Subscribe:

Ads 468x60px

25 يونيو، 2009

3 أسئلة أميركية

صحيفة الرؤية الكويتيه الخميس 2 رجب 1430 – 25 يونيو 2009
3 أسئلة أميركية - فهمى هويدى
سألني مراسل صحيفة «واشنطن بوست» الذي جاء إلى القاهرة ليتابع صدى أحداث إيران الأخيرة فيها، بماذا تفسر سكوت العواصم العربية إزاء تلك الأحداث، رغم أن بعضها مشتبك مع طهران ومخاصم لها؟ قلت إن الصمت ليس تاما، وإن الإعلام العربي خصوصا في مصر والسعودية قام باللازم، وبعض منابر الإعلام ليست بعيدة تماما عن السياسة، ويستطيع أي قارئ أن يرصد تعالي نبرة الهجاء والشماتة والتحريض فيما تنشره بعض الصحف وتبثه بعض الفضائيات. مع ذلك يظل السؤال صحيحا إذا انصب على التعبير الرسمي والمباشر الذي أحجمت عنه العواصم المذكورة، التي يعرف الجميع أنها كتمت ترحيبها بالاضطرابات التي حدثت في طهران، وهذا الكتمان له ما يبرره، ذلك أن الضجة أثيرت في إيران عقب الانتخابات الرئاسية، التي شكك غير الفائزين في نتيجتها، وطعنوا فيها بالتزوير. وذلك يحرج دولا عربية لم تعرف الانتخابات أصلا ودولا أخرى لا تتم فيها الانتخابات بغير تزوير، وفضلا عن هذا وذاك فإن الاحتجاج على النتائج تم من خلال المظاهرات التي خرجت إلى الشوارع واشتبكت مع الشرطة وعناصر «الباسيج». وهذه ملابسات تجعل الحكومات العربية التي سرها ما حدث أن تتردد كثيرا في تأييد المحتجين، لأن من شأن ذلك أن يفتح أعين مواطنيها على أمور يتم تجاهلها وحظرها في بلدانهم. ومن حقهم إذا وجدوا أن حكوماتهم أيدت في العلن المتظاهرين ضد النظام أن يتساءلوا لماذا كل ذلك حلال على الإيرانيين وحرام علينا. لذلك كان الصمت الرسمي حلا لهذه الاشكالات.
سألني صاحبنا بعد ذلك هل تتوقع أن يكون لما جرى في إيران صدى في مصر، بحيث يتحرك الشارع محتجا إذا حدث أي تلاعب في الانتخابات التي يتم الإعداد لها الآن؟ قلت إن الشيء الوحيد الذي أتوقعه أن يتم التلاعب في نتائج الانتخابات، التي يتداول المهتمون بالشأن السياسي بعض نتائجها من الآن. على الأقل، في الشق المتعلق بعدد المقاعد التي «ستفوز فيها» الاحزاب المختلفة. أما موضوع تحرك الشارع فهو مستبعد إلى حد كبير أولا لأن الاحزاب الشرعية مدجنة ومتفاهمة مع السلطة، وثانيا لأن التجمعات السياسية الأخرى إما أنها محدودة القدرة والفاعلية في المجتمع أو أنها مقموعة بقسوة لا تمكنها من التعبير عن أي احتجاج سلمي. أما المجتمع في إيران فوضعه مختلف نسبيا، ذلك أنه لايزال محتفظا بحيويته وعافيته وتعدديته السياسية والعرقية والثقافية. صحيح أن الشرطة وعناصر الباسيج تدخلت لوقف المظاهرات، لكن ذلك تم بعد خمسة أيام من اندلاعها، وما أوقفها ليس الشرطة ولكنها بيانات ونداءات القادة السياسيين الذين تحركوا لاحتواء الموقف. وفي كل الأحوال فإن الإجراءات البوليسية التي اتخدت هي عشر معشار ما تشهده في بلادنا التي لا يسمح فيها أصلا بخروج المظاهرات وإذا خرجت فإن النهار لا ينتصف إلا وقد تم فضها بمختلف الأساليب.
السؤال الثالث كان كالتالي: ربما لاحظت أن الرئيس أوباما كان متحفظا في الحديث عن الوضع في إيران. وفي وقت لاحق دافع عن احترام إرادة الشعب هناك، هل تتوقع أن يتبنى هذا الموقف إذا ما حدث تطور مماثل في مصر في الانتخابات المقبلة؟
في ردي قلت إن الرئيس أوباما بحاجة إلى التفاهم مع إيران لخدمة المصالح الأميركية في العراق وأفغانستان. ودفاعه الضمني عن المعارضة الإيرانية مفهوم، لأنها متعاطفة مع الغرب والولايات المتحدة ومهادنة لإسرائيل لكن موقف المعارضة الوطنية المصرية مختلف، من حيث إنها ضد النفوذ الغربي والهيمنة الأميركية ورافضة للخضوع للابتزاز والعربدة الإسرائيلية، لذلك لا أستبعد أن يكون للرئيس أوباما موقف مغاير لا يتعاطف فيه مع المعارضة المصرية إذا ارتفع لها صوت وتعرضت للقمع جراء ذلك.
كانت هذه «عينة» مما شُغل به المراسل الأميركي، والعيِّنة بيِّنة كما نقول.

