Subscribe:

Ads 468x60px

20 يوليو، 2009

خذلتنا الدول الإسلامية

صحيفة الرؤية الكويتيه الاثنين 27 رجب 1430 – 20 يوليو 2009
خذلتنا الدول الإسلامية – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2009/07/blog-post_20.html

خذلتنا وفضحتنا الدول الإسلامية والعربية في موضوع اضطهاد مسلمي الصين الذين تعرضوا للمذبحة الشهيرة في شيبنجيانج.
ذلك أنها لم تكتف بالصمت إزاء ما جرى وأدى إلى قتل 150 مسلما طبقا للأرقام الرسمية (مصادر الأويجور تحدثت عن 400 قتيل إضافة إلى 600 مفقود)، فلم يصدر أي تعليق رسمي من أي عاصمة عربية أو إسلامية، باستثناء تركيا. لكن حدث ما هو أسوأ، إذ تحفظت أهم الدول الإسلامية والعربية عن اجتماع دعت إليه أمانة منظمة المؤتمر الإسلامي غدا (الثلاثاء) لمناقشة الموضوع وتحديد موقف إزاءه. وهو ما أدى إلى تأجيل الاجتماع إلى موعد لاحق، أو بتعبير أدق إلغاؤه في الوقت الراهن على الأقل.

القصة الأصلية باتت معلومة للكافة، بعدما تناقلت وكالات الأنباء صور ووقائع ما جرى في المقاطعة التي كانت تسمى تركستان الشرقية يوما ما، وكانت نسبة المسلمين فيهـا 100 ٪، ثم ضمتها الصين بالقوة وسمتها شيبنجيانج، وقامت بتهجير بعض مسلميها الأويجور،
وفي الوقت ذاته استقدمت أعدادا كبيرة من أبناء قومية «الهان» الصينية. وهو ما أدى إلى تخفيض نسبة المسلمين إلى 60 ٪، وهناك من يقول إن نسبتهم لم تعد تتجاوز 40 ٪، ولم يقف الأمر عند ذلك الحد، وإنما مورست بحق المسلمين صور مختلفة من التمييز والقمع والتضييق في ممارسة الشعائر والعبادات.
وكانت تلك أسبابا كافية لإشاعة الاحتقان بينهم، الأمر الذي أدى إلى انفجار الغضب المخزون والمكتوم في أكثر من مناسبة خلال نصف القرن الماضي، وكانت انتفاضة بداية شهر يوليو الحالي أحدث مواجهة من هذا القبيل.

حين وقعت الواقعة لم يسمع سوى صوت واحد لرئيس الوزراء التركي الذي أدان موقف السلطات الصينية ووصف ما حدث بأنه جريمة إبادة للمسلمين في شيبنجيانج. وكما سكت الرسميون العرب لم تحرك المؤسسات والمنظمات العربية ساكنا. وحده الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي د.أكمل إحسان الدين أوغلو وهو تركي أيضا تحرك على أربعة مستويات.
فوجه رسائل إلى المنظمات الدولية المعنية المختصة بحقوق الإنسان والأقليات والحريات الدينية، طالبها فيها بتحمل مسؤوليتها تجاه ما يتعرض له المسلمون في الصين.
من ناحية ثانية فإنه أصدر بيانين في 6 و8 يوليو الحالي أعرب فيهما عن القلق إزاء ما يجري للأويجور، ودعا الحكومة الصينية إلى التحقيق فيما جرى ومعالجة الموقف بما يحمي حقوق الأقلية المسلمة ويلتزم بمبادئ حقوق الإنسان.
من ناحية ثالثة فإنه طلب مقابلة سفير الصين لدى الرياض للتشاور معه حول الأمر.
من ناحية رابعة فإنه دعا إلى اجتماع يعقد في جدة غدا (الثلاثاء) لممثلي الدول الإسلامية لدى المنظمة لبحث الأمر.

ما الذي حدث بعد ذلك؟!.. معلوماتي أن المنظمات الدولية المعنية سكتت ..
في حين ردت سفارة الصين في الرياض بأن السفير غير موجود، والقائم بالأعمال مشغول، وأنها ستوفد نائب القنصل للقاء د.أكمل والاستماع إليه،
لكن حين علمت السفارة أن اجتماعا سيعقد يوم الثلاثاء لممثلي الدول الإسلامية، فإن القائم بالأعمال (المشغول!) سارع إلى لقاء د.أوغلو، وأمضى معه ثلاث ساعات على مدى يومين متتالين، برر خلالها موقف حكومته، ونقل إليه دهشتها لصدى الأحداث لدى أمانة منظمة المؤتمر الإسلامي. ثم قال إن لدول المنظمة الإسلامية رأيا آخر نقل إلى بكين، خلاصته أن حكوماتها لا تؤيد تصعيد الموقف والاشتراك في الاجتماع الذي دعا إليه الأمين العام يوم الثلاثاء.

