Subscribe:

Ads 468x60px

20 ديسمبر، 2009

ضميرهم الذي مات

صحيفة الرؤية الكويتيه الاثنين 4 المحرم 1431 – 21 ديسمبر 2009
ضميرهم الذي مات – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2009/12/blog-post_20.html


طوال الشهر الماضي ظلت الصحف الغربية تتابع قصة الناشطة الصحراوية أميناتو «أمينة» حيدر، التي كانت مضربة عن الطعام في جزر الكناري،
وكانت السيدة أمينة (42 سنة) قد عادت من الولايات المتحدة الأميركية في منتصف نوفمبر الماضي، بعدما تسلمت هناك جائزة للدفاع عن حقوق الإنسان.
وفي مطار الرباط رفضت الاعتراف بجنسيتها المغربية وجواز سفرها، معبرة بذلك عن تضامنها مع جبهة «البوليساريو» الداعية إلى الانفصال عن المغرب وإقامة الجمهورية الصحراوية، في المنطقة بين المغرب والجزائر.
رفضت سلطات مطار الرباط إدخالها وقامت بترحيلها إلى جزر الكناري. وهناك أضربت عن الطعام احتجاجا على منعها من الدخول إلى المغرب والوصول إلى بلدتها «العيون» أكبر المدن الصحراوية.

ذاع الخبر في الصحافة الغربية، التي ظلت تتابع حالتها الصحية خصوصا بعد تدهورها ونقلها إلى أحد المستشفيات لعلاجها. وبين الحين والآخر كانت الصحف تنقل تصريحات لمتحدثة باسمها «ايدي ايسكوبار» حول حقها في العودة إلى المنطقة الصحراوية، التي نشأت فيها. إضافة إلى تصريحات الأطباء، الذين ظلوا يتابعون حالتها الصحية.

من تلك التقارير عرفنا أن عمرها ٤٢ سنة، ولديها ولدان أكبرهما اسمه محمد وعمره 13 سنة، وأن شقيقتها ليلى حيدر وصلت إلى جزر الكناري لتكون إلى جوارها. وأن لجنة لدعم حقها في العودة إلى بيتها شكلت في إسبانيا. وهذه اللجنة ما برحت تزود وسائل الإعلام الإسباني بتطور حالتها، من خلال متحدث باسمها هو فرناندو بيرايشا..
ومن هذه التقارير عرفنا أنها بعد منتصف ليلة الأربعاء الماضي أصيبت بغثيان وإعياء شديدين، وأنها نقلت إلى قسم العناية المركزة في المستشفى، وأن الأطباء أعطوها مهدئات لتخفيف الأوجاع الشديدة التي عانت منها.

هذه المتابعة الدقيقة لأوضاعها الصحية ظلت تتم بصورة شبه يومية على نحو شغل الرأي العام الغربي بقضيتها. وفي الوقت ذاته كانت بعض العواصم الغربية تجري اتصالاتها مع الحكومة المغربية للسماح للسيدة أمينة بالعودة إلى بيتها وأسرتها في مدينة العيون.

بوجه أخص فإن فرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة ظلت مشغولة بالموضوع، كما أجرت السيدة هيلاري كلينتون ووزير الخارجية الإسباني ميجيل موراينتوس اتصالات أخرى مع الرباط.
في الوقت ذاته فإن مسؤولي الاتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة كانوا يتابعون ملف العودة المأمولة.

هذه الجهود الإعلامية والديبلوماسية تكللت بالنجاح أخيرا. فأعلن قصر الإليزيه مساء الأربعاء الماضي (16/12) بيانا قال فيه إن الرئيس الفرنسي طلب شخصيا من السلطات المغربية في 15 من الشهر الحالي تسليم السيدة حيدر جواز سفر لدى عودتها إلى «الأراضي المغربية».
وأضاف البيان أن العاهل المغربي أبلغ الرئيس الفرنسي بعد يومين من استقباله وزير الخارجية المغربي قبول الدولة المغربية لطلبه وأسدل الستار على القصة حين عادت السيدة أمينة إلى «العيون» على متن طائرة طبية خاصة قادمة من جزر الكناري، حيث لقيت استقبالا حافلا لدى عودتها إلى أسرتها ومدينتها الصحراوية.

لا يستطيع المرء أن يخفي دهشته وشعوره بالغبن والاشمئزاز حين يقع على شواهد ذلك الاهتمام الكبير من جانب صحافة الغرب وساسته بإعادة السيدة الصحراوية إلى بيتها ومدينتها،
ثم يقلب الصفحات في الجرائد ذاتها لتقع عيناه على صور الفلسطينيين في القدس وهم يطردون من بيوتهم بالقوة لكي يستولي عليها المستوطنون. ومنهم من هدمت بيوتهم فافترشوا الأرصفة وراحت نساؤهم يصرخن أمام المصورين. ذلك بخلاف الألوف الذين هدمت بيوتهم في العدوان على غزة وأصبحوا بلا مأوى منذ بداية العام.

