Subscribe:

Ads 468x60px

31 مايو، 2008

درس في النذالة

صحيفة الدستور المصريه الجمعة 25 جمادى الأولى 1429 – 30 مايو 2008
درس في النذالة - فهمي هويدي


من رسائل الأسبوع، ما الهدف من إيفاد 45 طالباً مصرياً تتراوح أعمارهم بين 15 و17 سنة إلي الولايات المتحدة الأمريكية لقضاء عام دراسي هناك؟ أغلب الظن أن لغتهم الإنجليزية سوف تتحسن، ولكن ما قيمة هذه الميزة إذا قورنت بالآثار الضارة التي يمكن أن تترتب علي وضع أولئك الطلاب وهم في هذه المرحلة العمرية المبكرة ـ في سن المراهقة تحديداً ـ في بيئة اجتماعية مغايرة تماماً، تسودها ثقافة تدمر الكثير من نسيج القيم الذي تربوا عليه. لقد قرأت في إحدي الصحف خبر سفر أولئك الطلاب، ولا أعرف إن كان من بينهم طالبات أم لا، التي تحدثت عن حفل أقامته لهم السفيرة الأمريكية الجديدة في القاهرة، قالت خلاله إن المبادرة تتم ضمن برنامج للتبادل الطلابي ترعاه جمعية الخدمات الأمريكية، وإن هؤلاء الطلاب لن يحصلوا علماً أو معرفة، ولن يضيفوا شيئاً إلي بلادهم، ولكن كل الذي سيحدث أنهم سيتعرضون لعملية تفكيك ثقافي تمسخ هويتهم، وحين يتم ذلك بموافقة الحكومة وتحت أعينها، فإنه يصبح جريمة بحق الطلاب وبحق البلد. إن السؤال الذي يحيرني هو: لماذا الإصرار علي إيفاد أولئك المراهقين إلي الولايات المتحدة، ولماذا لا يرشح بعض المتميزين من خريجي الجامعات للسفر بدلاً منهم، خصوصاً أن فرصة استفادتهم يمكن أن تكون أفضل، كما أن الأضرار الاجتماعية والثقافية التي يمكن أن تترتب علي إيفادهم إلي الخارج بعد إنهاء دراستهم الجامعية ستكون أقل؟.. وائل شحاتة.

من متابعتي لما درسته ابنتي في مرحلتيها الابتدائية والإعدادية، لاحظت أن نصوص اللغة العربية التي اعتدنا دراستها لكبار الأدباء اختفت من كتب وزارة التربية، واستبدلت بها نصوص أخري أغلب الظن أنها لوكلاء الوزارة، وقد وجدتها تفتقد إلي الذوق والحس السليم، حتي ظنت ابنتي أن الأدب العربي هو مجرد مقدمة وصور بلاغية ثم خاتمة بلا معني ولا مضمون، وحين أهديتها كتاب «السلطان الحائر» لتوفيق الحكيم، فإنها ذهلت وأذهلتني، ذهلت لأنها أكتشفت نصاً عربياً فكاهياً وجميلاً، وأذهلتني حين قالت إن الحكيم يستخدم لغة بسيطة وسهلة وهو يناقش أفكاراً عميقة، إنها كلما أعادت قراءة النص فهمت شيئاً جديداً وازدادت رغبة في التفكير والتأمل. إن مناهج اللغة العربية التي تدرس الآن تنفر الأجيال الجديدة من اللغة ومن الثقافة العربية، بما يؤدي إلي تشويه إدراك الطلبة والطالبات، ولا أظن أن ذلك من الأهداف التي تسعي وزارة التربية والتعليم لبلوغها.. د. منار الخولي.

لقد أصبحت المدارس الإنجليزية وباء في مصر، حتي صارت أمنية كل أسرة أن تلحق أبناءها بتلك المدارس، ذات التكلفة الباهظة، ولا غرابة في ذلك، لأن إعلانات الوظائف الجديدة ذات الدخول العالية التي تنشرها الصحف القومية لا تكتب إلا باللغة الإنجليزية. ووجدنا كثيرين من المثقفين والمسئولين يحرصون علي تطعيم كلامهم بالمصطلحات الإنجليزية، لكي يثبتوا أنهم أعلي مستوي وأرقي من سامعيهم، وهم يخفون بذلك شعورهم بالعار لأن لغتهم عربية. هل تعلم يا سيدي أنه لا توجد في إسرائيل مدرسة إنجليزية واحدة، وأن الإنجليزية تدرس هناك كلغة أجنبية في حين تدرس كل المناهج والمواد الأخري في جميع المدارس بالعبرية؟، وهل تعلم أنهم يدرسون الطب والهندسة والزراعة والفيزياء.. كل فروع المعرفة في الجامعات بالعبرية؟. وإذا كان ذلك يحدث مع لغة كانت ميتة ومنسية، فلماذا نحتقر نحن لغتنا إلي ذلك الحد المهين؟.. د. أشرف عبدالستار إبراهيم.

