Subscribe:

Ads 468x60px

04 يونيو، 2009

نثق في نيّته..
ونشك في قدرته

صحيفة الرؤية الكويتيه الخميس 11 جمادى الآخر 1430 – 4 يونيو 2009
نثق في نيّته..
ونشك في قدرته - فهمى هويدى
ليس لدينا شك في صدق نية الرئيس أوباما، لكننا نشك في قدرته، وقد تعلمنا من دروس وخبرات عديدة أن كلام السياسي لا يُسلم به ويُطمأن إليه، إلا إذا تُرجم إلى سياسة على أرض الواقع، ولذلك قيل إن السياسة الحقيقية هي ما تفعله وليس فقط ما تقوله.
صحيح أن أفكار الرجل تمثل ثورة في الساحة الأميركية، وتعد محاولة للسباحة ضد التيار اليميني ـ السياسي والديني ـ المهيمن والمتجبّر في الولايات المتحدة. وثمة شواهد عدة دالة على أنه يلقى مقاومة شديدة من عناصر ذلك التيار الذي دمر السمعة الأخلاقية والسياسية للولايات المتحدة، ولايزال يمارس استعلاءه وجبروته في الداخل، سواء من خلال تحدي سياسات أوباما ومحاولة إفشالها (في تمسّكه بأولوية القضية الفلسطينية على إيران، وبحل الدولتين، أو في سعيه لإغلاق معتقل جوانتانامو) ـ أو من خلال الاستمرار في قمع الناشطين المسلمين في الولايات المتحدة، واستخدام الأجهزة الأمنية والنظام القضائي المنحاز للفتك بهم.
إن تفعيل دعوة الرئيس أوباما إلى تحقيق المصالحة مع العالم الإسلامي يحتاج إلى بعض الوقت، لكن إنجاز تلك المصالحة مع المسلمين الأميركيين يشكل امتحانا لقدرته.
إن أكبر مؤسسة خيرية إسلامية «الأرض المقدسة» تعرّضت لقمع بالغ القسوة في عهد الرئيس أوباما، بعدما اتهمت ظلما وزورا بتمويل الإرهاب، فقد ثبت للقضاء أن التبرعات التي جمعتها المؤسسة من الولايات المتحدة سُلمت إلى لجان الزكاة في الأرض المحتلة، لتساعد بها الأرامل والأيتام والعجزة، ولكن بسبب وشاية لا دليل عليها ادعت أن تلك اللجان تابعة لحركة حماس «الإرهابية»، تم إلقاء خمسة من المسؤولين عن المؤسسة في السجون، إذ حكم على اثنين منهم كل واحد بالسجن 65 عاما «أحدهما عمره 55 سنة»، في حين حُكم على الباقين بالسجن ما بين 15 و20 سنة.
ولم تكن هذه حادثة فريدة في بابها. لأن شابا لبنانيا في نورث كارولينا ألقي القبض عليه بتهمة تهريب السجائر، ولكن المباحث الفيدرالية اتهمته بمساعدة حزب الله «بمبلغ 3 آلاف دولار»، وحكمت عليه بالسجن 75 عاما. وما حدث مع د.سامي العريان أستاذ الجامعة في ولاية فلوريدا، الذي سُجن منذ 6 سنوات بتهمة تأييد حركة الجهاد الإسلامي، فشكل نموذجا آخر للإصرار على الاضطهاد والتنكيل. ذلك أن الرجل تمت تبرئته من كل ما نُسب إليه، ولكن أحد المدعين الصهاينة أراد منه أن يشهد لإدانة مسلمين آخرين. وحين رفض وُجِّهت إليه تهمة الازدراء بالعدالة، التي تصل عقوبتها إلى السجن عشرين سنة. والشاب المصري الأصل يوسف مجاهد، الذي لُفِّقت له ظلما تهمة حيازة متفجرات، وأمضى عاما في السجن، ثم تمت تبرئته. وبعد ثلاثة أيام من إطلاق سراحه أعادت المباحث الفيدرالية اعتقاله في تهمة جديدة أريد بها طرده من الولايات المتحدة.
القائمة طويلة وحافلة بصور الاضطهاد والتلفيق التي لا تفسر إلا بحسبانها حملة لتدمير حياة المسلمين في الولايات المتحدة وتصفية وجودهم على أراضيها. بل إن ذلك الاضطهاد وصل إلى حد مقاطعة مؤسسة «كير» التي ترعى أوضاع المسلمين في الولايات المتحدة، ووضعها في دائرة الاشتباه تمهيدا للانقضاض عليها. كما وصلت إلى حد زرع عملاء المباحث الفيدرالية في مختلف المساجد، لا لكي يراقبوا ما يجري فيها فحسب، ولكن أيضا لكي يعملوا على الإيقاع بالمسلمين المترددين عليها عن طريق إغوائهم بالانخراط في «الجهاد» وتوريطهم في التخطيط للقيام بالأعمال الإرهابية، ومن ثم تلفيق القضايا لهم. وقد كُشفت حالات عديدة من هذا القبيل، كان أحدثها ما وقع في مسجد «ارفاين» بكاليفورنيا.
إن كل الكلام الطيب الذي يردده أوباما في دعوته لإقامة علاقات إيجابية مع المسلمين يتبخَّر مفعوله حينما يتناقل المسلمون أخبار ما يلقاه إخوانهم من قهر وظلم في الولايات المتحدة. إننا نريد أن نصدِّقه، ولكن عليه أن يساعدنا في ذلك.

