Subscribe:

Ads 468x60px

02 فبراير، 2010

مكافحة للتعصب أم نبذ للتدين؟ - المقال الأسبوعي

صحيفة الوطن الكويتيه الثلاثاء 18 صفر 1431 – 2 فبراير 2010
مكافحة للتعصب أم نبذ للتدين؟ - فهمي هويدي- المقال الأسبوعي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/02/blog-post_02.html


السجال الدائر في مصر بعد مقتلة الأقباط في نجع حمادي تبنى في البداية دعوة لمكافحة التعصب، وأطلق في النهاية حملة لمكافحة التدين.
(1)

الفكرة ليست جديدة تماما، فالخطاب الذي يخلط بين التعصب والتطرف من ناحية وبين التدين من ناحية ثانية ليس وليد هذه الأيام، وإنما تردد بشكل مقتضب وغير مباشر خلال العقدين الماضيين.

على الأقل فالنظام التونسي تبناه بصورة غير مباشرة حين رفع شعار «تجفيف الينابيع»، الذي انطلق من الادعاء بأن التدين هو البيئة الحاضنة للتطرف والتربية المنتجة له.

وادعى أن التصدي للأصل كفيل بالخلاص من مختلف الشرور التي تفرعت عنه، هكذا في خلط ساذج أو خبيث بين التديُن الصحيح الذي يرسي أساس النهوض بالمجتمع، وبين التدين المغلوط والمغشوش الذي يخاصم المجتمع ويعلن الحرب عليه.
هذه الفكرة عبر عنها ذات مرة تقرير مركز الدراسات الاستراتيجية الذي تصدره مؤسسة الأهرام، ثم ترددت بعد ذلك في كتابات عدة، أشرت إلى بعضها في الأسبوع الماضي،
خصوصا من قال إن ظاهرة التدين في مصر تصاعدت وبلغت مرحلة الخطر، واعتبر ذلك مما يعزز ثقافة التخلف.
ومثله من صوبوا سهامهم نحو نفس الهدف بدعوى الاستسلام لغيبوبة الماضي، والغرق في محيط الخرافة، والتصدي للظلامية الزاحفة... إلخ، إلى غير ذلك من الإشارات المبطنة والعبارات الغامضة.
أما الجديد هذه المرة فهو الجرأة على طرح الفكرة، والتخلي عن الأقنعة التي تم التخفي وراءها، ومن ثم الجهر بالدعوة من خلال وسائل الإعلام المختلفة.
إن أخطر ما في هذه الدعوة أنها لا تستهدف فقط إقصاء الدين وعزله عن المجال العام، وإنما أنها تضرب في مقتل هوية المجتمع الذي قام تاريخيا على الاعتزاز بالإسلام والعروبة.

وإزاء الذي أصاب العروبة من تشوهات وتصدعات، فإن توجيه السهام إلى الانتماء الإسلامي يصبح في حقيقة الأمر دعوة إلى الانتحار الحضاري والتخلي عن آخر حصون الهوية، إلى جانب كونه مفاصلة مع العالم الإسلامي وتفريطا في محيط الأمة الاستراتيجي.
إن دفاعنا الحقيقي هو عن القيمة والهوية، وليس عن أي ممارسات تصدر عن اتباع الدين، خصوصا إساءات المتعصبين أو حماقات الجاهلين أو أفعال المتطرفين والإرهابيين.
ورغم أن تلك ملاحظة تبدو بديهية عند ذوي العقول الراجحة والحس السليم، إلا أنها غير ذلك تماما عند أولئك النفر من المتصيدين والمتحاملين. ذلك أنهم يعمدون إلى التقاط بعض تلك الممارسات ويتكئون عليها في دعاواهم. وبدلا من المطالبة بتصويبها ووقفها أو محاسبة المسؤولين عنها فإنهم يحاكمون التدين ذاته، ويدعون إلى نبذه وحصاره وطمس مظاهره في المجتمع.
بقيت عندي ملاحظة أكررها في هذا التمهيد، وهي أن الذين يشنون تلك الحملة يمثلون قشرة معزولة ومحدودة ظهرت على سطح المجتمع، في مناخ سلبي دأب على أن يستخلص من الناس أسوأ ما فيهم.
ولولا المواقع التي مكنوا منها والتطور الحاصل في وسائل الاتصال الذي أتاح لكل من هب ودب أن يصل إلى أسماع الناس، لظلوا مجرد أصوات نشاز لا حضور لها ولا صدى.
(2)

أشرت في الأسبوع الماضي إلى مقترحات إلغاء تدريس الدين في المدارس، ومنع الصلاة في أماكن العمل ومنع أي نشاط اجتماعي أو خيري تقوم به المؤسسات الدينية وحظر نشر فتاوى الفقهاء في وسائل الإعلام الرسمية، إلى غير ذلك من مقترحات محو الدين وحصاره.

