Subscribe:

Ads 468x60px

18 يوليو، 2009

في موسم الترهيب والتخويف

صحيفة الرؤية الكويتيه الأحد 24 رجب 1430 – 19 يوليو 2009
في موسم الترهيب والتخويف – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2009/07/blog-post_18.html

تكاثرت علينا قضايا أمن الدولة في مصر، حتى بدا كأننا في موسم التخويف وتكثيف الضربات الأمنية. إذ إلى جانب العرض المستمر بنجاح «ساحق» لمسلسل القبض على أعضاء جماعة الإخوان، فإن هذا «الإنجاز» أغرى أجهزة الأمن بالانتقال إلى تقديم عروض أخرى أكثر تطورا، وهو ما أدخلنا في مرحلة إنتاج «الأفلام»، فمن فيلم خلية حزب الله، إلى «عصبة تفجيرات الحسين»، ومذبحة الزيتون، وتنظيم الإخوان الدولي، ثم خلية القاعدة في محافظة الدقهلية.. والبقية تأتى.

لا يعني ذلك بالضرورة أن القضايا التي أصبحت تحتل مكانا ثابتا في صحف الصباح كلها من وحي الخيال، ذلك أن الوقائع الأصلية قد تكون صحيحة، ولكن الجهد الذي يبذل ينصب على كيفية تحويل الواقعة إلى فيلم، وقد أثبتت التجربة أن الأجهزة المعنية تتمتع بكفاءة عالية في «التمشيط» واصطياد البشر،
لكن كفاءتها محدودة للغاية في نسج القصص وحبك وقائعها، وهي الثغرات التي يركز عليها المحامون وسلطت عليها الأضواء في بعض الصحف المستقلة التي لا يخضع التحرير فيها للتوجيه الأمني.

فقد كشف المحامون عن أن من وصف بأنه «زعيم» لتنظيم إرهابي مصاب منذ 18 شهرا بشلل رباعي يقعده عن الحركة. وأن جهاز الكمبيوتر الذي قيل إنه يحتوي على أسرار التنظيم لا يخصه، ووصف مدير مركز «عقل» لحقوق الإنسان بالدقهلية أن عملية القبض على أبناء قرية «تلبانة» في المحافظة واتهامهم بتكوين خلية إرهابية بأنها فيلم «هندي».
إذ ألصقت التهمة بهم انتقاما من أهل القرية الذين تحدَّوا الشرطة في وقت سابق حين قامت بتعذيب واحد منهم حتى الموت، المحامون قالوا أيضا إن الأحراز التي ضبطت في القضية واعتبرت أجهزة تفجير عن بعد كانت مضحكة للغاية، إذ كانت عبارة عن «تابلوه» كهرباء ومفتاح دراجة وسماعات للهاتف وكاميرات ديجيتال وأجهزة كهرباء،
تبين أيضا أن السيارة التي تم ضبطها وقيل إنها استخدمت في حادث قتل أحد الصاغة تم شراؤها بعد وقوع الحادث بثمانية أشهر.

تحدث المحامون أيضا عن تلاعب أجهزة الأمن ببيانات احتجاز المتهمين، حيث تخفيهم في أماكن مجهولة وسراديب تحت الأرض، في حين تبلغ النيابة العامة بأنهم محتجزون في سجن طرة العمومي. حتى ناشد هؤلاء المحامون النائب العام أن يتدخل لمنع افتراس أولئك المتهمين وإجبارهم على الإدلاء بأقوالهم تحت التعذيب، وطالبوه بوقف التحقيق معهم طوال الليل في مقار نيابة أمن الدولة.

الأستاذ منتصر الزيات أحد المحامين البارزين في هذه القضايا عقد في الأسبوع الماضي مؤتمرا صحافيا مهما فضح فيه بعض الأساليب المتبعة في تلفيق القضايا، ومما قاله إن أجهزة الأمن لديها بصفة دائمة معتقلون احتياطيون كرهائن يجري توزيعهم على القضايا حسب الطلب، وأكثر هؤلاء من المصريين والفلسطينيين.
أما الأجانب «الذين لهم ظهر» فإنهم يرحلون إلى بلادهم. أشار إلى واحدة من هؤلاء مواطنة فرنسية اسمها دودي هوكسا اتهمت في قضية تفجيرات حي الحسين، وكانت كل «جريمتها» أنها دخلت في الإسلام وجاءت إلى مصر لدراسة الفقه واللغة ثم تبرعت بمبلغ 50 ألف جنيه لإغاثة أهالي غزة، فجرى الزج بها في القضية، ولما لم يكن هناك دليل على اتهامها فإنها رحلت إلى بلادها، ضمن 11 من الأجانب شاء قدرهم أن يفلتوا من عملية التلفيق والتنكيل.

ثمة أسئلة عديدة تثيرها هذه الشواهد منها على سبيل المثال:
ماذا وراء هذه الحملة من الترهيب والتخويف؟
ولماذا حرص وزير الداخلية على أن يهدد ويتوعد المغضوب عليهم في أحدث خطاب له أمام رئيس الجمهورية الذي ألقاه أثناء تخريج دفعة جديدة من ضباط الشرطة؟
وهل تمهد هذه الحملة لشيء ما يجري طبخه،
وهل لذلك علاقة بالانتخابات النيابية في العام المقبل أو الرئاسة في العام الذي يليه؟

ليست لدي إجابة عن هذه الأسئلة، لكنني أعرف ثلاثة أمور،
الأول أن ذلك كله يدلل على أن «
عقلية المطرقة» تتحكم في حركة المجتمع وتهيمن على أداء السلطة،
والثاني أن من طالت عصاه قلَّت هيبته، كما يقول العرب
أما الأمر الثالث فهو أن شدة الضغط تولد الانفجار.
...........................

