Subscribe:

Ads 468x60px

01 أكتوبر، 2009

غاب العرب فحضرت تركيا

صحيفة الرؤية الكويتيه الخميس 12 شوال 1430 – 1 أكتوبر 2009

غاب العرب فحضرت تركيا – فهمي هويدي

http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2009/10/blog-post.html

http://fahmyhoweidy.jeeran.com/archive/2009/10/948216.html

ما هو شعور القادة العرب والأمين العام لجامعة الدول العربية حين احيطوا علما بالخبر الذي بثته وكالات الأنباء يوم الأربعاء الموافق 23 سبتمبر الماضي ، خاصا بإعراب أنقرة عن «قلقها إزاء العنف الدائر في اليمن».

ربما لم تستوقفهم كثيرا التصريحات الأميركية التي دعت الجيش اليمني والحوثيين إلى وقف القتال الدائر بينهما منذ شهرين، لأن الولايات المتحدة تعتبر نفسها شرطي العالم.

وربما لم يكترث هؤلاء بمناشدة منظمة «أوكسفام» وغيرها من المنظمات المعنية بحقوق الإنسان السلطة في صنعاء فتح الطريق لإيصال المؤن والأغذية لنحو 250 ألف شخص من ضحايا تلك الحرب البائسة، فروا من قراهم وتحولوا إلى «لاجئين» في وطنهم، ذلك أن ما تحدثت به تلك المنظمات هو من صميم عملها الذي تقوم به في مواجهة الأزمات والصراعات حيثما وجدت.

هذا كله مفهوم ومألوف، لكن إعلان أنقرة هو غير المألوف، وإن بات مفهوما، بعدما نجحت تركيا في أن تصبح لاعبا مهما في هذا الجزء من العالم الذي هجرته وأدارت ظهرها له بعد سقوط الخلافة العثمانية في عشرينيات القرن الماضي.

لكن المشهد اختلف تماما مع دخول القرن الجديد، إذ بدأت تركيا ترنو ببصرها نحو الشرق، بعدما ثبتته طويلا نحو الغرب، إلى أن تولى السلطة حزب العدالة والتنمية منذ خمس سنوات، فأحدث نقلة هائلة في علاقات تركيا بكل جيرانها، إذ تحولت من جسر للعبور والتواصل بين الشرق والغرب، إلى لاعب مؤثر ومهم على الجبهتين.

وهكذا وجدنا تركيا حاضرة في كل الأزمات والملفات العالقة في العالم العربي، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والوضع في العراق والأزمة الأخيرة بين بغداد ودمشق وصولا إلى اتفاق التعاون الإستراتيجي مع دول منطقة الخليج.

هذا الحضور السياسي جاء لاحقا للحضور الاقتصادي القوي الذي طرق أبواب جميع الدول العربية، حتى أصبحت لتركيا مصالح حيوية في هذه الدول، ومن ثم غدا استقرار الأوضاع فيها له مردوده الإيجابي على تلك المصالح.

في هذا السياق احتلت اليمن مكانة لافتة للنظر في السياسة التركية،

أولا بسبب موقعها الإستراتيجي المشرف على مضيق باب المندب،

وثانيا بسبب جوارها للمملكة العربية السعودية التي تحتفظ تركيا بعلاقات اقتصادية متميزة معها،

وثالثا لكونها دولة خليجية، وهي المنطقة التي أصبحت تركيا طرفا مهما في الحفاظ على استقرارها،

ورابعا لمواجهة احتمالات النفوذ الإيراني الذي تتحسب له أنقرة، وفي حدود علمي فإن تركيا تمارس نشاطا ثقافيا واجتماعيا ملحوظا في اليمن. إذ أقامت مدرستين هناك، إلى جانب تنوع الأنشطة الإغاثية التي تقوم بها منظمات المجتمع المدني التركي في مناطقها الفقيرة.

