Subscribe:

Ads 468x60px

13 يناير، 2010

إنجازاتهم الكبيرة ومعاركنا الصغيرة

صحيفة الرؤية الكويتيه الخميس 28 المحرم 1431 – 14 يناير 2010
إنجازاتهم الكبيرة ومعاركنا الصغيرة – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/01/blog-post_13.html


عنوان الخبر الرئيسي للصفحة الأولى من جريدة «الحياة» اللندنية كان مثيرا للانتباه يومذاك (12/1). إذ تحدث عن أن
«أردوغان اقترح على الأسد زيارة لبنان».
نعم يعرف كثيرون أن العلاقة الشخصية بين رئيس الوزراء التركي والرئيس السوري توثقت خلال السنوات الخمس الأخيرة، الأمر الذي كان له أثره في العلاقات الحميمة التي باتت تربط بين بلديهما. وهو ما أسهم في إنجاح سياسة توسيع نطاق تبادل المصالح بينهما، وأدى إلى إلغاء تأشيرات الدخول وإلى تسيير خط حديدي بين حلب السورية وغازي عينتاب التركية، وأحدث طفرة في علاقات البلدين.

كان مفهوما ذلك التقارب بين دمشق وأنقرة، ولكن الجديد في الأمر أن أنقرة دخلت على الخط مع لبنان، وأصبحت مهتمة بتحسين علاقاته مع سورية، إلى الحد الذي دفع رئيس الوزراء التركي لان يقترح على الرئيس الأسد أن يزور بيروت، في خطوة لا يشك في أنها يمكن أن تحقق دفعة جديدة لعملية «تطبيع وتمتين» العلاقات السورية - اللبنانية، وهي خطوة من شأنها أن تسهم في «استقرار الجوار» الذي ما برحت الديبلوماسية التركية تتحدث عنه وتدعو إليه.

هذا الموضوع أثير بمناسبة الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء التركي لبيروت هذا الأسبوع، التي يفترض أن تعقبها زيارة يقوم بها الرئيس التركي عبدالله غول إلى لبنان.
وكان أهم ما أنجز في لقاءات أردوغان ببيروت هو الاتفاق على إلغاء تأشيرات الدخول بين البلدين. وتلك خطوة جاءت تالية لقرارات مماثلة مع سورية والأردن، الأمر الذي يعني أن حركة الأشخاص والبضائع بين تلك الدول الأربع ستكون مفتوحة على مصاريعها.

ويعني في الوقت ذاته أن نواة لسوق مشتركة جديدة عربية وإسلامية سوف تبرز في الأفق ليستفيد منها أكثر من مائة مليون شخص (تركيا 76 مليونا، سورية 20 مليونا، الأردن ولبنان زهاء عشرة ملايين).

وحسبما نقل على لسان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، فإن أنقرة تأمل في أن يطبق نظام تأشيرة «شنجن» بين هذه الدول، لكي يتحرك أي زائر في ربوعها بتأشيرة دخول واحدة. كما تتطلع إلى انضمام العراق إلى تلك السوق الجديدة يوما ما.
(لا تنس أن تأشيرات الدخول بين تركيا وليبيا ألغيت قبل شهرين).

هذه ليست مصادفات ولا ضربات حظ، ولكنها خطوات هادئة اهتدت برؤية استراتيجية بلورها الدكتور أحمد داود أوغلو مهندس السياسة التركية الجديدة. التي ارتكزت على أمرين،
أولهما حل المشكلات القائمة مع كل الجيران،
وثانيهما توسيع نطاق تبادل المصالح بين تركيا ومحيطها الاستراتيجي.

وهي الرؤية التي التزمت بها حكومة حزب العدالة والتنمية منذ تولت السلطة في عام 2002، وحققت نجاحات باهرة حتى الآن على الصعيدين السياسي والاقتصادي.
وليس دقيقا تفسير ذلك التمدد بحسبانه مشروع تكتل سني تقوده تركيا في مقابل التطلعات الإيرانية التي تعبر عنها طهران. ذلك أن ثمة علاقات وثيقة بين تركيا وإيران، خصوصا على الصعيد الاقتصادي
(تركيا تعتمد على إيران في استيراد الغاز)
وهناك أكثر من 40 اتفاقية تعاون بين البلدين وقعت في العام الماضي (الأتراك وقعوا مئة اتفاقية مع العراق).

