Subscribe:

Ads 468x60px

30 سبتمبر، 2008

الشق الغاطس في الأزمة الفلسطينيه

صحيفة الأهرام المصريه الثلاثاء 30 رمضان 1429 – 30 سبتمبر 2008

الشق الغاطس في الأزمة الفلسطينيه – فهمي هويدي

http://fahmyhoweidy.jeeran.com/archive/2008/9/688631.html

http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2008/09/blog-post_6172.html


(1) في الأفق الفلسطيني إشارات قوية تدل علي أن ما نشاهده علي السطح ليس سوي مجموعة من الحيل والألاعيب‏,‏ التي تحاول إخفاء أزمة أعقد وأعمق بكثير مما نتصور‏.‏

في حين تطالعنا
صحف الصباح القاهرية بأخبار اجتماعات مع ممثلي الفصائل الفلسطينية محورها قضية المصالحة‏,‏ نفاجأ بأخبار أخري من رام الله تمضي في اتجاه معاكس تماما‏,‏ فقبل أسبوعين نقل آفي بسخروف محرر صحيفة هاآرتس علي لسان العقيد دياب العلي قائد الأمن الوطني في رام الله قوله‏,‏ إنه يتعين الاستعداد لاحتمال استرداد السلطة في غزة بالقوة‏,‏ وهي خطوة تتطلب موافقة وتنسيقا مع ثلاث دول‏,‏ هي إسرائيل ومصر والأردن‏..‏ وسوف يتطلب ذلك استخدام سلاح من نوع مختلف ومضاعفة أعداد قوات الأمن الوطني‏,‏ بحيث تصل إلي‏15‏ ألف جندي‏,‏ وذكر محرر الصحيفة أن الأمن الوطني يضم الآن‏7500‏ جندي‏,‏ وأن‏90%‏ من الضباط تم تغييرهم خلال الـ‏18‏ شهرا الماضية‏,‏ بعناصر أكثر شبابا وكفاءة‏,‏ وأن الجميع يتدربون في أريحا بالأردن‏,‏ بمساعدة وإشراف أمريكيين‏,‏ مما ذكره أيضا التنسيق الأمني مع إسرائيل نجح في منع عشرات العمليات الفدائية وأن الأمن الوقائي أعتقل خلايا عملت ضد إسرائيل من بين عناصر الجهاز ذاته‏,‏ وأنه تم إنشاء وحدة خاصة لمنع تسلل عملاء حماس إلي صفوفه‏.‏

يديعوت أحرونوت نشرت في 19 -9 ‏ تفصيلات أكثر وأخطر حول
التنسيق الأمني مع إسرائيل ضد المقاومة‏,‏ فقد حضر اجتماعا خصص لهذا الغرض كبير معلقيها ناحوم برنبع‏,‏ أكثر الصحفيين الإسرائيليين صدقية‏,‏ الذي ذكر أن الاجتماع تم يوم الأحد‏ 7 - 9,‏ في مقر القيادة الإسرائيلية بالضفة‏,‏ وحضره من الجانب الفلسطيني المفتش العام للشرطة حازم عطاالله‏,‏ إضافة إلي‏8‏ من قادة الأجهزة في حكومة رام الله‏(‏ نشر اسماءهم‏,‏ لكني لم أتمكن من مراجعتها من المصادر الفلسطينية‏).‏

قال برنبع في تقريره
المنشور‏,‏ إنه فوجئ بالاستعداد المفرط للعمل مع إسرائيل من قبل القيادة الفلسطينية‏,‏ وأنه سمع بأذنيه من الجالسين كما كبيرا من المعلومات المثيرة‏,‏ سجل منها في تقريره ما يلي‏:‏

*
‏ قول رئيس المخابرات العسكرية في حكومة رام الله ماجد فراج‏,‏ إن حماس هي العدو‏,‏ ولن يكون هناك حوار أو مصالحة معها‏,‏ وقد قررنا خوض المعركة ضدها حتي النهاية‏,‏ صحيح انكم‏(‏ الإسرائيليون‏)‏ توصلتم الي هدنة معهم‏,‏ أما نحن فلا‏.‏