فهمت أيضا أن هذه الخلفية شجعت أنقرة على محاولة الاقتراب من ملف الحرب الدائرة في شمال اليمن، التي دخلت عامها الخامس الآن، وأن هناك تفاهما تركيا - قطريا بشأن هذه الخطوة، خصوصا أن قطر كان لها في وقت سابق دورها في عقد اتفاق مصالحة بين الحوثيين والحكومة اليمنية.

الملاحظة المدهشة في كل ذلك أن العالم العربي بما في ذلك الجامعة العربية مازال يقف متفرجا على مشهد صراع الإخوة الأعداء، بل ان مصر التي ساندت ثورة اليمن وروت أرضها بدماء المئات من أبنائها في ستينيات القرن الماضي، أدارت ظهرها لما يجري، ولم تعرب حتى عن «قلقها» إزاء استمرار القتال في صعدة. علما بأنها الدولة العربية الأكثر قبولا بين الوسطاء الذين يمكن أن يسهموا في إعادة الاستقرار والوفاق إلى اليمن.

إننا نخطئ إذا استغربنا اهتمام تركيا بما يحدث في صنعاء، لأن الخطيئة الكبرى ارتكبناها نحن حين استسلمنا للغيبوبة وانكفأنا على أنفسنا، ومن ثم أحدثنا فراغا تمدد فيه غيرنا.

..................

6 التعليقات:

Ahmed Fathy يقول...

معلش .. يعني انت دلوقتي متضايق من دور تركيا ؟؟ هل لأنه ياتي على حساب ايران ام على حساب من؟
ما العيب فيما تفعل تركيا .. و بعدين هم الأتراك مش مسلمين و قال تعالى و أصلحوا بين أخويكم .. منذ متى يا استاذ فهمي و انت تفرق بين العرب المسلمين و المسلمين غير العرب؟
انت حسستني ان اسرائيل هي من يتدخل .. لأ بصراحة تركيا اولى ألف مليون مرة من ايران .. ليس لأن ايران شيعية و كلام العالم الوهابيين السخيف ده و لكن لأن ايران دولة ديكتاتورية و مصالحها لن تكون في يوم من الأيام في اتجاه واحد معنا .. هذا لا يعني ان تركيا تفعل هذا لوجه الله و لكن ليس لها تلك الميول الايرانية السخيفة و ليس لها تلك النظرة العقيمة التي يتحلى بها اخواننا الفرس.

Magdi يقول...

واضح أن الأستاذ أحمد فتحى كان يقرأ المقال من واقع كراهيته لايران (وهى بالمناسبة أصبحت موضة هذه الأيام طبقا لمتطلبات الاعلام الامريكى ودعم المنابر السلفية) لأنى حاولت أن أجد فى مقال الأستاذ أى صورة من صور الاعتراض على التدخل التركى فلم أجد ولكن الاستاذ ينبه فى مقاله كالعادة إلى غياب الدور العربى عموما والمصرى خصوصا
بل إنه فى نهاية المقال يشير إلى مصر بأنها " الدولة العربية الأكثر قبولا بين الوسطاء الذين يمكن أن يسهموا في إعادة الاستقرار والوفاق إلى اليمن"

أتمنى أن يدلنى الاستاذ أحمد فتحى عن جملة واحدة أدان فيها الاستاذ التدخل التركى، بل إن الذى يرفض تدخل الدول العربية هو الاستاذ فتحى فى تعليقه لأنه يرفض تدخل ايران لأنها فى رأيه دوله ديكتاتورية وهو ما ينطبق على جميع الدول العربية باستثناء لبنان

Ahmed Fathy يقول...

الاعتراض على دور تركيا ظاهر على طول خط المقال .. و الا فلماذا يعلق الاستاذ فهمي و قد جرت عادته على التعليق على ما لا يعجبه و تجاهل ما تفعله حماس او حزب الله او ايران سيدة هذا و ذاك !

