كلمة قبل النزوح - فهمى هويدى
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2009/01/blog-post_4817.html http://fahmyhoweidy.jeeran.com/archive/2009/2/793650.html
هذة المدونه لعرض مقالات الكاتب الاسلامي الكبير فهمي هويدي وهى محاوله شخصيه تقديرا لكتابات هذا الكاتب الكبير egypt4000@gmail.com
صحيفة الدستور المصريه الثلاثاء 1 صفر 1430 – 27 يناير 2009
فيلم الإغاثة في خطر – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2009/01/blog-post_27.html
http://fahmyhoweidy.jeeran.com/archive/2009/1/789208.html
شيء طيب أن يقبل نجوم المجتمع على زيارة الجرحى الفلسطينيين، الذين استقبلتهم بعض المستشفيات المصرية، وحتى إذا تأخرت هذه «المروءة» ثلاثة أو أربعة أسابيع، فإنها تعد من قبيل المشاعر التي يقال في حقها إنها إذا أتت متأخرة خير من ألا تأتي أبداً.
ولأن المشاعر المصرية إزاء الشأن الفلسطيني جرى تلويثها وتشويهها خلال الأشهر الماضية، فإن مظاهر التضامن والتعاطف التي تبدت في الآونة الأخيرة تستحق التشجيع، حتى لو حرص نجوم المجتمع المصري على أن يصطحبوا معهم أثناء زياراتهم مصوري الصحف وكاميرات التلفزيون، وتعمدوا أن يتلفعوا بالكوفية الفلسطينية.
لابد أن نقدر، أيضا، حالة التسامح التي أبدتها مصر مع المواد الإغاثية، التي تبعث بها الجهات المختلفة، أو تلك التي تأتي مع بعض الوفود الطبية والإعلامية، وهو التسامح الذي تبرزه الصحف اليومية، بنشرها البيانات التي توزع عليها في هذا الصدد، لكي تثبت للقاصي والداني ان حكومة مصر لم تقصر في حق فلسطينيي القطاع.
لن أتحدث الآن عن ظنون الشك والاسترابية في تكثيف الأضواء على الجوانب الإنسانية والعمرانية، بما قد يصرف الانتباه عن الاحتلال والتحرير وبقية عناوين الحلم المؤجل، لأن لدي ثلاث نقاط متواضعة وثيقة الصلة بمشهد المروءة والشهامة، الذي نحن بصدده هذه الأيام.
إن هناك تدقيقا مبالغا فيه في السماح بدخول الجرحى والمصابين، ومن الواضح أن الهاجس الأمني كان ولايزال سببا في حرمان كثيرين من تلقي العلاج. ولا أتوقع أن تقوم مصر بعلاج كل المصابين الذين يتجاوز عددهم خمسة آلاف شخص، لأن هناك دولا عربية أخرى مستعدة لاستقبالهم. لكن في حين أن وزارات الصحة العربية أعلنت عن استعدادها لاستيعاب ألفي مصاب، كما أن اتحاد الأطباء العرب وفر أسِرة لألف آخرين، فإن الذين دخلوا للعلاج في مصر في حدود 400 مصاب فقط، الأمر الذي يعني أن هناك قدرة على استيعاب 2600 مريض آخرين، أسِرتهم متوافرة، وعلاجهم ممكن، لكن التقصيرات البيروقراطية والحسابات الأمنية تحول دون استقبالهم.
النقطة الثانية أن بعض المصابين الذين يعالجون في مصر يشكون من البيروقراطية الأمنية، ذلك أنه جرى تسكينهم في مستشفيات لا تتوافر فيها الأقسام المختصة بحالاتهم، كالعيون والأعصاب مثلا، وحين يطلب الأطباء تحويلهم إلى مستشفيات أخرى تقدم لهم مايحتاجونه من علاج فان الرد المعتاد الذي يسمعه المرضى أن ذلك أمر مرهون بموافقة الأجهزة الأمنية، التي تحتفظ بجوازات سفرهم، ولأن تلك الأجهزة لا وجود لها في المستشفيات، ولا سبيل إلى مراجعتها، فتكون النتيجة أن يبقى المرضى في أماكنهم دون علاج، بما يؤدي إلى تدهور حالاتهم.
