Subscribe:

Ads 468x60px

08 فبراير، 2010

تعادل غير مشرف مع الجزائر

صحيفة الشرق القطريه الاثنين 24 صفر 1431 – 8 فبراير 2010
تعادل غير مشرف مع الجزائر – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/02/blog-post_08.html

لم ينتبه كثيرون إلى أننا تعادلنا مع الجزائر في الفساد. وهو تعادل لا يشرف الطرفين بطبيعة الحال. لكنه فرض على الجميع رغما عنهم.

إذ في حين تجرى في مصر التحقيقات حول نهب الثروة العقارية المصرية في عهد وزير الإسكان السابق الدكتور محمد إبراهيم سليمان، تفجرت في الجزائر قصة نهب أموال الدولة وعائداتها النفطية خلال السنوات الأخيرة.

ولم يكن «الموضوع» هو وجه الشبه الوحيد، لأن غموض الملابسات التي أحاطت بكل من الحدثين كان متماثلا إلى حد كبير. ذلك أن رائحة الفساد ظلت تزكم الأنوف لعدة سنوات في الجزائر، تماما كما كان الحاصل في حالة وزير الإسكان المصري.
وفجأة رفع الغطاء عن ملف الفساد هناك، كما رفع الغطاء عن الدكتور سليمان في مصر. وهو ما أثار عديدا من الأسئلة الحائرة حول دوافع هذه الخطوة ومآلاتها.

الحاصل في مصر منشور على الملأ بوقائعه المثيرة والصارخة ومفاجآته المحيرة التي كانت استقالة الوزير السابق من عضوية مجلس الشعب وتخليه عن الحصانة البرلمانية أحدث فصولها.

لكن الحاصل في الجزائر يحتاج إلى بعض التفصيل. إذ فجأة ودون أي مقدمات ولأول مرة منذ ثلاثين عاما، أطلقت حملة «الأيادي النظيفة» التي كان عنوانها دالا على أنها بيان إعلان حرب على الفساد المستشري. وهو الذي كان حديث الألسن وترددت في ثناياه أسماء كبيرة في النظام الجزائري شملت ضباطا كبارا ومسئولين حاليين وسابقين،

في هذا السياق فتح ملف مؤسسة «سونا طراك» للنفط والغاز التي تعد الشريان الأول للاقتصاد الجزائري. ولأنها كذلك، فقد اعتبرت الساحة الأوسع لممارسة أقصى صور النهب والسرقة.
وقيل في تفسير ذلك إن كشف أوراق ووقائع الفساد الكبير في ذلك القطاع الحيوي أريد به إحراج الرئيس بوتفليقة ووضعه في مأزق. خصوصا أنها مست بعض رجاله،
ومنهم وزير الطاقة والمناجم «شكيب خليل» الذي أثار تعيينه في ذلك المنصب الحساس لغطا كبيرا، لأنه يحمل الجنسية الأمريكية وزوجته غير جزائرية، ووجهت إليه اتهامات كثيرة نسبت إليه الضلوع في العديد من الجرائم المالية.

آخرون رأوا أن الأمر ليس كذلك، وأن فتح ملف الفساد أريد به امتصاص غضب الشارع الجزائري الذي يئن تحت وطأة الغلاء والبطالة، في الوقت الذي يتحدث فيه الجميع عن فضائح سرقة المال العام من قبل عناصر النخبة الحاكمة.

وفى تقدير هؤلاء أن جهاز المخابرات الذي يدير البلد سعى بإطلاق حملة التطهير والإعلان عن مكافحة الفساد إلى تصريف الاحتقان السائد وتجنب انفجار الموقف الداخلي.

في مواجهة حملة «الأيادي النظيفة» يرى البعض أن الرئيس بوتفليقة لن يكون بمقدوره المضي في محاسبة أركان الفساد وتقديمهم للعدالة. لأن هؤلاء هم أركان النظام المنتفعون به.

هو ذاته الغموض الذي يحيط بملابسات فتح ملف وزير الإسكان في مصر. حيث لا يعرف أحد ما إذا كانت هذه الخطوة محاولة لتطهير صفحة النظام والتخلص من العناصر المحسوبة عليه والتي شوهت صورته وسيرته،
وهل يمكن أن ينتهي الأمر بمحاسبته هو والذين شاركوا في نهب الثروة العقارية المصرية. أم أن هناك أهدافا أخرى من وراء ذلك؟.

