Subscribe:

Ads 468x60px

11 ديسمبر، 2009

التقدم الوحيد في الملف الفلسطيني

صحيفة الرؤية الكويتيه السبت 25 ذو الحجة 1430 – 12 ديسمبر 2009
التقدم الوحيد في الملف الفلسطيني – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2009/12/blog-post_11.html

احترنا في مسألة بناء الجدار بين سيناء وغزة.

فقد تناقلت وكالات الأنباء يوم الأربعاء الماضي 9/12 الخبر الذي نشرته صحيفة «هاآرتس» ونقلت فيه على لسان مصدر مصري لم تسمه قوله إن القاهرة بدأت في بناء جدار ضخم على طول حدود قطاع غزة مع سيناء في منطقة محور صلاح الدين «فيلادلفيا»، موضحا أن الجدار سيمتد بطول تسعة كيلومترات، ويتراوح عمقه في الأرض ما بين 20 و30 مترا.

أضاف المصدر المصري قوله إن الجدار سيكون من الفولاذ، بحيث يصعب اختراقه أو صهره. بالتالي فإنه سيحول دون حفر الأنفاق، التي تستخدم لنقل البضائع والأسلحة إلى قطاع غزة في ظل الحصار المفروض عليها.

هذا الخبر نشرته صحيفة «روزاليوسف» يوم الخميس 10/12 دون أن تنسبه إلى الصحيفة الإسرائيلية، وصاغته على النحو التالي:
بدأت في المنطقة الحدودية بين مصر وغزة بشمال سيناء حفر الأساسات لمسافة 5 كيلومترات وبعمق أكثر من 20 مترا بمنطقة صلاح الدين شمالا في اتجاه الجنوب بالصرصورية وميناء رفح البري لإقامة جدار فولاذي بين الأراضي المصرية وقطاع غزة بطول 12 كيلومترا للقضاء على الأنفاق، خاصة في منطقة ممر فيلادلفيا.
أضافت الصحيفة أن بناء الجدار يستهدف وقف عمليات التهريب بين الجانبين، حيث كان قد تم تهديمه خلال الاقتحام الشهير من جانب عدد من «الحمساوية» والفلسطينيين لسيناء بعد انقلاب غزة،

وتحاول الصحف الإسرائيلية تشويه الموضوع وتحميله أبعادا أخرى في محاولة لإثارة القلاقل ضده، لكن مصر ترفض ذلك تماما.

جريدة «الشروق» نشرت في اليوم ذاته «الخميس» الخبر على صفحتها الأولى تحت عنوان عريض يقول:
مصادر أمنية تنفي بناء مصر جدارا فولاذيا على الحدود في سيناء.
وتحت العنوان أشارت الصحيفة إلى المعلومات التي أوردها خبر صحيفة «هاآرتس»، وأضافت إليها قولها إن مصادر أمنية نفت أن تكون القاهرة بصدد بناء هذا الجدار أو اتخذت قرارا في هذا الشأن، مشددة على أن مصر تتعامل بجدية مع عمليات التهريب وقادرة على وقفها دون اللجوء لمثل هذا الجدار.
أضافت «الشروق» أن اللواء الدكتور محمد الزيات شكك فيما أوردته الصحيفة قائلا:
على العكس، فإن القاهرة تتطلع حاليا لمرحلة ما بعد رفع الحصار عن غزة والتفاهم مع الجانب الفلسطيني لفتح معبر رفح بشكل دائم كما تدرس إقامة منطقة تجارية حرة مع الجانب الفلسطيني، حسب قوله.
ذكرت الصحيفة أيضا أن اللواء سامح سيف اليزل الخبير في شؤون الأمن القومي، نفى صحة هذا التقرير لأن مصر تواصل المرحلة الثانية من عمليات تركيب أجهزة المراقبة الإلكترونية الدقيقة التي حصلت عليها من الجانب الأوروبي والأميركي ضمن السور الحدودي الخاص بهذا لتأمين حدودها،
ونقلت عنه قوله إنه بعد أن أقرت إسرائيل قبل أيام بإنشاء سور حدودي مواز داخل منطقتها الحدودية وليس على خط الحدود مع مصر سيصبح هناك سور مزدوج على الجانبين للقضاء على عمليات تهريب السلاح والأفراد عبر الأنفاق أو تسلل الأسوار.