ايران و أقصد النظام الايراني الفاشل في كل شيء عدا كونه بوقا كبيرا تستحق الكراهية سيدي الفاضل .. فانا لست في حاجة لذكر انني لسن متأمركا و لست سلفيا بطبيعة الحال !

و بعدين انت بتقول انا بارفض تدخل الدول العربية هي ايران دولة عربية و انا ما اعرفش؟ دي جديدة بصراحة علي

الأستاذ فهمي قال :" إننا نخطئ إذا استغربنا اهتمام تركيا بما يحدث في صنعاء، لأن الخطيئة الكبرى ارتكبناها نحن حين استسلمنا للغيبوبة وانكفأنا على أنفسنا، ومن ثم أحدثنا فراغا تمدد فيه غيرنا" أتمنى ان تضع تحت غيرنا عشرة خطوط لن من المفترض بالستاذ فهمي انه كاتب اسلامي و ليس كاتب عربي قومي ناصري مثلا .. فمنذ متى و هو يفرق بين العرب و المسلمين؟

سيدي الفاضل .. الأستاذ فهمي مستاء بسبب دور تركيا الذي اتى على حساب ايران لا أكثر و لا أقل .. طبعا بعد خروج حزب العدالة و التنمية من عباءة الاسلاميين و كونهم ليسوا أبواقا مش نجاد فهذا لا يعجب الأستاذ فهمي ..!

تحياتي

Magdi يقول...

الأستاذ الفاضل :أحمد فتحى
أحمد الله أنك لست متأمركا أو سلفيا ولهذا يسعدنى الحوار معك
فقط أدعوك للتمهل أثناء قراءة المقالات او التعليقات، راجع التعليق فستجد أنى لم أذكر أن ايران دوله عربية ولكنى قلت إنها (فى رأيك) دولة ديكتاتورية لا يحق لها التدخل وأنا علقت بأنه بالقياس فجميع الدول العربية الديكتاتورية لا يحق لها التدخل وهذا لا يعنى أبدا أنى أشير إلى أن ايران دولة عربية، وأظن أنك مدين لى باعتذار فى هذه النقطة.

أما قول الأستاذ الذى تستشهد به "من ثم أحدثنا فراغا تمدد فيه غيرنا" فهو يعود طبقا لسياق المقال على غير العرب أو غير مصر بالتحديد سواء كانوا أتراكا أو ايرانيين أو أمريكان.

مرة ثانية لا أدرى من أين توصلت إلى أن "لأستاذ فهمي مستاء بسبب دور تركيا الذي اتى على حساب ايران لا أكثر و لا أقل" وهو ما لم يذكر فى المقال بأى صورة .... إلا إذا كنت قد اطلعت على ما فى سريرة الأستاذ، والله فقط يعلم مافى السرائر.

أخى الحبيب كلمة أخيرة :من حقك أن تحب تركيا وتثق فى أفعال قادتها دون أن يلومك أو يخونك أحد، كما أن من حقى أن أحب ايران كدولة اسلامية وأثق فى قادتها دون أن تلومنى أو تخوننى، أليست هذه حرية الرأى التى نسعى جميعا إليها، تقبل تحياتى

م/محمود فوزى يقول...

الاخ الكريم احمد فتحي
جزاكم الله خيرا على التعليق
ولكن الاستاذ فهمي هويدي لم يقصد ابدا الانتقاص من تركيا
بل على العكس اشاد بها مرارا من قبل وخاصه رئيس الوزراء التركي رجي طيب اردوغان وانجازاته الرائعه

ولكنه كان يقصد ان مصر والدول العربيه مقصرين فى قضايانا التى نحن اولى بها والتى نملك اوراقا اكثر للتدخل للاصلاح

م/محمود فوزى يقول...

الاخ الكريم مجدي
جزاكم الله خيرا على تعليقكم ومواصله المتابعه والتوضيح
ربنا يوفقكم دوما لما فيه الخير

Delete this element to display blogger navbar