العبارة التى صدرت عن السيد الشريف. التى أعلن فيها أن مصر هى التى يُلعق حذاؤها ويُستجدى بها فى المنطقة.

ذلك أننى منذ وقعت على هذا الشق وأنا أتساءل عما إذا كانت هذه معلومات أم انفعالات؟
ولأن السيد الشريف رجل سياسة متمرس، فإننى استبعدت أن يكون الذى صدر عنه مجرد زلة لسان وافترضت أنه كرجل مسئول يتحدث استنادا إلى معلومات،
وهو ما دفعنى إلى التساؤل عن طبيعة وهوية تلك الأطراف التى تلعق الآن حذاء مصر وتستجدى بها،
وهل هى دول أم منظمات وهيئات؟.

شجعنى على ذلك أن جريدة الأهرام تكتمت على هذا الشق من الكلام ولم تذكره، ربما لكيلا ينفضح أمر «اللاعقين».
فشلت فى أن أجد دولة يمكن أن تنطبق عليها الأوصاف التى أطلقها رئيس مجلس الشورى، حتى قلت إن انفعالات الرجل الذى جاوز السبعين من العمر ربما طغت على معلوماته،
وإن كلامه لا يختلف كثيرا عن هتافاتنا فى إضرابات المدرسة الثانوية، التى كانت تقول:
«مصر والسودان لنا وإنجلترا إن أمكنا».

وحين وليت وجهى شطر الهيئات والحركات التى يمكن أن تنسحب عليها تلك الأوصاف، وجدت أن مصر تنتقد من جانب منظمات حقوق الإنسان.
كما أنها نفضت يدها من حركات التحرير جميعها، باستثناء الفصائل الفلسطينية،
ولما كانت مشتبكة مع منظمات المقاومة، ولم يعد لها خطوط مفتوحة إلا مع جماعة فتح المهيمنين على السلطة فى رام الله، فإن ذلك يستدعى السؤال التالى:
هل كان يقصدها السيد صفوت الشريف بكلامه؟..
حيرنى السؤال ووجدت أنه وحده الذى يمكن أن يجيب عنه، إلا إذا أراد أن يحتفظ بالسر لنفسه!
......................

10 التعليقات:

غير معرف يقول...

السلام عليكم
- مصر لا تلعق الحذاء الأمريكي، و لكنها تصدر الغاز الطبيعي الي اسرائيل ببلاش.
- و يشارك خبراءالزراعة الاسرائيليين في سرطنة المحاصيل المصرية.(تبادل الخبرات وفقا للتطبيع).
- و قريبا ستصل الي اسرائيل مياه النيل من خلال ترعة السلام كما كان يريد الرئيس السابق (ليشرب منهاالحجاج الي القدس من جميع الأديان) علي حد قوله.
- لقد قالها الرئيس السابق صريحة عندما تأزم موقف مصر في حربها الأخيرة ضد اسرائيل عندماساعدتها حليفتها أمريكا: (لن أستطيع أن أحارب أمريكا).
- ثم قالها بعد سنوات قبل أن يوقع علي اتفاقية كامب دافيد: (99% من الأوراق في ايد أمريكا).
- السؤال البسيط هنا هو: ماذا تتوقع من عدو تعترف له ببساطة أنه و حليفه هم الأقوي و تقول لهم: اللي عاوزينه هانفذه: من أول الاعتراف باسرائيل لحد الغاز أبو بلاش.و من أول الانفتاح و حتي الخصخصة و بيع البلد قطعة قطعة من المصانع الي البنوك الي الأراضي وصولا الي بيع الخدمات لأفراد و شركات أجنبية.
- الرئيس الحالي ينفذ فقط ما تم توقيعه من اتفاقايات وقع عليها سلفه، والرئيس القادم سوف يكمل طريق التنازلات الي نهايته. حيث الرفض يعني قيام دولة قوية بجوار اسرائيل في المنطقة و هذا ما لا تريده اسرائيل و لا أمريكا.
مواطن مصري

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
جزاكم الله خيرا
ولكن اسمح لى بانه مع الاتفاق معك فى كثير مما قلته عن السادات من انه قال ان 99 % من اوراق اللعبه مع امريكا وأمور عن اتفاقيه كامب ديفيد

