Subscribe:

Ads 468x60px

17 سبتمبر، 2009

الإصلاحيون كشفوا أوراقهم

صحيفة الرؤية الكويتيه الخميس 27 رمضان 1430 – 17 سبتمبر 2009
الإصلاحيون كشفوا أوراقهم – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2009/09/blog-post_17.html

منذ 29 عاما دعا الإمام الخميني إلى اعتبار يوم الجمعة الأخير من شهر رمضان يوما للقدس. وقد جرت العادة منذ ذلك الحين على إطلاق المسيرات في طهران عقب صلاة الجمعة التي تعلن التضامن مع الشعب الفلسطيني، وتندد بالولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، لكن يبدو أن الجمعة هذا العام لن توظف لحساب القدس. وأغلب الظن أن المدينة المقدسة ستذكر فقط في الخطبة من باب التجاوب مع عنوان المناسبة، وإذا أردت أن تعرف لماذا، فإليك الحكاية.

ذكرت التقارير القادمة من طهران أن مجموعة الإصلاحيين المعارضين للرئيس الحالي أحمدي نجاد، أعدوا عدتهم لكي يوظفوا المسيرات التي يفترض أن تنطلق غدا للتعبير ليس فقط عن احتجاجهم، ولكن أيضا للجهر بآرائهم وإعلان مواقفهم إزاء بعض القضايا.

وكان اختيارهم للمناسبة ذكيا، لأنهم في هذه الحالة سيكونون بإزاء مظاهرات «جاهزة» لا تحتاج إلى تصريح من وزارة الداخلية، التي منعتهم من التظاهر في السابق أكثر من مرة.
وقبل أسبوعين بدأت المنابر والملصقات المعبرة عن الإصلاحيين في حث الجماهير في طهران على الانضمام إلى المسيرات، التي وصفت في أحد الملصقات بأنها من أعظم الأحداث في تاريخ إيران.

الأهم من ذلك أن شعاراتهم ومدوناتهم سوف تتبنى خطابا آخر مختلفا تماما. إذ تحدث أحد التقارير عن رفعهم لشعار يقول: «لا غزة ولا لبنان روحي فداء إيران».
وبدلا من شعار لا شرقية ولا غربية جمهورية إسلامية، فإنهم يعتزمون تعديله بحيث يتحدث عن جمهورية إيرانية بدلا من إسلامية.
وإذ جرت العادة على رفع صور الشهداء الفلسطينيين في المناسبة، فإنهم جهزوا صور السيدين خاتمي وموسوي والشيخ مهدي كروبي.

في الوقت ذاته، فإن بعض نشطاء الإصلاحيين روجوا لرسالة غمزت في حركة حماس عنوانها «حماسة أخرى من حماس». والرسالة الإلكترونية منقولة عن موقع ألماني ادعى أن حركة حماس أقامت حفلا جماعيا لتزويج فتيات تراوحت أعمارهن بين ثماني وثلاث عشرة سنة. وتساءل مروجو الرسالة عن الجهة التي مولت عرس حماس «الجريمة» كما سموه.

الذين يتابعون الشأن الإيراني يعرفون جيدا أن الإصلاحيين ليسوا شيئا واحدا، ولكنهم ليسوا أقل من 13 مجموعة متباينة الاتجاهات. وإذا كان من بينهم مجموعات ذات اتجاهات وطنية، إلا أن بينهم أيضا مجموعات انعزالية وأخرى قومية متعصبة، وهذه وتلك لها حساسياتها إزاء الانتماءين العربي والإسلامي. ورغم إدراك هذه الحقيقة، فإن المتظاهرين منهم حين يرفعون الشعارات التي ذكرتها توا، فإن ذلك يعني أن نفوذ المجموعات الانعزالية والقومية يتزايد بينهم، حتى صار معبرا عنهم، على الأقل في المشهد الذي نحن بصدده والذي يفترض أن يبرز في المسيرات التي تتم غدا.

