Subscribe:

Ads 468x60px

29 ديسمبر، 2009

هل هذه مصر حقًا؟!

صحيفة الرؤية الكويتيه الأربعاء 13 المحرم 1431 – 30 ديسمبر 2009
هل هذه مصر حقًا؟! – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2009/12/blog-post_29.html

لماذا تسوِّف مصر في السماح لحملات التضامن والإغاثة بالوصول إلى غزة؟
وماذا يضيرها لو أنها مكنتهم من الدخول إلى القطاع وإيصال رسالتها إلى الفلسطينيين المحاصرين هناك، ثم عودتهم إلى بلادهم مرة أخرى؟
ولماذا يعلن المسؤولون المصريون على الملأ أنهم لا يمانعون في استقبال تلك الحملات، ثم يضعون مختلف العراقيل أمامها بعد ذلك؟

هذه الأسئلة أسوقها ليس فقط من باب التضامن مع تلك الحملات والحماس لرسالتها النبيلة،
وليس فقط تقديرا لجهد أولئك الناشطين الشرفاء الذين جاءوا من أقاصي الدنيا لكي يساندوا شعب غزة المحاصر والأعزل،
وإنما أيضا حفاظا على سمعة مصر التي أساءت إليها بشدة محاولات الصد والتثبيط والتعنت التي يتعرّض لها أولئك الناشطون جراء تضامنهم مع الشعب الفلسطيني.

بكلام آخر فإننا إذا لم نيسِّر مهمة الناشطين لأسباب تتعلق بالتجاوب مع مشاعرهم النبيلة، فليكن ذلك من باب الحفاظ على سمعة مصر وتجنب التشهير بها وفضحها في وسائل الإعلام الغربية.

ولا أعرف إن كان أصحاب القرار في هذا الشأن قد اطلعوا أم لا على الكتابات والشهادات التي تحدثت عن الموقف المصري إزاء عمليات التضامن مع فلسطينيي غزة في الصحف الغربية ومواقع الإنترنت،
لكن الذي أعرفه أن تلك الكتابات انتقدت ذلك الموقف بشدة، واستخدمت في ذلك أوصافا قاسية للغاية، بحيث لا يستطيع المرء أن يترجمها في أي صحيفة عربية

. ورفع من وتيرة الغضب والسخط على الموقف المصري أن إجراءات العرقلة والتسويف التي اتخذت ضد وفود المتضامنين مع غزة، تزامنت مع فضيحة السور الفولاذي الذي أُعلن عن إقامته في باطن الأرض على طول الحدود مع غزة لقطع الطريق على الأنفاق وإحكام الحصار حول غزة،
وهي الأجواء التي وصفها خالد الحروب الباحث في جامعة كامبريدج، وأحد كتّاب صحيفة «الحياة» اللندنية (27 ديسمبر الجاري) بأنها «تدمر موقف وسمعة مصر: أخلاقيا وقيميا وإنسانيا وسياسيا واستراتيجيا».

لقد
تحدثت قبل ثلاثة أيام عن معاناة حملة «شريان الحياة» التي نظمها النائب البريطاني جورج جالاوي، وكيف أنها ضمّت أكثر من 400 ناشط من أنحاء أوروبا، وافقت مصر على دخولهم، فوصلوا إلى ميناء العقبة ومعهم 250 سيارة محمّلة بالمساعدات، أملا في أن يعبروا الخليج إلى ميناء نويبع المصري (المسافة بين الميناءين 70 كيلو مترا)،
ولكنهم أُبلغوا في وقت متأخر بأن عليهم دخول الأراضي المصرية من ميناء العريش، وهو ما صدمهم وجعلهم يحتجّون ويُضربون عن الطعام في العقبة.
وقد اضطروا بعد ذلك لأن يعودوا أدراجهم إلى الأردن ثم سورية، لكي ينطلقوا من موانيها إلى العريش، وذلك كله منهك ومكلف جدا لهم، ويحمّلهم ما لا يطيقون.

المشكلة تكررت مع حملة «الحرية لغزة» التي تضم 1400 ناشط من 43 دولة، وصلت وفودهم تباعا إلى القاهرة هذا الأسبوع، ولكن السلطات المصرية رفضت السماح لهم بالتوجّه إلى رفح، وتعلّلت في ذلك بذرائع عدة.
فعقد منظمو المسيرة مؤتمرا صحافيا وزّعوا فيه بيانا ناشدوا فيه الرئيس مبارك أن يستجيب لندائهم، وتمنّوا أن تقدر السيدة قرينته هدفهم الإنساني، فتطلب من زوجها السماح للمسيرة بالمرور.