وأضيف هذه المرة نصين يصوران مدى الحساسية التي تولدت لدى البعض من مجرد ذكر الدين أو الالتزام ببعض مظاهره.
النص الأول نشره «الأهرام» في 1/26 تحت عنوان
«كرة القدم والدين: خلطة الكابتن شحاتة».
وهو بمثابة تعليق احتجاجي على تصريح نقل على لسان مدرب المنتخب المصري لكرة القدم قال فيه انه يسعى دائما لأن يكون اللاعبون الذين يرتدون «فانلة» مصر على علاقة طيبة بربهم، وهو كلام يمكن أن ينطبق على المسلمين وغير المسلمين، لأن الطرفين يمكن أن يكونا على علاقة طيبة بربهم.

وحين وقعت عليه لأول مرة فهمت أن المقصود به حرصه على تحلي اللاعبين بالاستقامة وتحليهم بالأخلاق الطيبة وبعدهم عن الرذائل. إلا أن الكاتب استفزه كلام الكابتن شحاتة، ولم تعجبه الدعوة التي اعتبرها خلطا خطرا بين الدين والرياضة.
(كاتب آخر ذكر في تعليق له أن الفكرة أصابته بالفزع!).

وبنى صاحبنا احتجاجه الغاضب على أساس توهمه أن الكابتن شحاتة قدم المعايير الدينية على المعايير الفنية الموضوعية، كأن الرجل شكل فريقه من مجموعة الدراويش، واعتبر ذلك «طامة كبرى» ودعوة إلى فتنة الشباب، لظنه أنه
«يوجه إليهم رسالة خاطئة وخطيرة تفيد أن بإمكانهم الاستغناء بالطقوس الدينية الشكلية عن المقومات الحقيقية التي ينبغي أن يتحلوا بها في حياتهم العلمية».

وبعدما قلبت المسألة على هذا النحو قال الكاتب إن الرجل «ربما لا يقدر حجم الأذى الذي يمكن أن يترتب على خلط الرياضة بالدين، والاستهانة بالمعايير الفنية والموضوعية في لحظة يتوقف فيها مستقبل أمتنا على استيفاء هذه المعايير في كل مجال»!
في اليوم التالي مباشرة (1/27) نشر الأهرام تعليقا مدهشا لأحد محرريه تحت عنوان «الـبي. بي. سي ترتدي الحجاب»، وجاء النص تعقيبا على ظهور إحدى المذيعات المسلمات بالحجاب على شاشة تلفزيون الـ«بي. بي. سي» الذي يبث باللغة العربية. وهو ما استفز الكاتب الذي عبر عن غضبه واحتجاجه في قوله:
«لما كانت بريطانيا دولة مدنية علمانية ينص دستورها على حرية العقيدة والكلمة. فإن التوجه الجديد لا يتفق مع العلمانية. والأهم من ذلك أن ارتداء الفتاة للحجاب ليس انحيازا للإسلام ولا احتراما للمسلمين بل انحياز لقوى التطرف والتشدد والإرهاب».(!!)
وفي موضع آخر قال: إن «القناة ارتدت الحجاب لتشارك في الصراع بجانب القوى المتشددة والإرهابية».

وختم التعليق بقوله: إن النص القرآني لا يفرض الحجاب على المسلمات. مضيفا ان هذا الفهم عبر عنه بوضوح الشيخ محمد عبده في فتاواه المتعلقة بالحجاب.

