Subscribe:

Ads 468x60px

17 فبراير، 2010

أطفال الضحايا للبيع

صحيفة الرؤية الكويتيه الخميس 4 ربيع أول 1431 – 18 فبراير 2010
أطفال الضحايا للبيع – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/02/blog-post_17.html

أثار انتباه شرطة هايتي الحدودية قدوم عربة أقلّت 33 طفلا كانوا بصحبة عشرة من المبشرين الأميركان، الذين قالوا إن هؤلاء الأطفال من الأيتام الذين خلفهم الزلزال الذي ضرب الجزيرة، وقد تم تبنيهم بواسطة جمعية «الحياة الجديدة» الخيرية التي ينتمون إليها.

وحين طلب من المبشرين تقديم الأوراق التي تثبت أنهم أنهوا إجراءات التبني، أو أن أولئك الأطفال أيتام حقا، فإنهم عجزوا عن إثبات شيء مما ادعوه.

كان الأطفال خليطا من الصبيان والبنات، وأعمارهم تراوحت بين شهرين واثني عشر عاما، والواقعة حدثت في بلدة «مالباسي»، التي تمثل المعبر الرئيسي بين هايتي وجمهورية الدومينيكان المجاورة.

وكان ذلك المعبر قد شهد نشاطا مكثفا في أعقاب الزلزال الذي ضرب الجزيرة في 12 يناير الماضي، وأسفر عن مقتل نحو 150 ألفا وإصابة 250 ألفا آخرين وتشريد قرابة مليون ونصف المليون،
ورغم أن العربات كانت تعبر من المكان على مدار الساعة، إلا أن حالة حافلة الركاب هذه أثارت شكوك شرطة الحدود، فاحتجزوا ركابها وأبلغوا السلطات المختصة بأمرهم.
وحين تمت التحريات بسرعة، تبين أن بعض الأطفال المزمع نقلهم إلى خارج البلاد لهم آباء لايزالون على قيد الحياة، وأن سلطات تاهيتي تسعى إلى لمّ شملهم على عائلاتهم.

وعلى الفور اتخذ التحقيق مسارا آخر، وبدا الحديث عن عملية تهريب للأطفال تحت ستار العمل الخيري وبواسطة مبشرين ينتمون إلى جمعيات مشبوهة.
لم تكن هذه حالة فريدة في بابها، لأن التقارير الصحافية ذكرت أن سلطات الحدود أوقفت حالات أخرى مماثلة، لكن ما أثار الانتباه هذه المرة هو عدد الأطفال الذين جرت محاولة تهريبهم وكون عملية التهريب باشرتها جمعية تبشيرية كاثوليكية ـ

وكانت منظمة اليونيسيف المعنية بشؤون الأطفال قد حذرت من جماعات الاتجار بالبشر، التي ينتشر أفرادها في البلدان التي تتعرض لكوارث طبيعية، ويسارعون إلى خطف أكبر عدد ممكن من الأطفال بدعوى أنهم يتامى، ويقومون ببيعهم في أسواق أوروبا والولايات المتحدة.
وفي حين تحاول السلطات المعنية في كل بلد أن تجمع شتات الأسر من ضحايا هذه الكوارث، فإن تلك الجمعيات أو المنظمات التي تختطف الأطفال تعمل على تكريس تفريقها إلى الأبد.

قبل سنتين ضبطت واقعة مماثلة، حين حاولت مجموعة مماثلة تنتمي إلى منظمة فرنسية باسم «انقذوا الأطفال» تهريب بعض أطفال «دارفور» عبر تشاد المجاورة.
وتمت محاكمة الخاطفين وسجنهم هناك، ولكن الرئيس الفرنسي تدخل لمصلحتهم حتى تم إطلاق سراحهم وعودتهم إلى بلادهم، بدون الأطفال بطبيعة الحال.

لا نستطيع أن نعمم، فلا كل المنظمات الإغاثية كذلك، ولا كل البعثات التبشيرية ترتكب مثل هذه الجرائم، لكن الذي لاشك فيه أن بعضها تتستر تحت لافتات وأقنعة الإغاثة والتبشير لممارسة تجارة البشر، التي تعد دول العالم الثالث مصدرها الأوفر، وأن دول العالم الأول هي «المستورد الأول» إذا جاز التعبير.

هذه الخلفية تستدعي أكثر من سؤال حول حقيقة الأنشطة التي تقوم بها تلك المنظمات في دول أفريقيا وآسيا، خصوصا في مجتمعاتها الإسلامية، ونسبة غير قليلة منها بلاد ابتليت بالمجاعات والكوارث، حتى أصبحت المصدر الأول للاجئين في العالم.

في الوقت ذاته، فإن ذلك ينبهنا إلى مدى الضرر الذي لحق بهذه المجتمعات جراء حرمان المنظمات الإغاثية الإسلامية من العمل فيها، ومنع تلك المنظمات من مباشرة أي أنشطة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، في إطار ما سمي بالحرب ضد الإرهاب، وهو ما أحدث فراغا كبيرا في وسط آسيا وفي أنحاء أفريقيا، الأمر الذي ترتب عليه اندفاع المنظمات الإغاثية والتبشيرية الغربية لملئه بكل ما أوتيت من قوة وقدرة.