لا يستطيع المرء وهو يتابع هذا التنامي المشهود للدور التركي أن يقاوم مقارنته بالتراجع المحزن في الدور المصري.
إذ في حين تتصالح تركيا مع محيطها في هدوء، وتنسج شبكة مصالح قوية مع دول ذلك المحيط.
فإن مصر تمضي في اتجاه معاكس طول الوقت حتى أصبحت تدخل في معارك صغيرة لا مبرر لها،
مرة مع الجزائر بسبب مباراة لكرة القدم
ومرة ثانية مع قطر لأسباب غير مفهومة.
ذلك غير القطيعة مع سورية،
والعلاقات غير المستقرة مع السودان.
وهو ما أدى إلى إصابة العمل العربي المشترك بالشلل (باستثناء مجال الأمن طبعا)،
والحركة الإيجابية الوحيدة التي قامت بها كانت باتجاه إثيوبيا ودول حوض النيل، وقد اضطرت إليها مصر حين أدركت أن الخطر يتهدد حصتها من المياه.

لا أكاد أجد تفسيرا للتقدم التركي والتراجع المصري إلا في أمرين،
أولهما الديموقراطية التي تفتح الباب لمحاسبة المسؤول،
وثانيهما وضوح الرؤية الاستراتيجية التي تهديه إلى سواء السبيل،
ولا تستعبط وتسألني أين يقع كل منهما!
..........................

14 التعليقات:

شاعر سبيل يقول...

يا فندم كلا الأمرين موجود الديمقراطية التي تفتح الباب موجودة ولكنها تفتح باب السجن أمام المعارضين
ووضوح الرؤية الاستراتيجية التي تهدي موجودة غير أنها تهدي المسئول إلى سوء السبيل وليس سواء السبيل والحمد لله
مفيش أي مشاكل وانا مش بستعبط ولا حاجة

م/محمود فوزى يقول...

حسام
جزاكم الله خيرا
للاسف الرؤية الاستراتيجيه لا نشعر بها
فكيف يكون هناك رؤية استراتيجيه فعاله بينما المعبر لا يفتح طبيعيا والجدار يبنى والاجهزه الامريكيه لمراقبه الانفاق تعمل على الحدود
كل هذا بينما يتم تصدير الغاز للصهاينه وبثمن زهيد وعمل اتفاقيه الكويز
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك للخير

روح طفلة يقول...

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
واضح ان لتركيا حكومه رشيده وناس فاهمه هيا بتعمل ايه كويس اوى
وحقيقى لو حصل السوق العربى ده يباه انجاز حتى لو احنا مش هانستفيد منه بشكل مباشر بس الواحد نفسه يلاقى حبه مسلمين اتفقوا على حاجه مفيده غير ماتش الكورة

م/محمود فوزى يقول...

روح طفله
جزاكم الله خيرا
حزب العداله والتنميه الاسلامي حول تركيا لدوله كبيره فى سنوات قليله
فزادت شعبيته بشكل كبير
بالاضافه الى انه يحمل النزعه الاسلاميه وحب البلاد ورغبه فى التقدم والوحده الاسلاميه
كماانه يعرف ان انخفاض شعبيته ربما يطيح به من الوزاره فى اى وقت


لماذا لا نحاول ايضا التعاون لانجاز سوق مشتركه مع الدول العربيه والاسلاميه

اوربا الموحده تختلف تماما عن اوربا السابقه

يارب نستوعب الدروس
ربنا يكرمك ويوفقك ويسعدك

إبتسامة ملاك يقول...

السلام عليكم
ازيك اخى الفاضل اخبارك ايه يارب تكون بألف خير

ربنا يجزيك كل الخير على بوستاتك الهادفه

جعلها الله بميزان حسانتك
يارب

منتظراك عندى للمشاركه فى حملة اليتيم

عفوا أنا أميرة يقول...

