Subscribe:

Ads 468x60px

12 أبريل، 2009

شبهة تأييد المقاومة

صحيفة الرؤية الكويتيه الاثنين 17 ربيع الثاني 1430 – 13 أبريل 2009

شبهة تأييد المقاومة – فهمي هويدي

http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2009/04/blog-post_12.html

http://fahmyhoweidy.jeeran.com/archive/2009/4/851441.html

حين تابعت صحيفة «الشرق الأوسط» خبر القبض في مصر على خلية تابعة لحزب الله، فإن عنوان التقرير الذي نشرته بهذا الخصوص يوم الجمعة 10أبريل نقل عن شقيق المتهم الأول قوله: كلنا يعرف أنه يؤيد المقاومة. جاء العنوان على ستة أعمدة في قلب الصفحة الأولى، باعتباره اعترافا يثبت «التهمة» على الشاب اللبناني سامي شهاب.. وللتذكرة فإن بيان النائب العام المصري ذكر أن صاحبنا هذا قاد خلية كانت لديها تعليمات بالقيام بأعمال عدائية تستهدف زعزعة الاستقرار في البلاد، ووصف مصدر أمني الخلية المذكورة بأنها «إرهابية».

أثار انتباهي العنوان المنشور من ناحيتين،

الأولى أنني لم أجد خبرا في أن يكون عضو حزب الله «مؤيدا» للمقاومة، لأن الأصل في أي عضو بالحزب أن يكون عنصرا في المقاومة ومشروع شهيد، أما أن يكون مجرد مؤيد للمقاومة، فذلك يضعف منزلته ويقلل من شأنه،

أما الثانية فإن إبراز تعاطفه مع المقاومة ضمن عناوين الصفحة الأولى بدا كأنه دليل قدمه الشقيق يؤكد تورط الشاب سامي شهاب في «الخلية الإرهابية»،

بكلام آخر فإن تسليط الضوء على ذلك التعاطف أريد به الإيحاء بأن ثمة قرينة تؤيد اتهامات النائب العام المصري، وتؤكد تأصل الميول «الإرهابية» لديه، لأنه لو كان مواطنا صالحا وبريئا حقا لما تعاطف مع المقاومة وأيدها.

إذا صح هذا التحليل الذي يوحي به ظاهر الكلام، فهو يعني أننا بصدد الدخول في مرحلة جديدة في التعامل الإعلامي مع المقاومة، ذلك أننا خلال السنوات الأخيرة سمعنا أصواتا عدة رافضة ومعادية لها، وكان السيد أبو مازن رئيس السلطة الفلسطينية واحدا من هؤلاء، (وصف ذات مرة إحدى عمليات المقاومة بأنها «حقيرة»)، وقد انتشر ذلك «الوباء» في بعض الدوائر السياسية والإعلامية، التي يصفها الأميركيون والإسرائيليون بـ «الاعتدال». وهي التي لم تتوقف عن التنديد بالمقاومة وكيل التهم لعناصرها، حتى قرأنا في الصحف الرسمية أخبارا تحدثت عن إلقاء القبض على شبان أرادوا أن ينضموا إلى المقاومة، وعلى آخرين حاولوا مساعدتها بصورة أو أخرى، ومن الناحية القانونية فهؤلاء وهؤلاء أقدموا على «أفعال» مادية، في حين أن التأييد في السياق الذي نحن بصدده مسألة شعورية وقلبية. وحين يصبح تهمة فإن ذلك يعد رجوعا إلى الوراء لا يكاد يصدق، بمقتضاه أصبحت المقاومة جريمة وصار التعاطف معها شبهة. وهو ما عهدناه ولم نستغربه في حال صدوره عن الأبواق الإسرائيلية التي ما برحت تسمي المقاومة إرهابا وتدين تأييدها بكل الصور، لكنه حين يصدر عن منبر إعلامي عربي فإنه يصبح موقفا صادما ومفجعا.

أكرر أن ذلك الموقف لا تنفرد به «الشرق الأوسط»، لكنه يعبر عن «حالة» طرأت على المشهد العربي في المرحلة، التي أعقبت توقيع اتفاقيات كامب ديفيد عام 1978، التي كانت بداية للتراجع العربي عن تأييد قضية فلسطين والالتحاق بمركبة السياسة الأميركية في المنطقة، وهي التي انتهت بتسليم ملف القضية إلى الإدارة الأميركية، ومن ثم انهيار منظومة القيم السياسية النبيلة، التي عاشت في ظلها المنطقة حينا من الدهر. حين كان الخطاب السياسي العربي يعلي من شأن استقلال القرار السياسي والدفاع عن التحرر الوطني وعدم الانحياز والتنمية المستقلة ومركزية القضية الفلسطينية ومقاومة الاستعمار ورفض القواعد الأجنبية.. إلخ.