أسقط في يد د.أكمل الذي بدا كأنه يقف وحيدا في الساحة، وكلف من أجرى اتصالات مع أبرز الدول الأعضاء، في المنظمة، وكانت المفاجأة أن كلام القائم بالأعمال الصيني صحيح. وتأكدت الأمانة العامة للمنظمة من ذلك أثناء انعقاد مؤتمر قمة عدم الانحياز الذي عقد في شرم الشيخ.
إذ تبين أن على رأس الدول المعترضة على الاجتماع المفترض باكستان والسودان وإيران والسنغال التي ترأس القمة الإسلامية.
ومن بين تلك الدول أيضا مصر والسعودية ودولة الإمارات العربية واليمن. حيث بدا أن لكل دولة حساباتها وتوازناتها الخاصة.

إزاء ذلك لم يكن هناك مفر من إلغاء الاجتماع. وكان الحل الوسط الذي أريد به ستر الفضيحة أن الصين وافقت على أن يزورها الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي ليتابع الموقف على الطبيعة. على أن ينظر في الخطوة التالية بعد عودته من الزيارة التي يفترض أن تتم في أوائل شهر أغسطس..

لقد كسفونا وقصروا رقابنا أخزاهم الله!
.............................

6 التعليقات:

مى يقول...

رد فعل الدول العربية و الإسلامية من مذبحة شيبغيانج متوقعاً بل و مكرراً لللأسف .
فموقفهم من إحتلال أفغانستان و إبادة أهلها غير بعيد .
و موقفهم من إحتلال العراق و قتل و تشريد أهله مازال ماثلاً للعيان .
أما موقفهم من مذبحة غزة و الصمت بل و التواطئ على حصار أهلها فحدث عنه و لا حرج .

لذلك أتى موقفهم الأخير من اضطهاد مسلمى الصين تحصيل حاصل ... لم يثر فينا عجباً أو إندهاشاً... ربما إذا حدث العكس لأصبنا بالدهشة و استغراب .. بل ربما لم تكن الصين لتقوى على تلك المذبجة من الأساس إذ علمت أن موقفاً "ما" سيواجه مصالحها مع الدول الإسلامية .

غير معرف يقول...

الأنظمة العربية تقتل أبنائها و تدخلهم غياهب المعتقلات الغير سرية ، و تنتظر يا أستاذي المحترم أن يكون لها نصف كلمة أو ربعها في ما وقع للإيوجوريين .
لهم الله لهم الله لهم الله إخواننا في الدين
لهم الخزي و العار لأنطمتنا

م/محمود فوزى يقول...

الاخت الكريمه مي
جزاكم الله خيرا على التعليق

الكثير من الانظمه العربيه والاسلاميه تتحرق وفقا لحسابات ربما تكون بعيده عن مصالح شعوبها وبالتالى ليس من العجيب ان نراها لا تهتم بالمسلمين فى البلاد الاخرى

رغم ان اهانه المسلمين فى بلد مع سكوت باقى المسلمين قد يشجع على الاستمرار فى اهانه والاعتداء على الباقى والموضوع يصبح مساله من عليه الدور

اتمنى ان يدركوا ذلك

م/محمود فوزى يقول...

الاخ الكريم (غير معرف)
جزاكم الله خيرا على التعليق

كلامك منطقى اذا كان المسلمون فى الكثير من بلادنا يتعرضون للاهانه فى بلدهم فمن المنطقى ان يتعرضوا للاهانه فى البلاد الاخرى
حسبنا الله ونعم الوكيل

غير معرف يقول...

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
يا رب نقوم بمقاطعة الصين

م/محمود فوزى يقول...

الاخ الكريم غير معرف
جزاكم الله خيرا على التعليق وهذه الدعوه

رغم صعوبه مقاطعه الصين عن مقاطعه امريكا الا انه مادامت الصين لا تتحرج من الدخول فى منظومه الدول التى تهدد حياه المسلمين فلا توجد لدينا مشكله باذن الله

وهذا موقف كان احد اسبابه الانظمه الموجوده التى امسكت بزمام البلاد لفترات طويله ومازلنا لا نحقق الاكتفاء الذاتى
وبالطبع يجب على الشعوب النهضه بالبلاد اقتصاديا وفى كل المجالات

الفكره جيده ولكن اقترح ان نبدا بالتلويح بالمقاطعه واذا لم تستجب فيمكننا بدايه التفكير فى خطوات المقاطعه ولكن من الافضل ان تتم بتعاون شعبي كما حدث فى المنتجات الدانماركيه وبدرجه او باخرى فى المنتجات الصهيونيه والامريكيه

Delete this element to display blogger navbar