*
أضاف السيد فراج قائلا‏:‏ إننا نتولي أمر كل مؤسسة حمساوية تبلغوننا بها‏,‏ أعطيتمونا أخيرا أسماء‏64‏ مؤسسة‏,‏ وقد انتهينا من معالجة‏50‏ منها ووضعنا أيدينا علي أموالها‏,‏ وإسرائيل حولت لنا‏150‏ حسابا بنكيا يشتبه في علاقتها بالتنظيمات الإرهابية فتم إغلاق‏300‏ حساب‏,‏ وفي السابق كنا نفكر ألف مرة قبل اقتحام المساجد‏,‏ لكننا الآن أصبحنا نقوم بذلك عند الحاجة‏,‏ لكنه نصح الإسرائيليين بألا يفعلوها‏.‏

*
‏ مفتش الشرطة حازم عطاالله قال‏:‏ حتي آخر السنة الحالية سندخل في مواجهة شاملة مع حماس‏,‏ واذا لم يتم الاستعداد الجيد لها فإننا سنتقاسم المسئولية عن الهزيمة نحن وأنتم والأمريكان‏,‏ وحينئذ طمأنه العميد يؤاف موردخاي رئيس الإدارة المدنية في الضفة قائلا‏:‏ سنشكل طاقما مشتركا معكم‏,‏ وسنساعدكم في التدريب والعتاد‏.‏

*
‏ أبوالفتح قائد جهاز الأمن العام قال للإسرائيليين ليس هناك خصام بيننا‏,‏ وينبغي أن نعمل من أجل هزيمة عدونا المشترك‏(‏ يقصد حماس‏),‏ لذلك عليكم أن تبذلوا جهدا لمساندة أبومازن‏,‏ بإطلاق السجناء الأحداث ورفع بعض الحواجز والمستوطنات‏.‏

خرج ناحوم
برنبع من الاجتماع بانطباع خلاصته أن مواجهة عنيفة بين فتح وحماس حول السيطرة علي الضفة ستحدث في يناير المقبل‏,‏ مع انتهاء مدة ولاية السيد أبومازن‏,‏ لأن الرجل عازم علي البقاء حتي يناير عام‏2010,‏ ولأنه لا يستبعد أن يعلن أبومازن غزة منطقة متمردة ويتعين إنهاء تمردها بالقوة‏,‏ فإن قادة الأمن الفلسطيني طلبوا من أجهزة الأمن في إسرائيل أن تعكف معهم علي إعداد الخطة الميدانية التي تحقق هذا الهدف‏,‏ وأن تسهم في توفير السلاح وتدريب القوات اللازمين لإنجاز تلك المهمة‏.‏

(2)
‏ هذا الاحتشاد الأمني الذي يجري التجهيز له بالتوازي مع اجتماعات المصالحة المستمرة في القاهرة‏,‏ يتجاهل حقيقة التصدع الحاصل في بنيان السلطة وحركة فتح ذاتها‏,‏ وهو ما عبرت عنه كتابات نشرت أخيرا لمثقفين فلسطينيين بارزين لا علاقة لهم بحركة حماس‏,‏ ومنهم من هو محسوب علي حركة فتح ذاتها‏,‏ وعناوين تلك المقالات دالة في هذا السياق‏,‏ فقد نشرت الشرق الأوسط مقالين لبلال الحسن أحدهما تحت عنوان‏:‏ خلافات تنذر بالخطر داخل مؤسسات السلطة الفلسطينية‏( 7 - 9)‏ وعنوان الثاني خلافات تكبر وتتسع وتهدد مستقبل السلطة الفلسطينية‏(21 - 9),‏ ونشرت الحياة اللندنية مقالا لماجد كيالي عنوانه المشروع الفلسطيني بين مفاعيل الأزمة والانهيار‏.‏