حين نجري المقارنة بين لا مبالاة الدول الغربية بطرد الفلسطينيين من بيوتهم أو هدم تلك البيوت فوق رءوس أصحابها، وبين الضجة التي حدثت لإعادة الناشطة الصحراوية إلى بيتها، فلا يسعنا إلا أن نقول بأن الضمير الغربي مات في الدوائر السياسية الغربية إزاء الموضوع الفلسطيني،
وأخشى أن يكون الضمير العربي ماضيا في الاتجاه ذاته.
......................

14 التعليقات:

mhmdwahab يقول...

السلام عليكم
اشعر ان انظمة الحكم الغربية بخلاف الكيل بمكيالين معنا انهم اصبحو مثل دول العالم الثالث من حيث الكذب والتضليل انظر ما فعلت امريكا ابان غزوها للعراق هم وبلير من كذب وتضليل فلم يعد حكام العالم الثالث فقط من يكذبون بل ان اهم صفة فى الغرب قد انتهت الا وهى الصدق كنا فى الماضى نتباهى بصدقهم رغم عن عدم وقفهم بجانبنا

norahaty يقول...

الكيل بمعياريين
معروف ومفهوم منهم
انما هذا الامر صار بيننا
نحن العرب ووسائل إعلامنا
اللى بتتابع مثل هذه الامور
فى صفاحاتها الأولى ثم تضع أو حتى لا
تضع اخبار الأعتقالات والمصادرات
الصهيونية للفلسطنين وممتلاكاتهم
فى الصفحات الداخلية فقط!
حسبنا الله ونعم الوكيل!

Joe يقول...

و هل سيد هويدي ليست لديه الشجاعة الادبية ليحدد موقفه من الناشطة الصحراوية و من الپوليزاريو؟ ولمذا نحن المغاربة نقف مع كل العرب في جميع قضاياهم، بينما قضيتنا الوحيده (في الوقت الحالي) القليل فقط من لديهم الشجاعة ليقفو بجانبنا؟ والاخرون إذا تحدتو عن قضية الصحراء المغربية يتحدتون عن حقوق الإنسان وا كانهم من الدانمرك وليسو من دول عربية غارقة في الجهل، جهل حتى تاريخ الصحراء وكونها مند القدم مغربيه! مذا بإمكان جمهورية صحراوية ان تضيف إذا كان قادتها دكتاتوريين حتى و هم بلا ارض! ارجو نقاش و اجوبة من الاستاد هويدي!

م/محمود فوزى يقول...

محمد عبدالوهاب
جزاكم الله خيرا
فى الغرب عامل المصلحه غالبا ما يكون اهم من موضوع الصدق او الكذب
واذا كان الصدق فى صالحهم او الكذب فلا توجد مشكله لدي الكثير منهم
وهو ما نراه متجليا فى العلاقه مع الصهاينه او انهم يمتصون خيرات شعوب الدول الناميه
اما ما حدث فى العراق فهو ان كان الامر علنيا مفضوحا
فكان الكذب الصريح وسيله لتجميع الاراء حول الاحتلال
وللاسف راينا من يصدقهم لدينا
ربنا يرحمنا

م/محمود فوزى يقول...

الدكتوره نورا
جزاكم الله خيرا
الكيل بمكيالين يعيب من ياخذ بهذا المبدأ سواء من الغرب او منا
والمشكله ان الغرب يعيب علينا بعدم وجود العداله والمساواه والحريات
بينما نراهم هم من يحاربون تلك القيم كثيرا

اما نحن فطبعا عار علينا ان لا نتعامل بمثل هذا المبدا بل وفى غير مصالحنا
فديننا او حتى مصلحتنا لا ينصحان بذلك
ربنا يرحمنا

م/محمود فوزى يقول...

Joe
جزاكم الله خيرا
ايها الاخ الكريم حاول ان تتحدث بطريقه اكثر هدوءا مع الاستاذ فهمي هويدي
فالاستاذ فهمي هويدي لديه الشجاعه فى مناقشه امر محلى او عالمى وهو ما كان سببا لمضايقات حتى فى النشر
ولتعلم ان تناوله قضيه الصحراء ليست من النوع التى يجلب المشاكل فى مصر
فالحديث عنها لا حرج فيه باذن الله
وبالتالى فهى ليست مقياسا للشجاعه او الجبن الحديث فى هذا الموضوع ام لا
بالاضافه الى انك اذا قرات المقال بعين بعيده عن العصبيه ستجد ان الحديث فى الاساس عن الضمير الغربي والتفريق فى التعامل مع القضايا الانسانيه رغم تغنيه بان الغرب هم اكبر المدافعين عن حقوق الانسان
واريد ايضا ان تعرف ان الاستاذ فهمي هويدي لا دخل له بالمدونه وانا وضعت هذه الملحوظه على هامش المدونه وتظهر فى جميع المقالات
كما انه اعتقد انه تقريبا ذكر هذه القضيه من قبل
اما الحديث عن البلاد الغارقه فى الجهل فحال بلادنا جميعا يجب ان نحاول تطويره
ربنا يصلح الاحوال

