Subscribe:

Ads 468x60px

06 ديسمبر، 2009

ضغينة« الدكتور البرادعي»

صحيفة الرؤية الكويتيه الاثنين 20 ذو الحجة 1430 – 7 ديسمبر 2009
ضغينة« الدكتور البرادعي» - فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2009/12/blog-post_6267.html
http://fahmyhoweidy.jeeran.com/archive/2009/12/981597.html
مشكلة الدكتور محمد البرادعي أنه طالب بإصلاح سياسي حقيقي في مصر، وأنه شكك في إمكانية إجراء انتخابات رئاسية نزيهة في ظل الأوضاع الراهنة.

إن شئت فقل إن مشكلته أنه أخذ الموضوع على محمل الجد، في حين أن ثمة توافقا ضمنيا على غير ذلك بين المشاركين في اللعبة السياسية، بمقتضاه تقوم في مصر مؤسسات شبيهة بتلك التي تتوافر للدول الديموقراطية. ولكنها ليست مثيلة لها بالضبط. بحيث يستوفى الشكل وتغيب الوظيفة.
والفرق بيننا وبينهم في هذه الحالة هو ذاته الفرق بين النظام الديموقراطي والفيلم الديموقراطي.

البيان الذي أصدره المدير السابق لوكالة الطاقة الذرية وعرض فيه للمواصفات، التي ينبغي أن تتوافر لأي انتخابات رئاسية حقيقية خيب آمال بعض الذين رحبوا به في البداية.

أعني أولئك الذين أرادوا له أن يكون أحد المشاركين في «الفيلم» المراد إنتاجه. ذلك أن المطلوب منافس محترم وقوي، لكي ينهزم أمام مرشح الحزب الوطني، سواء كان الرئيس مبارك أو ابنه.
وفي هذه الحالة ينجح الإخراج في أن يصور الفيلم على نحو أفضل. لكن الرجل فيما صدر عنه بدا معتذرا عن التمثيل. ورفض أن يستخدم كـ«دوبلير» للبطل المنتظر. ليس ذلك فحسب، وإنما كشف أيضا عن العورات التي أريد لها أن تظل مستورة، ونكأ جراحا مسكوتا عنها، أريد للزمن أن يداويها، وأن تظل في طي النسيان طول الوقت.

ولذلك استحق الهجوم الذي شنته عليه أبواق موالاة الحكومة والحزب الوطني. وهو هجوم لم ينتقد الأفكار التي طرحها فحسب، ولكنه تحول إلى حملة تجريح لشخصه، اتهمته بأنه رجل «مستورد» ومحسوب على الأميركيين ومعدوم الخبرة السياسية.
وذهبت إلى حد التشكيك في وطنيته، والادعاء بأنه «مازال يحمل ضغينة لبلاده» هكذا مرة واحدة (!)

أغلب الأقلام التي هاجمته كان أصحابها ممن احتفوا بالرجل وتباهوا به حين حصل على جائزة نوبل، كما عيرَّ به بعضهم أشقاءنا العرب حتى قال قائلهم ذات مرة:
كم واحدا عندكم حصل على جائزة نوبل؟
لكنه بما تكلم استحق الآن أن يدرج اسمه في القوائم السوداء. وهذا التحول من الحفاوة إلى الهجوم ليس مصادفة، ولكنه لم يتم إلا بعد إطلاق الضوء الأخضر، الذي ما إن تلقته الصحف القومية حتى شنت حملتها ضده. وكان ذلك واضحا في تعليقات رؤساء تحرير تلك الصحف.

آية ذلك أننا وجدنا أن صحيفة «الأهرام» نشرت ملخصا للبيان الذي أصدره في الطبعة الأولى لعدد الجمعة 4 ديسمبر تحت عنوان يقول:
«البرادعي يحدد موقفه من الترشح لانتخابات الرئاسة»،
وهو عنوان موضوعي ومهني. لكن حين صدرت الإشارة الخضراء فإن العنوان تغير في الطبعة الثانية بحيث أصبح سياسيا وهجوميا. فأصبح كالتالي:
البرادعي يطالب بانقلاب دستوري لترشيح نفسه للرئاسة!

