Subscribe:

Ads 468x60px

30 نوفمبر، 2009

حروب الإنترنت في الطريق

صحيفة الشرق القطريه الاثنين 13 ذو الحجة 1430 – 30 نوفمبر 2009
حروب الإنترنت في الطريق – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2009/11/blog-post_30.html
http://fahmyhoweidy.jeeran.com/archive/2009/11/978276.html

لا أعرف ما إذا كنا سنعيش لنشهد حروب الإنترنت أم لا؟.
وإذا كتب لنا أن يمتد بنا العمر إلى ذلك العصر الذي لاحت بوادره في الأفق، فأتمنى ألا نبلغه ونحن بحالتنا هذه.
أعني، والغوغاء والمتعصبون والحمقى يمارسون نزقهم ويفرضون خطابهم ورؤاهم على المجتمع، بما يعرض مصالحه ومصائره للخطر.

وهو كلام أقوله من وحي الفتنة الراهنة، خصوصا بعدما سمعت من بعض العقلاء أن التراشق والتصعيد الحاصلين في العلاقات المصرية الجزائرية كان يمكن أن يصل إلى حد الاشتباك المسلح لو أن بينهما حدودا مشتركة، كما حدث يوما بين هندوراس والسلفادور في أمريكا اللاتينية، وكانت كرة القدم هي السبب أيضا.
ومن رأي هؤلاء ـ وأنا معهم ـ أن العناية الإلهية شاءت أن تتباعد بينهما المسافات، بحيث تكفلت الجغرافيا بفض الاشتباك بين الغوغاء في البلدين.
حروب الإنترنت القادمة تغلبت على المسافات وتجاوزت مشكلة الجغرافيا. إذ وفرت للمتقدمين تكنولوجيا ـ الذين نحمد الله حمدا كثيرا على أننا لسنا منهم ـ أساليب جديدة للاقتتال لم تخطر على بالنا يوما ما.
صحيح أن الخبراء تحدثوا عن وقوع تلك الحروب، ولكن كلامهم ظل يؤخذ على أنه من شطحات الخيال العلمي. وشأن تطورات أخرى كثيرة، فإن ما كان خيالا في الأمس تحول إلى حقائق اليوم،
آية ذلك أن خبراء مؤسسة «مكفي» للخدمات الأمنية في بريطانيا عكفوا على دراسة وتحليل الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها شبكة الإنترنت، وأثبتت التحريات أن دوافعها سياسية.

وأفاد التقرير بأن عدة دول بدأت تعد العدة للتصدي لهذه الهجمات وشن أخرى مضادة عبر الإنترنت.
ونقل عن أحد المحللين الأمنيين في المؤسسة، اسمه جريج داي، قوله إن ثمة خمس دول على الأقل شرعت في تسليح نفسها وحشد إمكاناتها الفنية، استعدادا للتعامل مع هذا الصنف من الصراعات، وهذه الدول هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وكوريا الشمالية.
وذكر هذا الخبير أن لدى الولايات المتحدة كتيبا عمليا يفصل القواعد والإجراءات التي ينبغي الالتزام بها في حالة خوض حرب الإنترنت. ونوه في هذا الصدد إلى أن الأمريكيين استخدموا أساليب قرصنة أثناء حملتهم لغزو العراق.
أضاف داي أن ثمة أدلة على ارتفاع عدد الهجمات عبر الإنترنت، التي يمكن تصنيفها بحسبانها من قبيل عمليات «الاستكشاف» الممهد لصراعات المستقبل. وأن السهولة التي تتسم بها عملية تجميع الوسائل التي تخاض بها تلك الحروب مثيرة للقلق الشديد.
وأوضح صاحبنا أن خوض حرب ميدانية بالأساليب والأسلحة الحديثة المعروفة يتطلب بلايين الدولارات. ولكن حرب الإنترنت لا تحتاج إلى تلك المبالغ المهولة.
إضافة إلى ذلك فإن أهداف حروب الإنترنت المحتملة هي البنية التحتية للدولة المستهدفة، لأن الشبكة الإلكترونية أصبحت تمتزج بحياتنا اليومية أكثر فأكثر. في حين أن الأهداف في الحروب التقليدية محدودة وليست دائما بذلك الاتساع الذي يشمل بلدا بأكمله، فيدمر إمكاناته ويصيب الحياة فيه بالشلل.
على صعيد آخر، فإن الحرب عبر الإنترنت تتمخض عن مشاكل من نوع مختلف فيما يتعلق بتحديد المهاجمين.
ففي الحرب الميداينة من الممكن جدا أن تعرف السلاح الذي يستخدمه خصمك وكيف يستخدمه. لكن في عالم الإنترنت فإن هذه المهمة تصبح مستعصية للغاية.
جدير بالذكر أنه رغم أن البلدان المتقدمة بدأت تعي خطورة هذا النوع من الحروب، فإن إنشاء نظام دفاعي فعال للتعامل معها يحتاج إلى سنوات، في حين لا تتطلب هجمات الإنترنت من مدبريها سوى أشهر لتنظيمها وشنها.
للأسف، إن التقدم العلمي لا يقترن عادة بالتحضر أو التقدم الأخلاقي، بدليل أن الدولة الوحيدة التي استخدمت القنبلة الذرية لإبادة البشر هي الولايات المتحدة «الأكثر تقدما» لم تتردد في إلقائها على هيروشيما ونجازاكي أثناء الحرب العالمية الثانية، رغم علمها بأن اليابان كانت بصدد الاستسلام ولم تكن هناك ضرورة تستدعي ذلك.

