Subscribe:

Ads 468x60px

21 يونيو، 2009

خدمة لهم ولنا

صحيفة الرؤية الكويتيه الأحد 28 جمادى الآخر 1430 – 21 يونيو 2009
خدمة لهم ولنا - فهمى هويدى
هذه الأيام من شهر يونيو، تشهد المدارس الابتدائية في أنحاء كندا انتخابات لتشكيل مجالس محلية للأطفال، تهتم بالشؤون البلدية في كل حي. وهذه المجالس تكون صورة طبق الأصل في التشكيل والاختصاص من المجالس البلدية العادية. وتعد بمنزلة مختبرات يتعلم فيها الطلاب أساليب العمل الجماعي المشترك وفنون الممارسة الديموقراطية والعمل العام. لتترسخ في أذهانهم قيم الانتماء والمواطنة، لعلمهم أن أولئك الصغار هم كبار الغد وقادته.
بموجب النظام الداخلي لمجالس الأطفال يحق لكل مدرسة ابتدائية أن تمثل بعدد من تلاميذها يتراوح بين 8 و12عضوا. ولا يشترط في المرشح سوى أن يكون في السنة الخامسة أو السادسة الابتدائية، وأن يتراوح عمــره بـــين 9 و10 سنوات، وأن يحصل على إذن خطي من ولي أمره، وأن يلتزم بتخصيص وقت للعمل البلدي والخدمة العامة.
المرشحون يتولون الحملات الانتخابية في مدارسهم، التي تخصص لهم أمكنة محددة للصق الإعلانات والصور والشعارات والبرامج الانتخابية. كما توفر لهم صالات لإقامة المهرجانات والندوات والمناظرات التي تجرى بعد الدوام المدرسي. وحملات الأطفال الانتخابية تبدأ قبل أسبوعين من الموعد المحدد للتصويت، وبعد أن تكون المدرسة قد نظمت من جانبها حملة لتوعية الأطفال بمهمتهم والترتيبات المفترضة للعملية الانتخابية.
بعد الاقتراع وإبلاغ البلديات الرسمية ووسائل الإعلام بأسماء الفائزين، يعقد هؤلاء اجتماعا لتشكيل المجلس البلدي المكون من رئيس ونائبه وأمين سر، أما بقية الأعضاء فيتسلمون مناصب استشارية ويوزعون على لجان بلدية مختلفة. المجلس البلدي يجتمع في دورات عادية أثناء العطل الدراسية وفيها يطرح أعضاؤه مشروعاتهم ويناقشون العقبات التي تواجههم، وتؤخذ القرارات في تلك الدورات بالأغلبية المطلقة، وفي نهاية السنة يصدرون كتابا يتضمن جردا لما حققوه، والاقتراحات المؤجلة للعام التالي. (مدة المجلس سنتان).
المهام التي يقوم بها مجلس الأطفال توزع على مجالات الخدمات العامة وتنظيم الأنشطة الرياضية والترفيهية. بعضهم يقدمون المساعدات للمرضى والمعاقين وكبار السن، ويوفرون لهم الوجبات الغذائية التي تتبرع بها مخازن التموين الكبرى. والبعض الآخر ينظمون ورشا بيئية كتنظيف مجاري الأنهار والحدائق العامة وغرس الزهور على الشوارع الرئيسية.
كما يشتركون في تنظيف الملاعب الرياضية والإشراف على أحواض السباحة. ومن المشروعات التي اقترحها الأطفال وأقرتها البلديات الرسمية وضع سلال النظافة في الأحياء الداخلية، وزيادة المقاعد في الحدائق العامة. وتخفيض أسعار بطاقات النقل العامة الخاصة بالأطفال، وتزويد المكتبات العامة بمزيد من كتب الأطفال والكمبيوتر، وتخصيص قاعات شتوية في بعض المراكز الثقافية لمزاولة النشاطات الترفيهية والرياضية وغيرها.
أرجو ألا تفهمني خطأ، وتظن أنني أعرض الفكرة لكي تعمم في بلادنا، وإنما أصارحك بأنني بعدما وجدت أن البلد خطفه أناس معينون وحولوه إلى «وقف» لمصلحتهم منذ عدة عقود، وراحوا يتعلمون فينا أساليب الحكم والإدارة (وكانت النتيجة كما تعرف)، خطر لي أن أعرض عليهم هذه الفكرة التي تتيح لهم أن يعلموا أولادهم وأحفادهم أصول اللعبة في وقت مبكر، حتى إذا كبروا وورثوا مناصبهم، عرفوا كيف يديرون البلد على نحو ربما خفف عنا البلاء وجنبنا مزيدا من الكوارث. هي خدمة لهم صحيح، لكنها خدمة لنا أيضا.

4 التعليقات:

شاعر سبيل يقول...

لكن يا أستاذي العزيز
لو حدثت فكرتك في بلادنا فإن أول ما يتعلمه الأطفال من آبائهم رضي الله عنهم
هو
ازاي يعملوا للشعب البحر طحينة
علشان ياكلوها هم ويسيبوا الشعب جعااااااان

Magdi يقول...

مع كل حبى واحترامى وتقديرى للأستاذ الكبير ... أرجو أن يتوقف عن كتابة مشاهداته فى الغرب ... لأنى متأكد أنهم سيطبقون فى مصر ما يطالب به ولكن بطريقتهم فيفقدون الفكرة معناها حاليا ومستقبلا ..... وإليك السيناريو المتوقع: أعلنت السيدة الفاضلة سوزان مبارك عن مشروعها الكبير "الديمقراطية من أحل المستقبل" أو " ديمقراطيون من الصغر" حيث سيتم انتخاب مجالس أطفال من كل مدرسة وسيقومون بكذا وكذا وكيت وكيت .... وتبدأ الانتخابات ويتدخل الأمن لمنع ترشيح كل من كان أبوه أو أمه أو عمه أو ....... من الاخوان أوالمعارضة وتتم الانتخابات فى رعاية الست نزيهة وأختها الست شفافية وتنتهى بفوز إبن وكيل الوزارة أو ابن الناظر برئاسة المجلس البلدى .... وابن وكيل المدرسة بأمانة الصندوق وأولاد ...... بباقى المناصب، وترصد ميزانية لعمل احتفال بالمدرسة واحتفالات فى المديريات التعليمية وصور فى التليفزيون المحلى ولامانع من تشريف السيدة الفاضلة وأخذ الصور لها مع الأولاد الحلوين الديمقراطيين ... وتقرير من الوكالة الدولية لشئون المش عارف ايه بأن مصر أصبحت الأولى فى تطبيق الديمقراطية فى المدارس بفضل السيدة الفاضلة .... وإحنا اللى خرمنا التعريفة قصدى احنا اللى عملنا المجالس البلدية الديمقراطية

م/محمود فوزى يقول...

الاخ الكريم شاعر سبيل
جزاكم الله خيرا على التعليق

طيب ياعم اذا كان البحر هايبقى طحينه الشعب هايجوع ازاى
يجيب عسل اسود وياكل عسل وطحينه

بطلوا افترا بأه

م/محمود فوزى يقول...

الاخ الكريم مجدي
جزاكم الله خيرا على التعليق

ربما يحدث ماتوقعته ولكنك نسيت جزء هام من المشهد وهو ان بعض الكتاب سيكتبون على قيم الديموقراطيه التى تترسخ فى الاطفال والشفافيه التى يتم تعليمها لهم و.........

ربنا يرحمنا

Delete this element to display blogger navbar