Subscribe:

Ads 468x60px

01 يناير، 2009

إطفاء الحريق أولاً

صحيفة الدستور المصريه الجمعة 5 المحرم 1430 – 2 يناير 2009
إطفاء الحريق أولاً – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2009/01/blog-post_01.html
http://fahmyhoweidy.jeeran.com/archive/2009/1/766425.html

أستغرب جداً قول القائلين بأن الأمل معقود على القمة العربية الطارئة في إعادة التهدئة الى غزة، وأستغرب أيضاً التصريحات التي انتهزت الفرصة وحمّلت «حماس» المسؤولية عن المذبحة في غزة، بل أزعم أن ذلك أسخف وأغبى ما قرأت عن أصداء الجريمة التي شهدها القطاع في الآونة الأخيرة. ذلك أنني لا أتصور أن يتنادى القادة العرب، بجلالة قدرهم، إلى الاجتماع في الدوحة لمجرد الاتفاق على إعادة التهدئة التي تبين من الممارسة أن المراد بها شيء واحد وهو: أن يكف الفلسطينيون عن إطلاق صواريخهم على المستوطنات المقامة جنوب إسرائيل لكي يعرف سكانها النوم في دعة وهدوء، في حين تظل إسرائيل مطلقة اليد في حصار الفلسطينيين وتصفيتهم واعتقالهم. وإذا تذكرنا ان احدث تهدئة تمت قبل ستة أشهر لم تبرمها القمة، وإنما توسّط فيها ضباط المخابرات المصرية، الذين أجروا اتصالاتهم مع مختلف الفصائل وتوصلوا الى الصيغة التي تراضى عليها الجميع، وأثبتت التجربة ان الذي أرادته اسرائيل منها مختلف عما توقعته الفصائل الموقعة، وكانت النتيجة ان ارادة الطرف الأقوى هي التي فرضت، فارتاح الاسرائيليون وظلت الكوابيس تطارد الفلسطينيين وتلاحقهم، الامر الذي كان منطقياً في ظله ان تقرر فصائل المقاومة الأربعة (حماس والجهاد والجبهتان الديموقراطية والشعبية) عدم تمديدها، الا إذا خرج الفلسطينيون منها بشيء يحسّن أوضاع السجن الذي يعيشون فيه.

الآن تريد جماعة رام الله وبعض المسؤولين العرب ان يعود كل شيء الى سابق عهده، فيبقى الحصار ويستسلم اهل القطاع للإبادة البطيئة والمتدرجة، ومن ثم تظل أوضاع السجن على تعاستها. وهو ما أفهم أن تدعو اليه اسرائيل، لكن لا استطيع ان افهم ان يجري اطلاق هذه الدعوة على لسان مسؤول عربي، إلا اذا اعتبرنا هذا الكلام أحد المشاهد العبثية واللامعقولة التي شابت ملابسات المذبحة وقبلها الحصار، وكان التواطؤ واضحا في الاثنين، وللعرب فيه نصيب مع الأسف الشديد.

في هذا الصدد لاحظ المدى الذي تراجعت عنده القضية، فلا حديث عن الاحتلال الذي هو اصل الداء وأس البلاء، ولا حديث عن الاستيطان أو الجدار أو نهب الارض والاستئثار بالمياه، إنما الكلام كله منصبّ على ظروف البقاء تحت الاحتلال، وهل يحتفظ الفلسطينيون في ظل تلك الظروف بإنسانيتهم وقاماتهم، أم يتعين عليهم أن يركعوا وينبطحوا؟!

في هذا الإطار، ثمة ثلاث مهام أساسية معروضة على القمة الطارئة:
الأولى وقف العدوان على غزة، الذي لا يشك احد في أنه في مقدور القادة العرب إنجازه إذا أرادوا، سواء الذين يحتفظون منهم بعلاقات مع اسرائيل أو مع الولايات المتحدة.
المهمة الثانية هي إنهاء الحصار وفتح المعابر.
والثالثة دعوة الفصائل الفلسطينية، خاصة «فتح» و«حماس»، الى حوار يفضي الى انهاء القطيعة وتحقيق المصالحة.
وحين يتفق القادة العرب على هذه الأمور، فإن من دونهم يستطيع بسهولة أن يحسموا أمر التهدئة.

أما وجه السخافة في الجدل حول الطرف المسؤول عن المذبحة، فيكمن في أمرين،
أولهما انه لا يُعقل ان تكون المذبحة مستمرة في حين يستدعى هذا الملف لمناقشته، وهو تصرّف لا يختلف كثيراً عن سلوك الحمقى الذين شبّ الحريق في دارهم فلم ينشغلوا بإطفائه، ولكن جلسوا يتحاورون حول أسبابه،
أما الأمر الثاني فيتمثل في أن سجل السوابق والجرائم الاسرائيلية يجعل من السلوك الذي لجأت إليه في غزة أمراً طبيعياً إذ ليست هذه هي المذبحة الأولى ولن تكون الأخيرة،
وحين يشار باصبع الاتهام الى أي طرف فلسطيني بالمسؤولية عما جرى للقطاع، فإن ذلك يصرف الانتباه مباشرة عن الجرم الحقيقي (الإسرائيلي)، ولا أريد أن أقول إنه يسهم في التستر على جريمته.

أرى ان أن توجيه الاتهام لـ «حماس» ربما كان جزءاً من تصفية الحسابات وفرصة لتسجيل نقطة ضدها، لكن ذلك لا ينفي عن المسلك وصف الحماقة باعتباره نموذجاً لوضع الشيء في غير موضعه، حيث لا يتصور ان تكون الجريمة الاسرائيلية مستمرة والاشلاء الفلسطينية تملأ شوارع القطاع ثم يخرج علينا قائل يقول: انظروا ماذا فعلت «حماس»؟!
......................

7 التعليقات:

عاشق الليل يقول...