أرجو إذ ما قدر لنا أن ندخل ذلك العصر أن تكون صراعات المنتخبين المصري والجزائري قد انتهت، أو أن تكون كرة القدم قد فقدت بريقها الذي أصاب البعض بالبلاهة والجنون.
.......................

5 التعليقات:

الأحــــــ إيناس ــــــزان يقول...

السلام عليك اخى

وكانت كرة القدم هي السبب أيضا.
**********
كان الغضب الحقيقى ليس بسبب كرة القدم ولكن لنتاج هذه اللعبه
الهدف كان سياسى ابعد كتير من اللعبه

وانت تعى انها مقصوده من اليهود الصحفى اليهودى الذى تخفى بالوان الجزائر ووضع القنبله فى تشتيت العرب عن بعضهم
مصر*السودان*الجزائر
ولان هناك ضعاف العقول ضعاف النفس والعقيده استوعبه الكلام واعتبروه
حقيقه موقنه
والغريب هو رئيسهم الذى رتب ارسال طائرات حربيه بجمهور السجن وبتذاكر او جواز سفر لاتصلح لاكثر من عشرة ايام
هل تعتقد انه طبيعى؟
نعم حزنت على شعبى الذى يعامل داخلى وخارجى بمنتهى الاهانه والاذلال
نعم حزنت على شباب الكورة لاننى لااعتبر الموضوع كوره بل حلم لهم سعوا وراءه
ولكن الحقائد ضاعت املهم وخاب رجائهم
//
سوف ننتظر***

الأحــــــ إيناس ــــــزان يقول...

اخى صحيح انك ذكرت لنا حروب النت
والبلاد التى تحاول حمايه شعبها
ونحن نعلم بعض هذه الحروب
لكن ممكن توضح اكثر لنا ماتعنيه بالحروب الجديده؟؟
حتى نكون على درايه اكثر

اسعدنى اختياراتك ودامت كتابتك
الله يحمينا جميعا من شر الفتن

طالب علم يقول...

أستاذي الكريم ..
ما من أحد من المثقفين الأكفاء يتبرع بأن يعلم هؤلاء ( الغوغائيون ) إن صح التعبير بأن ما يحاولون التشويش عليه هم من جنسهم ..!!
أم يخالون انهم فوق البشر ..!! عحباً لتعصب غبي وجاهل أخرق ..
لأن ما يقومون به من محاولة للإختراق والتخريب ما هو الا قضية مدبرة ومدروسة حيكت في ظلام دامس ليقع فيها خفافيش الظلام ( إن صح التعبير ) وما أطلقه البعض على هؤلاء ..
هل قاموا بعمل جماعي لرفع رايةالعرب والمسلمين ام هدم لما بناه امثالهم ,,

أني والله لفي حيرة من أمري هل أستطيع ان اصف العروبة أم الإسلاميين المتشديقين به دون إحساس بمسؤلية أحب لأخيك ما تحبه لنفسك أم اننا نتناسى ما علينا ونهتم ونبحث لما قد يصب في صالحنا ولو من بعيد ..!!

انه القدر المحتوم علينا أن نتسمى أو بالأحرى ان يكون بيننا من يدعي العروبة والإسلامي وهو أعد ما يكون ن الإنسانية فما بالك بغيرها ...

أسأل الله الهداية للجميع وان نستثمر عقولنا فيما يصب لمصلحتنا,,,

م/محمود فوزى يقول...

ايناس
وعليكم السلام أختى الكريمه
للاسف كانت فتنه تسرع الكثيرون للدخول فيها
والكاسب الرئيسي فيها هم الاعداء والخاسر هم الشعبين
ايضا انا لا املك دليل على موضوع المؤامره من الدوله فى الجزائر لانه لا يوجد سبب لارسال سجناء فى حدث كهذا
فمن الممكن ارسال الكثيرين من المشجعين المتعبين الذين يتواجدون فى معظم الدول

الحروب الجديده هنا مختلفه ومتنوعه تماما
منها مثلا
القرصنه على المعلومات على الدول
سواء كانت معلومات سياسيه او عسكريه
وتخريب الانظمه المكتبيه والتى بها بيانات مختلفه الاهميه مثل تعداد السكان او قضايا المحاكم او ارشيفات الوزارات
ومنها بث الفتن والشائعات
وهناك الكثير من مجالات الحروب الحديثه

جزاكم الله خيرا على كلامك ولمواصله المتابعه
ووقانا الله شر الفتن

م/محمود فوزى يقول...

طالب علم
جزاكم الله خيرا على التعليق

للاسف كان هذا اختبار صعب تم وضعنا فيه ولكن خسر الكثيرون فى الاختبار
بل وتمادى البعض فى الخساره القويه بمحاوله زياده نيران الفتنه

من ينادي بأنه اسلامى او عروبي عليه دور هام هنا فى محاوله اطفاء تلك النيران وبالفعل يقوم البعض بهذا الدور
ونتمنى لهم النجاح
ربنا يصلح الأحوال

Delete this element to display blogger navbar