Subscribe:

Ads 468x60px

15 أبريل، 2009

ضيف جديد في البيت الأبيض

صحيفة الرؤية الكويتيه الخميس 20 ربيع الثاني 1430 – 16 أبريل 2009
ضيف جديد في البيت الأبيض – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.jeeran.com/archive/2009/4/853597.html

فاتنا أن نشاطر الأميركيين احتفاءهم بمناسبة مهمة لقيت تغطية إعلامية واسعة، واحتل خبرها صدارة الصفحة الأولى من صحيفة «واشنطن بوست». وتمثلت تلك المناسبة في حلول ضيف جديد على البيت الأبيض انتظره كثيرون، وظلت أسرة الرئيس أوباما تترقب وصوله منذ تولي السلطة في شهر يناير الماضي. إلى أن حل يوم الثلاثاء 14 أبريل الجاري الذي قدم فيه الضيف الجديد إلى العالم، كما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية.

كانت صحيفة «واشنطن بوست» قد نشرت على صفحتها الأولى صورتين كبيرتين للضيف، إحداهما أخذت من موقع إلكتروني غامض، والثانية التقطها أحد مصوري البيت الأبيض. في وصف الضيف قالت الوكالة الفرنسية إنه يتمتع بشعر أسود، وإنه عنيد وفخور، وميال إلى العراك. لكنه صلب يتحمل التعب، وصاحب ذكاء خارق. وفضلا عن ذلك فهو سباح ماهر. إضافة إلى كل ذلك، فإنه طوال الأشهر الستة الماضية خضع لتدريبات من نوع خاص، لكي يكون مؤهلا للانضمام إلى ساكني البيت الأبيض، وأهم هذه التدريبات بطبيعة الحال كانت تلك التي تعلقت بقواعد البروتوكول. لكي يحسن الضيف التصرف في مقر الرئاسة الأميركية.
الضيف المذكور حمل اسم «بو»، ولم يكن سوى الكلب الذي كان الرئيس أوباما قد وعد ابنتيه به أثناء حملته الانتخابية. وقد أهداه إليه السيناتور تيد كينيدي شقيق الرئيس الراحل جون كينيدي.

طبقا للأعراف الأميركية فإن جميع رؤساء الولايات المتحدة، منذ كالفن كوليدج الذي انتُخب عام 1923 اقتنوا كلبا على الأقل خلال ولايتهم الرئاسية. وهذه الأعراف ليست منفصلة عن تقاليد المجتمع الأميركي والمجتمعات الغربية بوجه عام، التي تحتل فيها الحيوانات الأليفة وفي مقدمتها الكلاب مكانة خاصة لدى الناس. حتى ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن أغلب الأميركيين الذين ولدوا بعد الحرب العالمية الثانية ولم يعد لديهم أطفال ليعتنوا بهم، يكرسون معظم أوقاتهم للعناية بكلابهم وقططهم. وقدرت نفقات هذه الرعاية بنحو ألف دولار شهريا. وقالت جمعية أطباء البيطرة في تقرير لها إن الأميركيين أنفقوا في عام 2006 مبلغ 24.5 مليار دولار على شراء أدوية لحيواناتهم المنزلية. وفي بعض الولايات الأميركية فإن الإساءة إلى الكلاب تعد جنحة يعاقب عليها مرتكبها. وثمة حادثة شهيرة في هذا الصدد بمقتضاها تم إيقاف جندي في كارولينا الشمالية (اسمه تشارلز جونز) عن عمله وبدء التحقيق معه، بعد أن أثبت فيلم فيديو أنه أساء إلى كلب تابع للشرطة، وفي كندا الملاصقة للولايات المتحدة اشترى ثلاثة أطباء بيطريين جزيرة في مقاطعة بريتيش كولومبيا، ودفعوا فيها 2.2 مليون دولار، لأجل تحويلها إلى منتجع للترفيه عن الكلاب من ذوات الحاجات الخاصة!

الظاهرة حاضرة بقوة في أوروبا، ومن أحدث تجلياتها في فرنسا أن بعض المتخصصين أنشأوا موقعا لتدبير اللقاءات بين الحيوانات الأليفة أسوة بتلك المخصصة للتعارف بين البشر. بحيث أصبح بوسع أي شخص أن يحصل عبر الإنترنت على قائمة الكلاب من ذوات «القلوب الوحيدة» معززة بالصورة والفصيلة والعمر. تمكنه من التعرف على «رفيق» مناسب للكلب الذي يقتنيه. وإلى جانب محال الحلاقة الخاصة بالكلاب في فرنسا والمخازن التي تبيع ثيابها وربطات أعناقها وسلاسلها، ظهرت دور الحضانة والفنادق التي تستضيفها أثناء سفر أصحابها.
وفي إنجلترا عرض عطر للكلاب باسم «يوتيت آموند»، ثمن الزجاجة منه يعادل 450 جنيها.
وفي ألمانيا بدأ تصنيع أحذية بمقاسات مختلفة لكلاب الشرطة، تمهيدا للتوسع في إنتاجها إذا نجحت تجربتها.

شيء طيب أن يهتموا بالكلاب والقطط، لكن ليتهم يوجهون نصف ذلك الاهتمام أو ربعه للبشر الذين يموتون من الجوع والمرض في أفريقيا
.................

2 التعليقات:

غير معرف يقول...

أضحكنى بشدة المقال ..
ليتنا نعامل البشر كما يعاملون هم الكلاب .

م/محمود فوزى يقول...

السلام عليكم
اشكرك اخى الكريم على التعليق
للاسف اصبحت معامله البشر غريبه
حتى من هؤلاء الذين يتشدقون بالديموقراطيه فى الغرب فهم الذين يحتلون العراق وافغانستان ويساعدون فى احتلال فلسطين وغيرها
ويموت بسببهم الكثير ثم يعطفون على الحيوانات
رغم ان الله قد كرم الانسان وميزه بالعقل
وديننا يحثنا على احترام الانسان
حسبنا الله ونعم الوكيل

Delete this element to display blogger navbar