Subscribe:

Ads 468x60px

21 ديسمبر، 2008

وزير زهد في التلميع

صحيفة الدستور المصريه السبت 22 ذوالحجة 1429 – 20 ديسمبر 2008
وزير زهد في التلميع – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2008/12/blog-post_21.html
http://fahmyhoweidy.jeeran.com/archive/2008/12/756514.html

أخيرا وجدنا وزيراً يرفض أن يصطحب معه الصحفيين لتلميع صورته واستعراض (انجازاته) في الرحلات التى يقوم بها الى خارج البلاد وحين اتصلت به هاتفيا بعد ما تلقيت رساله منه تعليقا على
ماكتبت فى الموضوع قال لى انه يحاول ان يصحح في حدوده بعض الأوضاع المقلوبه فى علاقه الاجهزة التنفيذيه بوسائل الاعلام ومنها ان الوزارات لا ينبغى لها ان تسوق نفسها فى الصحف ووسائل الاعلام الاخري مثل التلفزيون والاذاعه وانما على الصحف وغيرها ان توفر لمندوبيها الامكانيات التى تسمح لهم بمتابعه انشطه الاجهزة التنفيذيه التى تهم الناس بحيث تاتى المبادره منها لان اعلام المجتمع جزء من وظيفتها الاساسيه وجدته أيضا يستنكر بشده فكرة الحاق الصحفيين بالعمل فى الوزارات تحت مسميات مختلفه لتوفير غطاء قانوني لاغوائهم ومكافأتهم ويستغرب ان تلجأ بعض الجهات الى بيع المؤتمرات التى تعقدها للصحف لكى تنشر أخبارها يوميا خلال فتره الانعقاد نظير مبلغ مالي يتفق عليه يصل أحيانا الى عدة الوف.

كنت قد عدت الى هذا الملف فيما نشر لى فى هذا المكان يوم 15-12 الحالى تحت عنوان: (
تأميم الصحفيين بعد الصحافه) وحذرت فيما كتبت من تفشي الظاهره ليس فقط فى الصحف القوميه بل فى بعض الصحف الحزبيه والمعارضه ايضا وفى حين تصورت ان يهتم بالموضوع المجلس الأعلى للصحافه ونقابة الصحفيين (لم أعول كثيراً على قيادات الصحف القوميه لأن أكثرهم أصبحوا جزءاً من المشكله ) فقد فوجئت بأن الذى تجاوب مع فكرتى الدكتور أحمد درويش – وزير التنميه الاداريه – في رساله بعث بها عبر البريد الالكتروني قال فيها:

أتفق معك فيما ذكرته بخصوص اصطحاب الوزراء للصحفيين واعتبر ان التضارب فى المصالح واضح فى هذه الحاله ذلك ان منوب الصحيفه سوف يستشعر لا ريب ان من تحمل نفقات سفره له فضل عليه بالاخص اذا كان السفر على درجه رجال الاعمال والاقامه فى فندق فاخر وهو مايؤثر فى حياد الصحفى فيما يكتبه عن الرحله .

ومن ناحيتى أحمد الله أننى منذ ان شرفت بالاشتراك فى الوزاره (53 شهرا) لم أصطحب صحفيا معي فى جميع رحلاتى الى الخارج (13 رحله) لذلك فان التغطيه الاعلاميه لما تم انجازة من اتفاقيات او فوز فى مسابقات دوليه لم يحظ بالنشر المناسب وهو ماحدث مثلا حين فزنا بالمركز الاول على افريقيا فى مشورعات الحكومة الالكترونيه وادخال التكنولوجيا لخدمة المواطنين . الأمر الذى جعل مصر تحتل المرتبه 28 من 122 دولة على مستوى العالم.

رغم ذلك فاننى لم اغير موقفى – اضاف الوزير- حتى رفضت ان اصطحب اى صحفى مع البعثه الرسميه للحج هذا العام وقد انتقدت لذلك وقيل لى ان ذلك يحدث لاول مره منذ عشرات السنين . وقد حاولت اقناع الصحفيين بأن هذه رحله لها خصوصيه واننى شخصيا لن اسافر على نفقه الدوله ولكن على نفقتى الخاصه وقد قلت لمن سالنى من الصحفيين ان من يرغب فى السفر بهذا الشرط فسوف ادبر له التاشيره ولكن لن ادفع النفقات وكانت النتيجه ان احدا لم يتقدم ولم يسافر ومن الواضح ان هذا النهج لم يستقر بعد لان البعثات القرعيه الاربع (التابعه لوزارات الداخليه والتضامن والسياحه والصحه) اصطحبت كل منها صحفييها المتخصصيين.

استطرد الدكتور أحمد درويش قائلاً: انه ليس بصدد انتقاد من يصطحبون الصحفيين او الذين يقبلون السفر على حساب الدوله او رجال الأعمال ولكن النقد الاساسي موجه الى الصحف التى تحاول تقديم خدمه للقارىء دون ان تتحمل تكاليفها وتترك الأمر الى مراسليها ان يقوموا بمهمتهم ويدبروا أمرهم كل حسب (شطارته) مما يؤدي الى وقوع المحرر فى المحظور.

فى ختام رسالته وجه وزير التنميه الاداريه السؤالين التاليين:
لماذا لاتشترك الصحف فى انشاء صندوق لتمويل سفريات المندوبين بالتناوب فيما بينها ؟
وهل فى ميثاق الشرف الصحفى مايمنع سفر الصحفى على نفقه مصدر يُكلف بمتابعه انشطته ونشر أخباره؟
والسؤالان محالان الى نقابه الصحفيين التى يفترض ان يكون لديها الخبر اليقين.
.........................

0 التعليقات:

Delete this element to display blogger navbar