مرحبا
بداية اود ان اعرب عن احترامي وتقديري للاستاذ فهمي هويدي.
استاذي العزيز قد قرأت مقالتك غزة تحترق . ولا اجد الكثير الذي اتفق معك فيه وربما العنوان فقط . نعم لك الحق بالاستغراب ولكن كما يقال اذا عرف السبب بطل العجب .مع التذكير ان الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية .
اولا عزيزي انت انت تقول انه لاينبغي تحميل حماس المسؤالية عما يجري فمن المسؤول اذا ؟؟؟ اليس حماس بتكبرها جرت غزة للمحرقة ؟
فقولك انه لا يُعقل ان تكون المذبحة مستمرة في حين يستدعى هذا الملف لمناقشته،صحيح اذا ما كنا نتحدث عن العقل والعقلاء ولكن حماس بتكبرها قد فارقها العقل والا بماذا تفسر مهاجمة حماس لمسيرات تشييع الشهداء من فتح الذين ارتقوا في هذه المحرقة؟؟نعم هاجمتمواكب التشييع وهناك فيديو للشهيد ساهر السيلاوي لحظة استشهاده على ايديهم موجود بالتفاصيل في مدونتي . هل هذا وقت خلافات داخلية ؟ الم تخسر فلسطين كلها هذا الشهيد وغيره ممن هي الآن بأمس الحاجة اليهم ؟
وكيف الآن تريد جماعة رام الله وبعض المسؤولين العرب ان يعود كل شيء الى سابق عهده، فيبقى الحصار ويستسلم اهل القطاع للإبادة البطيئة والمتدرجة ؟
فهل القاء انفسنا الى التهلكة هو الامر الصائب ؟
فنحن اهل فلسطين تحديدا ادرى بشعابها واعلم بتفاصيل المؤامرة .
نحن نعلم ماهي امكانياتنا وما يعده لنا العدو . فأنا لا ادعوا للاستسلام والعياذ بالله ولكن ادعوا للتريث والحكمة فهناك طرق للمقاومة كثيرة تحق افضل النتائج ودون احراق غزة .
واين هي المقاومة التي تدعيها حماس فمنذ ان وصلت لسدة الحكم لم نسمع بعملية فدائية استشهادية واحدة تشفي صدورنا . فما اصبح همها وحشد كل امكانياتها الا للقضاء على فتح .
واخيرا وليس اخرا اود ان احملك امانة باطلاعك على امر خطير الا وهو هل تعلم يا سيدي العزيز ان المساعدات التي تصل لغزة من الدول العربية واهمها الطحين تباع في السوق السوداء بأضعاف الثمن على ايدي امراء الحرب ممن يدعوهم البعض بالمقاومين ؟
اشكر لك سعة صدرك واردوا ان لاتنغروا بما يذاع بالاعلام فنحن الواقع ونحن الحقيقة .
http://jdwralbadeah.blogspot.com/

حسن مدني يقول...

عزيزي عاشق الليل

كلامك هذا يؤكد ما ذهب إليه الأستاذ فهمي تماما.
فنحن نتناسى الاحتلال، ونتحدث عن المسؤول، المسؤول ياعزيزي هو الاحتلال الذي فرض حصارا على أهل غزة، ليس بداعي الصواريخ، وإنما بهدف استسلام المقاومة. حماس أو غيرها.
صحيح أن أهل مكة أدرى بشعابها، ولكنني كنت أظن أن حماس والجهاد والشعبية هم من أهل فلسطين كذلك.
حديثك عن المساعدات التي تصل من الدول العربية، جديد جدا، هذ تتحدث عن المساعدات التي جاءت في الأيام الثلاث الماضية؟ حيث لا سلطة ولا نظام، أم قبل ذلك حيث لم سصل شيء من الدول العربية أساسا؟

م/محمود فوزى يقول...

الاخ الكريم عاشق الليل
واضح من كلامك تماما انك كارها لحماس مهما عملت او قدمت
ولكنى انصحك ان تقدم حبك لفلسطين على كرهك لحماس

موضوع السبب
هل حماس هى السبب فى قتل عرفات؟
هل حماس السبب فى مذبحه قانا؟
هل حماس السبب فى مذبحه جنين؟

حماس تقود المقاومة ضد الاحتلال وترد على الهجمات الصهيونيه
فهل مطلوبا منها ان تسكت وتحارب المقاومة كما يفعل عباس فى الضفه

اذا كنت تريد ذلك فأود ان انبهك الى ان هذا طريق لا ينتهى بالتحرير ولكن بمزيد من الاحتلال
واود ان اقول لك ايضا ان مقوله حماس هى السبب سمعتها باذنى من اولمرت على قناة بي بي سي (باللغه الانجليزيه) وهو يقول نفس هذا الكلام

اما مافعلته حماس ضد الصهاينه
جزء فقط منه ما يلى
اختطاف جندي فى عمليه نوعيه رهيبه
وصول الصواريخ لابعاد كبيره جدا
قتل رئيس مغتصبه ناحل عوز وقتل اخرين فى اسدود
هجره الالاف من المغتصبين من جنوب فلسطين 48
غلق ميناء اسدود
يعيش الصهاينه فى الملاجىء
تل الربيع(تل ابيب) يجهزوها حاليا لاستقبال الصواريخ فيعدوا الملاجىء والمستشفيات

هذا جزء من كثير وللعلم فقد كانت حماس اول من صنع تلك الصواريخ

ويمكنك متابعه اخبار مقاومة حماس على موقع القسام
http://www.alqassam.ps
أو مدونة مقاومتنا الفلسطينيه التى توجد بها اخبار المقاومة من كل الفصائل وعلى راسها حماس يوما بيوم
http://ourmoqawama.blogspot.com


أما ما تقول عنه انه فيديو لتهجم وكلام غريب من هذا النوع
لقد تابعت فيدوهات من قبل مفبركه ورددت عليها فى اماكن كثيره
ولكنى الان اعذرنى لا وقت لى لتكرار مثل هذا الامرمره اخرى فقد مللت.