الملاحظات التي أبداها البرادعي ودعا فيها إلى توفير شروط النزاهة للانتخابات لا تختلف في جوهرها كثيرا عن تحفظات رموز الجماعة الوطنية في مصر، إلا أن الحملة المضادة شددت على حكاية الانقلاب الدستوري، وادعت أن الرجل يريد أن يفرض شروطه على المجتمع لكي يترشح للرئاسة.
علما بأن الذين عدلوا 34 مادة في الدستور دفعة واحدة، ومرروها على مجلس الشعب في خمس دقائق، هم الذين أحدثوا الانقلاب على الدستور، وعبثوا بالشرعية المنقوصة، التي يستبسلون في الدفاع عنها الآن.

إن أسوأ ما في الحملة الراهنة أنها تقنعنا بأنه في ظل الوضع القائم لا أمل في أي إصلاح سياسي، وأن من يريد أن يشارك في العملية السياسية عليه أن يقبل بالمشاركة في التمثيلية، التي تزوّر العملية الديموقراطية وتفرغها من مضمونها. وهو ما يضعنا أمام مفارقة مثيرة.
خلاصتها أن الأصوات الوطنية في مصر تطالب النظام القائم بأن يصحح نفسه بحيث يبادر إلى إجراء الإصلاح،
ولكن أبواق النظام ورموزه تصر على إغلاق هذا الباب، على نحو يدفع الجماعة الوطنية إلى عدم التعويل عليه في ذلك.

وهو موقف لا يرتب إلا نتيجة واحدة هي أن تراهن تلك الجماعة على بديل آخر قد يرجى منه الخير المنشود.
إن الدبة التي قتلت صاحبها باسم الغيرة عليه لم تفعل أكثر من ذلك!
...................

20 التعليقات:

ريمان يقول...

ايه ده حضرتك نزلت بوست جديد

انا لسه حالا معلقه ع البوست اللى فات


لا حضرتك شوف تعليقى الاول ع البوست اللى فات ماليش دعوه بقى


وسعيده انى اول تعليق هنا

ذات النطاقين يقول...

حلو اوي حكاية فيلم الديموقراطية ده .. هو فعلا فيلم بس للاسف محزن ..
احنا مترقبين اللي هيحصل ..
ربنا يستر

م/محمود فوزى يقول...

ريمان
جزاكم الله خيرا على التعليق هنا وفى المقال اللى فات
انا على فكره باوف التعليقات كلها باذن الله
حتى ولو كانت على مقال من زمان
البلوجر عامل فيه خاصيه انه يبعت لى على الميل كل التعليقات
فباعرف اللى علق حتى ولو على مقال قديم

ربنا يكرمك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

ذات النطاقين
جزاكم الله خيرا على المرور والتعليق

للاسف مايحدث غريب
فاذا كان هؤلاء المهاجمون للبرادعى يريدون الديموقراطيه فلماذا يهاجمونه وقد كانوا يمدحونه منذ قليل
ربنا يصلح الاحوال

ريمان يقول...

اللسام عليكم

ربنا يكرمك يا رب وبجد انا سعيده بدخولى مدونتك

وعايزه اقول لحضرتك حاجه انا مش عارفه اعلق ع البوست ده

لانى بصراحه يعنى هقولك من غير احراج

انا مش بفهم خالص فى السياسه والديمقراطيه والانتخابات والحاجات دى خالص

حتى مش اعرف اسماء الوزراء كمان

معرفش والله بحاول انى اتابع الاخبار السياسيه مش بستوعب ومبعرفش اكلم فيها بس دايما بتابع احداث غزه وبكون حريصه انى اعرف كل جديد

فبجد سامحنى وسعيده بمرورى فى مدونتك

ريمان يقول...

عفوا اقصد اقول السلام عليكم

معذره

كتبتها غلط

م/محمود فوزى يقول...