خلاص الأمور فلتت من اديهم الوضع مش ممكن يتحسن طول ما اللى ماسكنها لسه ماسكينها البلد محتاجه تغيير شامل، زى اللى حصل فى تركيا ربنا يطلعنا منها على خير ونشوف حاكم جديد قبل ما نموت...

Sonnet يقول...

السلام عليكم
ظهر الفارق في الفترة الأخيرة بوضوح
و زيادة على هذا موقف اسرائيل من السفير التركي و اصرار تركيا على الاعتذار في خلال 24 ساعة اعتذارا نصيا
و هذا انجاز دبلوماسي كما تجب ان تكون الدبلوماسية الراقية القوية في تركيا
و ليست خيبتنا و ضعفنا و تبعيتنا بحجة الدبلوماسية.

أسامه يقول...

أخواني الكرام
من أمن العقوبة أساء الأدب
و هذا حال المسؤولين العرب الأبديين أي من الكرسي إلى القبر و حسابه عند ربنا. العالم العربي يعيش جاهلية سياسية يضرب بهاالمثل بل أن العرب يطورون هذه الجاهلية و لا أدل على ذلك من الجمهوريات الملكية التي طورها العرب نتاجا للديموقراطيات المجهضة التي تنتج مولود موؤدا دائما يدفن ليعاد تكوين آخر يموت أثناء التكوين و هكذا حتى اصبح الإجهاض مزمنا و الرحم فاسدا
مما يجعل أي شعب لا يرجو جديدا بل مجهدا لا يرغب في تغيير إلا في خيالاته
فقد معها الطاقة و الوسائل إن لم نقول الحركة تماما لإبداع أي شيء في الإتجاه الصحيح . تركيا و أردوغان (حماه الله من أعداء الإسلام) و من قبلها ماليزيا و مهاتير محمد وضعوا استراتيجيات قفزت ببلدانهم للأمام أما العرب فلا يعرفون من الإستراتيجية إلا استمرارية الحاكم بأي ثمن مستبدلين الحكم الرشيد بالحاكم الرشيد مدى الحياة الذي لا ينطق عن الهوى ( أستغفر الله ).
جمود و موت سريري أصاب الأمة العربية من شرقها لغربها يهدد بتفتتها و تحللها في ظل فقرها المدقع لقيادات حقيقية تستنهض فيها بقايا روح الإسلام لأنه كمعتقد هو السبب الوحيد الذي جعل لهذه الأمة دورا و لمدة طويلة في تاريخ الأمم بينما القومية العربية ولدت الإقليمية ثم القطرية لتعود بنا للقبلية ثم العشائرية بل و حتى العائلية في مشهد متكرر لجاهلية ما قبل الإسلام و لكن بديكورات جديدة لا تستر بشاعة ما وصلنا إليه .
إن قول الله تعالى (إن أكرمكم عند الله اتقاكم) لا يقصد به فقط في جزاء الآخرة بل يسبقه جزاء الدنيا فكلما اتقى كل ذي مسؤلية الله في مسؤوليته مستشعرا سخط خالقه قبل رعيته كافأه رب العزة في الدنيا و أكرمه و كرمه ولا أدل على ذلك مما يحظى به كل قائد تفانى في بناء بلده و قبل ذلك مواطنيه من مكانة تؤمن له تخليدا في تاريخ بلده فهذا مهاتير محمد بعد تركه السلطة ما زال يحظى بنفس التقدير و لعل أردوغان سيكرر نفس الشيء في ظل نظام ديموقراطي لن يخلده زعيما أبديا بل سيستبدله ليجدد الدماء و الأفكار و يغني التجارب و يبقي جذوة الحماس و التطلع للأحسن دائما مشتعلة بسبب أن أيماننا بدورنا ليس قطريا أو قبليا أو حتى قوميا بل عالميا مستمدا من رسالة سيد المرسلين عليه أفضل الصلاة و التسليم الذي هو رحمة للعالمين و أن الإنسان مستخلف في الأرض أي الأرض كلها و ليس بلده و قومه و عشيرته فقط بل أينما حل فهو مسؤول و له دور .
فيا ترى متى نستيقظ و نتعلم أنه لن يصلح أمر هذه الأمه إلا بما صلح به أولها في الجوهر و ليس في المنظر .

