Subscribe:

Ads 468x60px

28 أكتوبر، 2009

غضب تركيا و(تسامح) مصر!

صحيفة الشروق الجديد الأربعاء 9 ذو القعدة 1430 – 28 أكتوبر 2009
غضب تركيا و(تسامح) مصر! - فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2009/10/blog-post_28.html

إسرائيل مذهولة من السياسة التركية فى ظل حكم حزب العدالة والتنمية، ولا تريد أن تصدق أن حكومة أنقرة منعتها من المشاركة فى المناورات العسكرية على أراضيها، ورغم أن تعليمات رئيس وزرائها دعت إلى التهدئة ومنعت كبار المسئولين من التعليق حول الموضوع، إلا أن الصحافة الإسرائيلية لم تتوقف عن إثارته.
فقد نشرت النسخة العبرية لموقع صحيفة يديعوت أحرونوت مقالا للبروفيسور درور زئيفى رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط فى جامعة بن جوريون قال فيه إن قيام أنقرة بإلغاء المشاركة فى المناورات واتفاقها التاريخى مع أرمينيا يعبران عن رغبة دفينة فى التحول إلى قوة إقليمية فى المنطقة.
وأشار إلى أن تركيا شرعت فى إعادة استراتيجيتها الوطنية مستثمرة علاقاتها المميزة مع العالم العربى وعمقها فى منطقة القوقاز التى تتحدث التركية. وقد كان الغضب العارم الذى عم الشعب التركى بسبب العدوان الإسرائيلى على غزة ظرفا مواتيا لخفض مستوى العلاقات مع إسرائيل إلى أبعد حد، ومن ثم التقدم باتجاه إشهار قدوم «العثمانين الجدد».
أضاف فى هذا الصدد أن قيادة الجيش التركى لن تتنازل ببساطة عن العلاقات التاريخية الخاصة مع إسرائيل، إلا أنها بعد الحرب على غزة لا تستطيع أن تواجه الانتقادات الحادة والرفض الشعبى لطابع العلاقة الحالى بين تركيا وإسرائيل.
اتفق الكاتب إيلان باك مع زئيفى فى تأكيده أن الخطوة التركية ضد إسرائيل تأتى فى إطار رؤية استراتيجية شاملة. وأضاف فى مقال نشرته صحيفة «معاريف» قائلا إنه فى الأوقات التى تمد فيها تركيا يدها إلى أعدائها فى الماضى «يقصد أرمينيا» تتخذ الحكومة فى أنقرة خطا معاديا، آخذا فى التطرف، حيال الحليف الأكبر السابق ــ إسرائيل. وليس ذلك انفعالا لحظيا بما جرى فى غزة، ولكنه تعبير عن سياسة فك ارتباط مقصودة ترمى أيضا إلى المس بمكانة الجيش التركى، الخصم الأساسى لحكم أردوجان، «على حد تعبيره. وزعم باك أن أردوجان يحاول استغلال الحملة المناهضة لإسرائيل من أجل إيجاد ميزان ردع جديد فى مواجهة القوى العلمانية.
ودعا بلاده إلى شن حملة لإقناع دول أوروبا بعدم السماح بضم تركيا لدول الاتحاد الأوروبى.
من ناحية حذر رون بن يشاى المعلق العسكرى البارز فى صحيفة «يديعوت أحرونوت» من التداعيات الاستراتيجية الخطيرة التى تنطوى عليها توجهات تركيا الأخيرة إزاء إسرائيل وفى مقال نشرته النسخة العبرية للصحيفة، قال «أود أن أذكر بأن تركيا المسلمة كانت ولسنوات طويلة حليفة أمينة ووفية لنا ... إلا أن التعاون العلنى والسرى بين تركيا وإسرائيل تقلص فى أعقاب الحرب على القطاع.
منبها إلى أن الالتفاف الجماهيرى الواسع حول أردوجان سمح له بالمناورة أمام قيادة الجيش.
وتطرق بن يشاى إلى حجم الخسائر الاقتصادية الضخمة التى ستتكبدها تل أبيب جراء التدهور فى العلاقات مع أنقرة، منوها إلى أن تركيا تشترى كل عام معدات عسكرية من إسرائيل بمئات الملايين من الدولارات. وقد فضلت مؤخرا شراء قمر تجسس من إيطاليا، ورفضت شراء قمر من إسرائيل على الرغم من أن القمر الإسرائيلى أكثر تطورا وأقل تكلفة.
وذكر أن المسئولين الإسرائيليين فضلوا عدم التعليق على الخطوات التركية خشية أن يؤدى ذلك إلى استفزاز الأتراك
. وأضاف: «تركيا لم تعد شريكا استراتيجيا أمينا لنا، وهذا يضر بأمننا القومى لأنه يمس بقوة الردع الإسرائيلية أمام كل من سوريا وإيران».
أوضح بن يشاى أن الخسائر التى تتكبدها إسرائيل بسبب حربها الإجرامية على غزة لا تتوقف على ردة الفعل التركية، بل تتعداها إلى ردة فعل عالمية شاركت فيها دول كثيرة فى أوروبا وأمريكا الجنوبية وأفريقيا.
وحذر من السيناريو الذى تصبح إسرائيل بمقتضاه مطاردة من قبل العالم كما طورد نظام التفرقة العنصرية فى جنوب أفريقيا.
ودعا الحكومة الإسرائيلة إلى إنهاء ملف الجندى جلعاد شاليط المختطف لدى حركة حماس،مذكرا بأنه «بات واضحا أن الضرر الناجم عن مواصلة حصارنا لغزة كبير جدا، وهو أكبر من أى خطر أمنى ناجم عن إطلاق سراح مئات المعتقلين الفلسطينيين، من هنا يجب إنهاء هذا الملف حتى يتسنى رفع الحصار عن غزة ولا يكون مسوغا لمحاصرة إسرائيل»، على حد تعبيره.
ألا ترى مفارقة فى أن إسرائيل قلقة جدا من غضب تركيا، لكنها مطمئنة تماما إلى موقف مصر؟!
...........