6 التعليقات:

مصري يقول...

عزيزي المهندس محمود فوزي
ولماذا لا تشير إلى ان مقال فهمي هويدي هذا و غيره منشور في جريدة الشروق المصرية ؟
هل تلمح الى انه في حاجة للدنانير البترودولارية ؟
ام تلمح إلى انه لا حرية له في الكتابة في جريدة مصرية ؟ حتى لو كانت غير حكومية ؟
قليلا من المسئولية يا أخي العزيز؟؟

د/عرفه يقول...

اولا
بكرر شكرى ليكم
وللمجهود

بصراحة عجبانى المدونة جدا جدا

المهم

واضح ان الاستاذ فهمى هويدى رايه متحفظ جدا مع احداث ايران
لانه واضح كمان ان الحقيقة مش واضحة تماما

م/محمود فوزى يقول...

الاخ الكريم (مصري)
جزاكم الله خيرا على التعليق
اعتذر ان كان ردي كان حادا نوعا ما
اعتقد اننا اجبنا على هذا السؤال من قبل ولكن لا توجد مشكله فى اعاده الاجابه

فى البدايه أود ان تعرف الاستاذ فهمي هويدي
فهو كاتب اسلامي محترم جرىء فى الوقت الذى لانجد الكثيرون لا يكتبون بنفس جرأته وتحليله

صحيفة الشروق الجديد تنشر حاليا مقالات الاستاذ فهمي هويدي وبالفعل نشرنا اكثر من مره مقالات له واضعين اسم تلك الصحيفه
ولكن ربما لا تتابع الموقع دائما بالاضافه الى انه عندما كان يكتب فى الاهرام المصريه كنا نكتب اسم الاهرام فهى تنشره (للامانه) عند منتصف الليل عاده
رغم ان المقال ايضا كان ينشر فى اماكن اخرى

ولكن المشكله انه فى العاده يتم نشر المقال متاخرا ونحن نريد ان ننشره مبكرا وفى العاده تجد المقال ينشر فى الصباح وربما قبل الفجر او قبل ذلك
وذلك يجعلنا ان ننشر المقال من مصدر اخر بدلا من الانتظار لحين نشره فى صحيفه الشروق الجديد
وطبعا للامانه فنحن نكتب اسم الصحيفه التى ناتى منها بالمقال

طبعا اعرف ان كلمه الامانه هذه ربما تكون غريبه على البعض
ولكن اليست هذه الامانه التى حثنا عليها ديننا


ثم اليس ايضا من باي المسئوليه التى تتهامنا بالتخلى عنها ان نكتب اسم المصدر وقبل ذلك ان ناتى بالمقال مبكرا للناس خير من ان ناتى به متاخرا لمجرد كتابه اسم الصحيفه
او انك تريد منا ان ناتى بالمقال من صحيفه اخري ثم نكتب اسم الشروق المصريه
هل هذه تعتبر مسئوليه؟
كما انه الاهم هو مضمون المقال

