Subscribe:

Ads 468x60px

07 فبراير، 2010

إنهم يبتذلون الفرحة

صحيفة الرؤية الكويتيه الأحد 23 صفر 1431 – 7 فبراير 2010
إنهم يبتذلون الفرحة – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/02/blog-post_07.html

لا يستطيع المرء أن يخفي دهشته إزاء الإلحاح على التوظيف السياسي لفوز المنتخب الوطني بكأس أفريقيا لكرة القدم، الذي يراد به إقناعنا بأن الذي فاز حقا هو النظام المصري وليس المنتخب،
بما يعني أن الذي جلب الفوز حقا ليس أداء الفريق، ولكنه الرعاية الكريمة التي أولاها له الرئيس مبارك، والمساهمة الكريمة التي قام بها نجلاه في تشجيع الفريق،

إذ من حق أي أحد يسمع هذا الكلام أو يقرؤه أن يتساءل عن رد فعل الإعلام المصري في حالة ما إذا كان الفريق قد خسر المباراة النهائية،
وهل ستُعدّ تلك «نكسة» جديدة وهزيمة للنظام المصري تستدعي إقصاء «المدرب» والجهاز الإداري؟!
ومن حقه أيضا أن يتساءل عن السبب في أن المساهمة الكريمة للنجلين لم تُحدث مفعولها في الخرطوم، حين شهدا هزيمة الفريق المصري أمام المنتخب الجزائري، في حين أن مفعولها كان أقوى في لواندا.

ثمة خطاب في الإعلام المصري يصرّ على إقحام اسم الرئيس والزج بابنيه في مشهد الفرح، وهي مبالغة أخشى أن تُحدث معفولا عكسيا، باعتبار أن الشيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده، كما يقال.

وإذ أفهم جيدا وأقدّر أن الرئيس وأسرته أسعدهم الفوز الذي حققه المنتخب، شأنهم في ذلك شأن أي أسرة مصرية أخرى،
لكن هناك فرقا بين الفرح للفوز وبين محاولة اختطافه وتحميله أكثر مما يحتمل، بحيث يغدو شهادة تفوّق وجدارة للنظام في مصر.

كذلك لم يقل أحد بأن الأهداف التي يحققها منتخب كرة القدم، تعتبر معيارا للرقي أو التقدم في أي بلد، تماما كما أنه لا علاقة بين تشجيع فريق كرة القدم وبين الوطنية والتعبير عن الانتماء في أي بلد.
فالتقدم له معايير أخرى مختلفة تماما، كما أن الوطنية لها بدورها معايير أخرى، وللعلم فإن أقوى الفرق الكروية في أفريقيا تنتسب إلى دول يشكل التخلف والتعاسة القاسم المشترك الأعظم بينها.

لقد أقامت هيئة الشرطة حفل تكريم لفريق المنتخب يوم الخميس الماضي (4 فبراير الجاري) قبل 24 ساعة من الحفل الكبير الذي أقيم للفريق في استاد القاهرة.
ولم أفهم لماذا أقدمت وزارة الداخلية على هذه الخطوة وانفردت بالاحتفال؟
(أحد الخبثاء قال إن السبب في ذلك أن المنتخب «قمع» فريق غانا «وسحق» الفريق الجزائري).

لكن ما استوقفني ليس فقط فكرة الاحتفال، ولكن أيضا مضمون الكلمة التي ألقاها وزير الداخلية في المناسبة. ذلك أنه وجّه فيها ثلاث رسائل،
الأولى أن الفوز بالكأس جاء تتويجا للرعاية الكريمة والدائمة التي يوليها الرئيس مبارك للرياضة والرياضيين.
الثانية أن الإنجاز الرياضي الذي تحقق لا ينفصل عن المسيرة المتسارعة لخطى التنمية التي تشهدها مصر.
الثالثة أن الحفاوة الجماهيرية واسعة النطاق بالفوز جاءت تعبيرا عن عمق المشاعر الوطنية وتأكيدا لروح الانتماء لمصر.

هذا الكلام يعبّر بدقة عن المسعى الحكومي لتوظيف الفوز سياسيا، وإصرار السلطة على استثماره لمصلحة مديح الرئيس وتجميل نظامه، ومن ثم ضم الفوز بكأس أفريقيا إلى قائمة الإنجازات التي حققها الرئيس في برنامجه الانتخابي.

يكمل الصورة ذلك السؤال الذي وجّهه أحد محرري «الأهرام» إلى لاعب المنتخب محمد زيدان، وكان نصه كما يلي:
«ماذا يمثل وجود ابني الرئيس معكم في اللقاء النهائي؟»
وهو سؤال لك أن تتصور الرد الطبيعي عليه من جانب اللاعب، الذي كان لابد أن يؤكد فيه أن ذلك الوجود أحدث دفعة قوية للمنتخب ساعدته على تحقيق الإنجاز.