وهو ما وضعنا إزاء مفارقة غريبة، إذ لم تؤتمن المنظمات الإغاثية والخيرية الإسلامية على العمل في أوساط المجتمعات المسلمة، في حين فتحت أبواب تلك المجتمعات على مصارعها للمنظمات الغربية باختلاف مشاربها، لممارسة الإغاثة والتبشير وتهريب الأطفال!
..................

8 التعليقات:

غير معرف يقول...

السلام عليكم
- الاسلام يحارب في البلاد المسماة (اسلامية) قبل ان يحاربه الغرب، و يتصدر لمحاربته الملحدون (تحت اسم العلمانيين) و شيوخ و مفتيين السلاطين (تحت اسم الشيوخ المعتدلين) و الدعاة المودرن (تحت اسم الدعاة الجدد)، فالصنف الأول يهاجم الاسلام صراحة و يدعو الي دول ملحدة تخضع لقوانين وضعية، أما الصنفين الآخرين فهم يساعدان الصنف الأول علي تفريغ الاسلام من محتواه من خلال تأويل الآيات و ألأحاديث تبعا لأوامر الحكام أو حتي هوي عامة الناس لارضائهم و جعله اسلام عصري لا يختلف كثيرا عن أي ديانة وضعية يتم تعديلها من وقت لآخر وفق الأهواء العامة أو الشخصية..

غير معرف يقول...

بدايتاً إستعبدوا الأفارقة لتعمير دولهم، و الآن يخطفون ما تبقى من أحفادهم على الإسلام لتنصيرهم و لإستغلالهم في الدعارة. لا ألومهم فهذا ديدنهم و لكن اللوم على الحكومات الإسلامية اللتي حاربت المنظمات الإسلامية إرضاءً للغرب لكي يبقوا على كراسي الحكم. أكبر اللوم على المسلمين اللذين خنعوا لهذه الحكومات.

غير معرف يقول...

السلام عليكم
- المسلمون لم يخنعو للحكومات بل هم أول من تصدي لتلك الحكومات و الحكام الفاسدين، لقد تم ذبحهم في الجزائر و اعتقالهم و تعذيبهم و ارهابهم في مصر و جميع الدول المسماة (اسلامية) و العمل علي ابادتهم في غزة و محاصرتهم في ايران، أما الأغلبية العظمي ممن ولدوا لآباء من المفترض أنهم مسلمون فهم(أو المتدينون منهم) قد اختزلو الاسلام في الشيخ أو الداعية فلان الذي يخاطبهم بما يحبون أن يسمعوا، حتي و ان تعارض ذلك مع صريح القرآن و صحيح السنة.
- لقد تناسي هؤلاء حديث: (طلب العلم فريضة علي كل مسلم) أي فرض عين مثل الصلاة.
- كما فعلوا مثل من قال فيهم الله تعالي:(اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ). التوبة(31)
- فعندما سأل الصحابة الرسول (ص): هل كانوا يعبدون الرهبان و الأحبار؟ أجابهم الرسول (ص):( لا،و لكنهم أحلوا لهم الحرام فأطاعوهم، و حرموا عليهم الحلال فاتبعوهم).

ماجد العياطي يقول...

سبحان الله

لو بذل المسلمون مجهودا اقل

لانتصروا على هذا التخلف المتقدم

ولكن اين المسلمون من هذه القضايا واين المساعدات الى هؤلاء المنكوبين

هذا مايحتمه علينا اسلامنا

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا على المرور
ولكن ايضا هناك من الدعاه سواء الجدد او غير الجدد من قاموا بتوعيه الناس وكان لهم جهد قيم
اعرف انه للاسف هناك شيوخا قد لا يكونوا على مستوى الكلمه من اجلال وهيبه ومسئوليه
لانهم من المفترض ان عليهم دور كبير فى نهضه الامه باذن الله
والمسلمون عموما وقفوا وقاوموا الفساد على قدر طاقتهم
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا
للاسف فتره الاستعباد هذه قد تناساها كثيرون منا ايضا
ولا يتجاهلها من هم التابعين للغرب
ولاحول ولا قوة الا بالله
ربنا يرحمنا
ربنا يكرمك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا
اتفق معك انه فعلا المسلمون يقومون بما يستطيعوه
وعودتنا للنهضه مره اخرى فاننا مطالبون بالتمسك اكثر بديننا فهو منهج حياه للكون كله
وكما اصبح المسلون من قبل من يقودون النهضه
فاننا من الممكن ان نعود مره اخرى عندما كنا قاده العالم
ربنا يرحمنا
ربنا يوفقك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

ماجد العياطي
جزاكم الله خيرا
هناك فعلا من يتحرك لانقاذ الناس
الامر صعب فعلا – الله يكون فى عونهم
لوجود العديد من العقبات التى قد تحول دون ذلك
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يسعدك ويبارك فيك

Delete this element to display blogger navbar