النصان من نماذج الكلام الغريب الذي يلوث الإدراك في مصر هذه الأيام، من حيث إنه مسكون بالنفور من حضور التدين أو مظاهره.
والنص الأخير تفوق في بؤسه ليس فقط على مستوى الموقف وإنما على المستوى المعرفي أيضا. فصاحبنا لم يحتمل ظهور مذيعة واحدة بالحجاب واعتبر أن القناة كلها تحجبت، واتهمها بمساندة التشدد والإرهاب، هكذا مرة واحدة،
وذكر أن الدستور البريطاني ينص على كذا وكذا، وهو لا يعلم أن بريطانيا ليس لها دستور مكتوب،
وادعى أن الإمام محمد عبده له فتوى بخصوص الحجاب تدعم رأيه، وهذه كذبة أخرى، لأن كلام الإمام حجة عليه ينحاز إلى الرأي القائل بأن الوجه والكفين ليسوا عورة، بما يعني أن كلامه انصب على النقاب وليس الحجاب.
(3)

إذا استطعت أن «تبلع» الكلام السابق، وجاز لنا أن ننتقل إلى الكلام الأكثر جدية فسوف نجد أن حملة إقصاء الدين ركزت على «تنقية» هوية الدولة والمجتمع في مصر في آثاره من خلال أمرين أساسيين هما:

فك الارتباط بين الدين والدولة وإقامة الدولة المدنية.
وفي الوقت ذاته إلغاء المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن الإسلام دين الدولة ومبادئ الشريعة هي المصدر الأساسي للتشريع.

ولي عليها عدة ملاحظات ألخصها فيما يلي:
- إن هذا التفكيك لهوية الدولة المصرية يتزامن مع السجال الحاصل في فرنسا، وإن مضى في اتجاه معاكس له.
فمصر يتراجع دورها عربيا، ويعبأ الرأي العام فيها ضد الانتماء العربي، وفي ذات الوقت يجري فك الارتباط بينهما وبين الإسلام، بحيث تنفك عراها واحدة تلو الأخرى.
أما في فرنسا فالسعي حثيث لتثبيت أقدام الجمهورية والعلمانية والتقاليد الفرنسية، والتخلص من كل ما يظن أنه يعترض هذا الطريق، بمعنى أننا ننخلع من مقومات الانتماء في حين أنهم يعززونه ويثبتونه بمختلف السبل.


- إن المشكلة الحقيقية التي نواجهها ليست في تدخل الدين في شؤون الدولة، ولكنها في هيمنة الدولة على شؤون الدين، واستخدام منابره وآلياته لخدمة سياساتها وتبريرها.
ومن ثم فالمطلب الدقيق هو رفع يد الدولة عن الدين وليس العكس. وسجل الدولة مع المؤسسة الدينية معروف
(فتوى تأييد إقامة الجدار العازل ليست بعيدة عن الأذهان)
ثم إن تدخل الدولة في تقييد الأوقاف حرم المجتمع من باب واسع للتنمية أسهم في نهضة تركيا الحديثة.


- ثمة سؤالان كبيران تطرحهما هذه الدعوة هما:
ما الخطوات النهضوية أو الإنجازات السياسية والمجتمعية التي شرعت فيها السلطة المصرية وعطلتها المادة الثانية من الدستور؟
ثم هل هذه المادة هي التي تحول دون إقامة المجتمع المدني، وهل من شأن حذفها أن يستعيد المجتمع حيويته؟


- لا توجد هناك صلة بين الأحداث الطائفية التي حدثت في نجع حمادي وبين هوية الدولة أو المادة الثانية للدستور. ومخطئ من يظن أن الاحتقان سيزول تلقائيا بعد التأكيد في الدستور على مدنية الدولة، وإلغاء المادة الثانية،
والحاصل في نيجيريا الآن خير دليل على ذلك. إذ إن سقوط مئات القتلى من المسلمين في الصراعات الطائفية الدائرة هناك، وهي فتنة أكبر، ليس لها علاقة لا بالدولة المدنية ولا بأي مادة في الدستور.
- إن وجود المادة الثانية في الدستور يضمن الإسناد الشرعي الإسلامي لجميع الحقوق والمبادئ الواردة فيها، خصوصا ما تعلق منها بالمواطنة والمساواة. وهو المعنى الذي أكدته دراسة المستشار طارق البشري حول الموضوع، علما بأن النص على دين الدولة في الدستور كان موضع إجماع النخبة المصرية الممثلة لمختلف فئات المجتمع التي وضعت مشروع الدستور في عام 1922، في حين أن ثمة شكوكا قوية في شرعية ودوافع الذين يتبنون دوافع إلغاء المادة الآن.