اعتقد اننى اوضحت الجزء الخاص بالسؤال الاصلى

اما استنتاجاتك
مقالات الاستاذ فهمي هويدي اليوميه تنشر فى عده صحف بجانب الشروق المصريه فى
الشرق القطرية والرؤية الكويتية والسبيل الأردنية
بالاضافه الى أحيانا موقع قناه الجزيره فى باب المعرفه – وجهات نظر

ومقاله الاسبوعى ينشر بجانب الشروق المصريه فى
السفير (لبنان)، الخليج (الإمارات)، الوطن (الكويت)، الشرق (قطر)، الشبيبة (سلطنة عمان)، الدستور (الأردن)، أخبار الخليج (البحرين).
بالاضافه الى موقع قناه الجزيره فى باب المعرفه – وجهات نظر

وله العديد من الابحاث والكتب المختلفه وعضو فى الكثير من الفعاليات منها انه عضو مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
وبالتالى فاعتقد ان موضوع الحاجه الى الاموال فهذا مردود عليه

ثم انه ينشر مايقوله بلا اى شروط عليه من ادارات التحرير المختلفه وبالتالى ما المانع فى اى ينشر فى اكثر من مكان ومنها الصحف الخليجيه

وموضوع الدنانير البترودولاريه رغم انه مصطلح غريب لغويا فى الاصل
الا انه كما قلت لا يكتب على هوى من ينشر لديه
انه يكتب كما يمليه عليه ضميره

ربما هذا الكلام توجهه للبعض الذى يكتب فى بعض الصحف على حسب ما تقوله الحكومه
فاذا امتدحت الحكومه شخصا تم امتداحه واذا ذمت شخصا تم انتقاده
وهذا النوع من الكتاب موجود بكثره
بل ربما تجد ان البعض يكتب مرددا الاعلام الغربي حتى ولو كان على حساب الحقيقه

فاتمنى ان تكون دقيقا عندما تتحدث عن الاخرين وخاصه المحترمين منهم

اسف للاطاله وان كنت حاولت اختصار الرد
اتمنى ان اكون قد اوضحت الصوره

م/محمود فوزى يقول...

الاخ الكريم الدكتور عرفه
جزاكم الله خيرا على المتابعه والكلام الجميل

الاستاذ فهمي هويدي يكتب رايه بناء على خبره فى الملف الايراني منذ فتره وهو بالفعل زار ايران من قبل وتعرف عليها من داخلها

اما عن غموض بعض الاحداث فربما الايام تكشف ماهو غير واضح الان
وان كانت بعض المعالم التى رصدها المقال معروفه

لنرى ما سيحدث

مصري يقول...

الأخ المهندس محمود فوزي
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
شكرا على الرد (و إن كان حادا فهو لا يفسد للود قضية) ، و الجميع يعلم أن الأستاذ فهمي هويدي كاتب محترم (بفتح الراء و كسرها ) يحترم قلمه و يكتب ما يمليه عليه ضميره ، و لكنه مستهدف ممن لا يرضون عما يكتبه أو يختلفون معه ، و لذلك أفضل كثيرا أن تنسب ما يقول إلى جريدة مصرية ( و لو غير حكومية ) ، و حتى لو تأخر نشر مقاله على الموقع سويعات خير من ان تنسبه لجريدة خليجية او غير مصرية ، و المقال مقال أولا و أخيرا و ليس خبرا يستوجب سرعة نشره في المدونة .
تحياتي وتقديري
مصري

م/محمود فوزى يقول...

الاخ الكريم مصري
لا ادري لماذا انت تصر على نقطه صغيره وهى مكان نشر المقال
وهو بالفعل ينشر فى اماكن كثيره
واليس الاهم هو مضمون المقال

انا لا ارى ان ذلك سببا فى تاخير نشر المقال
فهل نؤخره لمجرد ان يتم ذكر اسم صحيفه مصريه ولا يتم ذكر صحيفه اخرى

ثم اننا لم نذكر صحيفه صهيونيه حتى تكون هذه الحساسيه المفرطه

والاستاذ فهمي هويدي جرىء ومقالاته نابعه من افكاره وضميره وليست ابتغاء منصب او مال
والجميع يعلم ذلك

اتمنى ان اكون قد اوضحت وجهه نظرى

Delete this element to display blogger navbar