المقالات الثلاث
محورها أزمة الواقع الفلسطيني الناتجة عن عوامل ثلاثة‏,‏ هي‏:‏ الفشل السياسي الذي حققته السلطة التي لم تستطع أن تحقق شيئا يذكر من المطالب الفلسطينية ـ استعداد بعض أركان السلطة للتفريط في الثوابت الفلسطينية‏,‏ وفي المقدمة منها حق العودة‏,‏ وكذلك التفريط في الأرض باسم تبادل أجزاء منها مع الإسرائيليين ـ ما سماه بعضهم بخطف القرار الفلسطيني عن طريق تجاوز المؤسسات الشرعية مثل منظمة التحرير واللجنة التنفيذية‏,‏ لكي ينتهي الأمر بتركيز القرار الفلسطيني في يد فئة محدودة في السلطة والحكومة‏(‏ د‏.‏ أسعد عبدالرحمن‏).‏

تحدث بلال الحسن عن لقاءين تشاوريين عقدا
في عمان يومي‏22 -8‏ و‏1- 9,‏ بين بعض الأعضاء البارزين في المجلس الوطني‏,‏ وبعض أركان السلطة‏,‏ وجهت فيه انتقادات حادة لقيادات السلطة‏,‏ ومن هؤلاء عزام الأحمد رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الذي قال إنه لم يعد مطلوبا شطب منظمة التحرير‏,‏ وانما صياغة سلطة فلسطينية علي المقاس الأمريكي‏,‏ في أحد اللقاءين قال تيسير قبعة نائب رئيس المجلس الوطني إن ثمة جهات فلسطينية تتآمر من أجل تصفية القضية الفلسطينية الي جانب إسرائيل وأمريكا‏,‏ وتساءل‏:‏ كيف أقاتل عدوي وأنا أعطيه أسماء المناضلين؟ وكيف أقاوم العدو وأنا أنسق معه أكثر مما أنسق مع شعبي؟

في تعليقه علي
التصدعات الحاصلة في السلطة الفلسطينية‏,‏ والتي تتجاوز كثيرا حدود الصراع بين حركة فتح وحماس‏,‏ قال بلال الحسن إنه لا مبالغة في القول بأن الحالة الفلسطينية تنذر بالخطر‏,‏ وأنها مؤهلة لأن تعود الي الفوضي‏,‏ وربما الي الانهيار‏.‏

(3)
‏ اذا تتبعنا المشكلة في عمقها فسنجد أنها تكمن فيما يسمي باختطاف القرار الفلسطيني من جانب فئة بذاتها‏,‏ مشكوك في صدقية تمثيلها للشعب الفلسطيني‏,‏ وهو ما دعا باحثا مستقلا وجادا‏,‏ هو الدكتور سلمان أبوستة المنسق العام لمؤتمر حق العودة‏,‏ الي المطالبة بإحياء مرجعية جامعة للشعب الفلسطيني‏,‏ واستعادة تجربة عام‏1964,‏ التي تكللت بإنشاء منظمة التحرير ومجلسها الوطني بقيادة أحمد الشقيري‏,‏ وتحققت عالميا في عام‏1974‏ بقيادة ياسر عرفات باعتراف الأمم المتحدة بالمنظمة وبحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف‏,‏ وباعتماد مجلسها الوطني بين برلمانات العالم واعتماد سفارتها في الخارج‏.‏