موضوع الاغذيه
هل اذا كانت الامور عاديه بلا حصار هل كان هناك سوق سوداء
ثم المساعدات التى تتحدث عنها فهى تدخل بالتهريب
وما يدخل من معبر رفح الا القليل
سواء مساعدات غذائيه او طبيه
ومنها فقط على سبيل المثال المستشفى الميدانى القطري فقد طلبت قطر ارساله ولكن مصر لم تبعث بالموافقه حتى الان

هذا قليل من كثير
اشكرك مره اخرى على التعليق
واود مره اخرى ان تقدم حبك لفلسطين على كرهك لحماس

م/محمود فوزى يقول...

الاخ الكريم حسن مدنى
جزاكم الله خيرا على ردكم
للاسف يبدو ان الصوره لم تصل جيدا للكثيرين ربما لنقص المعلومات
او لان مصادر المعلومات التى يستقى منها البعض الاخبار لم تكن دقيقه

اهل مكه ادرى بشعابها كما قلت
وحماس والمقاومة ايضا هم اهل فلسطين والاغلبيه معهم
حتى بعد الحصار والتجويع والدمار
لان الحقيقه معروفه
ربنا يصلح الاحوال

عاشق الليل يقول...

الاخوة الكرام مرحبا بكم مجددا
يبدو ان الصورة فعلا لم تتضح بعد ولا اريد ان اقول كما قال البعض ان الكره لفصيل او حب لفصيل اخر هو ما وراء الكتابة .
وطبعا نحن في غزة وعندما قلت اهل غزة ادرى بشعابها اقصد اننا نحن اعلم بالواقع الذي نعيش وان مصادرنا ليست مواقع اخبارية كغيرنا يتابعون لونا احاديا بل ان اخبارنا نكتبها بدمائنا ونراها على ارض الواقع
اما بالنسبة لفوز حماس بالاغلبية فهنا اسألك سيدي من الذي انتخب حماس ؟؟؟ وبعيدا عن اسباب فوزها والخوض ببعض الاراء اليس نحن الشعب من انتخب حماس ؟
لا يا سيدي ان حماس جزء من الشعب الفلسطيني شاء من شاء وابى من ابى ويكفينا فقط شعار مقاومة اسلامية واي اساءة هي تشوية للاسلام وان انتقادنا وان كان عنيفا فهو من بعض الرؤوس العفنة .
اما بالنسبة للمساعدات فلن اخوض بالموضوع فما رأيت من ردود ليس الا رواية حماس ولكني اسأل اليوم تقطع الكهرباء عن اغلب غزة وكلنا نعلم ان الكهرباء وتحديدا برفح التي انا اسكن فيها هي كهرباء مصرية ولا ننسى ان نشكر مصر العروبة على هذه اللفتة الطيبة ولكن اخي الكريم اليوم واليوم تحديدا الكهرباء مقطوعة من الساعة 5 صباحا ولغاية الساعة 11 ليلا وحماس اعلنت اليوم ان هذا سيكون موعد يوميا فهنا نتسائل وهو حقنا لمصلحة من تقطع الكهرباء ويحاصر الشعب ؟ لا نقول الاحتلال ( الشماعة ) هو السبب فلا دخل له . وايضا مصر اعلنت ان الكهرباء مازالت متدفقة لغزة واعلان حماس يؤكد بما لا يدع مجال للشك ان حماس هي من تتسبب في هذه المأساه .
فدعني اخبرك شي عزيزي انا شخصيا (وامثالي الالوف ) بعد نفاذ الغاز فأننا نستخدم الكهرباء لطهي الطعام ومع انقطاع الكهرباء هل تعلم اننا لم نستطع تجهيز العذاء الا بعدساعات طويلة على الحطب والتي جمعت من تحت القصف وهدير الطائرات .
انا هنا ليس لمهاجمة احد فان سقوط اي شخص ومهما كان انتمائه هو خسارة لفلسطين كلها ونحن بامس الحاجة الية ولكن لما قطع الكهرباء ( مثلا) وتركيع الشعب ؟
اما بالنسبة للفيديو عن اعدام الشاب ساهر السيلاوي والموجود على مدونتي لن اقول الا اقسم بالله الذي لا اله الا هو انني كنت موجود ورأيت الحادثة بأم عيني بكل تفاصيلها وهذا قسم اسأل عنه امام الله وليس امام احد ولادفاعا او كرها لاحد .
شكرا على سعة صدوركم ... وازال الله عنا الغمة وحاسب المتسببين بها ايا كانوا وبلا استثناء

http://jdwralbadeah.blogspot.com/

م/محمود فوزى يقول...

السلام عليكم
أخى الكريم عاشق الليل
رغم انك تبرىء الاحتلال من الحصار
وايضا تبرىء النظام المصري من اى تهمه
وكأن الاحتلال والنظام المصري مجموعه من الملائكه
ورغم ذلك تتكلم عن عدم الكره لفصيل

اعلم جيدا الحال السيئه التى يعيشها أهل القطاع
وذلك معروف للجميع وللعلم ليست المواقع الاخباريه او الفضائيات هى المصدر الوحيد للمعلومات فلكل مصادره

لن اناقشك فى انقطاع الكهرباء فهذا معروف من الجميع
ولكن هل حماس تقطعها ؟ اعتقد ان هذا أمر لا يحتاج لنقاش ان حماس بالتاكيد ليس هو من يقطعها

النظام المصري ليس مجموعه من الملائكه
واعتقد اننا نعرفه اكثر منك
ثم انه يقول ان الكهرباء موجوده
وبالتالى فهو لم يكذب
ولكن هل الكهرباء التى يمد بها كافيه؟؟؟؟
ولماذا لا تتخيل انها ليست كافيه وبالتالى يتم تقسيمها على المناطق بحصص وقتيه
او أنها بالفعل تقطع كامله من مصر لاى سبب اخر

