Subscribe:

Ads 468x60px

24 يوليو، 2009

ضحايا كيد النساء

صحيفة الرؤيه الكويتيه السبت 3 شعبان 1430 – 25 يوليو 2009
ضحايا كيد النساء – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2009/07/blog-post_24.html

تلقيت استغاثة من مجموعة رجال يعتبرون أنفسهم ضحايا كيد الزوجات المطلقات. وتحيز المشرع لمصلحتهن، وغاية ما يطمحون إليه أن يكون لهم حظ من الإنصاف. يؤدي إلى تمكين الرجل بما يتوازى مع ما حصلت عليه المرأة من تمكين.

الموضوع الذي ركزوا عليه في استغاثتهم يتعلق بموقف المشرع من مسألتين هما النفقة والحضانة، يقولون إن الزوج المطلق مطالب قانونا بالنفقة والمصروفات الدراسية والعلاج وتوفير السكن، وكل مستلزمات ومصروفات الابن أو الابنة حتى يبلغ الصغير خمسة عشر عاما، وإن توقف عن دفع النفقة فإنه يُحكم عليه بالحبس الفوري، ويظل ملزما بأداء ما تقاعس عن دفعه، الذي لا يسقط بأي تقادم.

في حين يحمّل الأب بهذه المصروفات، ويواجه بعقوبة رادعة إذا قصّر فيها، فإنه إذا أدى واجبه المادي نحو طفله، لا يتلقى سوى الحد الأدنى من الحقوق. فالقانون يسمح له بأن يلقي نظرة عابرة على الطفل لمدة ساعتين أسبوعيا في مكان عام. وإذا امتنعت المطلقة عن ذلك، فغاية ما يمكن أن يحدث أن تصدر المحكمة قرارها بانتقال الحضانة إلى الجدة للأم. وهو إجراء شكلي لا يغيّر من الواقع شيئا.

في الوقت ذاته فإن الأب الذي منع من رؤية طفله لفترة تطول أو تقصر، لا يعوض عن ساعات الحرمان التي عاشها، الأهم من ذلك والأخطر أن هذا الوضع يضعف رابطة الأب بطفله. في الوقت ذاته فإنه لا يمكّن الأب من توجيه طفله ورعايته من الناحية التربوية. وحين يمكّن من حضانته بعد سن الخامسة عشرة، فإن الطفل يكون قد تشكل بالفعل، ولا تكاد تجدي معه رعاية الأب.

يتساءلون: لماذا تشدد المشرع في معاقبة الأب إذا قصر في واجباته، في حين تساهل كثيرا مع المطلقة إذا لجأت إلى الكيد ومنعت الأب من حقه إزاء طفله، وإذا كان قد لجأ إلى ردع الطرف الأول، فلماذا لم يتعامل بنفس المعيار مع الطرف الثاني؟

أضافوا في رسالتهم أن هذه القضية برزت بصورة أكبر خلال السنوات الأخيرة التي أعقبت صدور قانون إنشاء محاكم الأسرة (سنة 2004)، الذي تزايدت بسببه معدلات الطلاق، ذلك أن القانون يسَّر إتمام الطلاق بإرادة منفردة من جانب الزوجة، وأحيانا، على خلاف رغبة الزوج.
وأسهم المحامون في تشجيع الزوجات على إساءة استخدام ذلك الحق، إذ أصبح بمقدورهن طلب الطلاق من خلال وسيلتين، ادعاء الضرر الزوجي. خصوصا أن القانون أباح إثبات ذلك الضرر بعد سماع شهادة شهود الزوجة، (وهو أمر ميسور يمكن أن يرتبه بعض المحامين). وذلك على عكس المتبع في دوائر الجنح والجنايات التي تشترط وجود أدلة مادية ملموسة لثبوت الاتهام
ـ أما الوسيلة الثانية فهي طلب الزوجة «الخلع» لبغضها الزوج وعدم احتمالها استمرار العيش معه.

في ختام الرسالة، وجّه الآباء غير الحاضنين التهنئة لنساء مصر لصدور القانون الذي خصص لهن 64 مقعدا في مجلس الشعب، وتمنوا عليهن التخلص من عقدة الصراع الخفي بين الرجل والمرأة، الذي ينطلق منه البعض في بعض الأحيان بما يوفر أسبابا لتوتير العلاقة بينهما.