النقطة الثالثة هي أنه من غير المفهوم أن تحرص وسائل إعلامنا على إبراز الدور المصري في مجال إغاثة الجرحى الفلسطينيين، في حين يلقى القبض على مدير الإغاثة في اتحاد الأطباء العرب، د.جمال عبدالسلام، ويجدد حبسه منذ خمسين يوما تقريباً، بعد أن لفقت له قضية، اتهم فيها بمساعدة حركة «حماس»، وجريمته ومشكلته أنه، كمسؤول عن الإغاثة، كان يقوم بمهام وظيفته في توفير احتياجات مستشفيات القطاع، قبل ان تتغير الأجواء، ويحل موسم الإغاثة بعد المذبحة ووقف إطلاق النار. لقد قلت أكثر من مرة، إننا في حاجة إلى ترشيد إخراج أفلامنا السياسية، وقصة اعتقال د.جمال عبدالسلام تقدم دليلا جديدا يؤكد تلك الحاجة، لأن أحدا لن يصدق فيلم المروءة والإغاثة المعروض حالياً، في حين يلقى القبض على مدير الإغاثة، ويلقى في السجن.
.....................
صحيفة الدستور المصريه الاثنين 29 المحرم 1430 – 26 يناير 2009
افضحوهم – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2009/01/blog-post_7414.html
http://fahmyhoweidy.jeeran.com/archive/2009/1/788134.html
حين كانت الطائرات الإسرائيلية تلقي أطنان قنابلها المسرطنة على قطاع غزة وتوزع الموت على ساعات النهار والليل، نشرت مجلة «نيوزويك» صورة على صفحتين كاملتين لجثة طفل فلسطيني من ضحايا الاجتياح، وبعد ذلك مباشرة صورة على صفحتين أيضاً لتابوت ملفوف بالعلم الإسرائيلي لأحد المستوطنين من ضحايا صواريخ المقاومة الفلسطينية. وهذا الأسلوب في النشر ليس بريئاً بطبيعة الحال، ولكنه محمل برسالة تقول إن الإسرائيليين يقتلون الفلسطينيين حقاً، ولكن الآخرين بدورهم يقتلون الاسرائيليين، بما يعني أنه إذا كان الفلسطينيون يُقتلون فالاسرائيليون معذورون، ولكي يحقق النشر هدفه كان طبيعياً أن يتجاهل كاتب التقرير أي إشارة الى الاحتلال والحصار وإصرار الإسرائيليين على خنق القطاع وتدمير الحياة فيه، الأمر الذي استدعى المقاومة الفلسطينية أن تبعث برسائل الاحتجاج والغضب، وأن تتصدى بكل ما تملك من قوة لمساعي الخنق والتدمير.
تغييب الحقائق وتزويرها هما المحور الأساسي لما لا حصر له من التقارير والتحليلات التي تحفل بها الصحف الغربية الآن، والأميركية بوجه أخص. ومن يتابع هذه الكتابات يلاحظ أن اسرائيل تخوض الآن بعنف معركتها على الساحة الإعلامية لكي تغسل يديها من دماء الفلسطينيين وتبرئ ساحتها من الفظاعات والجرائم البشعة التي ارتكبتها طوال أسابيع حربها على القطاع. سياسياً وقانونياً هم يرتبون انفسهم الآن، سواء بعقد صفقات مع الحكومات الأوروبية للحيلولة دون تقديم قادتهم للمحاكمة بتهم إبادة الجنس، واستخدام الأسلحة المحظورة أو بتزوير الأدلة التي يريدون بها إثبات ان قصف المدنيين كان خطأ ناشئاً عن وجودهم بين «المقاتلين»(!) أو أنه كان بسبب إطلاق صواريخ من مساكنهم، الى غير ذلك من الادعاءات والذرائع التي تتخلل سيل الكتابات التي تُنشر هذه الأيام.
أغلب الظن أن اسرائيل ستنجح في أن تكسب تأييد الحكومات.. وربما القضاء ايضاً إلى جانبها، لكن كسبها للرأي العام الغربي غير مضمون خصوصاً أن بعض المنابر الإعلامية في أوروبا بدأت تنشر صور الفظائع التي حدثت وتنقل تفاصيل الجرائم التي ارتكبت، وقد تحدث آخرون عن ضرورة الاهتمام في الوقت الراهن بتسجيل الوقائع وتوثيقها بالصور والتقارير الطبية وشهادات من بقي على قيد الحياة، فهذه كلها أدلة ينبغي ان تتوافر، إن لم تنفع في أي جهد قانوني أو ادعائي في الوقت الحاضر فيمكن الاحتفاظ بها للمستقبل لإثبات بشاعة الجريمة الإسرائيلية، والتدليل على مدى السقوط الأخلاقي ليس فقط من جانب الدولة العبرية ولكن ايضاً من جانب «المتحضرين» الذين ساندوها وتستروا على فعلتها.