أخى الكريم موضوع المساعدات هذا به اشكاليات كثيره
منها مثلا
مراسل الجزيره وصف مشهدا ان هناك طابورا يصل لكيلو متر من السيارات تحمل المساعدات
هذا منذ يومين وفى المساء وجدنا الخبر بدخول 3 سيارات مساعدات طبيه وبعض المساعدات الغذائيه عبر المعبر
وبالتالى يخرج المسئولون فى مصر بان المساعدات تدخل وهذا حقيقي ولكن ماهى الكميه والنسبه

تقول ان سقوط اى شخص خساره لفلسطين
بينما انت تشفيت من قبل فى شهداء حماس فى القصف الصهيوني
وبعد ذلك تتكلم عن كراهيه فصيل وعدم كراهيته

أما موضوع الفيديوهات هذه فوقتى مره اخرى لا يسمح للبحث عن مصداقيته او تفاصيل الاحداث
لاننى مره اخرى اؤكد اننى مررت بهذه التجربه من قبل وظللت ابحث من مصادر عده عن اصول الموضوع ويتضح فى النهايه ان الموقف ليس ابدا مثل ماهو فى الخبر

بعد ما أوضحت -اعتقد اننا بذلك نخرج عن سياق الازمه وننشغل بمناكفات فرعيه تضيع الوقت فقط

وأكرر طلبي لك حاول ان تجعل حبك لفلسطين اكبر من كراهيتك لفصيل معين

dr_vista يقول...