10 التعليقات:

مى يقول...

دأب الأمن على الإحتفاظ بعدد شبه ثابت من "أسري" الإخوان ... يزيده فى المناسبات القومية كالإنتخابات و الإستفتاءات .



لذلك و مع قرب الإفراج عن مجموعة د. عصام حشيش و د. محمود أبو زيد "فك الله أسرهم و إخوانهم جميعاً و أذهب كربهم إنه على ما يشاء قدير" من أصحاب محكومية الثلاث سنوات العسكرية الأخيرة ....كان ضرورياً للظلمة أن يعتقلوا عدد آخر من الإخوان .



و مع إقتراب مواسم الإنتخابات المصرية الديمقراطية !! يُعرض علينا الآن العرض الفاشل لمسرحية التنظيم الدولى للإخوان المسلمين ... و لا مانع من بعض التحابيش و إضافة شخصيات عربية بجانب الأبطال المصريين ... حتى لا يمل الوريث .


أما العروض الأخرى كخلية حزب الله و عصبة تفجيرات الحسين ومذبحة الزيتون ثم خلية القاعدة في محافظة الدقهلية ... فتلك عروض ثانوية خائبة و مسلوقة من قبيل إشغال المسرح حتى لا ينصرف الجمهور.


حسبنا الله و نعم الوكيل .

غير معرف يقول...

حقيقى تسلم ايديكى يا مي و تسلم افكارك جبتى من الاخر
شكرا للقائمين على المدونة
محمد سالم

م/محمود فوزى يقول...

الاخت الكريمه هي
جزاكم الله خيرا على التعليق والتحليل

للاسف كلامك واقعى فالنظام اعتاد فى المناسبات على زياده رصيده من معتقلى الاخوان هذا غير الاعتقالات الاخرى فى غير المناسبات
وذلك بسبب ان الاخوان اكبر فصيل معارض له وبالتالى يرى النظام انه يجب ان يتم تأديبه وتقليص نشاطه حتى يكون عبره لغيره

ولكى يجمل صورته ويشوه الاخوان والمعارضه يقوم بعمل العروض الاعلاميه التى ينال منها الاخوان القدر الاكبر من الاساءه

ولكن اعتقد ان الشعب يفهم ما يحدث هذا فضلا عن ان الكثير من تلك العروض لا تحتوى على قدر كبير من الحبكه الدراميه

ربنا يرحمنا

م/محمود فوزى يقول...

الاخ الكريم محمد سالم
جزاكم الله خيرا على التعليق وعلى كلامك فى حق القائمين على المدونة

واشكر معك بالطبع الاخت الكريمه مي على تعليقاتها

nermine يقول...

وهل بقي شيء في مصر والمصريين لم ينفجر بعد؟؟؟

nermine يقول...

أرى يا أستاذ محمود فوزي مع احترامي الشديد لك أنك تطيب خاطر كل من المعلقين والمعلقات بكلمات التهدئة والتطمين وكأن الذي يحدث وما يخشونه ما هو إلا سحابة صيف ستنقشع.وأرى أن الذي انقشع هو صبر المصريين وقدرتهم على الاحتمال
فلم لا تقوي عزيمتهم وتشجعهم على أخذ زمام المبادرة بالمطالب المشروعة والتفاني في شد أزر إخوانهم المطحونين؟

م/محمود فوزى يقول...

الاخت الكريمه نرمين
جزاكم الله خيراعلى التعليق والاقتراح ومواصلة المتابعه

مصر تحت الكبت والضغط لفترا طويله وهذا خطر فربما ياتى انفجار الناس فى اى وقت نتيجه هذا الكبت والانفجار فى مثل تلك الحالات غالبا لا يكون منظما وهذا خطر على البلاد
يجب ان يعى النظام ذلك جيدا
وايضا الشعب

اما عن احترامك لى فهذا شرف لى واشكرك على ذلك

انا لا اريد طمانه احد على حساب الواقع ولكن اقول ما اراه بان هناك امل رغم التضييقات
ولكن بالطبع هذا الامل يجب ان يكون مقترنا بافعال الشعب ولا يكون بالاعتماد فقط على الناشطين الحاليين فقط

وهذا ما كنت اقصده وربما لم احسن التعبير ولكنى لا اريد ايضا التياييس لان ذلك ما تريده الانظمه واعتقد انى قلت ذلك من قبل حيث تريد الانظمه ان نياس فيقعد الناس عن الحركه او الرغبه فى التغيير

كما انى اعتقد انى قلت من قبل انه ايضا من واجباتنا المشاركه فى الفعاليات السلميه

جزاكم الله خيرا وانا أؤيدك فى كلامك واعتذر ان كنت لم اكن قد اوضحت قصدى من قبل

غير معرف يقول...

ها هي دودي هوكسا في قبضة الامن الفرنسي بتهمة التدبير لعمليات باريس و غيرها مع بلجيكين
يا هويدي يا شمام الكلة ذو التوجه الشيوعواسلامي

sayad salah يقول...

الخيانة لها عنوان
السلفيين والأخوان
والوساخة لها عنوان
النشطاء ومؤيدى الأخوان
وأضيف عليهم فهمى هويدي ديل الأخوان

ابو عبد الرحمن يقول...

في عام 2015 قامت من تدافع عنها انت و باقي أعداء مصر ب تفجيرات باريس
الهم انزل عذابك في من يكذبون علي الناس بأسم الاسلام

Delete this element to display blogger navbar