Subscribe:

Ads 468x60px

05 يناير، 2010

الجدار فريضة
لا نافلة!

صحيفة الرؤية الكويتيه الأربعاء 20 المحرم 1431 – 6 يناير 2010
الجدار فريضة
لا نافلة! – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/01/blog-post_05.html

مطلوب منا أن نكفِّر عن سوء ظننا بالجدار الفولاذي، الذي يقومون بزرعه الآن على الحدود مع غزة.
ذلك أننا لم نكن نعلم بأنه قربة إلى الله واستجابة لتكليف ديني، حتى فتح أعيننا على تلك «الحقيقة» أمين مجمع البحوث الإسلامية، فى بيان لفت نظرى إليه بعض الأصدقاء،
ولا أعرف كيف فات أجهزة الإعلام أن تعطيه حقه من الذيوع والانتشار، وقد نبهت إليه بعد الذي
كتبته يوم الأحد الماضي تعليقا على البيان الذي صدر باسم مجمع البحوث الإسلامية وقرأه شيخ الأزهر، وأعلن فيه تأييد إقامة الجدار، وتأثيم المعارضين والناقدين له.

بالمقارنة بدا بيان شيخ الأزهر تفريطا في حق التكاليف وتهوينا من شأن الواجبات الشرعية، لأنه اكتفى بتأييد إقامة الجدار وسكت عن وجوبه.
وبذلك اعتبره من المباحات في حين أنه عند أمين مجمع البحوث من الواجبات.

والفرق بين الاثنين أن المباح لا يحاسب المرء على التقصير في النهوض به،
أما الواجب فيتعين الالتزام به ويؤثم التقصير في أدائه.
الأمر الذي يعني أن الأميركيين والفرنسيين، الذين يشرفون على تنفيذه ينتظرهم ثواب كبير في الآخرة، جزاء «إحسانهم» الذي لم نقدره حق قدره.

كلام الشيخ علي عبدالباقي أمين مجمع البحوث نشر على الصفحة الأولى من جريدة «المساء»، التي صدرت يوم الخميس الماضي 31 /12،
وهو اليوم الذي عقد فيه المجمع جلسته التي قرأ فيها شيخ الأزهر البيان دون أن يسمح لأحد بمناقشته أو التعليق على مضمونه. تصريحات الشيخ نشرت تحت عنوان يقول
: «الجدار الهندسي فرض ديني».
وفي نص الخبر أن الشيخ المذكور قال: «إن إقامة الجدار الهندسي على الحدود المصرية يعد بمثابة فرض ديني لحماية الأمن القومي المصري..
وإنه يجب على ولي الأمر أن يحمي شعبه بشرط عدم الاعتداء على حقوق الآخرين،
وأضاف أن من حق مصر تعزيز حدودها وتأمين أراضيها لضمان عدم زعزعة الاستقرار».

ما أتى به أمين مجمع البحوث الإسلامية ليس لوجه الله، لكنه لوجه الحكومة أولا وأخيرا. ذلك أمر لا يختلف عليه، رغم أنه لم يكن مضطرا إليه، ولو أنه سكت لكان خيرا له،
وهو ما يستدعي السؤال التالى:
لماذا فعلها إذن؟
ثمة عدة إجابات، تقول
إحداها إنه إذا كان رئيس المجمع رجلا مثل الشيخ طنطاوي فلا غرابة في أن يكون أمينه العام واحدا مثل الشيخ علي عبد الباقي، وأن مجمعا يوضع اسمه على البيان الذي قرأه الأول، يستحق بجدارة أن يتولى الثاني «أمانته».

ترجح إجابة أخرى أن تكون للرجل حاجة لدى الحكومة إلى جانب استجلاب عطفها ورضاها ترقية فى المنصب أو تجديد لعقد الوظيفة إذا كان قد قارب سن التقاعد، أو سفره للعلاج في الخارج، أو أي مآرب آخر،

ثمة إجابة ثالثة تقول إن الرجل أراد أن يرشح نفسه خلفا لشيخ الأزهر أو وزير الأوقاف فقرر أن يزايد على الجميع، ورفع عاليا سقف التأييد للحكومة، مصداقا لقول من قال إنك كلما انحنيت أمام الحكومة ازداد مقامك ارتفاعا.

إذا عنَّ لواحد من الأبرياء أن يسأل: هل يمكن أن تكافئه الحكومة بعد الفضيحة التي أقدم عليها؟..
فردي أن حكومتنا لا تخشى فى مجاملة أبنائها لومة لائم.
فقد كافأت ثلاثة من المسؤولين عن محرقة قصر ثقافة بني سويف وجددت تعيينهم
- وكافأت وزيرا سيئ السمعة، بأن أعادت تعيينه في موقع أرفع براتب شهري تجاوز مليون جنيه.
- وكافأت مدير الجامعة الذي ركل بحذائه بعض الطلاب المتظاهرين (ضربهم بالشلوت)، فعينته وزيرا للتربية والتعليم مرة واحدة،
وإذا كان هذا سجلها، فلماذا نستكثر عليها أن تقوم بـ«الواجب» إزاء أمين مجمع البحوث، الذي فعل فعلته لكي يستر فضيحتها؟!
...................

6 التعليقات:

الشجرة الأم يقول...

كلام في الصميم فعلا ..

وأود أن أضيف أن الدنيا الفانية هي أكبر جدار وقريبا جدا إن شاء الله سيهدم جدار الدنيا الفانية وبالتالي تهدم معه كل الجدران الأخرى.

بارك الله فيكم ونفع الله بكم الأمة الإسلامية العربية.

غير معرف يقول...

فيما يبدو أن المصريين الجدد يحتاجون شيوخا جدد أيضا
أعان الله مصر و المصريون القدامى "طبعا مش الفراعنة"
و حتى ينفجر الوضع في وجه الجدد لابد أن يجهز القدامى انفسهم لهكذا الإنفجار أو أن يناضلوا لمقاومة هؤلاء و حدوث الإنفجار و سحب البساط من تحتهم
أعان الله أرض الكنانة

غير معرف يقول...

ما زال هناك عدم توضيح من الاستاذ هويدي بخصوص مسئولية البيان هل هو بيان المجمع ام بيان شيخ الازهر فقط؟ و مقال اليوم يعارض موضوع انه بيان لشيخ الازهر فقط و يؤكد ذلك سكوت اعضاء المجمع ال25 حتي الان لم نري منهم معارضة واضحة او استنكار و علي عبد الباقي يقول ان البيان تمت الموافقة عليه بالاجماع.

م/محمود فوزى يقول...

الشجرة الأم
جزاكم الله خيرا
انه يوم القيامه الذى يجب ان يفكر فيه كل انسان
حيث سنحاسب وهنا لاينفه مال ولا بنون الامن اتى الله بقلب سليم
ربنا يكرمك ويوفقك للخير

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا
المصريون فى الاساس بعيدون عن الاقتناع بمثل ما يحملة المصريون الجدد من افكار
وهذا رغم التواجد الاعلامى الكثيف لهم
ربنا يكرمك ويوفقك للخير

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا
من الواضح على حسب كلام الاستاذ هويدي ان شيخ الازهر انه القى البيان بدون مناقشه
وهذا لا يمنع ان يكون هناك من يوافق عليه كما حدث فى حاله الامين العام
وان كنت اتمنى ان اسمع اصواتهم فى من سب الدين فى مجلس الشعب
ربنا يكرمك ويوفقك للخير

Delete this element to display blogger navbar