أولاً: الشبهات في فتح معبر رفح والنظام المصري:
1- مصر لا تستطيع تكريس الانقسام بين غزة و الضفة بفتح المعبر .
ما علاقة فتح المعبر على الدوام لإسعاف الجرحى وإدخال الأغذية والبضائع بتكريس الانقسام، وهل البديل بعدم فتحه عزز الوحدة، وهل كل مَن في غزة سياسيون وحمساويون أو قساميون، وهل الحصار هو الذي سينهي الانقسام، وهل الحصار يجوز أساساً إنسانياً و إسلامياً، وإذا كان المعبر كذلك فَلِمَ تدمير الأنفاق، ولم لا يتم غض الطرف عنها مع أخْذ بعض احتياطات الأمن، أم أن المقصود هو تجويعهم وحصارهم فعلاً.
2- مصر لن تفتح المعبر تماماً إلا طبقاً لاتفاقية 2005 وهي مرتبطة بمواثيق ومعاهدات لا تنقضها.
وما علاقة مصر باتفاقية 2005، مصر لم توقع عليها أساساً، مصر فقط وقَّعت على كامب ديفيد وهي لم تذكر المعبر من بعيد أو من قريب، وحتى لو كانت مصر ملزمة بها، لماذا لا يتم مقايضة الكيان الصهيوني على فتحه من باب أن انفجار الوضع في غزة يمثل خطراً على حدود مصر وأمنها القومي لأن انفجار الوضع غير معلومة نتائجه، وذلك مقابل اتفاق جديد مثلاً (وهكذا عرضت حماس بمنتهى المسئولية كما جاء في تصريحات الأستاذ خالد مشعل للجزيرة، أن يتم وضْع اتفاقية جديدة للمعبر ويشرف على مدخولاته ومخروجاته مصر ومندوب عن حماس ومندوب عن السلطة ومندوب عن الاتحاد الأوروبي ولكن لم ترد مصر ولم توافق السلطة حيث أصرَّت على وجود إسرائيل بشكل غير مباشر!!!، أي لا تريد المعبر لنفسها كما أُعلِن). ثم أن من بنود اتفاق 2005 (راجعها من البحث عليها في جوجل) أنها سارية لعام واحد فقط، وبعدها يُعاد تقييمها، والعام انتهى وبعده أتت حركة حماس كحكومة شرعية منتخبة وطالبت على مدار عام ونصف قبل حسمها العسكري في يونيو 2007 بإعادة تقييمها و الاتفاق على أخرى جديدة تحقق مصالح الشعبين الفلسطيني و المصري كما أوضحنا، لأن الاتفاقية بوضعها الحالي تحقق أمن الكيان الصهيوني فقط بعراقيل كثيرة تضعها أمام انتقال البضائع، ومصر رفضت ومن قبلها سلطة عباس التي أصرت عليها مع أضرارها البالغة وإمكانية تعديلها!! وإلى جانب ذلك القانون الإنساني وإغاثة المحاصرين يعلو القانون الدولي في أولوية التطبيق ومنصوص في القانون الدولي على أن تُفتَح المعابر في حالات الحروب، وخاصة إذا تعلق الأمر الإنساني بالأمن القومي الحدودي.
3- عندما فُتِحَ المعبر في فبراير 2008 دخل الفلسطينيون وكسَّروا المحلات ولم يعودوا وهربوا في مصر.
هذا الكلام كذب وافتراء إعلامي صريح لتشويه حركة حماس، ولم يعلن الإعلام وقتها عن أي خسائر أو قضايا تم ضبط فلسطينيين فيها، بل على العكس تماماً، تم تقديم الشكر لحركة حماس لالتزامها بكل مواعيد غلق و فتح المعبر، بل و تم حصر من دخلوا جميعاً من السلطات المصرية ووصل عددهم 750 ألفاً وتم حصر خروجهم بالكامل، ولم يتسولوا أي شيء، بل على العكس اشتروا البضائع بـ7 و 8 أضعاف ثمنها!!! و حتى لو كان ذلك سليماً لماذا بدلاً من الغلق الكامل لا يتم تنظيم الأمر ويتم محاسبة المخطئ و بذلك لا يتم حرمان الباقي!! وحركة حماس أساساً ترفض التنازل عن حق العودة، وهي نقطة خلاف أساسية بينها وبين السلطة، فكيف لها أن تدعو للهجرة و التوطين في سيناء أو غيرها؟!! وأبلغ رد جاء صريحا جليا في سابع أيام القصف الإسرائيلي حينما توافد العالقين الفلسطينيين على الأراضي المصرية على معبر رفح عندما أعلن عن فتحه للتوجه إلى مساكنهم التي تتعرض للقصف ليل نهار ليعلم القاصي و الداني أن الفلسطينيين الذين يتعرضون لأقسى أنواع الوحشية اختاروا أن يقاوموا و أن يموتوا على ثرى تراب غزة و إن تخلى عنهم القريب و البعيد.
4- القوات المسلحة المصرية لا تحمي إلا الحدود المصرية فقط.
من اليوم الأول لتولي حماس السلطة أعلنت أنها لن تطلب من أي دولة تجييش الجيوش، وهي تدرك تماماً متطلبات قرار الحرب، واختلال ميزان القوة، ولكنها تطلب فقط حق المقاومة، وهو منصوص عليه بالقانون الدولي، فضلاً عن الشرائع السماوية وخاصة الإسلام، وذلك تم شكرهم عليه من البداية وقال الزعماء لأستاذ إسماعيل هنية و خالد مشعل أن ذلك ينم عن مرونة وواقعية سياسية. بل وأكثر من ذلك، فلم يقفوا أمام فريق السلطة في المفاوضات، ووافقوا أن يكون الفريق المفوض بإجرائها هو محمود عباس، واعتُبِرَ ذلك مرونة وواقعية سياسية أيضاً، واتُّفِقَ على ذلك و دُوِّن في (وثيقة الوفاق الوطني) و (اتفاق مكة). ولكن يبقى أن تحريك الجيش ليس مطلب حماس والفلسطينيين وإنما مطلب الشعوب العربية، وهناك اتفاقية الدفاع العربي المشترك، وهي التي تقضي بأنه على الجيوش العربية الدفاع عن أي اعتداء على أرض عربية، لماذا لا يتم تفعيلها؟! وفي الزمن القريب في حرب الخليج الثانية، حرب صدام على الكويت، تحركت جيوش 30 دولة ولكن تحت القيادة الأمريكية، وذلك لتخليص الكويت من طغيان عدوان صدام، فلماذا لا تتحرك الآن لإنقاذ شعب عربي كامل من اعتداء صهيوني بصورة إبادة جماعية؟! أم أن ذلك إثبات للتبعية الأمريكية للأنظمة التي ينكرونها؟! وبالنسبة لمصر بالذات، فإن مسوغ حماية الحدود والأمن القومي المصري مسوغ منطقي، وكذلك مسوغ الرد على الخروقات الصهيونية الكثيرة لمعاهدة كامب ديفيد، والتي كان منها قتل الجنديين على الحدود العام الماضي. وإذا تحدثنا عن إمكانيات الحرب المادية وعدم توافرها، فإن تعاون السعودية وقطر والإمارات والكويت بالمال مثلاً، مع بعض الجنود بالإضافة للجنود المصريين كفيل بحل المشكلة، وبخاصة أن الولايات المتحدة طلبت من هذه الدول تحديداً معونات لمواجهة الأزمة المالية العالمية كالتالي: 120 مليار دولار من السعودية، 70 مليار من الإمارات، 40 مليار من الكويت، 20 مليار من قطر، فليس أقل من رفض هذه المعونات ورصدها لذلك الجيش المأمول، أو على الأقل مقايضة أمريكا بها. ذلك كله واقعياً وسياسياً و قانونياً وعسكرياً، فضلاً عن شرعياً، فقد أجمع علماء الأمة باتفاق أنه لا يجوز التفريط في أرض المسلمين، ولا يجوز معاهدة اليهود على ذلك، والفقه يقول: "إذا اعتُدِيَ على أرض من أراضي المسلمين وَجَبَ الجهاد على أهلها حتى يَكْفُوا، فإن لم يَكْفُوا يصبح الجهاد فرض عين على كل المسلمين، وتخرج المرأة دون إذن زوجها والشاب دون إذن أبيه حتى يُصَدُّ العدوان"، فضلاً عن أن الحدود الحالية للدول أنشأتها معاهدة سايكس بيكو، التي فرضتها القوى الاحتلالية العظمى آنذاك (بريطانيا، فرنسا...)، أما قبل ذلك، فقد كانت هناك الجزيرة العربية، مصر والسودان...الخ، ولكن أين من يطبق شرع الله؟؟!!!