10 التعليقات:

الأحــــــ إيناس ــــــزان يقول...

السلام عليكم

ازيك يا باشا اخبارك ايه

ميرسى ليك وعلى مقالات اللى بنعرف بيها اخر الاخبار ربنا يكرمك يارب

تسلم

ايناس

غير معرف يقول...

مهندس محمود
اتعودنا هنا ان الردود بتكون موضوعية و بتضئ جوانب من مقالات استاذ فهمى

لكن دلوقتى كل ما بدخل يا ((باشا!!!!!!)) بلاقى تعليقات عجيبة و انت من ذوقك بترد عليها بادب
فالرجا من الزوار مراعاة خط المدونة المتزن , فمااكثر المدونات الهزلية على النت

nermineghaleb يقول...

أستاذ هويدي
السلام عليكم ورحمة الله
إنما نراه الآن من عجائب الأمور في بلادنا العربية جعلنا نتمنى أن تقوم دولة العثمانيين الجدد، فهم على الأقل يؤثرون التقدم على التقهقر وتركيا قد وقفت مواقف مشرفة في مواجهة العنجهيةالإسرائيلية. ونحن مازلنا نخضع لليهود من أجل حفنات من الورق الأخضر الأمريكي وشعوبنا تإن تحت الطغيان والمهازل .

م/محمود فوزى يقول...

الاخت الكريمه ايناس
جزاكم الله خيرا على المرور الكريم والتعليق
وهذا اقل القليل منى تجاة كتابات الاستاذ الكبير فهمي هويدي

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا على متابعه المدونة
وعلى حرصكم عليها
ولكن انا اعتبر كل من يمر بالمدونة ضيفا كريما
ولا يمكننا الحجر على اسلوب الناس فى طريقه التعليق
فكل شخص له اسلوبة فى التعبير
ولا يقلل من قدر اى شخص
أشكرك مره اخرى

م/محمود فوزى يقول...

الاخت الكريمه نرمين غالب
جزاكم الله خيرا على التعليق
تركيا مع حكم حزب العداله والتنميه الاسلامي تختلف كثيرا عن ذى قبل
تطورت اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا
واصبحت بالفعل قوه اقليميه يحسب لها الف حساب
والرئيس التركى ورئيس الوزراء يقدمون صوره جيده لعزة المسلم وقوته وحرصه على بلده وعلى الامه
ويجب علينا انتهاز الفرصه للتعاون معها لنحاول التقدم بالامه مره اخرى
هى فرصه رائعه وخاصه ان التوجه التركى قوى تجاة الدول العربيه والاسلاميه
لا ادرى هل هذه الفكره وصلت لاصحاب القرار بالمنطقه
وهل اذا وصلت هل سيطبقوها ام سيواصلون السير فى طريق (الاعتدال) ؟
ربنا يصلح الاحوال
اشكرك مره اخرى

غير معرف يقول...

شكرا لكل قلم صادق شكرا للأستاذ فهمي هويدي
شكرا لكل المشاركين

nermineghaleb يقول...

أستاذ محمود فوزي
السلام عليكم ورحمة الله
الفكرة لن تصل إلى أصحاب القرار في منطقتنا،لأننا، كما يرون هم، قد فاتنا قطار الاعتدال الذي يركبونه ويتناسون أننا أقرب اجتاعيا ودينيا لتركيا من اسرائيل

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا على التعليق
وطبعا شكرا للاستاذ فهمي هويدي على مقالاته الرائعه
وشكرا لكل الذين يعلقون هنا
وفق الله الجميع لما فيه الخير

م/محمود فوزى يقول...

الاخت الكريمه نرمين غالب
جزاكم الله خيرا على التعليق
هم يرون ذلك اننا لا نعرف الاعتدال
وكأن الاعتدال ان اكون فى الخط الامريكي
وغير ذلك فاكون متطرفا
رغم انه بكل بساطه امريكا تعلن على الملأ دوما انها تساعد الكيان الصهيونى وانها ستبذل قصارى جهدا لمصلحه الصهاينه

طبعا تركيا اقرب الينا وخاصه فى ظل وجود حزب العداله والتنميه الاسلامى الذى كان السبب فى تطور تركيا الرهيب
فتعاوننا معها فى مصلحتنا

Delete this element to display blogger navbar