نبه الدكتور أبوستة
في مقال له بجريدة الحياة‏(‏ نشر في12- 7)‏ الي أن الانتخابات التي أجريت في عام‏2006‏ ورفضت حركة فتح الاعتراف بنتائجها‏,‏ اشترك فيها‏30%‏ فقط من الشعب الفلسطيني‏,‏ الذي يعيش في الأراضي المحتلة عام‏1967,‏ أما صوت‏70%‏ من الفلسطينيين الموزعين في البلاد العربية والأجنبية‏,‏ فلم يسمع ولم يرصد له أي حضور منذ آخر اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني بالجزائر عام‏1988,‏ كما ذكر أن نصف الشعب الفلسطيني ولد بعد اجتماع الجزائر وهو أيضا لا يسمع لهم صوت اليوم‏,‏ وأطفال الحجارة الذين أشعلوا انتفاضة عام‏1987,‏ هم الآن رجال ونساء لهم شأن في المجتمع الفلسطيني‏,‏ ولكنهم محذوفون من الخريطة السياسية ـ من ناحية أخري فإن متغيرات عدة طرأت علي المجلس الوطني خلال العشرين عاما التي أعقبت آخر اجتماع له في الجزائر‏,‏ فأعضاؤه البالغ عددهم‏445‏ توفي منهم‏30‏ واستقال بسبب المرض وكبر السن‏20‏ علي الأقل‏,‏ وتم تعيين نحو‏25‏ عضوا لأسباب لم تعد قائمة‏,‏ واعتزل آخرون العمل السياسي لأسباب متعددة ـ كما لم تكن متغيرات الخريطة السياسية أقل أهمية من الخريطة السكانية وخريطة عضوية المجلس الوطني‏,

حيث ظهرت في الساحة قوي جديدة غيرت من معادلة الساحة السياسية مثل حماس والجهاد‏,‏ وجاءت انتخابات‏2006‏ لتعلن بجلاء عن هذه الحقيقة التي ينبغي أن تؤخذ في الاعتبار‏.‏

في رأي الدكتور أبوستة أنه لا يعقل أن يسلم
مصير الشعب الفلسطيني الي السلطة المشغولة بالحرب بين رام الله وغزة‏,‏ خصوصا أن تلك السلطة لا شرعية دولية لها‏,‏ لأنها نتاج اتفاق بين الدولة المحتلة والشعب الواقع تحت الاحتلال‏,‏ وهو اتفاق يستند الي مرجعيات متعددة ليس بينها حقوق الشعب الفلسطيني‏,‏ واتفاقية جنيف الرابعة تقضي صراحة ببطلان أي اتفاق بين الدولة المحتلة والشعب الواقع تحت الاحتلال اذا أضر الاتفاق بحقوق الشعب المحتل‏.‏

النتيجة التي خلص إليها أنه
لابديل لمنع انهيار الوضع الفلسطيني عن انتخاب مجلس وطني جديد‏,‏ يعبر بصورة ديمقراطية وصادقة عن الواقع الفلسطيني‏,‏ وهو ما تم الاتفاق عليه في القاهرة عام‏2005,‏ كما تم الاتفاق علي تشكيل لجنة تحضيرية لإجراء تلك الانتخابات‏,‏ ولكن اللجنة لم تدع للاجتماع من ذلك الحين‏,‏ وهناك تسويف مستمر في العملية من جانب السلطة القائمة‏,‏ لا يفسر الا بحسبانه تعبيرا عن رغبة الذين اختطفوا القرار الفلسطيني في استمرار الاستئثار به لأطول أجل ممكن‏.‏

(4)
‏ ذلك كله مسكوت عليه في الوقت الراهن‏,‏ بحيث لا يكاد له صدي أو أثر في المشاورات الجارية التي لم تمس الجذور من قريب أو بعيد‏,‏ ومن الواضح أن الريح تجري في مسار آخر يصطنع اجماعا فلسطينيا بين فصائل لم تحصل علي أكثر من‏2%‏ من الأصوات في الانتخابات التشريعية الأخيرة‏,‏ وهذا الاجماع يراد له أن يوظف في ترتيب يفرض حلا بالقوة علي السلطة القائمة في غزة‏(‏ عن طريق إرسال قوات عربية مثلا‏),‏ وقد تسربت رائحة ذلك الترتيب في التصريحات الساخنة التي أعقبت اجتماع مجلس جامعة الدول العربية الأخيرة‏,‏وتحدثت عن فرض حل لمصالحة ملزمة للاطراف الفلسطينية‏,‏ وهو كلام مغطي ردده أبومازن‏,‏ ونشر علي لسانه في صحيفة الحياة في‏25 -9,‏ لكن رجاله أفصحوا عن مقصود الإشارة بما لا يدع مجالا للبس في اجتماع التنسيق مع الإسرائيليين‏,‏ الأمر الذي يطرح أكثر من سؤال حول دور الجامعة العربية في الملف‏,‏ وهل ستسهم في حل المشكلة أم أنها ستصبح طرفا فيها‏,‏ بحيث تكرر سيناريو تدخلها للوساطة في الأزمة اللبنانية‏,‏ وتحيزها لطرف دون آخر في الصراع بين فريقي‏14‏ و‏8‏ آذار‏.‏

2 التعليقات:

طيف بدر يقول...