ولكن ايضا هناك مساحه من الحركه
فاتفاقيه الكويز والغاز وغيرهما ليسوا ضمن اتفاقيه السلام بل هم بعدها بسنوات طويله
ونحن راينا كيف ان حزب العداله والتنميه الاسلامى فى تركيا فى الحكم منذ سنوات قليله
ونقل البلاد الى النهضه بسرعه
رغم انه يواجه ضغوط هائله من الجيش العلمانى اى انه لا يحكم البلاد بحريته كامله
كما ان هناك اتفاقات سابقه عليه مع امريكا والصهاينه
بالاضافه الى وجود تركيا فى الناتو منذ زمن
ورغم كل ذلك رفض ونفذ رفضه لدخول القوات الامريكيه العراق من جانبه
ونرى كيف انه تحرك اثناء معركه غزه وحتى الان نرى كيف انه شارك بقوه لايصال مساعدات لغزه
وتوسط لادخالها عن طريق مصر
بالاضافه الى انتقاداته الكثيره للصهاينه واجباره الصهاينه على الاعتذار العلنى لتركيا
طبعا موقفه فى الانسحاب من مؤتمر دافوس فى جلسه مع بيريز
اقصد من كل ذلك ان ظروف تركيا من اتفاقات سابقه لم تمنعه من الحركه فى تطوير بلاده وفى أن يقول لا للامريكان والصهاينه

ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويسعدك

غير معرف يقول...

السلام عليكم
م/ محمود فوزي
- ما حدث مع اسرائيل بعد الاتفاقية و ما سوف يحدث هو نتيجة طبيعية للتسليم للعدو بأنه الأقوي.
- مساحة الحركة كانت موجودة أثناء وجود الاتحاد السوفيتي، و أثناء تجمع كل الدول العربية خلف مصر في الأيام الأولي من الحرب الأخيرة، و لم يتم استغلالها. (أنظر كيف تدير ايران صراعها مع أمريكا و اسرائيل منذ عقود دون تنازلات). بعد ذلك أصبحت مساحة الحركة الوحيدة المتاحة هي في اتجاه واحد (أمريكا و اسرائيل).
- تركيا كانت احدي القوي العظمي في العالم حتي بدايات القرن الماضي ثم انكمشت مثلما حدث مع الاتحاد السوفيتي، و من الظلم مقارنتها بمصر علي الأقل في القرنين السابقين ( فمصر كانت احدي ولايات هذه الامبراطورية، ثم جري احتلالها و استنزاف مواردها لعقود طويلة، و حتي الأن)، و هذا لم يحدث لتركيا فقد ظلت دولة قوية تحدث لها بعض الاخفاقات و النجاحات دون احتلالها من دول أخري أو استنزاف ثرواتها أو السيطرة عليها.
- صحيح أن البرلمان التركي رفض استخدام أمريكا لمجال تركيا الجوي في بداية غزو العراق، و لكن النصف الآخر من الحقيقة هو أن الحكومةالتركية فتحت مجالها الجوي للطيران الأمريكي فيما بعد أثناء الحرب، و أدعوك للتأكد من ذلك بنفسك.
- المناوشات بين تركيا و اسرائيل هي جزء من المناورات التي تقوم بها تركيا من أجل الانضمام الي الاتحاد الأوروبي، فعندما وجدت أن استجداء الدول الأوروبية لم يأت بنتيجة،اتجهت للشرق الأوسط لاستخدامه كورقة ضغط علي أوروبا و الولايات المتحدة، و في حال موافقة الاتحاد الأوروبي علي انضمام تركيا سوف يتضح ذلك جليا.
- العلاقات بين تركيا و اسرائيل و الولايات المتحدة هي علاقات استراتيجية بين دول قررت أن تكون كبيرة منذ زمن طويل، و ليست علي استعداد لتقديم تنازلات للأخرين بدون مقابل، ( فالتنازل هو بداية الانبطاح)علي حد قول الأستاذ فهمي هويدي. و أضيف الي أنه بعد مرحلة الانبطاح يصبح من اصعب جدا النهوض. و أتمني ان لا يكون ذلك مستحيلا.
مواطن مصري

ماجد العياطي يقول...