وإذ رجح كثيرون أن الرجل لن يحاكم لأن المشاركين في عملية النهب من أركان النظام ــ تماما كما في الحالة الجزائرية ــ فإن هناك من ذهب إلى أن استقالته من مجلس الشعب أريد بها تمكينه من العودة لرئاسة شركة الخدمات البترولية التي أقصى عنها بسبب عضويته لمجلس الشعب.

هذا التشابه في نموذج الفساد الحاصل في مصر والجزائر ما كان له أن يقع بهذه الصورة لولا أن هناك تشابها أكبر وأعمق في النظام السياسي للبلدين، الذي يحتكر السلطة ويغيب الديمقراطية بما يهدر قيمة الحساب والمساءلة ومن ثم يوفر تربة مواتية لاستشراء الفساد وتورط أركان النظام فيه، لأن احتكار السلطة هو المقدمة الطبيعية لإشاعة الفساد واحتكار الثروة.
......................

10 التعليقات:

غير معرف يقول...

الفساد و الطغيان موجودان في جميع الدول العربية بلا إستثناء. شعوب جاهلة خاملة تنتضر المهدي (سنة و شيعة) لتخلصها من حكام منصوبة و مساندة من الغرب. هده الحالة من بعد سقوط الدولة العثمانية إلى أن يشاء الله.

sal يقول...

الحال من بعضه
واحمد زى الحاج احمد

غير معرف يقول...

- يوجد فقط شيء مختلف و هو أن الشعب الجزائري ثار بعد محاولة النظام للسيطرة علي الحكم بعد الفوز الكبير الذي حققه الاسلاميون في الانتخابات المحلية عام 90 و اضطر النظام الي الاستعانة بالجيش لقتل المدنيين و استعادة السلطة كاملة و ساعدته فرسا و قد نجح في ذلك، و تخلص من الاسلاميين.
- أما الشعب المصري فهو لا يثور لأنه يعرف النهاية المأساوية التي تنتظر من يفعل ذلك، و لا ننسي ما حدث أثناء انتفاضة الشعب من غلاء الأسعار 1977.. ثم انتفاضة جنود الأمن المركزي1986
مثل مصري صميم:
اللي يتجوز أمي .. قوله يا عمي
مواطن مصري

أهل شرق يقول...

99.99% من الدول العربية الفساد مستشري فيها حتى النخاع

ماجد العياطي يقول...

ماهو معروف ان هذا الحال موجود في اغلب البلدان العربيه

ولكني لم اتخيل ان هناك شبه الى هذا الحد

ولكن...

طبيعة الفساد واحده..والظلم واحد ولكن اشكاله تتغير

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا على المرور
طبعا حدث تغييرات كبيره فى المنطقه بعد انهيار الدوله العثمانيه
ولكن هذا لا يعنى ان الشعوب خامله
بل بالعكس توجد حركات كبيره تريد النهضه فى الشعوب وهى تحاول باقصى ما تكون لتتقدم بنفسها
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

Sal
جزاكم الله خيرا
الحال متشابهه فى البلدين بل وبين العديد من دولنا
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا
طبعا كانت هبه الشعب الجزائري لرفض الغاء الانتخابات التى اسفرت عن نجاح الاسلاميين
وتدخل الجيش بكل قوته لتثبيت النظام العلماني
وحدثت امور كثيره

وايضا فى مصر كانت وقفه الشعب فى الانتخابات ورفض الغاء الرقابه القضائيه للانتخابات وغيرها
واصبحنا نسمع الكثير من الاحتجاجات المختلفه للمطالبه بالحقوق
وهى سمه تتزايد من وقت لاخر
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يوفقك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

أهل شرق
جزاكم الله خيرا
للاسف احوال معظم الدول العربيه والكثير من الدول الاسلاميه تحتاج للكثير من التطوير ومحاربه الفساد الموجود
وهو ما يتوجب ان يواجه الشعوب الفساد بما يقدروا به
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

ماجد العياطي
جزاكم الله خيرا
التشابه موجود فى الفساد بشكل كبير فى بلاد كثيره من بلادنا
نتمني ان نتشابه ايضا فى وقت ما فى محاربه الفساد وانقاصه لاقل قدر ممكن ان لم يكن القضاء عليه نهائيا
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يوفقك ويسعدك

Delete this element to display blogger navbar