16 التعليقات:

فارس عبدالفتاح يقول...

اشك في نيته وفي قدرته

مى يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
مى يقول...

أوباما فى حملة علاقات عامة.

تغير فى الخطاب .. و لا تغيير فى السياسات على الأطلاق .

يشفق على أطفال الصهيونى و عجائزة !!


و لم يلق بالاً لأهلنا فى فلسطين الذين يبادون و يحرقون و تُحتل أرضهم .



يطالب حماس بالتقرب و بنبذ العنف !!

و لم يطالب أو يصدر أوامره للبنتاجون بالتوقف عن إمداد الكيان بأسلحة الإباده .. فضلاً عن عدم مطالبته للصهيونى برد ما احتله من أرض الغير .



يطالبنا بنسيان الماضى !!

و يتباكى على الهولوكست



إعترف بخطأ الدخول فى حرب العراق .

لكنه لم يعتذر عنها ..و يرى القوات ستظل فى العراق إلى 2013 !!



مازال على إصراره و تكبره و لم يبد أى تراجع عن السياسة الأمريكية الظالمة فى أفغانستان ..بل و يتباهى بمساندة بعض الدول له .. و يطالب بقية الدول فى معاونته لإتمام حرب إبادة الأفغان .




الخلاصة :

مطلوب من أوباما و أذنابه و جنوده الرحيل عن بلاد المسلمين .

حوراء المقـدسية Jerus Nymph يقول...

لا خير في اوباما

كما لا خير في بوش

SALEM ELKOTAMYسالم القطامي يقول...

ينطبق على خطاب أوباما اليوم،وبحق،كلام جميل،كلام معسول،ماأقدرش أقول حاجة عنه،لكن تطبيق خياله المخبول،مش هتشوف أجيالنا الحالية،حاجة منه؟!لقد أسمعنا مانود سماعه،فشنف آذاننا،ولكن لم يقل لنا متى وكيف وأين،سيتم تنفيذ هذا السيناريو،الذي يشبه حلم اليقظة؟!مع إنه أقل بكثير من حقوقنا التاريخية،التي إعترف بها المجتمع الدولي،المنحاز دائماً للصهاينة!!لقد عودنا أوباما وأسلافه وأخلافه،أننا نتنازل عن حقوقنا،بالتقادم،حتى تتآكل وتتلاشى مع مرور الوقت،ككرة ثلج متروكة تحت أشعة شمس يوليو في صحراء الربع الخالي،فتذوب وتتسرب في الرمال دون أن ينتفع بها زرع أو ضرع!!هكذا فعل حكامنا مع قضايانا المصيرية،فهل نطلب من أوباما،مالم نجرؤ،أن نطلبه،من وكلاء المحتل،أقصد حكامنا؟!سالم القطامي

Hamza-x يقول...

في امريكا للرئيس صلاحيات لكنها ليس كصلاحيات ملوكنا وحكامنا لا حد لها حتى بعد مماتهم (التوريث). انه من السذاجة الاعتقاد ان تغير رئيس يغير اهداف الدولة. امريكا لها اهداف مجمع عليها من قبل مراكز صناعة القرار فيها والتي لا تنحصر في رئيسها. و الوضع يتشكل عبر حلقات في سلسلة طويلة من مراكز ومؤسسات يحكمها ارتباطها بشعوبها. احزن حينما اسمع اراء المحللين والعلماء الذين يتخيلون انه حتى لو وجد رئيس صادق النية وهذا ما لا اعتقده في اوباما انه يستطيع ان يغير دفة السياسة الامريكية. ارجوكم افيقوا ولا تجعلونا مغفلين في نظرهم وكفاكم استجداءا باوباما ليحل مشاكلكم فامريكا لا تحترم الا القوة

SALEM ELKOTAMYسالم القطامي يقول...

أوباما،ذلك المبشر المنصر،هذا اللاهوتي المرتد،أعطانا من طرف لسانه حلاوةً،وراغ منا كما يروغ الثعلب،لقد تعامل معنا،بطريقة يسوع المخلص،غافر الخطيئة البشرية الأولى،بموته على الصليب،دون تفويض منا بذلك،فنحن لسنا خطاه،ولكنهم،أي الصهيوصليبيي،هم الخطاه،أما حكامنافكلهم يهوذا،وهو ليس يسوعاً،وإنما هيرودوس،ونحن معشرالنظارة من ضحايا،أصبحنا كشهود إقامة الحد على مريم المجدلية،أولاد أفاعي،ليس منا من هو بلاخطيئة،على الأقل في حق دينه ووطنه،وحقه التاريخي،في ميراث الأباءوالأجداد۔لقد دس أوباماالسم في الدسم،ونحن منومين مغناطيسياً،فلقد أعطى مالله وقيصر والفلسطينين والعر ب والمسلمين لليهود،تحت إيقاع تصفيقنا له۔سالم القطامي

م/محمود فوزى يقول...