ريمان
السلام عليكم
جزاكم الله خيرا على مرورك وتشريفك للمدونه

ربنا يكرمك على احساسك بغزة واللى بيحصل فيها من حصار والحرب اللى كانت عليها

اشكرك مره تانيه على مرورك
ومرورى فى مدونتك المحترمه ده شرف ليا

اشكرك على تصليحك كلمه السلام عليكم
وواضح انها كانت غلطه غير مقصوده
ربنا يكرمك ويبارك فيكي

قلم رصاص يقول...


السلام عليكم

انا متابع يوميا للمدونة ولمقالات الأستاذ الكبير فهمي هويدي لكن قلما ارد في التعليقات هنا

لكن هذا المقال بالتحديد اجبرني ان اترك ولو مجرد تعليق كتسجيل لاعجابي بمنتهى الشفافيه والوضوح والموضوعية من جانب الاستاذ الكبير في تحليله للموقف السياسي في مصر عقب اعلان الدكتور البرادعي نيته الترشح لانتخابات الرئاسة 2011

بالفعل المسألة لاتعدو ان تكون فيلما ديمقراطيا من جانب هؤلائ الذين شجعوا الرجل في البدايه لكن سرعان ما انقلب السحر على الساحر عقب تلقيهم نبأ عدم نيته لعب دورا في هذه التمثيليه السياسية الباهته

فعلا السياسه لعبة قذره في مصر حاليا

اتمنى ان نخرج من هذا المأزق السياسي ويتحقق لمصر المناخ الديمقراطي الصحي

في امان الله

mhmdwahab يقول...

اسجل احترامى لسيد الدكتور محمد البرادعى و شروطة من اجل التقدم للترشيح لمنصب الرئيس ولكن لماذا لا يكون هناك جبة موحدة تقف مع البرادعى من الان والمطالبة بتعديل الدستور و تهية الجو العام لانتجابات نزيهة والا سوف نبقى فى الكهف عدد سنين اخرى.اما بالسبة لموضوع العبارة فحضرتك لم تسمع عنة لانة خبر لا يرقى الى اخبار بتوع الكورة وكمان اصبح خبر عادى اية يعنى مقتل وغرق المصرين فى النيل ماهم بيغرقو كل فترة فى البحر الاحمر البحر الابيض وكمان فى النيل بالمرة ان الناس تعودت على هذة الاخبار اتعودنا على ان الكوارث للمصرين شى عادى وليس خبر عاجل ومهم يثير الناس و يتكلم عنة الاعلام مش ملاحظ حاجة ان فى عصره الميمون ضربت مصر الكثير من الكوارث زالازل سيول غرق عبارات سقوط طائرات سحابة سوداء تلوث الماء والهواء انتشار امراض السرطان بين الاطفال بسب الاغذية المسرطانة

شاعر سبيل يقول...

مشكلة الدكتور البرادعي هي مشكلة كل الرجال المحترمين في مجتمع يرفع شعار : أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون

فنان مسلم يقول...

أحبك في الله يا أستاذ فهمي

عصفور طل من الشباك يقول...

يبهرني دائمًا الأستاذ في تحليلاته السياسية

ببساطة وبكل وضوح يضع يده على الندبة

"مشكلته أنه أخذ الموضوع على محمل الجد"

هذه بحق هي المشكلة

mhmdwahab يقول...

من الاخطاء الكبيرة ان ننظر الى الطغاة على انهم من المستحيل القضاء عليهم ومن المستحيل التغير ولكنة سهل جدا ولكن الناس اعتادت على الراحة والتنبلة وحب والحرص على الحياة اى حياة حتى لو ذليلة ملوثة ونتمنى ان نخرج من قوقعة الاحلام الى الحقيقة وكفاية بقى نوم فى الكهف الوطنى الا ديمقراطى يا اخى ان التاريخ لا يذكر من انشاء كوبرى او اقام مترو الانفاق ولكن يذكر من انشاء امة عريقة حرة وبعدين طيب ما يخلوها مثل تركيا ليهم الجيش والمخابرات والشعب تبقى لية حكومة حرة تديرة ويمارس هو حقوقة المشروعة فى اختيار من يمثلة

م/محمود فوزى يقول...