أدري أن فرقاً طبية أوروبية ووفوداً صحافية وصلت الى القطاع، ولست أشك في أن هؤلاء سينقلون الى الرأي العام الغربي انطباعهم عما شاهدوه بصورة أو أخرى، لكن لدي اقتراحاً محدداً في هذا الصدد يتلخص في نقل نماذج من ضحايا المحرقة للعلاج في إحدى الدول الأوروبية لكي يرى العالم الغربي ما فعلته البربرية الإسرائيلية بهم، ولست أشك في أن بعض الدول العربية على استعداد لتوفير طائرة خاصة لنقل وعلاج ما بين 20 و 30 شخصا، إلى جنيف أو باريس أو لندن أو أي عاصمة أوروبية اخرى توافق على استقبالهم، ولكي تصل الرسالة بشكل واف يتعين أن يكون أولئك الضحايا من الذين شوهتهم الأسلحة المحرمة دولياً، الذين فقئت أعينهم، وحرقت عظامهم وسلخت جلودهم وبترت اطرافهم.. الخ، ذلك أن وجود هذه الشهادات الحية في قلب أوروبا من شأنه ان يفضح الجريمة ويصدم الضمير الغربي بما ينبههم الى ان ما فعله الاسرائيليون بالفلسطينيين، أفدح مما فعله النازيون باليهود.
أما الذي فعلته بعض الأنظمة العربية بالفلسطينيين في هذه النكبة الجديدة فله حساب آخر.
.................
صحيفة الدستور المصريه الاثنين 22 المحرم 1430 – 19 يناير 2009
ليفني تمثل مصالحهم ! – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2009/01/blog-post_19.html
http://fahmyhoweidy.jeeran.com/archive/2009/1/781685.html
ينبغي أن نعذر المواطن العربي إذا ما تلبَّسته الحيرة وسكنته الشكوك والهواجس إزاء ممارسات القادة العرب، ذلك أنه لم يعد بمقدوره أن يفهم ما يجري، فضلا عن أن يُحسن الظن به، كما أنه لن ينسى أنه طوال ثلاثة أسابيع استمرت خلالها المذبحة الإسرائيلية في غزة، فإن أولئك القادة بجلالة قدرهم لم يستطيعوا أن يفعلوا شيئا يوقفها، أو يضغط على حكومة مجرمي الحرب لإشعارها بأن استمرارها في حربها المجنونة من شأنه أن يكلفها شيئا، أي شيء، وكانت النتيجة أن إسرائيل فعلت ما فعلته، وعربدت الى أبعد مدى أرادته، ثم اختارت أن تعلن وقف إطلاق النار في التوقيت الذي اختارته، وبالصيغة الفجة التي ارتضتها، ضاربة عرض الحائط بكل الرسائل والمبادرات والنداءات التي أطلقها القادة العرب بعدما أدركت أنهم تحوّلوا إلى متفرجين ومراقبين ووسطاء بالكاد، ووكلاء أحيانا، وكان واضحا تماما أنهم لم يكونوا جادين في حل الإشكال، لكنهم ظلوا حريصين على أن يبقوا في الصورة، في حين أن بعضهم لم يُخفِ مشاعر البغض والمرارة إزاء المقاومين ومن لف لفهم.