لقد جذب مصطلح «الإصلاحيين» كثيرين. وكانت الحفاوة بهم أكبر من العواصم الغربية، ليس تعاطفا مع العناصر الوطنية بطبيعة الحال، ولكن كراهية للنظام القائم وإذكاء للنزعات القومية والانعزالية. ومن ثم إضعافا للقوى المؤيدة للحقوق العربية والداعية للتضامن مع المسلمين.
وهي رسالة يتعين علينا تسلمها، لكي نتعامل بحذر مع العناوين والشعارات التي تطلق في الفضاء السياسي، ليس في إيران وحدها، ولكن في محيطنا العربي أيضا. بحيث لا ننجذب لأي شعار مهما يكن بريقه، إسلاميا كان أم ليبراليا وعلمانيا وإصلاحيا، قبل أن نتحقق من الإجابة على السؤال: كيف؟ أعني قبل أن يتاح لنا أن نعرف موقف رافع الشعار من قضايانا الأساسية والمصالح العليا للأمة،

إذ لم يعد سرا أن الأهداف الشريرة غالبا ما تتخفى وراء عناوين براقة وجذابة. وكما أن الكثير من الجرائم ارتكبت باسم الحرية، فذلك حاصل أيضا مع الديموقراطية والليبرالية والعلمانية والإسلامية.
.........................

4 التعليقات:

عبدو يقول...

حياك الله سيدي المحترم وجزاك عن الأمة خير الجزاء. هكذا هو الجهاد الأكبر في هذا الزمن العربي والإسلامي الأغبر، تجول وتصول بيراعك الكاشف الفاضح للمؤامرات والمكائد التي تتربص بالأمة من أعدائها في الداخل والخارج، وتنور الجماهير بالأنوار الكاشفة لما يدبر لهم من مخططات استعمارية انهزامية مشبوهة، وتنشر الوعي الرفيع بين صفوف الأمة المغدورة علها تتنبه وتفيق وتتصدى لمن يناصبها العداء ويعد لها ما يصيبها في المقاتل.
سلام عليك سيدي المحترم
وعيد مبارك سعيد
وكل عام وأنت وأهلك وعشيرتك بألف خير
تحياتي وتقديري

م/محمود فوزى يقول...

الاخ الكريم عبدو
جزاكم الله خيرا على التعليق الرائع
ولكن الزمن ليس اغبرا
المشكله فينا نحن وليس الزمن
ومن اهم خطوات التغيير أن يعى الناس ما يحدث وهو ما يقوم به الاستاذ الكبير فهمي هويدي
ربنا يصلح الاحوال
جزاكم الله خيرا وكل عام وانتم بخير

م/محمود فوزى يقول...

السلام عليكم
الاخ الكريم أحمد فتحى
انا اتقدم لك بالاعتذار عن اى لفظ اعتقدت انه يسيء اليك رغم انى اعتقد ان قائله لا يريد الاساءه
واسلوب المدونه هنا يرفض الاساءات الشخصيه مع الاحتفاظ بحريه الرأى مكفوله للجميع
ولهذا تم مسح التعليقات المتبادله هنا

بالنسبه للموضوع
انا اعتقد انك تناقض نفسك فعلا فانات تقول انك متابع جيد للاستاذ فهمي هويدي ثم تتهمه بان الايدلوجيه اعمته بينما من يقرأ للاستاذ الكبير فانه يرى انه عندما يكون رايا فانه يكون عاده بعد وجود ادله وقرائن قويه بعيده عن عواطف او مشاعر او اراء شخصيه

بالنسبه لخط الممانعه والمقاومه الذى تتهمه بالاخطاء فاعتقد انه قد جانبك الصواب فى ذلك
فان المقاومة هنا ولاممانعه لصد احتلال موجود على الارض وهو حق مكفول من الشرع والقانون
كما ان المحاولات الصهيونيه والامريكيه للسيطره على المنطقه غير محموده النتائج

جزاكم الله خيرا
كل عام وانتم بخير

م/محمود فوزى يقول...

السلام عليكم
الاخ الكريم احمد مجدي
جزاكم الله خيرا على التعليق
كل عام وانتم بخير
للاسف هناك مخططات غريبه للسيطره على المنطقه وتسليمها للصهاينه
ودورنا هو مسانده قوي المقاومة فهم خط الدفاع الاول عنا
وطبعا رفض محاولات التطبيع التى يجرى الاعداد لها من قبل الصهاينه والامريكان حاليا
ربنا يصلح الاحوال

Delete this element to display blogger navbar