قلم رصاص
جزاكم الله خيرا على المرور والمتابعه
اعتقد البعض ان ترشيح الدكتور البرادعى سيكون مجرد استكمالا للمشهد
ولهذا ضايقهم جدا المطالبه بان يكون الامر جادا
اتحفظ على ان السياسه لعبه قذره
فليس كل من يمارس السياسه خارجا على المبادىء والاخلاق
جزاكم الله خيرا

م/محمود فوزى يقول...

mhmdwahab
جزاكم الله خيرا على المرور والمتابعه
اتفق معك فى التقدير للدكتور البرادعى فى انه لم يسير فى طريق ان يكون مجرد جزء من المشهد
اما عن الالتفاف حول البرادعي فهو سابق لاوانه وان كانت فكره جيده
يجب ان تتحرك القوى المعارضه والشخصيات المستقله لدراسه الطرق والكيفيات لترشيح شخص معين

انا لم اكن سمعت عن خبر تصادم العبارتين ربما نتيجه انشغالاتى وقله انتشار الخبر اعلاميا ولكنه توسع التعرف على الخبر فى الايام التاليه
اتفق معك فى انه كل نظام لن يخلد فكلنا سنموت وانه بالايمان والتعاون والعزيمه يمكن تطوير البلد وتحسينها
اما فكره تركيا فهى طبعا لن تعجبهم فحتى زملاؤهم العلمانيون فى تركيا فعلوا المستحيل للتخلص من الحكومه مثلما حدث من قبل كما فى حاله نجم الدين اربكان على سبيل المثال
ولكن الشعب كان متوافقا على حكومه حزب العداله والتنميه الاسلامي
هذا غير الاخبار المتكرره عن محاولات انقلاب عسكريه ولكن ارادة الله فوق كل شىء
ربنا يرحمنا

م/محمود فوزى يقول...

شاعر سبيل
جزاكم الله خيرا على المرور والمتابعه
للاسف هنا يجد المطالبون بتحسين البلاد حملات تشويه ضدهم
بل ونجد من يتهمهم بتهم باطله عجيبه
ربنا يصلح الاحوال

م/محمود فوزى يقول...

فنان مسلم
جزاكم الله خيرا على المرور والمتابعه
احبك الله الذى احببت الاستاذ فهمي هويدي فيه
ربنا يوفقك لما فيه الخير

م/محمود فوزى يقول...

عصفور طل من الشباك
جزاكم الله خيرا على المرور والمتابعه
أتفق معكي تماما فى الاشاده ببراعه الاستاذ فهمي هويدي
ربنا يكرمه ويكرمك ويكرم الامه كلها

هذه كانت مشكله كبيره لدى البرادعى حيث اعتقد ان الامر جاد جدا فطالب بتطبيق الجديه من واقع خبراته
فكان من الطبيعي ان يقابل بهذه الحمله الضاريه عليه
ربنا يرحمنا

albadry يقول...

لا أعتقد أن الدكتور البرادعى لم يكن يعلم بأنها تمثيلية
أعتقد أنه لعلمه بالتمثيلية قام بما ممكن أن نسميه بأطلاق طلقة فى الهواء
حتى يرى أين العدو وعدده ونوع السلاح المستخدم ومدى جرأتهم على أستخدامه أخلاقى وغير أخلاقى
المهم الأن الألتفاف حول أى شخص صالح برادعى أو غيره عشان نقدر نفرضه على النظام

م/محمود فوزى يقول...

البدري
جزاكم الله خيرا على المرور
ربما فعلا كان الدكتور البرادعى يستنتج الامر مسبقا
ولكن الاهم هنا فعلا ان يتفق الناس على مرشح معين
ربنا يصلح الأحوال

Delete this element to display blogger navbar