إن المواطن العربي حين يستعرض شريط ممارسات القادة العرب منذ وقعت الواقعة في 27 ديسمبر الماضي، فإنه سيدرك أن ذلك الشريط لا مكان له إلا ضمن الصفحات السود في التاريخ العربي، المجللة بمشاعر الخزي والعار، سيكون أول ما يصدم حقيقة أن القادة العرب لم يستفزهم الاجتياح الوحشي ولم يستنفرهم، فتداعى وزراء الخارجية العرب لاجتماعهم الطارئ بعد أربعة أيام من بدء الاجتياح (وقع الاجتياح في 27 ديسمبر، واجتمع الوزراء في 31 من الشهر ذاته)، وإذا لاحظت ان اجتماعين للقمة عقدا خلال 24 ساعة لحسابات خاصة ببعض الرؤساء (القمة الخليجية يوم 1/15 وقمة شرم الشيخ الدولية يوم 1/18)، فلابد للمرء أن يتساءل: لماذا تراخى وزراء الخارجية في اجتماعهم؟ ولماذا تمت القمتان في وقت قياسي لم يتجاوز 24 ساعة؟
سيصدم المواطن العربي أيضا أن تعارض أغلب الدول العربية الكبيرة فكرة عقد قمة لاتخاذ موقف موحد إزاء ما يجري في غزة، وستتضاعف صدمته حين يعلم أن البديل الذي طرح هو عقد قمة تشاورية على هامش القمة الاقتصادية المقررة في الكويت، إذ ستنتابه الدهشة ألا يجد بعض القادة العرب أن ثمة مبررا لعقد قمة طارئة بسبب المذبحة المستمرة والقصف الوحشي للقطاع ويفضلونها تشاورية وهامشية، في حين يسارعون الى عقد قمم اخرى لحسابات خاصة لا علاقة لها بصلب الموضوع المتمثل في المذبحة والحصار والاحتلال.
لن تتوقف الصدمات بعد ذلك.. حين يدرك المواطن أن القادة العرب لم يختلفوا فيما بينهم فحسب، وإنما أصبحوا يكيدون بعضهم لبعض ايضا، وكان نصاب عقد القمة العربية إحدى ساحات ذلك الكيد، وهو ما كشف عنه رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم حين قال في مؤتمر صحافي إن تلاعبا وتزويرا حدث في احتساب اعداد الدول التي وافقت على عقد قمة الدوحة، وأن الهدف منه كان إفشال القمة والحيلولة دون انعقادها.في هذه الأجواء حفلت وسائل الإعلام بصور التجاذب والتراشق والاتهامات المتبادلة، جراء عقد القمة بمن حضر في الدوحة، كل ذلك والمذبحة مستمرة وأعداد الشهداء تتضاعف وغزة تُحرَق وتُدمَّر بغير رحمة.
قبل قمة الدوحة عُقدت قمة خليجية عاجلة، وبعدها عُقدت قمة أخرى دولية في شرم الشيخ حضرها بعض القادة الأوروبيين، واليوم تعقد القمة الاقتصادية المقررة سلفاً في الكويت، وحين كثرت القمم ارتفع صوت الضجيج وواصل الاسرائيليون مذبحتهم وهم مطمئنون الى أن الظروف تخدمهم والعرب مشغولون بصراعاتهم وقممهم التي تبين أنها موجَّهة للإعلام التلفزيوني وليس لمواجهة العدوان.
في العدد الأخير من مجلة «نيوزويك» سئلت وزيرة خارجية إسرائيل: هل تشعرون بأنكم تتمتعون بدعم العرب المعتدلين؟ فردّت قائلة: «لا أريد إحراج أحد، ولكنني أعلم أني أُمثل مصالحهم أيضا».
قل لي بربك: ماذا يفعل المواطن العربي حين يقرأ هذا الكلام؟
................
صحيفة الدستور المصريه السبت 20 المحرم 1430 – 17 يناير 2009
تساؤلات مشروعه – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2009/01/blog-post_17.html
http://fahmyhoweidy.jeeran.com/archive/2009/1/779968.html
أغلب الظن أن القادة العرب الذين عطلوا عقد القمة وأجهضوها لا يدركون حجم الصدمة ومدى البلبله التى أحدثها موقفهم فى الشارع العربي , ذلك ان ذلك الرفض حين يتم بعد مضى ثلاثه أسابيع على استمرار المجزره الرهيبه فى غزة فلن يفسر الا بانه تقاعس عن تلبيه نداء الواجب في الوقت الذى يفتك فيه الاسرائيليون بالقطاع وأهله ويدوسون هناك ليس على كرامة الفلسطيني فحسب وانما على كرامة الامه العربيه كلها .. والواجب الذى أعنيه لا يتم بالخُطَب والتصريحات والتحركات الاستعراضيه والتلفزيونيه التى تحاول ابراء الذمه وستر العورة وانما هو كل استحقاق يستطيع القادة العرب أن يقوموا به دفاعا عن كرامة أمتهم وأمنها القومي اضافه الى الدفاع عن شعب القطاع بتضميد جراحه وتعزيز صموده.
