Subscribe:

Ads 468x60px

04 يوليو، 2009

شيء ما في المطبخ

صحيفة الرؤية الكويتيه الأحد 12 رجب 1430 – 5 يوليو 2009
شيء ما في المطبخ – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2009/07/blog-post_9957.html

الذي يتابع الصحف المصرية الصادرة خلال الأسابيع الأخيرة يلاحظ أنها تُجمع على أن شيئا ما يُطبخ في الطوابق العليا للسلطة، صحيح أن الإعلام الرسمي وشبه الرسمي إما أنه ملتزم بالصمت حول الموضوع، أو أنه اختار أن يردد تصريحات النفي التي تصدر عن بعض المسؤولين، لكن معلومات «الطبخة» تحتل عناوين الصحف المستقلة والحزبية،
وهي تتوزع على ثلاثة محاور أساسية هي:
حل مجلس الشعب وترتيب وضع المجلس الجديد
ـ اتخاذ الخطوات اللازمة لمواجهة استحقاقات الانتخابات الرئاسية التي يفترض أن تتم في سنة 2011، بعد انتهاء الولاية الخامسة للرئيس مبارك
ـ الحكومة الجديدة التي يفترض أن تشكل بعد الانتخابات النيابية.

ثمة كم كبير من المعلومات يندرج تحت هذه العناوين، بعضها يتعلق بوجودها والبعض الآخر يتعلق بتفاصيلها. مثلا، في البدء قيل إنه لا حل لمجلس الشعب، وإنه سيكمل مدّته الطبيعية التي تنتهي في شهر يونيو عام 2010. ثم حدث تراجع عن النفي، وأصبح الكلام يدور الآن عن موعد الحل وتداعياته، وتذرع المؤيدون لفكرة الحل بأنه صار مطلوبا بعد التعديل الذي أدخل على نظام التمثيل الانتخابي، بحيث خصص 64 مقعدا للنساء،
في حين قال آخرون صراحة إن السلطة ضاقت ذرعا بوجود 88 عضوا من الإخوان في المجلس، وإن ترتيب أمر الانتخابات الرئاسية يقتضي التخلص من هذا العدد حتى لا يكون للإخوان كلمة في ترشيح أي شخص للرئاسة (من الشروط أن يحصل المرشح على تزكية 65 من أعضاء مجلس الشعب).
وسمعت من أحد القريبين من «المطبخ» أن الحل سيتم خلال شهر يوليو الجاري، وأن الانتخابات الجديدة ستجري طبقا للقانون خلال 60 يوما، وربما كان شهر رمضان (آخر أغسطس) هو الموعد المناسب لها. بل قال صاحبنا إن المطبخ حدد النتائج من الآن بحيث يعطي حزب الوفد 25 مقعدا والتجمع 15مقعدا. ولن يسمح للإخوان بأكثر من عشرة مقاعد، وفهمت من آخرين أن اختيار شهر رمضان لإجراء الانتخابات روعي فيه أن الدوائر تكون هادئة نسبيا نظرا لفتور همّة الناس بسبب الصيام، وأن ذلك «الهدوء» سيساعد المسؤولين عن العملية على تفصيل النتائج على النحو المرسوم!

وسط اللغط المُثار حول حل مجلس الشعب، نشرت «الشروق» خبرا عن اجتماع قريب للهيئة العليا في الحزب الوطني للنظر في ترشيح جمال مبارك للرئاسة. وما إن نشر الخبر حتى صدر أكثر من نفي له، رغم أن مصدره وثيق الصلة بقيادة الحزب، الأمر الذي لا يدع مجالا للشك في صحته. وأبرزت النفي صحف أخرى، على نحو بدا أن مقصوده يتجاوز الكيد والتراشق المهني بين المتنافسين، الأمر الذي يمكن تفسيره بأحد احتمالين،
إما أن تسريب الخبر كان بمنزلة بالونة اختبار لمعرفة صدى الترشيح (علما بأن هناك كلاما آخر عن أن الرئيس مبارك هو الذي سيرشح نفسه)
ـ الاحتمال الثاني أن يكون هناك صراع داخل أجنحة الحزب، أحدها سرّب خبر الترشيح والثاني سارع إلى نفيه.

أما الحديث عن شكل الحكومة القادمة، فالشائعات بصدده تركز حول شخص رئيسها، وحظوظ الوزراء الحاليين ـ الواصلين بطبيعة الحال ـ في خلافة رئيس الوزراء الحالي الدكتور أحمد نظيف، الذي يقال إنه محسوب على جناح دون آخر، وإن مصيره سيحدده الفريق الذي سيكسب الجولة.

ما يهمني في هذا كله أنه لا يوجد موقف رسمي واضح، وأن تصريحات المسؤولين في شأن العناوين الثلاثة مائعة وغير واضحة، إذ تفتح الباب على كل الاحتمالات، في حين تحيل الأمر إلى قرار الرئيس في نهاية المطاف. وهي تصريحات تهدر قيمة الشفافية وتفضح هامشية الدور الذي تقوم به مؤسسات الدولة، التي تبين أنها جميعا تنتظر ـ مثلنا ـ قرار الحضرة العلية، الأمر الذي يحيط المستقبل بهالة كثيفة من الغموض، وهو ما اعتدناه في مصر، التي تحوّلت فيها السياسة إلى فن إخفاء الحقائق عن الناس وتعليق مصيرهم على قرار علوي فردي.

يذكرنا المشهد بما قاله تشرشل يوما ما عن الاتحاد السوفييتي حين وصفه بأنه «لغز مغلَّف بلغز آخر داخل أحجبة محكمة».
إن التاريخ يعيد نفسه أحيانا.
...................................

4 التعليقات:

حوراء المقـدسية Jerus Nymph يقول...

في حين قال آخرون صراحة إن السلطة ضاقت ذرعا بوجود 88 عضوا من الإخوان في المجلس، وإن ترتيب أمر الانتخابات الرئاسية يقتضي التخلص من هذا العدد حتى لا يكون للإخوان كلمة في ترشيح أي شخص للرئاسة (من الشروط أن يحصل المرشح على تزكية 65 من أعضاء مجلس الشعب).


امميل الى هذا الراي و بشدة

و حسبنا الله و نعم الوكيل

SALEM ELKOTAMYسالم القطامي يقول...


إنه لاتعمى الأبصار،ولكن تعمى القلوب التي في الصدور،هذا ماينطبق تماماً على عناد وصلف شيخ الأزهر،وإصراره على مقابلة عدو الإنسانية ،وفاقد الأهلية،النازي الفاشي الصهيوني شيمعون براز!!سالم القُطامي

م/محمود فوزى يقول...

الاخت الكريمه حوراء المقدسيه
جزاكم الله خيرا على التعليق

اتفق معكي ان الكثير يرون ان النظام تضايق بشده مما يفعله الاخوان والمعارضه فى مجلس الشعب من كشف العديد من الاخطاء

وخاصه وجود 88 عضو من الاخوان رقم فوق طاقه تحمل النظام لمعارضين
رغم انهم لا يفعلون سوى واجبهم البرلماني

لكن الناس تعرف جيدا الواقع
ربنا يرحمنا

م/محمود فوزى يقول...

الاخ الكريم سالم
بالرغم من ان التعليق وان كان بعيد عن الموضوع

ربنا يهدينا ويهدي شيخ الازهر

Delete this element to display blogger navbar