5- هناك 6 معابر أخرى لماذا التركيز على معبر رفح بالذات.
ذلك لأنه المعبر الوحيد الذي لا يتدخل فيه اليهود، أما الباقون فإنهم جميعاً تحت سيطرة الكيان الصهيوني والذي لن يترك فرصة إلا وقبض واعتقل كل من حاول العبور من خلاله. وقبل كل ذلك و بعده فإن المعابر الـ 6 مغلقة منذ فوز حماس بالأغلبية في الانتخابات، ولم تُفتَح إلا مرات معدودة على أصابع اليد الواحدة، كان منها لإدخال السلاح لقوات الأمن الوقائي التابعة لمحمود عباس قبل حسم حماس العسكري بشهور قليلة، وكان الهدف المعلن مساعدة السلطة في ملاحقة الخارجين عن القانون بينما السبب الحقيقي أعلنه الجنرال دايتون الأمريكي في رام الله، وهو مساعدة محمد دحلان للخلاص من حماس بانقلاب عسكري، وهو الخبر الذي وصل حماس، فاستبقته بعملية الحسم العسكري التي اضطُرَّت إليها.
6- و مما اشتهر من أقوال القول بأنهم قد نبهوا و حذروا و لو استجاب الطرف الفلسطيني لما كان ما كان و هذا القول المردود ,بغض النظر عن مدى صدقه أصلا بعدما تحدثت الأخبار التي تناقلتها وسائل الإعلام عن أكثر من مصدر و من خلال أكثر من متحدث باسم أكثر من فصيل فلسطيني عن خطة الخداع الاستراتيجي التي مارسها النظام المصري للتغرير بحماس و إيقاع أكبر قدر من الخسائر في صفوفهم من خلال الاتصال بهم و إخبارهم بأن مصر تؤكد أن الحديث عن الحرب هو محض كلام و أن إسرائيل لن تقدم على ذلك, ثم من خلال توجيه الدعوة للفصائل الفلسطينية لبدء جولة أخرى من جولات الوفاق الوطني -غير الجدية- استكمالا لخطة الخداع و ذلك لتحقيق عنصر المفاجأة في صالح الطرف الإسرائيلي , بغض النظر عن كل ذلك فإن القول بأنهم قد نبهوا و حذروا و لو استجاب الطرف الفلسطيني لما كان ما كان في حد ذاته يشي بمدى جهل النظام المصري بالخلفية الحضارية الإسلامية لحماس و لشعوب العرب و المسلمين جميعا ذلك أنهم لو قرأوا هذه الآية "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِي الأَرْضِ َوْ كَانُواْ غُزًّى لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجْعَلَ اللّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قلُوبِهِمْ وَاللّهُ يُحْيِـي وَيُمِيتُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" لو كانت مرت بأحد منهم و لو لمرة واحدة لعلموا أولا مع من يتعاملون و ما هي طبيعة روح المقاوم المسلم و ما هي الحياة و الموت بالنسبة للمسلم , و لعلموا في أي موضع تضعهم الآية فما اجترأوا على قول ما قالوا فضلا عن ترديده صباح مساء على أسماع شعب عربي مسلم قارئ لكتاب الله , و ليست هذه هي الآية الوحيدة في هذا المقام فهناك قول الهر تعالى "الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ* وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ" و لكن الله يأبى ألا أن يجريها على ألسنتهم وسبحان الله العظيم
ثانياً: الشبهات المتعلقة بحركة حماس:
1- هم الذين أخطأوا من البداية بانقلابهم على السلطة عسكرياً في يونيو 2007.
أولاً كانت هناك مدة عام ونصف قبل هذه الأحداث بذلت فيها حركة حماس كل جهودها من أجل التوافق مع فتح وأعلنت أنها تريد حكومة وحدة وطنية من أول يوم في نجاحها، ورفضت فتح ذلك، والتزمت حماس بكل الاتفاقات والتزمت بوثيقة الوفاق الوطني التي وقَّعت عليها مع فتح ولم تلتزم فتح حيث بتعليمات مباشرة من محمود عباس أخذ محمد دحلان وجهاز الأمن الوقائي ينتشر في الشوارع وينشر الفوضى الأمنية ويلقي القبض على الناس، واشترك في حرق الجامعة الإسلامية ومحاولة اغتيال الأستاذ إسماعيل هنية عند عودته من الحج (وكل ذلك نُقِلَ في الفضائيات وموثَّق على الإنترنت)، بل وأعلن محمد دحلان أن اغتيال هنية شرف لم ينله، كل هذه الأحداث وحركة حماس تحافظ على ضبط النفس، وتطالب عباس في كل مرة بأمر دحلان بوقف ما يفعله ولكن دون جدوى، حتى أُبرِمَ اتفاق مكة، والتزمت به حماس تماماً، ولم تلتزم به فتح، وزاد الأمن الوقائي من القبض على الناس في الشارع، ومن نشر الفوضى الأمنية، مما جعل عباس يطالب حماس بالعمل على حفظ الأمن!!!! حتى وصلت الأنباء لحركة حماس بأن دحلان وجهازه يجهز لانقلاب عسكري كما ذكرنا، مما اضطُّر الحركة لاستخدام سلطتها الشرعية كحكومة منتخبة ومن باب مسئوليتها بالسيطرة على الموقف لدحر الخونة الذين نشروا الفوضى في الشارع، وكان ذلك باستخدام القوة التنفيذية الشرعية التي وقَّعَ عباس مرسوماً بتشكيلها، وقدَّمت حركة حماس ملفاً كاملاً بالوثائق يمكن تحميله من موقع (المركز الفلسطيني للإعلام) للجنة التي شكلتها الجامعة العربية للتحقيق في الأحداث، وأعلنت حماس أنها مستعدة للوقوف بجميع قياداتها أمام لجنة التحقيق، ومستعدة لتحمل مسئوليتها كاملة إذا ثبت أنها أخطأت بشيء، ولكن الأنظمة العربية رفضت التحقيق وعرقلت لجنة الجامعة العربية وجَمَّدت عملها تماماً!! واتهمت حماس مباشرة ولم تحاسب السلطة على أي شيء مما ذكرنا!!!! فكيف بعد كل ذلك نتهم الحكومة الشرعية المنتخبة أنها انقلبت على نفسها، فهي السلطة، ثم هل نتهم الحكومة المصرية مثلاً عندما دخلت إمبابة أو أسيوط بالدبابات أنها انقلبت على نفسها إذا كان هناك مَن يرفض من القادة هذا الإجراء، أم أنها فعلت ذلك من أجل الحفاظ على الأمن؟!!