مدونة كتاب قرأته ... يقول...

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
جزاكم الله خيرا على موضوعاتكم المفيدة
حقيقة دور تركيا يمكن أن تكون له قوة أكبر على الساحة الاسلامية و العربية في المستقبل ذلك لسبب بسيط , و يمكن لأي كان أن يسأل طفل صغير يدرس في الابتدائيةو في أي مجتمع عربي عن دور تركيا و سمعتها مع الدول الاسلامية سيقول بالحرف الواحد أن تركيا تلك الدولة العثمانية التي وقفت الى جانب المغرب العربي كمصر و الجزائر و سيضيف أيضا أنه كان لها دور لا يستهان به في الشام , و الاكثر من ذلك ما حدث من مواقف مشرفة من طيب رجب أردوغان , يعني خلاصة القول أنه لا يوجد سجل قاتم في العلاقات العربية التركية ما عدا بعض تلك المواقف السلبية قديما و لكن دون أن ننسى أنه كان سبب ذلك أطراف صهيونية بحتة...

و جزاكم الله خيرا ...

م/محمود فوزى يقول...

ايناس
جزاكم الله خيرا
واشكرك على كلامك الجميل
وربنا يوفقك فى حمله اليتيم
وان شاء الله – ساتعاون قدر المستطاع فى هذا النشاط النبيل
ربنا يوفقك ويكرمك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

سلمى
جزاكم الله خيرا
يارب نجد مسئولين فى بلادنا مثل حزب العداله والتنميه الذى كان سببا فى نهضه تاريخيه لها فى سنوات قليله
متسلحا بالنزعه الاسلاميه والاخذ بالاسباب والبعد عن الفساد ومحاربته
وبلادنا بها العديد من الموارد البشريه والماليه التى تكفى لنكون فى حال افضل باذن الله
ربنا يكرمك ويبارك فيكي

م/محمود فوزى يقول...

Sonnet
وعليكم السلام
جزاكم الله خيرا
هنا كانت الكرامه لدى المسئولين الاتراك الذين اجبروا الصهاينه على تقديم اعنذار خطى ومعلن عن ما اسموه بالاهانه وللعلم الاعتراض التركى كان على عدم وجود العلم التركى فى اجتماع السفير التركي مع المسئول الصهيوني بالاضافه الى وجود السفير التركي فى اريكه ارتفاعها اقل من ارتفاع الكراسى التى يجلس عليها المسئولين الصهاينه
وهو ما اعتبروه اهانه
وليس قتل مواطنبن داخل حدودنا ولا طائرات صهيونيه تقصف الحدود من جهه غزه
ربنا يرحمنا
ربنا يكرمك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

أسامه
جزاكم الله خيرا
اتفق معك فى انه لا ينصلح حال الامه الا بما صلح به اولها
كما اننا نرى اردوغان ومن معه ينهضون بتركيا ويقفزون قفزات واسعه كما كانت ماليزيا
وامامنا فرصه للحاق بالركب اذا اردنا
فاللحاق متاخرين افضل من تركه
ولتكن مصلحه البلاد اهم من مصالح وقتيه

وحتى على المستوى الشخصى كما ذكرت ونوهت ان محاضر محمد محبوب ومكرم اينما ذهب رغم تركه السلطه
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

مدونة كتاب قرأته
جزاكم الله خيرا
تركيا تحاول الان النهضه بالامه كلها بعد ما نهضت بنفسها
والتعاون والوحده هو فى صالح الامه كما فى صالح الافراد وفى صالح كل دوله
ولنتعلم من تجارب الاخرين
ربنا يكرمك ويسعدك

Delete this element to display blogger navbar