قد يقول قائل أن فهمي هويدي يبالغ أو يختلق و لكن رغبة مني ليطمئن قلبي فقد بحثت في المصادر الإسرائيلية عن تناولهم لوقائع اجتماعات التنسيق الأمني بين سلطة عبس و قوات الاحتلال .

جريدة "يديعوت أحرونوت" على الرابط التالي:
http://www.ynetnews.com/articles/0,7340,L-3600099,00.html
==================================
لقد عكفت اليوم على ترجمة التحليل الإسرائيلي الذي كتبه موشيه إيلاد في صحيفة يديعوت أحرونوت ... أحيانا أرى الإسرائيليين أكثر وضوحا و مصداقية من بني جلدتنا
==========================================

الفلسطينيون يتجهون نحو حرب أهلية

اللقاء الذي جرى الأسبوع الماضي في (بيت إيل) و حضره عشرة من مسئولي الأمن الفلسطيني في الضفة الغربية مع عسكريين إسرائيليين و لفيف من رجال الشرطة الإسرائيلية أثبت أن هناك فجوة بين محمود عباس و شعبه . إنه ليس تحالفا بين فتح و إسرائيل ضد حماس فحسب بل إن الأمر ينذر بحرب أهلية عنيفة و تاريخية و حقيقية ستشهدها الضفة الغربية بين معسكر فتح العلماني و معسكر حماس الإسلامي الأصولي .
العبارات التي تفوه بها ضباط و قادة فتح خلال الاجتماع لم تكن متوقعة . لقد نادوا بصراحة بـ " ضرورة التواصل الفعلي مع إسرائيل ضد العدو المشترك - حماس" و أعربوا عن "عزمهم على مراقبة مساجد و معاهد حماس مستعينين بالمعلومات الأمنية التي ستمدها إياهم إسرائيل" . بالتأكيد هذا أمر جديد يبعث على الاهتمام ، و إني لأتساءل عن رد فعل جبريل الرجوب و محمد دحلان اللذين أقسما امام الملأ من قبل بأن فتح لن تكون المتعهد الأمني لإسرائيل في المناطق الفلسطينية . ربما هذا هو السبب في كون أن دحلان اليوم هو متعهد (مقاول) عقارات و بنايات بينما الرجوب يترأس إتحاد الكرة الفلسطيني .
إن من المتوقع ان تشتعل "الإنتفاضة الفلسطينية الداخلية الأولى " في الشهرين أو الثلاثة أشهر القادمة و ستشهد ذروتها في يناير 2009 . ثلاثة عناصر ستكون هي أساس هذه الحرب الأهلية المتوقعة التي لن تنتهي إلا بهزيمة العدو .
(حماس) عينها على انتخابات الرئاسة:
العنصر الأول هو معارضة حماس المنتظرة لتمديد صلاحية الرئيس محمود عباس التي ستنتهي رسميا في 9 يناير 2009 . فبينما عباس الذي يتجاهل "التمرد الحمساوي في غزة " يسعى لتمديد رئاسته عاما خامسا مخالفا للدستور ، فإن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس طلب منه أن يلتزم بالدستور و ينهي رئاسته في الموعد المحدد تمهيدا لانعقاد انتخابات رئاسة حرة و نزيهة ، على أمل أن يكون الرئيس المنتخب القادم من حماس .لقد لاحظ عباس بالفعل الوقوف أمام رئاسته تدفعه لإعلان غزة "إقليم متمرد" .
العنصر الثاني :هو رغبة عباس لمنع تكرار حدوث أحداث غزة 2007 في الضفة الغربية ، فحماس قد لا تملك تلك القاعدة العسكرية القوية في الضفة كالتي تتمتع بها في غزة و لكنها تحظى بدعم أيديلوجي و عقائدي و فكري في الضفة الغربية لا يقل عن نظيره في غزة .