لقد كان الصعود شاقا ومكلفا، فيما خص الكرامة الوطنية والالتزام القومي على الأقل، لكن قانون الهبوط بدا أعلى كلفة وأشد قسوة، وبمقتضاه أصبحت مقاومة الاحتلال عند بعض العرب تطرفا وإرهابا، حتى تعين علينا أن نعبر عن الدهشة حين نقرأ خبرا عن أن شخصا ما يؤيد المقاومة،

وقد لا نعدم صوتا «معتدلا» يستنكر ذلك الموقف ويقول بكل جرأة: لايزال بيننا من يؤيد المقاومة. ياللهول!

...........................

4 التعليقات:

ابن العراق يقول...

تحياتي الى ضمير العرب الحي..عندي سؤالان انتظر الرد بفارغ الصبر ياستاذ فهمي
1- لو كانت الخليه المقبوض عليها خليه فلسطينيه تابعه لحماس او غيرها, هل كان رد الفعل المصري متساوي
2- اذا اراد رجل دين او مفكر شيعي نشر مبادءي الفكر الشيعي الجعفري بصوره علنيه اكاديميه في بلد عربي,هل سيتهم بنشر الفكر الشيعي

مى يقول...

الموضوع سار بالتدريج

فلقد بدأ بمؤتمر شرم الشيخ 96 و الذى عُقد بالأساس لإدانة العمليات الإستشاهدية !!

تلاه ذلك الجدل العقيم حول ماهية الإستشهادى و المقاربة بينه و بين المنتحر !!

ثم تقسيم المجتمع الصهيونى إلى حمائم و صقور !!

فالإيحاء بأن هناك مدنيين صهاينة !! و من ثم يحرُم إستهدافهم بالجها فيهم .

إلى إنتهاج الجدل العقيم المسمى سلاماً .. و إتخاذه خياراً إستراتيجياً وحيداً !!

و من كامب ديفيد الثانية إلى أوسلو و خارطة الطريق و وى ريفير .. ثم تفهمات ميتشل فتينت .

حتى وصل الأمر فى النهاية بعباس " كما ذكر أستاذنا " إلى أن يصف العمليات الجهادية .. بالحقيرة تارة و بالعبثية تارةً أخرى !!!


لذلك أعتبر ما يحدث اليوم من القبض على من يعاون أهلنا المحاصرين .. ما هو إلا خطوة طبيعية لما إنتهجته دول " الإعتلال " من سياسة .

م/محمود فوزى يقول...

الاخ الكريم ابن العراق
التعامل الامني اعتقد انه متساوي او شبه متساوي سواء الاتهام لحماس او حزب الله
اما موضوع الفكر الشيعي ونشره فاعتقد ان هناك نقطتين مهمتين
النظام يضع هذه التهمه فى الاساس ليس لموضوع السنه والشيعه ولكن الموضوع سياسي بحيث الهدف تشويه صوره المقاومة وتغيير محور الحديث بحيث لايكون المقاومة ولكن السنه والشيعه لادخال الناس فى جدال بعيد عن الموضوع الاصلى

النقطه الاخرى ان الامه الاسلاميه تحومها مخاطر عديده يفضل فيها الاجتماع على نقاط التواصل والبعد عن الخلافات او البحث عن عنها فموضوع السنه والشيعه ليس هو الاساس عند الانظمه فى معظم الاحيان بل يتم اللجوء اليه لالهاء الناس


اشكرك على التواصل وجزاكم الله خيرا

م/محمود فوزى يقول...

الاخت الكريمه مي
جزاكم الله خيرا على التواصل
للاسف دول (الاعتدال) تتحرك فى اتجاه معاكس للمقاومة
وكما جاء تحليلك الجيد حول محاولة تثبيت افكار غريبه فى عقولنا من انه هناك اختلافتا جذريه بين الصهاينه فى الحكومات الصهيونيه او محاولة تجريم العمليات الاستشهاديه وغيرها من الافكار الخاطئه التى يحاول البعض ايهامنا بها
بل ويتم محاصره والضغط على من يحاول مساعده المحاصرين
ولكن الله ينصر من يشاء
وقد تم الانتصار الرائع فى غزة بقياده حماس
رغم التواطؤ الغريب من دول الاعتدال
حسبنا الله ونعم الوكيل
جزاكم الله خيرا مره اخري

Delete this element to display blogger navbar