لا أخفي تعاطفا مع قضية المحرومين من رؤية أطفالهم رجالا كانوا أم نساء، لكنني لا أكتم حيرة إزاء تحديد سبب المشكلة، وهل هو حقا كيد النساء وتواطؤ المحامين،
أم أنه رد على غلظة الرجال وكيدهم أيضا،
أم أنه راجع إلى تدهور الثقافة العامة والقيم الحاكمة للعلاقات الأسرية، بما أدى إلى تراجع التراحم والإيثار وترجيح كفة المنفعة والأنانية.

في الوقت ذاته فإنني أتشكك في جدوى تدخل القضاء والقانون في تنظيم العلاقات الأسرية، ولا أعرف ما إذا كان ذلك التدخل هو الذي عقد المشكلة أم أنه كان ضرورة لحماية أطرافها؟.

أراحني في نهاية المطاف أنه كان مطلوبا مني أن أعرض المشكلة لا أن أحلل عناصرها أو أحلها، وقد أبرأت ذمتي ونفذت المطلوب.
......................

7 التعليقات:

اتمني الشهادة يقول...

لا أستطيع ان انكر وجود كيد للنساء ولكن هذا لم يكن سببا لهذه المشكلة في نظري ولا يمكن أن نعلق علي القوانين ارتفاع ظاهرة الطلاق
ولكني اعتقد أن لما يحدث في العلاقات الاسريه الان هو
البعد عن الدين أولا فلم يقوم البيت علي أساس سليم ففي البدايه لم يظفر الشاب بذات الدين ولم ينتقي الأب زوجاً يرتضي دينه وخلقه ولكن ارتضي ماله واجتماعياته الا من رحم ربي
فقام البيت ومادام بعد عن الاساس السليم الذي وجهنا له اسلامنا فبناء عليه لم يكون مفتاح بيتهم الموده والرحمه فيصبح شئاّ طبيعيا ان لا عشرة بمعروف فلا فراق بإحسان
اسفه جدا علي الإطاله لكنه موضوع فعلا يعيى به المسلمين الآن نسأل الله الهداية لنا وللمسلمين جميعاً
وجزيتم عنا كل الخير

Atef يقول...

عندما أرسل مجمع البحوث الإسلامية التابع لشيخ الأزهر رأيه بإجازةرفع سن حضانة الصغير إلى 15 عشر عاما لمجلس الشعب ، لم يقل فى حيثيات رأيه سوى أنه لايوجد نص قطعى بالشريعة يحدد سن الحضانة .. ثم بنى على ذلك إجازة رفع سن الحضانة إلى 15 عاما ... وأقول كإنسان عادى لايملك من الأدوات سوى منطقه البسيط .. طالما أن هذا المجمع المهيب لم يعثر على نص قطعى يستند عليه أو يقيس عليه ، فلماذا يتصدى للفتوى والرأى فى هذا الأمر ، ولماذا لم يتركه لأهل العلم من المختصين بعلم نفس الطفل ومن القضاة ورجال القانون المعايشين لمشاكل الأسرة وقضاياها .

إن نساء مصر المعقدات مدمنات مؤتمرات المرأة ومؤتكرات حقوق المرأة .. قد تسببن عن جهل وعن عشق غبى للشهرة والأضواء ، قد تسببن فى هدم كيان الأسرة وتفككها بقانون رفع سن الحضانة إلى 15 سنة وبالقانون الذى ينظم حق رؤية الصغير ، وصدر القانونان على أساس أن كل النساء ملائكة وأن كل الرجال شياطين وجبارين ويجب عقابهم ... فلم تعد هناك أى ولاية للأب على صغيره بموجب هذين القانونين .. ويجب على الأب عند الإنفصال عن أم الصغير بالطلاق أن يكتفى بدور البقرة التى يتم حلبها فى زريبة قوانين نسوة المؤتمرات المسماة بمؤتمرات حقوق المرأة ... فضاعت حقوق أطفال مصر ومصلحتهم فى تنشئة سوية غير متوترة بتوتر نسوة مصر المعقدات .

عاطف هلال يقول...