الاخ الكريم فارس
جزاكم الله خيرا على التعليق
المهم لدينا العمل والتنفيذ والمؤشرات ايضا تشكك فى خططه
ومهما كانت نيته فالعمل على الارض هو الاساس
ولكن ايضا يجب على دولنا ان تتحرك لمصالحها دون الانتظار لمنح من دول اخري

م/محمود فوزى يقول...

الاخت الكريمه مي
جزاكم الله خيرا على التعليقات الجيده
اوباما يحاول تجميل صوره امريكا ويعمل لما يراه مصلحتها
والواجب علينا نحن ان نعمل ايضا لمصلحتنا
اما ان ينتظر البعض ان يأتى المنقذ الامريكي كما فى افلامهم ليعمل المستحيلات فهذا فى افلامهم
اما على ارض الواقع فمازال هناك احتلال وما يتم تقديمه من وعودحتى الان فهي تقليل القوات من مكان وتزيعها فى مكان اخر
فخروج امريكا من العراق كما يقولون فهو باتفاقيه امنيه – الله اعلم بما فيها
ويريد زياده القوات فى افغانستان
وفلسطين يقول كلاما عاما عنها
ويبقى فى النهايه ان نتحرك نحن ايضا لتحقيق مصالحنا

م/محمود فوزى يقول...

الاخت الكريمه حوراء
جزاكم الله خيرا على التعليق المستمر
المؤشرات توضح ان التغييرات فى الشكل فقط مع بعض الاختلافات الفرعيه
ولكن هنا اين نحن من مصالحنا؟
هذا هو الاهم

م/محمود فوزى يقول...

الاخ الكريم سالم
جزاكم الله خيرا على التعليق
وان كنت اعترض نوعيا على اسلوب التشبيهات
واتفق معك فى ان ما يحدث هو تسويق لشىء لم نره بعد
واوباما يبدو ان لديه الكثير من مقومات الدعايه بغض النظر عن انه سينفذها ام لا
ونحن قد استقبلنا الكثير من الوعود من قبل
فيجب ان لا نلدغ من الجحر عده مرات
فعندما يتم يعطونا حقوقنا وقتها يكون هناك كلاما اخر عن محاوله تحسين صوره امريكا

م/محمود فوزى يقول...

الاخ الكريم حمزه
جزاكم الله خيرا على التعليق
امريكا فعلا تقوم على المؤسسات ووجود رئيس له خطه خاصه فلا تاثير قوي لذلك الا اذا كانت تتفق مع مؤسسات صنع القرار
وهو ما يدركه الصهاينه ويعملون كل جهدهم للتاثير على دوائر صنع القرار هناك
ونحن يجب ان ندرك ذلك ونتحركه ايضا فى هذا الاتجاه بالاضافه ايضا الى تطوير انفسنا والاعتزاز بانفسنا وديننا لنأخذ حقوقنا

شاعر سبيل يقول...

نحن المصريين تعودنا أن نخلط بين التمثيل والحقيقة وعواطفنا الجياشة تجعلنا دائما نصدف المسلسلات ونتفاعل معها ونتعامل معها على أنها واقع فنبكي ونفرح ونشتاق ونتأثر
ونحن الآن أمام عدة مشاهد مسرحية تم إعدادها بإتقان شديد وأدى فيها البطل دوره بصدق وإتقان ووقف طويلا قبل إسدال الستار يحيي جماهيره ذات اليمين وذات اليسار

م/محمود فوزى يقول...

الاخ الكريم شاعر سبيل
جزاكم الله خيرا على التعليق وعلى مدونتك الرائعه

ربما كانت حمله للعلاقات العامه وتجميل صوره امريكا
وحتى ولو لم تكن حمله لعلاقات العامه
الاهم عندنا هو التنفيذ على الارض
ولكن قبل ذلك تظل امريكا هى التى تساعد الصهاينه وتختل العراق وافغانستان بالاضافه الى العديد من الامور الاخري
أشكرك مره اخرى

غير معرف يقول...

كان الاولى بفهمي هويدي ان يسجل عنوان مقالته هكذا : "نشك في نيته و نشك في قدرته" ، فهذا هوالواقع فعلا من خلال القراءة المستمرة لسياسات أمريكا مع العرب و المسلمين و اسرائيل.

م/محمود فوزى يقول...

الاخ الكريم غير معرف
جزاكم الله خيرت على التعليق

لك الحق فى ان يكون لك رايا ولكن المهم هنا اننا متفقون ان التوقعات قليله من حدوث تغير جذرى فى التعامل معنا
ربنا يصلح الاحوال

Delete this element to display blogger navbar