هذه المعلومات المتضاربة تبعث على الحيرة والشك، لكنها تجمع على شيء واحد. هو أن هناك جهدا حثيثا يبذل لإحكام الحصار حول قطاع غزة،
مرة بدعوى وقف تهريب السلاح سواء من سيناء إلى غزة أو العكس،
ومرة أخرى بدعوى وقف تهريب البشر، الذي تحدث عنه بنيامين نتنياهو حين قال إن الأفارقة أصبح بمقدورهم أن يصلوا إلى داخل إسرائيل مشيا على أقدامهم من قلب القارة. مستخدمين في ذلك الأنفاق،
لكن احدا لم يتحدث عن السبب الحقيقي المتمثل في سد منافذ تهريب البضائع والاحتياجات المعيشية لسكان القطاع، لإذلالهم وإجبارهم على الركوع والاستسلام.

لقد كانت الأنفاق، ومازالت، شكلا من أشكال مقاومة الحصار وإفشاله، الأمر الذي لم يقبل به الإسرائيليون وعمدوا إلى تدمير ما استطاعوا تدميره منها. واستعانوا في ذلك بخبرات الأميركيين وإمكانياتهم الفنية المتقدمة لقطع الطريق على وصول أي إمدادات إلى الفلسطينيين المحاصرين.

إن ثمة أسئلة يثيرها المشهد حول حقيقة الموقف المصري من هذه المحاولة الشريرة، لأن الصورة تدعو إلى الالتباس من على البعد على نحو يسيء كثيرا إلى الدور الذي تقوم به القاهرة.
إذ يبدو أن مصر لم تكتف بإغلاق معبر رفح، ولكنها أيضا أسهمت بصورة أخرى، أو لم تعترض، على الجهد المبذول لإحكام الحصار ومحاولة إجبار سكان القطاع على الاستسلام،

وأيا كانت تساؤلاتنا حول الموقف المصري، فالشاهد أن الإصرار على تدمير حياة أهالي غزة أصبح الشيء الوحيد الذي «يتقدم» في الملف الفلسطيني..
يا للعار!
.............

6 التعليقات:

غير معرف يقول...

انا فلسطينى من غزة وللعلم انا اضع الحكوة المصرية والصهيونى المحتل فى منزلة واحدة بل اكثر لان الاخ عندما يقتلك يكن اشد ضررا والما من الغريب الكافر

م/محمود فوزى يقول...

السلام عليكم
اخى الكريم
جزاكم الله خيرا على المرور الكريم على المدونة
كان الله فى عونكم وفك الله حصاركم وحرر باقى فلسطين

فى البدايه يجب ان تعلم ان الشعب المصري اغلبه متضامن معكم ويتمنى لكم الخير دوما

اما الحكومه المصريه وتصرفاتها فبالطبع لا نرضى ما يتم من عدم فتح معبر رفح بصوره طبيعيه

ربنا يصلح الاحوال

ريمان يقول...

الموقف المصرى ضعيف جدا


وغير واضح

وغير مفهوم


:(


احييك على مقالتك

سعيده اوى انى بتابع مدونه حضرتك

الشجرة الأم يقول...

كلهم أصبحوا يقلدون أبناء العمومة اليهود .. ففي مصر يبنى جدا بين غزة ومصر، وفي السعودية يبنى جدار آخر بين اليمن وبينها، والله العالم قريبا أين سيبنى جدار.

م/محمود فوزى يقول...

ريمان
جزاكم الله خيرا
موقف الحكومه المصريه للاسف يسير على خط (الاعتدال) المنتشر بين دول كثيره فى المنطقه
يارب يتغير هذا الموقف ليكون أكثر عدلا
انا تشرفت بوجودك فى المدونه وسعيد بمتابعتك المتواصله
ربنا يكرمك ويوفقك للخير

م/محمود فوزى يقول...

الشجره الأم
جزاكم الله خيرا
لا ادرى هل هى (موضه) تسير هذه الأيام موضوع بناء جدار
رغم أن تلك الحدود بين الدول الاسلاميه يجب ان تتحسن
فلا يعقل ان تكون اوربا شبه خاليه من الحدود بينها للاوربيين المختلفى اللغه والديانه وقامت بينهم حربين عالميتين
بينما نحن اصحاب لغه واحده ودين واحد وتاريخ واحد
ورغم ذلك مازلنا نبنى جدر بيننا
ربنا يصلح الاحوال
اشكرك مره اخرى على المتابعه
ربنا يسعدك

Delete this element to display blogger navbar