أدري أن بعض العقلاء عبّروا بدورهم عن فرحتهم، لكنهم سارعوا إلى التذكير بأننا بحاجة لأن نستثمر روح الإنجاز في مجالات أخرى تبني البلد وتنفع الناس،
لكن تلك الأصوات ضاعت وسط الضجيج الإعلامي الذي أصرّ على ابتذال الفرحة تارة، وتحويلها إلى لوثة تارة أخرى.
.......................

14 التعليقات:

غير معرف يقول...

في خلال الثلاثين عاما الماضية تعرضت مصر الى حملة منظمة لنشر ثقافة الهزيمة - The Culture of Defeat - بين المصريين, فظهرت أمراض اجتماعية خطيرة عانى ومازال يعانى منها خمسة وتسعون بالمئة من هذا الشعب الكادح . فلقد تحولت مصر تدريجيا الى مجتمع الخمسة بالمئه وعدنا بخطى ثابته الى عصر ماقبل الثورة .. بل أسوء بكثير من مرحلة الاقطاع.
هذه دراسة لمشاكل مصرالرئيسية قد أعددتها وتتناول كل مشاكلنا العامة والمستقاة من الواقع وطبقا للمعلومات المتاحة فى الداخل والخارج وسأنشرها تباعا وهى كالتالى:

1- الانفجار السكانى .. وكيف أنها خدعة فيقولون أننا نتكاثر ولايوجد حل وأنها مشكلة مستعصية عن الحل.
2- مشكلة الدخل القومى .. وكيف يسرقونه ويدعون أن هناك عجزا ولاأمل من خروجنا من مشكلة الديون .
3- مشكلة تعمير مصر والتى يعيش سكانها على 4% من مساحتها.
4 - العدالة الاجتماعية .. وأطفال الشوارع والذين يملكون كل شىء .
5 - ضرورة الاتحاد مع السودان لتوفير الغذاء وحماية الأمن القومى المصرى.
6 - رئيس مصر القادم .. شروطه ومواصفاته حتى ترجع مصر الى عهدها السابق كدولة لها وزن اقليمى عربيا وافريقيا.
ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور ( مقالات ثقافة الهزيمة) فى هذا الرابط:

http://www.ouregypt.us/culture/main.html

غير معرف يقول...

mhmdwahab
محمد عبد الوهاب
السلام عليكم
اخى محمود
و ماذا تحقق من و عود الريئس مبارك فى الفترة الاخيرة
لا شىء فلم يعلن عن مشاريع اسكان للشاب ولم نسمع عن فتح مصانع جديدة ايضا اين الاهتمام بالرياضة بشكل عام الاهتمام بكرة القدم فقط و الباقى من الالعاب الرياضية مثلها مثل احزاب المعارضة مهمشة

norahaty يقول...

(وهي مبالغة أخشى
أن تُحدث معفولا
عكسيا، باعتبار
أن الشيء إذا زاد
عن حده انقلب إلى
ضده، كما يقال)!!
استاذ فهمى مازال
يخشى !ما يخشاه حدث
منذ زمن بعيد !

ماجد العياطي يقول...

المهم التوجيه المستمر لهذه الاحداث من الاعلام فان الاعلام هو من نشر التفاهات

وكثير من افكارنا تبنى على الميديا او الاعلام

وليس فقط تسييس المبارايات

فهناك الكثيرون الذين يستغلون هذه الاحداث

وفقكم الله

غير معرف يقول...

السلام عليكم
- ألا يزال لعب الكرة (انجازا)؟
- طبقا لذلك فأمريكا و اليابان و سويسرا مثلا دول (هفأ)؟ أو قل حتي ماليزيا و سنغافورة.
- هل أشبع (الانجاز) جوع انسان؟هل ساعد في تشغيل عاطل؟ أو علاج مريض غلبان علي نفقة الدولة؟
- ألم نعرف أن المصريين وطنيون غير اليوم لذلك يجب أن نستغل شعور الوطنية المفاجيء؟
- كيف اذا تم استغلال (الانجازات العظيمة) لمصر بعد الانتصارات العظيمة في الملاعب أعوام 2008 2006 1998؟
- كيف تم اسغلال (الانجاز الحقيقي) لأبناء مصر في الأيام الأولي من حرب أكتوبر 1973؟
- سؤال أخير: هل يعرف أحد لماذا اخترع الانجليز كرة القدم؟ لماذا أدخلوها مصر؟ لماذا أدخلها الديكتاتور (فرانكو) الي أسباني؟
أخيرا أقول:
علشان خاطري بلاش تهده.. هو حيله مهدود لوحده
(الضمير عائد علي الانسان المصري المطحون)
مواطن مصري

غير معرف يقول...