- إن اعتبار إقصاء الهوية الدينية شرط لإقامة الدولة المدنية يعد خطأ معرفيا وسياسيا في نفس الوقت. فالتنمية في المجتمع الإسلامي على مدار تاريخه حمل عبئها الناس. وكانت الأوقاف هي الركيزة الأولى لها. واعتماد المرجعية الإسلامية لا يؤسس بالضرورة دولة دينية بالمفهوم السائد في التجربة الغربية، ونفوذ المرشد في إيران التي يقال إنها دولة دينية لا يقارن بنفوذ أي «بابا» في تجربة الكنيسة الغربية، ومعارضوه أقوى وأكثر ثباتا من أي معارضين آخرين في أي دولة «مدنية» في العالم العربي.
(4)

إن تثبيت الهوية الدينية لأي مجتمع لا يقدح في مدنيته، وهو ليس بدعة في زماننا.
فملكة إنجلترا رئيسة للكنيسة،
والمادة الأولى من دستور اليونان تنص على أن المذهب الرسمي للأمة اليونانية هو مذهب الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية،
وفي الدنمارك والسويد يشترط في الملك أن يكون من أتباع المذهب الإنجيلي
وملك إسبانيا يجب أن يكون من أتباع الكنيسة الكاثوليكية.
والكاثوليكية في أمريكا اللاتينية والبوذية في الشرق الأقصى، ديانتان معتمدتان لدول عدة،

لكن ما هو حلال للآخرين حرام في بلد كمصر عاش فيه الإسلام خمسة عشر قرنا، حتى أصبح يمثل جوهر ثقافته، وديانة %94 من سكانه.
إن التعايش الآمن بين مكونات المجتمع له شروطه، التي باستيفائها يسود السلم الأهلي ويتحقق الأمن الوطني،
وتلك الدعوات غير المسؤولة من جانب البعض ليست سوى ألغام يبثونها في طريق السلم والأمن المنشودين لمصر كلها، وليس لفئة دون اخرى.
..................

13 التعليقات:

DomDam يقول...

م/ محمود فوزي
تحية طيبة و شكراً جزيلاً على مجهوداتكم المتواصلة
أريد أن أسألك عن كيفية الحصول على دراسة المستشار طارق البشري التي اشار إليها الأستاذ فهمي هويدي أكثر من مرة. ما اسمها و ما هي الدار الناشرة.
و جزاكم الله خيراً

غير معرف يقول...

اعتقد ان اللفظ الصحيح هو "الاسلمة" كما يسميها الغربيون في ادبياتهم و ينقلها عنهم مطاياهم في مصر و الدول المسلمة الاخري و لكن لتخفيف الوقع يسمونه "تدين" حتي يظهر للبسطاء انه موقف من الدين بصفة عامة و ليس ضد دين بعينه.
فلسطيني من مصر

غير معرف يقول...

السلام عليكم
- لماذا التعجب يا أستاذ فهمي؟
- قل لي ماذا تبقي من الاسلام في مصر؟
- هل تطبق أصلا المادة الثانية من الدستور؟
- هل تطبق الحدود وفقا للشريعة الاسلامية علي المرتد و السارق و من يجاهر بترك الصلاة و الشاذ ومن يجاهر و يفتخر بأنه يزني و من يشرب الخمر أو يرشو أو يرتشي أو يفطر في نهار رمضان؟
- هل أوقفت الدولة التعامل بالربا؟
- كثير من الفتيات (مرتديات الايشارب) اليوم يطالبن بالحرية الجنسية و يتسائلن لماذا يسمح المجتمع للشباب بذلك و يمنع الفتيات؟ (لاحظ أن المجتمع الآن هو الحكم و ليس الدين).
- تسطيع أن تري فتاة (مرتدية ايشارب) تقبل شاب في الجامعة أو تحتضن آخر في سيارة أو تجلس فوق ساقيه في حديقة أو يفعلان ما هو أكثر في شقة. بينما من النادر أن يحدث مثل ذلك من ملتحي و محجبة (منتقبة).
- لقد فرطنا في الاسلام و حدوده و فرائضه بالتدريج منذ عصور بعيدة مرة بطاعة السلطان و مرة بطاعة شيوخ السلطان و مرة بطاعة أي شيوخ بدون تفكير و اجتهاد و فعلنا مثل الذين قال فيهم الله ( اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ) (31) التوبة.
- الآن يطالب الشواذ بحقوقهم، الربا أصبح حقيقة واقعة و الرشوة حق للموظف الذي لا يكفيه راتبه، من يسرقون قوت الشعب عباقرة.
- المتزوج الذي يجاهر بالزنا أصبح مريضا يحتاج الي طبيب نفسي.
- الذي يجاهر بعدم الصوم أو الصلاة أو يترك الدين كلية نعتبر ذلك حرية شخصية. متناسين و مميعين الأحاديث الصحيحة في أمر هؤلاء، و ما فعله الرسول(ص) و من بعده الصحابة حتي لا تكون فتنة بين المؤمنين.
- قال لي أحد الشباب الملحدين (مسلم سابقا) ما هذا الاله الذي يأمر بقطع يد انسان لمجرد أنه سرق.. حتي و لو كرر فعلته.
- هذا بالنسبة للملحدين .. أما بالنسبة للمتدينين شكليا فيقولون: نحن بشر و سوف نخطيء و يكفي أن نقول لا اله الا الله ليغفر لنا فنحن نحب الله ( قرأت هذا الكلام مرة لراقصة و مرة لأحد الشواذ).
- مرحبا بالغاء المادة الثانية في الدستور. فالدستور المصري كله مجرد حبر علي ورق.