وقالت الناشطة الأميركية آن رايت في المؤتمر إنهم جمعوا عشرات الآلاف من الدولارات لشراء ملابس شتوية وأدوات مدرسية وأجهزة كمبيوتر لمدارس غزة، وأنهم دعاة سلام توقعوا أن ترحب بهم مصر، وأن تدعم هدفهم النبيل،
وإلى جانب هذا النداء اعتصم آخرون أمام السفارة الكندية.

المشهد مقلوب على نحو مذهل، فمن كان يتصوّر أن يأتي يوم يتوسّل فيه الأوروبيون والأميركيون إلى القيادة المصرية أن تسمح لهم بمد يد العون إلى غزة،
لكنها ـ صدق أو لا تصدق ـ تتأبى على ذلك وتتمنّع!..
أإلى هذا الحد ذهبنا في مجاملة الأميركيين والإسرائيليين؟!
................

18 التعليقات:

محمد عبد الوهاب mhmdwahab يقول...

اذا عرف السبب بطل العجب اولا هناك حكومة اخوانية فى غزة وهو ما لا يرضى الحكومة المصرية ولذلك فهم يعملون بنظرية عدو عدوى صديقى
ثانيا كلنا نسمع والله اعلم عن طلب مباركة اسرائيل و امريكا لترشيح شخص لخلافة الرئيس مبارك ولذلك فلا مانع من كسب ود عدو عدوى و لذلك قلت للاستاذ احمد لا تنظر تحت قدميك و تقول ان الطوفان بعيد. لن الغولة تلعب حسب مصالحها و قد تكون معك اليوم و غدا تضحى بك. سعتها بى اى وش راح نطلب المساعدة من من تنكرنا لهم اليوم

غير معرف يقول...

زمن العجائب !!!!!
مصر تحمي إسرائيل؟؟؟؟!!!!!!
تعاقب الفلسطينيين لأن منهم من إنتخبوا حماس لأنهم إمتداد للإخوان المسلمين عقدة الحكومة المصرية الأزلية... شيء مخزي أن يسجل في تاريخ أرض الكنانة.
حصار
تصعيب لوصول المساعدات
مساندة جانب ضد آخر
إغلاق المعبر
هدم الأنفاق
جدار فولاذي
ما الفرق بين الحكومة المصرية و إسرائيل الآن؟؟
هل سيسمح المصريون لحكومتهم في التمادي إلى ما لانهاية في سبيل التوريث .
إنهم يسوقون البلاد إلى مالا تحمد عقباه من إنفجار مباغت لا يعلم إلا الله مداه و خسائره.
قد ينفجر المواطن ليس بسبب غزة و لكن شظف العيش و المهانة التي يتجرعها مقابل أقل القليل و الفساد ينخر و يستشري و يقضي على الطبقة المتوسطة مع إزدياد سكاني مضطرد.
فتلك الأيام نداولها بين الناس
فقد تصبح غزة في يوم من الأيام جنة مقارنة بما قد يحصل لمصر بيد حكامها
نسأل لهم و لنا الهداية و أن يردهم إليه ردا جميلا
اللهم يا مقلب القلوب قلب قلوبهم عل طاعتك ......آمين

elkomy يقول...

حقيقة مانراه ونسمعه من تصرفات النظام المصرى ورموزه اصبح يشكل هما ثقيلا جدا على نفس المصريين الشرفاء اللذين بلغ عندهم السيل الزبى من هذا النظام الذى اصبح عبئا على مصر وتاريخها وشعبها ولا اجدتفسيرا لما اره الا اننا بحق اصبحننا تحت الاحتلال والوصاية لا اقول من قبل امبرطرية عظية لها تاريخ حضارى معروف ، بل اصبحن للاسف الشديد تحت وصاية احس خلق الله ودعونا نقولها بصراحة النظام المصرى ليس مجاملا لاسرائيل وانما خاضعا ذليلا لرموز الحكم فيها ولن امنع من وصفه بالعمالة المفضوحة لها

elkomy يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
صقر قريش يقول...

صدق فاروق جويدة:

صرنا نبيع الموت في سفه** اسدٌ على الأهلِ

للأعداء اذنابُ

وهذا الكلام عن دول العالم الإسلامي وبالأخص العربي وليس فقط مصر.