لقد فضح التقاعس عن عقد القمه كنه الاراده الغائبه التى يعاني منها القرار السياسي العربي بقدر مافضح حقيقة التحيزات فى المواقف التى لم يخطر على بال أحد يوما ما أنها يمكن أن تنفصل عن ضمير الأمه وتضر بمصالحها العليا وقضاياها المصيريه.
حين طرحت فكرة عقد القمه العربيه بصفه دوريه كل عام كانت الحجه الرئيسيه ان الامه العربيه تواجه مستجدات تطرأ كل عام ويتعين على قادتها أن يتعاملوا معها أولا بأول ... وعلى هذا الأساس تمت الموافقه على الفكرة لكن النظام العربي سقط في الاختبار حين لاحت في الأفق أحداث غزة وتوقع الغيورون موقفا حازما من القاده العرب ازاءها ولكن تبين أنهم عاجزون حتى على الاجتماع فيما بينهم لمناقشة الموضوع وكان مدهشا ولازال ان يتهم الغرب ودوله الكبرى بالتقاعس عن ادانه العدوان واستنكار وحشيته فى حين ان الدول العربيه كانت اول من اختار موقف المتقاعس والتسويف.
أدري أن الانظمه العربيه جميعها عبرت بأصوات مختلفه عن ادانه العدوان والتنديد بوحشيته وقرأنا فى الصحف وتابعنا على شاشات التلفزيون نفخا مستمرا فى اصوات وحركات الاحتجاج الرسميه لكننا لم نشهد حتى الان وبعد مضى ثلاثه اسابيع على بدء المذبحه خطوة عمليه واحده قامت بها اى حكومة عربيه لها صله باسرائيل تعبر عن الاحتجاج والغضب مثلما فعلت فنزويلا وبوليفيا وموريتانيا مثلا ... الأمر الذى حول الغضب الرسمي الى مجرد (ظاهره صوتيه) تطلق فى الهواء ولانرى لها أثرا على الأرض وهو مايشكك فى جدية ذلك الغضب وصدقيته ويرجح احتمال صدوره لمجرد رفع العتب وحفظ ماء الوجه أمام الرأى العام العربي.
اننا نرى الان الشعوب العربيه تقف صفا واحدا فى مواجهه العدوان فى حين ان القاده والزعماء هم المختلفون .. الأمر الذى لايوسع فقط من الفجوة الحاصله بين الشعوب وحكامهم ولكنه أيضا يثير علامات استفهام كبيره حول شرعيه الذين يقفون فى الجانب المعاكس لشعوبهم , ذلك أنه اذا كان هؤلاء لايمثلون شعوبهم ولايعبرون عن ضميرها وأشواقها فمن حقا يمثلون اذاً؟
ثم اننى واحد ممن لم يفهموا بالضبط حقيقه مواقف القاده العرب وهل هم مختلفون حول الوسائل أم فى الاهداف والمقاصد؟ وهو مايعبر عنه الاصوليون بتساؤلهم عما اذا كان الاختلاف فى الاجتهاد ام فى الاعتقاد , فى التكتيك أم فى الاستراتيجيه بلغة زماننا؟ ... ولأن الأمر أجل من أن يشق الصف العربي فى هذه اللحظه التاريخيه بسبب الاختلاف فى الاجتهاد و (التكتيك) الذى يترك غزة تذبح وتدمر دون مغيث من (أشقائها) ... فإن ثبوت وقوع الاختلاف فى الاستراتيجيه لابد أن يفزعنا لانه يعنى اننا وصلنا الى لحظة المفارقه والقطيعه بين الدول العربيه التى يستعصى علاجها فى الاجل المنظور وتلك (نكبه) أخرى لاريب.
على صعيد أخر فاننى لا استطيع ان اكتم شعورا بالخزى حين اسمع من البعض ان اجهاض بعض القاده العرب لمحاوة عقد القمه يؤيد الادعاءات الاسرائيليه التى عززها شواهد لاحت قبل بداية الحرب , ربما تذكرها , وهى التى زعمت أن الحرب الاسرائيليه تمت (بتفهم) عربي وأن ماتفعله اسرائيل يخدم أيضا (معسكر الاعتدال) فى العالم العربي وهو ما يدعونا الى المطالبه بكشف حقيقه ذلك الاعتدال بمقاصده وبمن يقف وراءه.
غدا لنا كلام اخر فى الموضوع باذن الله.
...............