غير معرف يقول...

منذ سنوات و عندما كنت اخبر أن مصر تسير علي نفس خطي العلمانيه التي تسير عليها تونس كان الجميع يقول: لا لا مستحيل, مصر بها الأزهر الخ .

يخبرك اي تونسي انه من الممكن اي يقوم شخص بخلع الحجاب من علي رأس امرأة متحجبه في الشارع و خير لمرافقها ان يلتقط الحجاب و يمضي كأن شئ لم يكن ! و ان سولت له نفسه و اعتدي بمثل ما اعتدي به عليه كان نصيبة اشد سواد من الحجاب الذثي تم نزعه!

الأن و في مصر يقوم عميد كليه بجذب النقاب بالقوة من علي رأس طالبه منتقبه و لا تحترم المؤسسات و القائمين عليها احكام القضاء بهذا الشان ...كما قالوا في تونس الحجاب عاده وثنيه يقول الشيخ " لا وفقه الله" النقاب ليس من الأسلام و تفتح فتواه نار علي النقاب و الحجاب في اوربا لا يعلم الا الله متي تخمد .

اعتقد ان المسأله كلها تنحصر في نزع اي مرجعيه للشعب سواء كانت دينيه أو اخلاقيه لكي يتم تغييبه بالكامل عما يحدث له. انظر الي المستوي الوضيع لمن يمثلون الشعب" الا من رحم ربي" و الي سلوك الناس مع بعض و في جميع الدوائر و سوف تعلم ماذا اقصد.

أن كانت بعض الدول قد فصلت الدين عن الدوله فهي قد جمعت الناس علي صفات اخلاقيه حميده كحب العمل و الألتزام بالوقت و احترام الجار الخ... فليخبرني احد ما هي مرجعية الشعب المصري و الذي تحض عليه و تعززة اجهزة الدوله بخلاف ما تصر ابواق الأعلام عليه و هو فرعونية الشعب (فقط في المباريات التي ينتصر فيه) !

غير معرف يقول...

السلام علبكم
غير معروف 3
أود أن تجيب عن أسئلتي التالية:
- من هو عميد الكلية الذي خلع النقاب بالقوة من علي رأس طالبة؟ و الصدر الذي حصلت منه علي هذه المعلومة.
- عن أي أخلاق تتحدث في ظل عدم و جود مرجعية دينية؟ الا اذا كنت تقصد ما ينادي به الملحدون الجدد من ethical codes يتفق عليها أبناء كل مجتمع علي حدة لتحكم تصرفاتهم بعيدا عن الدين، و هو ما يشبه القانون الوضعي.
- هل كان الدين في تونس هو العائق ضد جمع الناس علي الصفات الحميدة التي ذكرتها؟ أو هل الالحاد هو الذي يغرس فيهم حب العمل و الالتزام بالوقت و احترام الجار؟
- ما التقدم الذي حققته تونس بعد تخليها عن الدين؟
- هل تعرف أن الولايات المتحدة (نسبة المؤمنين فيها تفوق 87%)لا زالت تسبق أوروبا (نسبة المتدينين تقل عن النصف في معظم بلدانها) علميا و تكنولوجيا و عسكريا بأكثر من عقدين من الزمن، كما لا تزال متفوقة اقتصاديا؟
- هل تعرف أن اسرائيل (أكثر من 95% متدينين) تتفوق عسكريا علي كل الدول العربية مجتمعة، فضلا عن التفوق العلمي و الثقافي؟
- هل تري ما وصلت اليه ايران من تقدم رغم الحصار المفروض عليها منذ أكثر من 30 سنة؟
- نعم لقد أصبح الأزهر أضحوكة منذ ما يزيد عن قرنين من الزمان بعد أن قتل الفرنسيون المئات من علمائه الشرفاء، و أصبح يشرف عليه من لا يصلح، و لكن سوف يظل في مصر من يرفضون هجمة الالحاد (المسماة بالعلمانية)، ولا يرون أنه يمكن وجود أخلاق حميدة بغير دين، و الا فما الداعي لوجود الدين اذا أمكن تحقيق ذلك؟
كاتب تعليق (غير معرف 2)