معك الحق في التنديد بالمستشفي الذي طرد السيدة المسنة المصابة بالقلب لأنها عجزت عن دفع مصاريف العلاج وماتت علي باب المستشفي، وهو ما اعتبرته «جريمة أخلاقية وجنائية»، وما حدث معي لا يختلف كثيراً عن ذلك، فقد أصيب أبي بجلطة في القلب ونقل إلي المستشفي لإنقاذه، وذهلت حين قال لي الطبيب إنه سيعطيه دواء إذابة الجلطة إذا سلمته إيصالاً بمبلغ ألف جنيه أسدده لدي الحسابات، بماذا تسمي هذه النذالة؟.. نيفين سمير.

6 التعليقات:

بنت الاسلام يقول...

طبعا انا ضد انهم يبعتوا اطفال صغيرين في السن الخطرة ديه لسة لم يتشكلوا بعد ولم يدركوا كل لامور لنضعهم بكل سهولة في بلد لاننكر تقدمها العلمي ولكن ايضا لاننكر انحدارها الاخلاقي

الذي لا ندعي ايضا مثل اخلاقية هنا عندنا ولكنها لن تصل للدرجة التي نسمع عنها ونراها هناك



اما من ناحية المدارس الانجليزية التي اصبحت معيار شرف تفتخر به الاسر وتتباهي فلا ادري اي شرف هذا والي اين يقودنا

تحياتي

ashrf6581 يقول...

حسبنا الله ونعم الوكيل

م/محمود فوزى يقول...

الاخت الكريمه بنت الاسلام
بالفعل مصيبه ان نرسل الاطفال فى مثل هذه السن المبكره وخاصة ان السبب مشبوه من البدايه حيث انه لماذا لم يطلبوا ارسال خريجي الجامعه مثلا
اما المدارس الاجنبيه فهذه كارثه اخري للاسف حيث انه يحدث غسيل مخ للكثيرين فى تلك المدارس فينسلخ عن وطنه ويصبح اكثر انبهارا وانقيادا لالغرب
وللاسف فعلا البعض يضع تلك المدارس من قبيل الوجاهه والفخر
اى فخر هذا

ربنا يفك اسر مصر

م/محمود فوزى يقول...

الاخ الكريم اشرف

فعلا حسبنا الله ونعم الوكيل

غير معرف يقول...

يا اساتذه انا ولحد من هؤلاء الطلبه المسافرين الي الولايات المتحده الأمريكيه . انني اختلف معكم في هذا الرأي , ان والدي سأل و تحرٌي عن هذه المنح المقدمه من الجمعيه المصريه للتبادل الثقافي الدولي و قد تأكد من مصادر موثوق منها عن هذه المنح عن ما يلقاه الطلبه المسافرين , و يا اخي ان المتقدمين لهذه المنح في داية هذا العام كانو 980 طالب و طالبه و تم تصفيتهم ل 53 طالب و طالبه 45 منهم مسافرين لأمريكا و الباقي لدول اخري مثل سويسرا و تايلاند و اسبانيا و المجر و فينلاندا .
اني ارجو منك النظر للموضوع بعين موضوعي و ليس بعين المعارض لكل ما تغعله الحكومه .
و شكرا

م/محمود فوزى يقول...

السلام عليكم
الاخ الطالب الذى لم يذكر لنا اسمه
يشرفنى زيارتك وردك
ولكن اخى الكريم ما هو الافضل للبلد ان يدرس طالب الدكتوراه فى الخارج أو يدرس سنه فى احدي المدارس

أى من الاثنين (طالب المدرس ام خريج الجامعه) يمكن ان يصمد امام اى غزو فكرى

هناك محاوله لمسخ الهويه داخل بلادنا ولكن عاومل الصد موجوده اما فى الخارج فالموضوع اقل
حيث ان هناك امور غريبه تتم فى كثير من المدارس الاجنبيه والجامعات الاجنبيه فى مصر من حيث الابتعاد عن الهويه الثقافيه للبلاد والحاق الناس بالغرب بشكل او باخر
بالطبع ليس كل من الطلبه هناك يستجيبوا ولكن اقول ان عوامل المقاومة هنا اكثر من حيث الاصدقاء والعلماء وهكذا بينما هناك الموضوع مختلف وخاصه فى مرحله المدرسه
انا لى اصدقاء درسوا الدكتوراه فى امريكا ولم يتغير منهم شيء فهم ثابتون على دينهم وثقافتهم ولكن مرحله الدكتوراه غير المدارس وخاصه اذا كانوا بعيدا عن اهلهم

ربنا يوفقك ويثبتك اخى الكريم ولكن هل استفادتك هذه الان افضل من بعثه بعد التخرج من الجامعه حيث تكون قدرتك افضل على استيعاب العلوم الحديثه

نحن لا نعارض لمجرد المعارضه فنحن نخاف على هذا البلد ولنا مبرراتنا فى هذا الامر

Delete this element to display blogger navbar