هذا الشعب يستحق ما يحدث له
كما قال الله عز وجل عن قوم فرعون : فاستخف قومه فأطاعوه !
وهكذا هم شعب مصر
شعب يضحك عليه ويستهزأ به ويخرج في الشوارع يعلن فرحته وكأن العدل والحرية والشورى قد عمت البلاد واستراح العباد !
وحسبنا الله ونعم الوكيل

غير معرف يقول...

عوامل النصر

إن الفوز المستحق بكأس الأمم الأفريقية الذي حققه المنتخب المصري لكرة القدم يتطلب نظرة ثاقبة من كل المراقبين للحدث . لكي يتوصلوا إلى الأسباب الحقيقية التي أدت إلى أن يفوز الفريق المصري بذهبية البطولة وهو الذي لم يحالفه الحظ بالصعود إلى نهائيات كأس العالم في نفس الوقت الذي يهزم هذا الفريق كل الفرق - تقريبا – التي سبقته للصعود إفريقيا
ولقد كنت أحد المراقبين الذين حاولوا أن يصلوا إلى أسباب هذا النصر الغير مسبوق على مستوى القارة السمراء . وبما أنني لست متخصصا في مجال كرة القدم وبعيد كل البعد عن الدراية والإلمام بقوانينها وفنونها فقد حاولت أن أجد أسبابا لهذا النصر لا تتعلق بفنون الكرة وخططها وقواعدها
ومن خلال متابعاتي لمباريات الفريق المصري رأيت بعض أسباب النصر متوفرة لدي هذا الفريق والتي أسعد أن أضعها أمام القارئ العزيز

أولا : لقد كانت روح الفريق بكل معانيها تسري بين أعضائه حتى أنني لم ألحظ أنانية واضحة أو حبا للذات بين اللاعبين بل كان هناك فناء للذات في سبيل نصر الجماعة وقوتها مما يلقي بالضوء على أهمية هذه الروح في أي فريق عمل وعلى أهمية العمل الجماعي دون الفردي الذي تخفت فيه أصوات الأنا وتعلو فيه أصوات الجماعة

ثانيا: لقد لاحظت مدى الإلتزام الخلقي والديني الذي تمتع به كثير – بل جل – من أعضاء هذا الفريق حتى أن قائده – أحمد حسن – يعلنها في آخر مباريات الفريق أن الفريق كان يلعب وله نية صالحة يوجهها لله وعسى الله أن يتقبل منه ويرفع يده مشيرا بها نحو السماء في أول ردة فعل منه بعد استلام الكأس
مما يبين للجميع ما يفعله التمسك بالقانون الأخلاقي والإلتزام بالدين في مسيرة الفريق – فريق العمل – نحو النصر المنشود .

ثالثا: لقد لاحظت ولاحظ الجميع معي مدى التعامل الأبوي الذي يغمر به المعلم – حسن شحاتة – أبناءه من اللاعبين وكذلك مدى التعلق الروحي الذي يظهره كل اللاعبين لهذا الرجل
في لمحة دقيقة حول أهمية أن يتصف قائد فريق العمل بروح أبوية يظلل بها كل أعضائه فلا ينام حتى يناموا ولا يشبع حتي يشبعوا فهم جميعا أسرة واحدة يقودها أب مخلص لهدفه وأبناء مخلصون لطريقهم مبادلون أباهم نفس الشعور .

رابعا : من أهم أسباب هذا النصر الكبير ما لاحظناه جميعا من وضوح الهدف أمام اللاعبين وجهازهم الفني . فتسمع كلامهم وترى أفعالهه دالة على أن هؤلاء جاءوا ليحافظوا على لقبهم ولم يأتوا ليمثلوا التمثيل المشرف فقط أو لملاقاة الفريق الجزائري والثأر منه – إن جاز لنا القول – بل جاءوا وعندهم هدف واقعي محدد طموح يعملون من أجل تحقيقه
مما يلقي لنا بالضوء حول أهمية وضوح الهدف لدى فريق العمل بل أهمية وجود الهدف أولا قبل وضوحه حتى يتسنى لجميع أعضاء الفريق العمل لتحقيق مبتغاهم دون النظر إلى ما يلهيهم عن تحقيقه