إلحاقا بمداخلتى السابقة : عندما رفع متضرر من قانون رفع سن حضانة الصغير إلى 15 سنة دعوى بعدم دستورية هذا القانون ، لم يتم قبول دعواه لأن الأزهر بمجمعه المهيب قد أجاز رفع سن الحضانة إلى 15 سنة .. وأصبح القانون بذلك محصنا بالشريعة الإسلامية ... !!، وفقد بذلك الأزهر هيبته عند الرجال ، وألف مبروك لنساء مؤتمرات حقوق النسوة المعقدات ...

وحتى عندما أراد بعض الشرفاء إنقاذ مستقبل أطفال مصر من الضياع واقترحوا مشروع قانون لإستضافة الصغير بمسكن غير الحاضن بدلا من قانون الرؤية الغريب عن أعراف الناس بمصر .. كان رأى مجمع البحوث الإسلامية : " أن مجمع البحوث الإسلامية أقر حق الطرف غير الحاضن فى استضافة الصغير بمسكنه بشرط موافقة الحاضن (أى المرأة) أولا على فكرة الإستضافة" .. وهذا الرأى لايستقيم مع المنطق البسيط ويتنافر مع مبادئ العدالة التى يقرها العرف ويضمنها النظام العام ، حيث لايجب وضع سلطة المنع أو منح الحقوق المقررة شرعا بيد الخصوم فى أى نزاع .. حقيقة اصبحت وأنا مسلم مع كثيرين غيرى لانثق فى رجال أزهر هذه الأيام ... وبدون أن أكون دارسا للشريعة الإسلامية فأنا أعلم أن الشريعة الإسلامية شريعة سمحاء منفتحة على مابرد من قضايا تتغير مع الزمان والمكان وأحوال الناس ومصلحتهم .. فإن تغيرت أحوال المرأة فى العصر الحالى وأصبحت تنافس الرجال وتزاحمهم فى كل مجالات الحياة العامة ، وأصبحت منشغلة عن بيتها وصغارها بطموحاتتها الخاصة .. فيجب أن يتجدد الفقه مع تغير أحوال المرأة بالنسبة للإنفاق وبالنسبة للحضانة .. كما يجب أن يتحرر الأزهر الشريف من التبعية لصوت السلطة العالى الذى يجامل أصواتا أخرى لاتسبب سوى الضجيج والتوتر والتمزق بنسيج المجتمع .

م/محمود فوزى يقول...

اتمنى الشهاده
جزاكم الله خيرا على التعليق الهام
هناك نقطه مهمه وهى ان اغلب الزيجات التى تنتهى سريعا تكون بسبب سوء الاختيار من البدايه
وهى نقطه يجب ان يعيها الناس
وهو أمر نبه اليه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم

م/محمود فوزى يقول...

الاخ الكريم عاطف
جزاكم الله خيرا على التعليق
وان كنت اتحفظ نوعا ما على وصفك لجمعيات المراه

وانا اتفق معك فى المضمون وان اغلب تلك الجمعيات التى تظهر فى الاعلام كثيرا يزعمون انهم يدافعون عن المراه فانهم عند المواقف المهمه لاتجدهم

فهل رايت احدا منهم يتكلم عن زوجات وبنات المعتقلين او عن اقتحام بيوتهم فجرا
او هل سمعتهم يتكلمون عن الدكتوره مكارم الديري او جيهان الحلفاوى عندما ترشحتا فى مجلس الشعب ام لانهم اخوان

ايضا انا اختلف معك فى نقطه تغيير امر النفقه
انا اتفق مع الراى بان الاب مكلف بالنفقه على زوجته واولاده وان شاركت الزوجه بشىء من مالها فهو تفضل منها
ولكن بالطبع يجب ان يكون احترام لحقوق الطفل فى ان ينعم بوالديه

ايضا هناك معنى جميل وهو ان يحاول كل من الزوجين ان يكون له رصيد عند الطرف الاخر
رصيد موده واحترام وحب
حتى اذا حدثت مشكله كان الرصيد هذا كافيا للتغلب عليها

جزاكم الله خيرا

غير معرف يقول...

الى الساسه واهل الدين اتقو الله فيما تسنون من احكام

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا
فعلا انها امنيه رائعه ان يتقى الله اهل السياسه والدين وكل الناس فى اقوالهم واعمالهم
يارب
ربنا يكرمك ويوفقك

Delete this element to display blogger navbar