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
اعتذر عن مسح التعليق لانك تهجمت باسلوب غير ملائم على امينه المواطنه بالصحراء المغربيه
والامر هنا لا دخل له ان كنت اؤيدها او لا ولكن الامر يتعلق باداب الحوار والنقد

طبعا جميله بوحريد وحالتها الصعبه ام محزن
ويجب ان يساعدها الناس فمواقفها السابقه رائعه
ربنا يشفيها ويشفى المرضى
والاستاذ فهمي هويدي لا دخل له بالمدونه ويمكنك مراسلته على البريد
Fhoweidy@gmail.com
ربنا يسعدك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
اعتذر عن مسح التعليق لانك تهجمت باسلوب غير ملائم على منظمه البوليساريو
اعتذر عن مسح التعليق لانك تهجمت باسلوب غير ملائم على

وبالطبع اتمنى معك ان تتحد الدول العربيه والاسلاميه لصالح مصالحها ومصالح شعوبها
جزاكم الله خيرا

ريمان يقول...

الضمير العربى فين؟


مات للاسف معادش فيه ضمير الله يرحمه

حسبنا الله ونعم الوكيل

تحيااتى لحضرتك ووالمقال فى الصميم بجد

م/محمود فوزى يقول...

ريمان
جزاكم الله خيرا
فعلا حسبنا الله ونعم الوكيل
اصبح الاهتمام بالقضايا الاساسيه للامه فى مراتب اقل من المطلوب بالاضافه الى انه احيانا نجد ان (الاعتدال) هو ان تسير وفقا للخطط الامريكيه
ربنا يصلح الاحوال

mhmdwahab يقول...

هل لى ان استاذنك فى ان تذهب الى مدونة التحرش صفحة التعليقات وتعلق على اخر تعلقين و شكرا

م/محمود فوزى يقول...

محمد عبد الوهاب
جزاكم الله خيرا
وساذهب باذن الله على مدونتك وساعلق عليه
ربنا يبارك فيكم

م/محمود فوزى يقول...

الاخ الكريم من ابناء الصحراء
اتمنى ان تكون انتقاداتك باسلوب افضل
انا هنا ارحب بالراى والراى الاخر
ولكن ارفض التجاوزات حتى ولو كانت فى صالح رايي
وامسح التعليقات الخارجه حتى ولو كانت تصب فى نفس رايي

فى البدايه اود التنبيه الى ان المدونه هنا لا دخل للكاتب الكبير فهمي هويدي بها
وانا اشرت الى ذلك فى صدر المدونه الذى يظهر فى كل المقالات
ومن يريد مراسلته فبريده وضعته ايضا
fhoweidy@gmail.com

ملاحظاتك غريبه
تقول ان امينه حيدر دخلت المغرب من العيون وليس الرباط
وهذا بالفعل ما ذكر فى المقال
ولكنك يبدو انك لم تقرا المقال جيدا وتتهم الناس بدون تاكيد

اما موضوع الصحراء والخلاف مع المغرب فلم يكن الاساس فى المقال
ولكن الاساس هو اسلوب الكيل بمكيالين فى الاعلام والسياسه الغربيه
وقد تحدث فى موضوع الصحراء فى اكثر من موضع من قبل
والكاتب الكبير له مقال يومي وهو محدود بمساحه معينه
ولذلك فانه اختار الموضوع ان ينظر له من ناحيه الكيل بمكيالين
وهذا شان الكاتب

انا مسحت التعليق لان الاسلوب وبعض الالفاظ غير مسموح بها هنا
فليس معنى انك تختلف مع الكاتب ان تسخر من كلامه واسلوبه

واقدر كلامك واحترامك للكاتب الكبير
واعتراضاتك مرحب بها دوما ولكن باسلوب افضل لو سمحت
جزاكم الله خيرا

م/محمود فوزى يقول...

الى الاخ الكريم من المغرب
اعتذر عن مسح التعليقين لان بهما شتائم مرفوضه
وهنا يجب علينا الالتزام بالاخلاق العامه فى الرد
وخاصه ايضا ان ديننا الاسلامي يحضنا على الاخلاق

بعون الله - هنا مسموح بالتعليقات الحره حتى مع اختلاف الاراء
ولكن فى حدود الاخلاق العامه

اذا قرأت المقال مره اخرى بعين محايده فسترى ان الموضوع فى الاساس هو استنكار الكيل بمكيالين عند الغرب
فيهتموا بشخص معين فى حين يغضوا الطرف عن جرائم الصهاينه بل والبعض يساعدهم من الغرب
ولم يكن الموضوع الاساسي هو امينه حيدر
وكلامه لم يكن دفاعا عنها او هجوما عليها
ولكن يبدو انك قرات المقال بتسرع

أما عن سبته ومليله اللتين تحت الاحتلال حتى الان فقد تحدث عنهما الاستاذ فهمي هويدي من قبل
كما ان الاستاذ فهمي هويدي يبحث عاده فى الامور الهامه وليس الفارغ منها

اتمنى ان تكون الرساله وصلت
جزاكم الله خيرا لسعه الصدر

Delete this element to display blogger navbar