غير معرف يقول...

المصريون اصبحوا أبناء الفراعنة (لكُلية الإبتعاد عن الإسلام و العروبة) و هذا جلي في و سائل الإعلام و خاصة المباريات، كأنهم لا يعرفون ماذا جرى لفرعون. إن فرعون لايزال بينكم بجثته و حفيدة يحمكمكم، من أراد ان ينضم إليهما فهذا إختياره و يرى مستقبله في ذالك التابوت الموضوع في متحفكم، و من أراد الله فلن يضره احد او شيئ.

م/محمود فوزى يقول...

احمد عتمان
جزاكم الله خيرا
لقد بحثت عن الدراسه المقصوده ووقعت تحت يدي دراسه بعنوان
قراءة في الفكر السياسي للحركة الإسلامية

صادره عن مركز الاعلام العربي
وهى موجوده على النت
http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=39721&SecID=344
ولكنى غير متاكد ان كانت هى التى يقصدها الكاتب الكبير فهمي هويدي ام لا
ساحاول البحث مره اخرى والتأكد باذن الله
شكرا مره اخرى لكلامك الجميل
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف1
جزاكم الله خيرا
اتفق معك نوعا ما فى كلامك
لاننا نجد مثلا امتعاض ورفض الكثير من العلمانيين فى تواجد اسلاميين على الساحه السياسيه او حتى مجرد حدثهم بينما لا نجد اى اعتراض منهم او مجرد الحديث عن تواجد احزاب مسيحيه فى الغرب
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف2
جزاكم الله خيرا
لا اتفق معك على الموافقه على الغاء المادة الثانيه من الدستور
فحتى اذا كان الدستور نفسه لا يتم تطبيقه حرفيا فهذا لا يعنى ابدا الغاء مثل تلك الماده المهمه
فما لا يدرك كله لا يترك كله
وماهو موجود فى الدستور من امور جيده فى بعض مواده يمكن البناء عليها فيما بعد باذن الله
وحتى لا تكون ذريعه للعلمانيين المتطرفين فى عمل العديد من القوانين الجديده التى تمحو مظاهر الاسلام من البلاد
من ترتدي الحجاب هى بشر ومن الممكن ان تخطىء وتصيب وهذا لا يعنى ابدا الدعوه الى رفض الحجاب او النقاب

اعتدت عميدة كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر على طالبة بالكلية بالضرب، وقامت بتمزيق نقابها بعد إجبارها على خلعه أمام قائد حرس الكلية!.
والخبر موجود على الرابط التالى
من موقع اخوان اون لاين
http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=55553&SecID=304

وايضا هناك بعض التصرفات ضد النقاب فى الرابط التالى
http://egyptwindow.net/news_Details.aspx?News_ID=6477
من موقع نافذه مصر

الدين طبعا هو اساس لنشر الاخلاق
فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول
انما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق
صلى الله عليه وسلم
وكما كان اساس النهضه الاسلاميه مع المسلمين الاوائل فانه منهج حياه يصلح ان يكون كذلك فى كل زمان ومكان

جزاكم الله خيرا
ربنا يوفقك ويكرمك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف 3
جزاكم الله خيرا
للاسف مايقوم به العلمانيون المتطرفون فى مصر هى نفس الخطوات التى يقوم بها اقرانهم فى تونس وان كانت الحركه الاسلاميه فى مصر اقوى فتقف حجر عثره امام تحركاتهم بالاضافه الى ان النظام التونسي اكثر عنفا فى تطبيق خطواتهم
للاسف ماقام به عميد الكليه من نزع للنقاب فهو امر غير قانوني ويخالف حتى احكام القضاء التى قضت باحقيه الفتاه فى لبس النقاب هذا بخلاف انه غير انساني والمفرتض في ان يعامل الطالبه كابنته وليس كمشتبه بها
ولكن كما نعرف ان الحكومه لاتطبق عاده احكام القضاء الا حسب المزاج
ربنا يبعد هؤلاء العلمانيين عن تحقيق اهدافهم
جزاكم الله خيرا
ربنا يوفقك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