خامسا : من أهم الأسباب في وجهة نظري للنصر هو الدعاء الذي كان يبتهل به المصريون في عموم مدنهم وقراهم ونجوعهم لنصرة هذا الفريق
فلقد رفع الشعب المصري كله تقريبا أكف الضراعة لله عز وجل لكي ينصر أبناءهم وتساوى في ذلك الصغير والكبير والعالم والجاهل والغني والفقير
مما يبين لنا سر هذا السلاح الذي يجهله كثير من الناس في سبيل تحقيق أي نصر مبتغى . فأسباب الدنيا وحدها لا تغني عن الاستعانة بالله عز وجل

وأخيرا : ما وجدناه جميعا وتابعناه من سريان لروح الحب المتبادل بين أعضاء الفريق والتي تمثل الصخرة التي يتكسر عليها أي عائق في طريق النصر المنشود وتحقيق الغاية
فما وجدنا لاعبا متعصبا لنفسه إذا أخذ غيره مكانه وما وجدنا ألفاظا جارحة يلقي بها أحدهم على الآخر وما وجدنا حقدا يظهره أحد لغيره إذا حقق نصرا
الشئ الذي يلقي لنا ضوءا مباشرا على أهمية روح الأخوة وسريانها بين أعضاء فريق العمل الواحد فيشد بعضهم أزر بعض ويقيل أحدهم عثرة الآخر . وشتان بين فريق تسري فيه هذه الروح وفريق لا يتمتع ولوبجزء بسيط منها

وربما تكون هناك أسباب أخر لهذا النصر لم أتوصل إليها ولكنني أحب أن أكرر أن فريقا متجانسا تسري فيه روح فريق العمل وتجمعه روح الأخوة ويتوفر في أعضائه التزام خلقي وديني ويقاد بشخص تتوفر فيه روح الأبوة الحانية على أعضائه ويكون هدفه واضحا أمام عينيه وتوفر له الأقدار شعبا يدعو الله له بالنصر لجدير بتحقيق النصر الذي يريده
ولينصرن الله من ينصره

م/محمود فوزى يقول...

غريب المنيسي
جزاكم الله خيرا
الدراسه جميله فعلا
وكما قلت موضوع الزياده السكانيه ليست سببا للمشاكل
فاننا نرى تركيا وهى مقاربه لنا فى العدد والزياده ولكنها تطورت جدا فى سنوات قليله
فى فتره حكم حزب العداله والتنميه الاسلامي
فهو لم يبحث عن اسباب لتبرير عدم التقدم

ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

محمد عبد الوهاب
جزاكم الله خيرا
اما عن الوعود فانا فعلا لا اعرف اشياء كثيره تحققت
فكما نرى مشاكل البطاله والزواج والفساد موجوده
بالاضافه طبعا الى موضوع الاصلاح السياسي

اما الرياضه فالاهتمام لايكون الا بكره القدم ليس كلها ولكن فى الفرق فقط
اما على مستوى المدارس فالرياضه غير معتني بها عاده

ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

الدكتوره نورا
جزاكم الله خيرا
للاسف فعلا حدث ويحدث
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يوفقك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

ماجد العياطي
جزاكم الله خيرا
مازال هنا من يعتمد على الانجاز الاعلامي بغض النظر عن انه موجود على ارض الواقع ام لا
فنرى كثير من الوعود والتصريحات
بالاضافه الى ما حدث فى موضوع مباره الجزائر
حيث اعتبروا ان الجزائر عدو لنا رغم ان الصهاينه على الحدود يتربصون
ولا حول ولا قوه الا بالله
ربنا يكرمك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
جزاكم الله خيرا
للاسف الناس كانت فى حاجه ماسه للفرحه وسط الاحوال المعيشيه الصعبه
والفوز هنا امر جيد ومفرح
لكن طبعا يجب ان نضع كل شىء فى مكانه
وكما راينا البعض يتحدث عن الكره بنوع من الوطنيه فاننا نريد ان يكمل وطنيته فى باقى المجالات
حتى نرى مصرنا الحبيبه فى مكانها الذى تستحقه
ربنا يوفقك ويكرمك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا
الشعب المصري شعب طيب وكان يريد ان يفرح لكى يخرج ولو قليلا من وسط المشاكل التى يلاقيها
فلا نقسو عليه كثيرا
وبالطبع نتمنى ان تكون الايجابيه اكثر فى الشعب لكى نراه متفوقا هكذا فى باقى المجالات
ربنا يسعدك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا
تحليل رائع جدا
وهى اسباب للنصر نتمنى ان نراها فى باقى المجالات
اعجبنى وضع الاسباب فى نقاط مفسره وواضحه
ربنا يكرمك ويسعدك

Delete this element to display blogger navbar