محمد عبد الوهاب mhmdwahab يقول...

فى الانتخابات السابقة وبالتحديد الجولة الثانية والثالثة اذاعت الbbc حديث لمواطن يشتكى الحكومة لمنع المواطنين من الذهاب الى اماكن التصويت والاقتراع منعا و خوفا من فوز عدد اكبر من الاخوان فقال هذا المواطن "لما هما مش عايزين الناس تروح تنتخب طيب بيعملوها لية من الاصل ما يخلوها ابدية و يريحونا"صحيح والغريب كيف تبقى الحكومة المصرية حليف امريكا و تبقى ديكتاتورية المفروض نبقى مثل امريكا فى تداول السلطة والحرية.شى غريب فعلا نظامنا المصرى شبية بالحزب الشيوعى الصينى.لا واية اسمة الديموقراطى عجبا كيف يكون النظام على غرار النظام الشيوعى و فى نفس الوقت حليفا لاميريكا؟ اية اللى لم الشامى على المغربى؟

على عاطف يقول...

بسم الله الرحمن الرحيم

نحن نشعر بالخزى والله ونحن فى بلاد الغربة فنحن نعمل بالسعودية وعندما يتحدث أخواننا العرب عن ماتفعله الحكومة المصرية نشعر وكأننا نريد أن نختبئ تحت المكاتب خزياً وعاراً مما نشعر به ونسمعه ولا نستطيع أن نفتح أفواها ونقول حسبنا الله ونعم الوكيل وأذكركم بقول الله تعالى عن فرعون " فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب"
قريباً سيأتى الفجر ويمحو نور الصباح ليل الظلم والفساد وتعود مصر إلى ما كانت عليه مجد الإسلام وعزه " خير أجناد الأرض ".

غير معرف يقول...

الحكومة المصريه لديه تعهدات و التزامات ! لديها اتفاقية القسطنطينيه التي تلزمها بالسماح بمرور السفن العسكريه المتوجهه لضرب العراق و لديها ايضا اتفاقيات مع المجموعه الرباعيه بشأن معبر رفح و لديها تعهدات مع اسرائيل بعدم السماح بأدخال اي شئ الي غزة بدون علم اسرائيل و لديه اتفاقية كامب دافيد التي تسمح لأسرائيل بأن تطلق النار علي الجنود المصريين علي الحدود كما ان هناك اتفاقيات التوريث التي توجب غض الطرف عن اي محاولات للتشهير بالشريك الأسرائيلي . لا ادري كيف يمكن لأي انسان ان يطلب من البارك ان يخرق كل تلك الأتفاقيات ؟ الا تستحون ؟

م/محمود فوزى يقول...

محمد عبد الوهاب
جزاكم الله خيرا
للاسف فعلا من الاسباب الرئيسيه فى الحساسيه التى تتعامل بها الحزومه مع حماس او حكومتها
انها اخوان بالاضافه الى ان حماس مصره على المقاومه ولا تتبع خط (الاعتدال) فى المنطقه
اما الامريكان فهم فعلا يبحثون عما يرون انه مصلحتهم فقط ولا عزيز لديهم

الانتخابات كانت لعمل شكل ديموقراطى ولم يكونوا يريدوا ان يقول الشعب كلمته كلها
او انهم لم يكونوا يتوقعوا ايجابيه كبيره لدى الناس
وبالتالى كان الحل من وجهه نظرهم الغاء الاشراف القضائى الكامل على الانتخابات
وبالنسبه للانتخابات الرئاسيه الماده 76 واخواتها

ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا

عار على كل من يشارك فى هذا الحصار المشبوه
وبعد كل ذلك نجد من يدافع عن موقف الحكومه
لا ادرى كيف وباى منطق

وفعلا الحاله الاقتصاديه الداخليه اصبحت صعبه
وكثير من الناس لا يكاد يكسب ما يسد جوعه
هذا بالاضافه الى انه يرى تصريحات ورديه من المسئولين بينما فى ارض الواقع
فرص عمل قليله وباجور زهيده وشقق اسعارها خرافيه وايجاراتها عاليه
وباقى متطلبات المعيشه غاليه

ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

الكومى
جزاكم الله خيرا على المرور
للاسف الحكومه المصريه تتعامل مع الموضوع بشكل مريب
كيف يكون مثل هذا الجدار للمزيد من الحصار
ثم نعرف الخبر من تسريبات صهيونيه
حسبنا الله ونعم الوكيل
ربنا يكرمك ويوفقك للخير

م/محمود فوزى يقول...