ليس من الغريب ايصال هذه الرساله على لسان صفوت الشريف

وان كانت الرساله غير كامله

ولكن مصر لا تلعق حذاء احد (ماعدا العالم الغربي كله)

حسبي الله ونعم الوكيل

إبتسامة ملاك يقول...

السلام عليكم

كل سنه وحضرتك طيب
ويارب بخير دايمآ ويارب يطمنى عليك اخى الفاضل

سعدت بتواجدك عندى ويارب بخير على طول ويطمنى عليك

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
وعليكم السلام
جزاكم الله خيرا على الاهتمام والرد
مساحه الحركه مازالت موجوده حتى الان وليست فقط فى وقت الاتحاد السوفيتي
وكما قلت لك فقد كانت تركيا تقول لامريكا لا

اما بالنسبه لتركيا فانا لا اعلم جيدا هل تم السماح للطيران الامريكي بالتواجد ام لا
ولكن يجب ايضا ان اذكرك ان هناك الجيش العلمانى التركي الذى يضغط وله تواجده ايضا
هذا غير وجود تركيا فى الناتو منذ فتره

وعن تفسيرك الغريب لموضوع تدخل تركيا فى المنطقه كنوع من الضغط على الاتحاد الاوربي
فهو يظل تفسير بلادليل ومحاوله لاختراق الصدور لمعرفه النوايا
وهل ايضا تدخل تركيا لصالح مسلمى الصين للضغط على الاتحاد الاوربي

ايضا نحن يهمنا الافعال فهل نحن تحركنا مثلهم؟
تركيا قبل حزب العداله والتنميه الاسلامي كانت اقل بكثير جدا جدا جدا مما هى الان
وهو الذى فى الحكم فتره قصيره
بخلاف مصر والعديد من الدول العربيه التى كانت وماتزال الفرصه والوقت طويل امامهم لاحداث الاصلاحات المطلوبه ولكننا لا ندري متى
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

ماجد العياطى
جزاكم الله خيرا على المرور
مصر لها من الموارد والتاريخ والبشر مايؤهلها لقياده المنطقه
ولكن للاسف الطاقات مهدره والاصلاح يوضع امامه العراقيل
ولا حول ولا قوة الا بالله
ربنا يسعدك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

ايناس
جزاكم الله خيرا على كلامك الجميل
انا الحمد لله بخير
شرفتينا بالمرور
ربنا يكرمك ويسعدك

غير معرف يقول...

السلام عليكم
م/ محمود فوزي
شكرا علي المتابعة.
- هو ليس تفسيري، و هو ليس بغريب، و لا اختراق صدور. لذلك أدعوك للاطلاع علي مصادر محايدة بعيدا عن المشاعر و العواطف، كما دعوتك من قبل للاطلاع علي ما كان يحدث أثناء حرب الخليج الثانية، و هو ثابت في جميع المصادر، و لم تنكر تركيا ذلك، فليس معني أنه لم يصلنا الخبر أن الخبر لم يحدث.
- لا يمكن لأحد أن يلوم أي دولة تناور من أجل مصالحها دون تقديم تنازلات مذلة للقوي العظمي في العالم، و لكن اللوم يقع علي الدول التي لا تعرف أين مصالحها، أو تعرف ذلك و تعمل من ضد تلك المصالح من أجل تحقيق مصلحة أشخاص محدودين في كل دولة، بغض النظر عن مصلحة الشعوب أو الأجيال القادمة في تلك الدول.
مواطن مصري

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
جزاكم الله خيرا
انا اطلع بفضل الله على مصادر مختلفه
ولكن ايضا انا قلت لك ان هناك الجيش العلماني المناهض لكل ماهو اسلامي
مما يجعل هناك احتماليه لتدخله فى بعذ القضايا العالميه

وطبعا لايعيبها انها تتحرك فى طريق مصلحتها
وهنا دور المهتمين بزيادة الوعي بالقضايا الهامه
ربنا يرحمنا
ربنايكرمك يوفقك

Delete this element to display blogger navbar