Subscribe:

Ads 468x60px

08 سبتمبر، 2009

حقوقنا في فيلم علي بونجو

صحيفة الرؤية الكويتيه الأربعاء 19 رمضان 1430 – 9 سبتمبر 2009
حقوقنا في فيلم علي بونجو – فهمي هويدي

http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2009/09/blog-post_9407.html

http://fahmyhoweidy.jeeran.com/archive/2009/9/938160.html

أليس لنا حقوق في فيلم علي بونجو الذي حقق نجاحا في الجابون؟..

صحيح أن ثمة قوانين وأعرافا تنظم الملكية الفكرية، ولكن الذي حدث في الجابون ينبهنا إلى أن هناك إبداعات في عالم السياسة تحتاج بدورها إلى حماية، إذ حين يبتكر بلدا حيلة سياسية معتبرة تعب عليها نفر من أقدر ترزية القوانين فيه لترتيب أوضاع الحكم بصورة تحقق الغاية غير المشروعة سياسيا وأخلاقيا بأساليب قانونية ومشروعة، فإن ثمرة ذلك الجهد تظل حقا لبلد المنشأ، وحين تقتبس الوصفة أو الحيلة لتختبر في بلد آخر دون تصريح، وتحقق المراد منها، فإن ذلك يرتب حقوقا لأصحابها الأصليين ينبغي الاعتراف بها.

بداية القصة تمثلت في طموحات القادة الذين استعذبوا البقاء في مقاعد السلطة بما تستصحبه من جاه ونعيم. ومن ثم سعوا إلى الاستمرار في احتكارها ليس لأنفسهم فحسب، وإنما لذرياتهم أيضا، في حنين مضمر للملكية التي نفروا منها، وبعضهم انقلب عليها ثم اشتهى الوظيفة دون اللقب.

وبقوة السلطة وأدوات الدولة الحديثة استطاع بعض أولئك القادة أن ينقلوا السلطة إلى أبنائهم دون عناء، وهو ما حدث في كوريا الشمالية أولا ثم في سورية بعد ذلك، وفي أذربيجان في طور ثالث، وفي الكونغو الديموقراطية أيضا.
ورغم أن هذه المحاولات لم تواجه عقبات فيما هو معلن على الأقل، إلا أن توريث الحكم في الجمهوريات الأربع بتلك الصورة لم يعد مستساغا في نظر كثيرين، خصوصا في ظل ارتفاع الأصوات المنادية بالديموقراطية والتعددية.

إزاء ذلك ركبت الأنظمة الاستبدادية الموجة، وقررت أن تسمح بكل مظاهر الديموقراطية دون وظيفتها. فأقامت أحزابا وهمية وأجرت انتخابات زوّرتها، وشكّلت مجالس نيابية لا تجيد شيئا غير التهليل والتأييد، وسمحت أحيانا بحرية في التعبير لا تتجاوز حدود الصياح الذي لا يؤدي إلى التغيير،
وفي هذه الأجواء بات متعذرا على الراغبين في التوريث أن يستمروا في فرض الوراثة بالأسلوب الذي اتبع في التجارب السابقة، وكنا نحن في مصر روادا في ابتكار النموذج الذي يحقق الهدف بأسلوب «ديموقراطي»، ومن خلال انتخابات تعددية، فُصّلت لها شروط لا تسمح إلا بفوز المرشح المطلوب، وكله بالقانون ومن خلال الممارسة «الديموقراطية».

ما حدث بعد ذلك أنه بعد الانتهاء من السيناريو وفي مرحلة التحضير لإنتاج الفيلم حدثت المفاجأة التي لم تكن في الحسبان، حيث دخلت الجابون على الخط وسبقتنا إلى عرض نفس الفيلم.
إذ أجريت الانتخابات الرئاسية هناك بين ثلاثة من المرشحين، كان في مقدمتهم علي بونجو مرشح الحزب الديموقراطي وابن الرئيس السابق عمر بونجو الذي توفاه الله بعد أن حكم البلاد لأكثر من 41 عاما، ونافس الابن وزير داخلية سابق وزعيم حزب اتحاد الشعب المعارض،
وواضح أن الأمر كان مرتبا، لأن فترة السنوات التي تجاوزت الأربعين التي قضاها الرئيس الأب خلقت طبقة من المنتفعين باستمرار نظامه، كانت حريصة على أن يظل الحكم في نطاق الأسرة.
وبعد فرز ملعوب فيه أعلن فوز علي بونجو ابن الرئيس، وسارعت المحكمة الدستورية إلى تأكيد الفوز، الأمر الذي فجّر موجة عارمة من الاحتجاج والغضب تجلّت في انفجار أعمال العنف ونهب المتاجر وإشاعة الفوضى في أرجاء العاصمة.

صحيح أن ثمة تغيرا في بعض مشاهد السيناريو، لكنه لم يتجاوز بعض التفاصيل التي لم تخل بجوهر فكرة التوريث بالقانون وليس بالعافية، ثم إن مشهد انفجار الشارع لم يكن في الحسبان عندنا، وذلك أيضا مما يمكن غض الطرف عنه، لأن الذين ينتجون الفيلم ليسوا مسؤولين عن رد فعل الجمهور، بالتالي هذا وذاك لا يؤثر في حقوقنا الأدبية في ابتداع الفكرة.

لقد أثار انتباهي أن الصحف القومية إما أنها تجاهلت الموضوع، أو أنها تعاملت معه كأنه لا يعنينا، أما الصحف المستقلة والحزبية، فإنها نشرته باستفاضة لم تخل من إشارات مسكونة بالتحذير والغمز، فتحدثت «الشروق» عن ثمن التوريث في الجابون، وسأل إبراهيم عيسى في «الدستور»: هل أرسل جمال مبارك برقية تهنئة إلى علي بونجو؟..

لكن أحدا لم يتحدث عن حقنا الأدبي في فكرة الفيلم، لذا لزم التنويه.
..................

2 التعليقات:

TIPS-BOX يقول...

هههههههههههه
بجد شر البلية مايضحك , بس على فكرة فى فيلم على بونجو كان فى ابطال مساعدين بجانب البطل الرئيسى صحيح البطل هوا اللى فاز فى الاخر على طريقة السينما المصرية بس الابطال المساعدين اسماء ليها وزنها وزير داخلية سابق وقائد حزب المعارضة
انما الفيلم المصرى كان فى بطل وشوية كومبارسات يعنى فيلم على بونجو عبارة عن نسخة محسنة من الفيلم المصرى

م/محمود فوزى يقول...

الاخ الكريم
TIPS-BOX
جزاكم الله خيرا على التعليق
وما نبه عليه الاستاذ فهمي هويدي أننا اصحاب حقوق الطبع والنشر ويجب الحفاظ عليها
فأى أحد يريد تقليد منتج يفضل أن يأخذ تصريحا بذلك

Delete this element to display blogger navbar