2- هم مَن رفضوا تجديد التهدئة بعد انتهائها في ديسمبر 2008.
أثناء التهدئة التي استمرت لمدة 6 أشهر، اخترق الصهاينة التهدئة بأكثر من عشرات الخروقات، جَهَّزَت حركة حماس قائمة كاملة بها (ابحث عنها تجدها على الإنترنت بموقع فلسطين الآن وغيره)، وخلاله لم تخرق المقاومة لجميع الفصائل التهدئة ولو بعمل واحد! ما هو المطلوب، التهدئة المجانية، أم أن المقاومة يجب أن ترد ولو بالقليل، حتى تجعل العدو يشعر أنها موجودة وترد ولا تخاف أو تتزلزل، أم ماذا يكون الفرق بينها كمقاومة وبين منهج التسوية الذي لم يحقق شيئاً، كيف نساوي بين من يقاوم المحتل طبقاً للقانون الدولي فضلاً عن الشرائع السماوية ونطالبه أن يتوقف بينما لا نطالب المعتدي عندما خرق التهدئة ولم يحترمها، على الرغم من أنه يمتلك أكثر ترسانة مسلحة متقدمة بينما المقاومة لا تمتلك إلا القليل جداً، ولكنه بفضل الله يحقق الرعب لهم. وكما قال الأستاذ خالد مشعل: "أم أن الشعب الفلسطيني عليه إما أن يموت سريعاً بقصف النار أو يموت بطيئاً بالحصار"؟!!!
3- هم مَن بدأوا بإطلاق الصواريخ واستفزوا إسرائيل مع يقينهم بتفوقها العسكري وبالتالي ألقوا بأنفسهم وبالشعب إلى التهلكة.
اختارت حركة حماس منذ إنشائها أن تنبع خياراتها من الإسلام، وحُكْم الإسلام إذا اعتُدِيَ على أرض إسلامية، يجب أن يقوم الجهاد، وبحسب الاستطاعة مصداقاً لقوله تعالى: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل"، ثم إن المقاومة لم تبدأ بإطلاق الصواريخ، هذا تضليل إعلامي تماماً!! بل إن الكيان هو الذي بدأ بالقصف، وأثناء التهدئة، والشعب يعلم تماماً ثمن اختياره لحركة حماس ولطالما قالوا وهم محاصرون: "الجوع ولا الركوع". ثم بالمنطق، وإذا افترضنا أن قوة حماس متساوية مع قوة الاحتلال (وهو افتراض ظالم للمقاومة بالطبع، ولكن جَدَلاً)، معنى التهدئة أن يتوقف كل طرف عن محاربة الطرف الآخر بشروط تحددها معاهدة التهدئة، وهو ما يعني أنه إذا لم تتحقق الشروط، فإن الحالة الرئيسية القائمة من القتال ستستمر، أم أن المطلوب أن يقبل الشعب الفلسطيني بالخروقات ويقف متفرجاً، بدلاً من أن يستخدم أي وسيلة يحقق بها أي درجة من التوازن في الرعب حتى يجبر العدو على الانصياع ولو بعد حين. ثم إن قرار عدم تمديد التهدئة، لم يكن قرار حركة حماس بمفردها، وإنما أخذته بالتشاور مع قوى المقاومة الأخرى، مثل حركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية، وإن كانت هي أكبرهم بالطبع، ولكنها كانت آخر مَن أعلن في هذه القوى موقفه من تجديد التهدئة، وذلك موثَّق بالإعلام والفضائيات.
4- هم مَن رفضوا الجلوس على مائدة الحوار القاهرية في نوفمبر وديسمبر 2008.
لم ترفض حماس الحوار إطلاقاً، بل طالما دعت إليه منذ الحسم العسكري بل وقبله، وكل ما قالته أنها لا تريد شروطاً لبدء الحوار، حيث اشترطت السلطة موافقة الحركة على تمديد غير قانوني لعباس و القبول بإلغاء نتيجة الانتخابات أي إلغاء فوز حركة حماس، وأن تسلم الأجهزة الأمنية لمحمد دحلان!! وكل ما قالته حماس: نوافق على النقاش حول كل شيء لكن دون شروط. وقد أفرجت حماس عن جميع معتقلي فتح بغزة كبادرة حُسْن نية، ولم تتوقف أجهزة عباس عن القبض على الحمساويين بالضفة، بل وتعذيبهم!! فكيف تكون الدعوة للحوار جدية وعمليات قبض وتعذيب بل وتنسيق مع الاحتلال مستمرة؟! فطالبت حماس بالإفراج عن معتقليها بالضفة أسوة بما فعلت هي، حتى تدخل في الحوار، فرفضت فتح!!! فأعلنت مصر أن حماس ترفض الحوار!!!
5- هم مَن هدموا سور المعبر ليدخلوا بالقوة قبل فتحه في فبراير 2008.
هذا لم يحدث من حماس، بل من خليط من الشعب، وذلك بعد طلبات عدة من الحركة لعدة أيام من السلطات المصرية بفتح المعبر، وأن الوضع سينفجر، ورفضت مصر فتح المعبر!! وبالرغم من ذلك اعتذرت حركة حماس عما حدث اعتذاراً رسمياً و أرسلت وفداً على رأسه الدكتور محمود الزهار لشُكْر مصر و الاعتذار لها.


