Subscribe:

Ads 468x60px

16 فبراير، 2009

ضحايا التضامن مع غزة

صحيفة الرؤية الكويتيه الاثنين 21 صفر 1430 – 16 فبراير 2009
ضحايا التضامن مع غزة – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2009/02/blog-post_16.html
http://fahmyhoweidy.jeeran.com/archive/2009/2/805910.html

نشرة أخبار ضحايا التضامن مع غزة تشمل المعلومات التالية:

• أصدرت محكمة عسكرية في مدينة الإسماعيلية حكما بالسجن لمدة عامين وغرامة خمسة آلاف جنيه على زميلنا الصحافي مجدي أحمد حسين الأمين العام لحزب العمل المجمد، بعدما اتهم بالتسلل إلى قطاع غزة. وقد رفضت المحكمة السماح لـ 28 محاميا بالدفاع عنه، وانتدبت من جانبها ثلاثة محامين للقيام بالمهمة. علما بأن محكمة القضاء الإداري والمحكمة الإدارية العليا قررتا عدم جواز محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، ولكن الحكومة امتنعت عن تنفيذ الحكم. ورغم أنه من حق الأستاذ مجدي أن يطعن في سجنه أمام محكمة استئناف عسكرية أخرى، إلا أن ذلك الطعن لا قيمة له، لأن القاضي العسكري غير ملزم بإبداء أسباب الحكم، ولا يستطيع أي محام أن يطعن في حكم لا تُعرف أسبابه.

• أصدرت محكمة عسكرية أخرى حكما بالسجن لمدة سنة على اثنين من الشبان حاولا الدخول إلى القطاع للتعبير عن تضامنهما مع الفلسطينيين المحاصرين فيه، أحدهما اسمه أحمد أبودومة، وهو عضو في تجمع يحمل اسم «غاضبون»، والآخر أحمد كمال عبدالعال، وهو ليس منخرطا في أي تجمع شعبي، ولكنه قام بمحاولته مدفوعا بمبادرة فردية من جانبه.

• تم إلقاء القبض على المدون الشاب ضياء الدين جاد يوم الجمعة 6 فبراير، بعد الاعتداء عليه بالضرب أمام أسرته وجيرانه، ولم يعرف مكان اعتقاله حتى الآن، كما أن أسرته لا تعرف سوى أن مدونته التي أطلق عليها اسم «صوت غاضب» انتقدت الموقف المصري من الحرب.

• هناك اثنان آخران من الشباب المدونين، هما محمد عادل وعبدالعزيز مجاهد، والأول ألقي القبض عليه منذ 3 أشهر بسبب احتجاجه في مدونته على الموقف المصري من حصار غزة، وظهر في أحد المعتقلات أخيرا، أما الثاني فقد شمله الاعتقال بسبب آرائه التي سجلها أثناء الحرب الإسرائيلية على غزة.

• أطلق سراح الناشط فيليب رزق، الذي اختفى عدة أيام بسبب اشتراكه في مظاهرات التضامن مع غزة، الأمر الذي أدى إلى الاعتداء عليه بالضرب، واقتحام منزله فجر الاثنين الماضي 9-2، وتفتيش المنزل بغير إذن قضائي حسب بيانات الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، التي ذكرت أن الشاب الذي يدرس بالجامعة الأميركية «اختطف» بواسطة عناصر الأمن. ولم ينقذه من التغييب في السجون والمحاكم سوى أنه يحمل الجنسية الألمانية هو ووالده، حيث «اضطرت» وزارة الداخلية للإفراج عنه، بعدما تدخلت السفارة الألمانية في القاهرة لمصلحته.

• تحتجز وزارة الداخلية 734 عضوا بجماعة الإخوان المسلمين، حسب تصريح نائب المرشد الدكتور محمد حبيب. وقد بدأ اعتقال هؤلاء بعد أيام قليلة من بداية الحرب، بسبب اشتراكهم في المظاهرات ومسيرات الاحتجاج التي اندلعت في مختلف المحافظات المصرية، منددة بالعدوان ومطالبة السلطات المصرية بفتح معبر رفح أمام جهود إغاثة المحاصرين في غزة.

ليس ذلك حصرا لضحايا التضامن مع غزة بطبيعة الحال، ولكنه القدر الذي عرف من أولئك الضحايا، الذين لا يكاد المرء يصدق أن تلك كانت جريمتهم التي استحقوا بسببها السجن والاعتقال، في بلد لايزال المسؤولون فيه يعلنون في كل مناسبة أن أحدا لا يستطيع أن يزايد عليهم في الدفاع عن قضية فلسطين.

في الوقت ذاته فإن المرء لا يستطيع أن يكتم دهشته إزاء المدى الذي ذهبت إليه الأجهزة الأمنية في الاستخفاف بالرأي العام في مصر (دعك من الإساءة التي تحدثها ممارساتها إلى سمعة مصر في الخارج) وهو استخفاف وصل إلى درجة تحدي الشعور العام واستفزازه. فضلا عن شعور المواطن بالإهانة، حين يدرك أنه يتعين عليه أن يبحث لنفسه عن جواز سفر أجنبي، يحميه من بطش حكومته ـ
غدا لنا كلام آخر في الموضوع.
.................

0 التعليقات:

Delete this element to display blogger navbar