هناك شخص آخر لا يقل عن محمود عباس في مراقبة الأمر و العناية به ألا و هو الجنرال الأمريكي (كيث دايتون) المسئول عن إعادة بناء قوات الأمن الفلسطينية التابعة للسلطة بالاشتراك مع العسكريين في جيش الدفاع الإسرائيلي و الشين بيت الذين أوصوا بضرورة الدعم الإسرائيلي لفتح إستعدادا للحرب مع حماس .كثير من الفلسطينيين يعتقدون بأنه بدون دعم جيش الدفاع الإسرائيلي لعباس في الضفة فإن حماس كانت ستقصي فتح من الضفة منذ أمد بعيد باستخدام مقشات المكانس . كلا من دايتون و جيش الدفاع الإسرائيلي مهتمان بـ" أعراض يونية 2007 " حيث تمكنت أيديلوجيا حماس الدينية المتعصبة من هزيمة فتح المتخمة بالفساد و الكريهة بين عامة أهل غزة .
علينا أن نأخذ في حسباننا أن فتح في الضفة الغربية أصبحت منظمة مهترئة متهالكة تعيش فق على المساعدات و الأسلحة الغربية . في نهاية الأمر فإن انتصار فتح في الضفة الغربية ليس مضمونا على أية حال في حال اندلاع صراع بين قوات فتح العسكرية و قوى حماس الشعبية .
العنصر الثالث الداخل في الصراع المرتقب هو و أنه للمرة الأولى منذ اتفاقيات أوسلو تتجلى الحقيقة أن عباس و قواته العسكرية قد التصقت أظهرهم بالجدران . عباس بالفعل يستهويه الدعم الغربي ، و لكنه بالنظر إلى الأحداث السابقة فإن فكرة انطلاق ثورة دينية تقتحم مكتبه و تطالب برأسه تثير رعبه .
قادة فتح لديهم خطط للهرب عند الطوارئ ، و معظمهم يمتلك مساكنا عبر البحار و المحيطات في دول عدة ، لذا فعلينا ألا نفاجأ إذا استخدموها هذه المرة .و لكننا قد نجد رجال فتح و بأمر من عباس يفتحون النار بعنف على كل من له صلة بحماس في الأيام القادمة .
و لكن ماذا عن الموقف الإسرائيلي ؟
ستكون حادة جدا هذه المرة فإسرائيل لديها أوراق ضغط قوية على حماس ، فبالإضافة للدعم الذي نقدمه لفتح فلدينا رهائن حمساويون في سجوننا منهم 76 نائب برلماني فلسطيني ينتمي لحماس مما سيعيق المسيرة الديمقراطية التي يريدها مشعل لتغيير محمود عباس .

م/محمود فوزى يقول...

الاخ الكريم طيف

جزاكم الله خيرا على هذا المجهود الرائع

للاسف التنسيق الامنى الذى يدور بين عباس ورجاله وبين الاحتلال وصل الى مرحله خطيره
حيث هناك اخبار متواتره عن خطه مدبرة للتخلص من اى تواجد لحماس بالضفه
بالاضافه الى الاعتداءات المستمره حاليا من قبل امن عباس والاحتلال

هذا غير التهديدات الصريحه من قبل رجال عباس باستعاده غزة بالقوه

اعتقد ان الشعب الفلسطيني من الوعى بان يعى هذا التحالف الغير شريف
ربما مازال هناك البعض القليل الذى لايزال مغرر به ولا يعرف الكثير من المعلومات فيجب علينا تنبيهه بهذا التحالف

هذا غير الصمت العربي والدولى المريب على هذا الامر

حسبنا الله ونعم الوكيل

Delete this element to display blogger navbar