صقر قريش
جزاكم الله خيرا
معك حق فاغلب الدول العربيه والاسلاميه لا تكاد تحرك ساكنا تجاه امريكا او الصهاينه
بينما من الممكن ان تقطع العلاقات بين الدول العربيه

ربنايصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

على عاطف
جزاكم الله خيرا
طبعا موقفك معروف فكيف ستدافع عن قرار مثل هذا
وكما قال الاستاذ فهمى هويدي وبعد ذلك نستغرب تغير نظره العرب لنا
ربنا يكون فى عونك
ولكن يمكنك الرد بان الحكومه فى مصر مختلفه عن الشعب
فالقرارات التى تصدرها تكون هى المسئوله عنه
اماا الشعب فهو برفض هذا الجدار
ربنا يكرمك ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا على المرور
فعلا امور عجيبه ان يتم ذكر اتفاقيات وقعناها ونسيان اخرى
فمثلا عند احتلال العراق تذكروا اتفاقيه القسطنطينيه وهى من القرن 19 ونسوا اتفاقيه الدفاع العربي المشترك واعلان دمشق
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يوفقك ويكرمك

عفوا أنا أميرة يقول...

(بكلام آخر فإننا إذا لم نيسِّر مهمة الناشطين لأسباب تتعلق بالتجاوب مع مشاعرهم النبيلة، فليكن ذلك من باب الحفاظ على سمعة مصر وتجنب التشهير بها وفضحها في وسائل الإعلام الغربية.)
كل اللى بيجوا من بره بيقولوا ان سمعت مصر والمصريين هناك اتغيرت جدااا شئ مخجل فعلا، لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
اللهم لاتآخذنا بما فعل السفهاء منا...

م/محمود فوزى يقول...

سلمى
جزاكم الله خيرا
من الطبيعى ان يحدث تغيير فى صوره مصر للناس فى الخارج ولكن يجب ان يعلموا ان الشعب غير موافق على الحصار وهو مختلف عن حكومته
وهذا ما يجب ان يوضحه الناس لمن يستنكر هذه الاحداث امامهم
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويسعدك

غير معرف يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جارى عنده أولاد يأتون للعب مع أولادى وقتما تسنح الفرصة ، فإذا بهم فى يوم بدلاً من أن يأتوا من الباب يحفرون تحت الحائط ممرا لهم ليلعبوا وقتما يشاؤا ، فهل أتركهم يحفروا تحت الارض الممرات ليلعبوا مع اولادى ،و الباب مفتوح للتسهيلات الممكنه ، ماذا تفعل فكر بوجهة نظر الطرف الاخر ، للأسف مش بنعرف نفكر كده ...

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا على المرور

بالنسبه للقصه التشبيهيه التى وضعتها
فالواقع ان صاحب البيت لايفتح الباب الذى تتكلم عنه لدخول الطعام والدواء

وهل الفلسطينيون يريدون التعب والمشقه
وزياده التكلفه
الحكومه المصريه نفسها اعلنت من قبل عدم فتح المعبر بشكل طبيعي

وما يتم فتحه حاليا هو على فترات متباعده غير دوريه
وللظروف الخاصه وهى لعبور يعض الطلبه وبعض المرضى والعالقين
اما المساعدات فهى عاده لا تدخل واذا دخلت فهى تكون عاده بعد مشقه
وقد حدث من قبل انتظار المساعدات فترات طويله قبل السماح لها بالدخول
وفى احيان اخرى تلفت المساعدات قبل دخولها او هذا ما اعلنته الحكومه المصريه كسبب لاعدام المساعدات

كما انه فى اوقات كثيره تطلب ادخال المساعدات عن طريق كرم ابو سالم الذى تسيطر عليه القوات الصهيونيه


كما قلت لك فالحكومه نفسها لاتقول انها تفتح المعبر بشكل طبيعي

هنا -باذن الله - يمكن للرأى الاخر ان يظهر بكل حريه مادام فى صوره بعيده عن الاساءه وفى حدود الاخلاق العامه
وهى قواعد لكل التعليقات سواء مؤيده للمقال او معارضه له

وهى الحريه التى يصعب تواجده بنفس القدر فى الاعلام الحكومي

ربنا يوفقك للخير

Delete this element to display blogger navbar