غيرمعرف
جزاكم الله خيرا
اختلف معك فى وصف المصريين
فالمصريون معروفن دوما طال التاريخ بوجود التدين بقوه
بالطبع هو موجود بدرجات متفاوته بين الناس
وبالطبع ايضا هناك من يرفض التدين ولكنهم مازالوا قله داخل المجتمع
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

غير معرف يقول...

السلام عليكم
م/محمود فوزي
- انظر حولك لتجد ما تفعلنه من يرتدين (الايشارب) فوق ملابس لا تمت للاسلام بصلة (كاسيات عاريات) وهن الأغلبية الكاسحة من الفتيات الآن و أري أنهن يسئن الي الاسلام و يسببن فتنة لغيرهن فيعتقدن ان الاسلام يسمح بهذا.
- علي العكس أنا أدعو كل الفتيات لارتداء (الحجاب) الذي أمرهن به الله.
- طلبت فقط تدقيق الخبر ( فلا يصح أن نقول عميد و هي عميدة) مع أن أي شخص يقوم بذلك لابد له من عقاب رادع.
- لقد نسينا ان الرئيس السابق غير الدستور ليكون حكم الرئيس أبدي و الرئيس الحالي غيره ليمكن ابنه من الحكم، والدستور الذي كان يستخدمه الرئيس الأسبق لم تتواجد به هذه المادة و لم يحرك الناس ساكنا. لذلك أري ان الغاء الدستور كاملا يمكن أن يأتي بنتيجة أفضل بدلا من ترقيعه بهذا الشكل و تطبيق ما يريدون تطبقه منه فقط. (بلاد كثيرة ليس بها دستور و هي بلاد متقدمة - فالمشكلة لدينا ليست مشكلة دستور أو مادة انما مشكلة استبداد)
- ما يريده الملحدون هو (اسلام معدل) لا يقر معروف أو ينكر منكرا، لا يطبق حدود، و لا يراعي شرع الله. انما فقط اقامة بعض الشعائر الشكلية و في أضيق الحدود. ولقد استجبنا لذلك بالتدريج منذ سنوات طويلة حتي أتي الوقت الذي يتبجحون فيه صراحة علي كل ما هو ديني.
- قال تعالي: (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ). الأنعام. (116)
مع احترامي و تقديري لمجهودك الرائع في المدونة.
(غير معرف 2)

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف2
وعليكم السلام ورحمة الله
جزاكم الله خيرا على المتابعه
اشكرك على تقديرك وما افعله هو اقل القليل

انتشار الحجاب امر ارا جيدا وحتى ولو كان بعضهن لا يستكملن شروطه فانه يظل خطوة جيده للأمام ويظل افضل من لاشيء
ونحاول دعوتهم لعمل بعض التعديلات للتحسن
كما اننا ايضا ندعو انفسنا لعمل التعديلات الضروريه ايضا على انفسنا وعلى افعالنا
فنحن لسنا بمنأى من الخطأ

موضوع عميد أو عميده فانه لا يوجد خطأ كبير فى ان نقول ان عميد او عميده لاننا بقولنا عميد فاننا نقول عن منصب ويسرى على من يشغله عموما سواء رجل او سيده

الدستور تم تغييره فعلا والناس تحركت بقدر استطاعتها وان لم يكن بالقدر الكافى لايقاف التعديلات التى حصلت
والغاؤه فى ظل هذ الظروف لايكون فى صالحنا لاننا فى هذه الحاله قد نقع تحت طائلة قوانين او قرارات وقتيه قد لا تكون منضبط فتكون على حسب من يصدرها

بالطبع العلمانيون وخاصه المتطرفون منهم لا يريدون وجودا للدين فى السياسه
بل ان بعضهم يمتعض لوجوده اصلا فى حياه الناس
ولكن يجب ايضا ان ندرك ان تطبيقه يحتاج الى تدرج قد نختلف فى مدته ولكن التدرج من الافضل حدوثه
ايضا علينا زياده وعى المجتمع به
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

Delete this element to display blogger navbar