6- هم مَن يقتلون الضباط المصريين على الحدود.
هذا كذب إعلامي صريح، فلم يمت أي ضابط برصاص حماس، وإنما في غارة صهيونية على الشريط الحدودي، روى الدكتور عبد القادر حجازي أمين لجنة الإغاثة بنقابة أطباء مصر أحد شهود العيان لحادث مقتل الضابط المصري عند معبر رفح حقيقة استشهاد الضابط، والذي استغلته وسائل الإعلام المصرية ذريعةً للهجوم على حركة حماس، وقال د. حجازي - والذي كان موجودًا في معبر رفح أثناء حدوث ذلك "القصف الصهيوني على الشريط الحدودي بين مصر وغزة تسبَّب في انهيار جزء من السور الإسمنتي على الجانب الفلسطيني؛ مما أدى إلى اندفاع بعض الفلسطينيين إلى داخل الحدود المصرية"، وأضاف أنه نتيجة اندفاع الفلسطينيين تصدَّت قوات الأمن المصرية لهم وأطلقت عليهم الرصاص الحي؛ مما أدى إلى مقتل أحد الشباب الفلسطينيين، والذي كان والده بجواره، وعندما رأى الأب ابنه يغرق في دمائه لم يشعر بنفسه إلا وهو يصوِّب سلاحَه إلى الجنود، واستقرَّت الرصاصة في الضابط المصري. وماذا ننتظر من شَعْبٍ مُحَاصَرٍ مُحارَب ومعه سلاح ويُقذَف؟! أن يضبط نفسه تحت أي ظرف؟! ثم لماذا الحديث عن هذا الضابط بكل هذه القوة ولم نَرَ حديثاً بربع هذه القوة عندما قُتِلَ جنديين من جنودنا برصاص الصهاينة العام الماضي؟!! ولم نقرأ كم التحريض في الصحف والفضائيات الذي نقرأه ونراه الآن على موقف واحد – إذا صحَّ – فهو غير مقصود.
7- هم مَن منعوا حجاج القطاع من الخروج و أداء فريضة الحج.
هذا لم يحدث إطلاقاً!! وهو أيضاً كذب صريح لتشويه صورة حركة حماس، حركة حماس أقامت القرعة ككل عام ونصيب قطاع غزة معلوم (حوالي 2300 تأشيرة حج) ونصيب الضفة معلوم، فقام محمود عباس بإرسال مندوباً عنه للسعودية ليعطيه كلمة السر الالكترونية التي عن طريقها فقط يتم بداية إجرائات إعطاء التأشيرات قبل إرسالها للسفارة السعودية، وأخذ محمود عباس نصيب قطاع غزة من التأشيرات، وقام بعض من أبناء القطاع (بضع عشرات من أصل الـ 2300 تأشيرة) بإرسال أوراقهم لتأخذ تأشيرات من الضفة، على أساس أنهم من سكان الضفة، بينما هم من أبناء القطاع!!! فأرسلت السلطة جوازات سفرهم للسفارة السعودية المصرية بعد وضع علامة كلمة السر التي أعطتها السلطات السعودية لعباس، ورفضت السلطة أن تأخذ جوازات بقية أبناء القطاع (لأنها أخذت نصيبهم بالفعل لأبناء الضفة) أو أن تعطي كلمة السر لحماس، وقالت حماس أنها تريد تدخل الملك عبد الله لإبعاد الحج عن التجاذبات السياسية، وهاتفه بالفعل الأستاذ إسماعيل هنية، فقال له أبشر ولكنه لم يفعل شيئاً للأسف، ولم تأتِ تأشيرات بضع العشرات من أبناء القطاع الذين أرسلوا أوراقهم عن طريق الضفة من السفارة السعودية بمصر، وبذلك ولا أبناء القطاع الذين اقترعت عليهم حماس في القطاع أخذوا تأشيرات، ولا أولئك الذين أرسلوا أوراقهم للضفة جاءت جوازات سفرهم من السفارة السعودية المصرية!!!! وقالت حركة حماس أن الجوازات التي بُعِثَت عن طريق الضفة لو عادت من السفارة السعودية لسمحوا للحجاج بالخروج. وهنا نقطة ثانية، قالت السلطات المصرية أن المعبر مفتوح، بينما لم يتم ذلك على أرض الواقع، وإلا لسمحت للفضائيات بتصوير ذلك، لتحقيق مكسباً إعلامياً، وأيضاً لم يتم الاتصال مع حركة حماس للتنسيق معهم كما كان يحدث دائماً في أي فتْحٍ سابقٍ للمعبر، بحيث يبلغ الطرف المصري الطرف الحمساوي بالمواعيد التي سيتم فيها فتح المعبر، وعدد المسموح لهم بالخروج وهكذا تفاصيل. وحتى لو فُتِح كيف سيخرج الحجاج إذا كانت جوازات سفرهم جميعاً لم تأتِ من السفارة السعودية كما أوضحنا؟!! وبالتالي فلا المعبر فُتِح، ولا التأشيرات وصلت، ومع ذلك تم إشاعة أن حركة حماس منعت الحجاج!!
8- هم مَن منعوا دخول الجرحى من معبر رفح بعد بداية القصف الحالي.
هذا الكلام كذب إعلامي صريح أيضاً لتشويه حركة حماس، وهو غير منطقي بالمرة، فأين أهل الجرحى وهل سيسمحون بذلك أن يتم، ثم هل ظروف القصف وموقفه يسمح لأي حركة أو حكومة أو أي مسئول أن يمنع الجرحى، وهل من الممكن أن تضحي حماس بشعبيتها بحركة غبية مثل هذه، وهي التي لن تخرج من أَخْوَنْ الخائنين فضلاً عن أن تخرج من حركة مقاومة؟! أما حقيقة الوضع فهي أن الجرحى بالآلاف وتصنيفهم من الأخطر للأخطر يأخذ وقتاً طويلاً وخاصة مع انعدام الإمكانيات والكهرباء وقلة عدد الأطباء، بالإضافة إلى قلة سيارات الإسعاف بشكل كبير، حيث تمنع السلطات المصرية حتى الآن دخول سيارات إسعاف أو أطقم أطباء (من اليوم الخامس للعدوان والمفاوضات بين نقابة الأطباء وبين الحكومة مستمرة للموافقة وهي رافضة حتى الآن)، وبالتالي وكما صرح بذلك الدكتور باسم نعيم لقناة الجزيرة، وزير الصحة بغزة، أن السيارات مطلوب منها نقل الموتى والجرحى من الشوارع إلى المستشفيات، وليس من المستشفيات إلى المعبر فقط، وإلى جانب ذلك الحالات سابقاً كانت توقفها السلطات المصرية على المعبر لمُدَد وصلت إلى 15 ساعة لبعضها! مما يؤدي بها للوفاة، فهذه الحالات يَرْفُض أهلها أن تنتقل لمصر وتفضل أن تموت بينهم!!! وكذلك هناك الكثير من كوادر القسام عندما تُجرَح يرفض أهلهم أن ينتقلوا لمصر مهما كانت حالتهم لأنهم مطلوبون لأمن الدولة المصري، وغالباً سيُسجَنون بعد معافاتهم، كما هو واقع الآن مع القيادي القسامي أيمن نوفل الموجود بالسجون المصرية منذ حوالي 11 شهراً!!

Delete this element to display blogger navbar